وإن تشاحا وضعه الحاكم عند عدل
الشروح عليها
(وَإِنْ تَشَاحَّا وَضَعَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدْلِ) يَرَاهُ لِأَنَّهُ الْعَدْلُ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ وَلَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَتَغَيَّرَ حَالُهُ فَكَتَغَيُّرِ حَالِ الْعَدْلِ وَلَوْ لَمْ يُشْرَطْ فِي بَيْعٍ أَوْ كَانَ وَارِثُ الْمُرْتَهِنِ أَزْيَدَ عَدَالَةً مِنْهُ، إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ لَزِمَ بِالْقَبْضِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الرِّضَا بِالْمَوْرُوثِ الرِّضَا بِالْوَارِثِ،
فَإِنْ تَشَاحَّا ابْتِدَاءً فِيمَنْ يُوضَعُ عِنْدَهُ وَكَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يُجْبَرْ الرَّاهِنُ بِحَالٍ،
وَإِنْ شَرَطَ الرَّاهِنُ فِي بَيْعٍ لِجَوَازِهِ مِنْ جِهَتِهِ حِينَئِذٍ فَلَا يُطَالِبُهُ بِإِقْبَاضِهِ وَلَا بِالرُّجُوعِ عَنْهُ وَزَعَمَ مُطَالَبَتُهُ بِأَحَدِهِمَا لِئَلَّا يَسْتَمِرَّ غَبْنُهُ مَرْدُودٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ انْعِزَالِ الْعَدْلِ عَنْ الْحِفْظِ بِالْفِسْقِ، وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَاكِمُ هُوَ الَّذِي وَضَعَهُ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَشَاحَّا) أَيْ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ
أَمَّا قَبْلَهُ لَمْ يُجْبَرْ الرَّاهِنُ بِحَالٍ كَمَا سَيَأْتِي،
وَقَوْلُهُ: وَإِنْ تَشَاحَّا غَايَةٌ لِقَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ فِي يَدِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْعَدْلُ) أَيْ الْإِنْصَافُ
(قَوْلُهُ: فَتَغَيَّرَ حَالُهُ) وَمِنْهُ أَنْ تَحْدُثَ عَدَاوَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّاهِنِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يُشْرَطْ فِي بَيْعٍ) غَايَةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَضَعَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدْلٍ وَلَوْ ذَكَرَهُ مُتَّصِلًا بِهِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ إلَخْ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ،
وَفِي نُسْخَةٍ ذَكَرَ قَوْلَهُ وَلَوْ لَمْ يَشْرِطْ بَعْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ وَهِيَ وَاضِحَةٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ شَرَطَ الرَّهْنَ) غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُطَالِبُهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ
(قَوْلُهُ: بِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْإِقْبَاضِ وَالرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ) بِأَنَّ مَنْ فَعَلَ جَائِزًا لَا يُقَالُ لَهُ عَابِثٌ انْتَهَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: عَنْ الْحِفْظِ بِالْفِسْقِ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ عِنْدَ الْعَدْلِ بِاتِّفَاقِهِمَا أَوْ بِوَضْعِ الْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ نَائِبُهُ) قُلْت: أَوْ يَكُونُ الرَّاهِنُ نَحْوَ وَلِيٍّ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ: أَيْ فَيَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَتَغَيَّرَ حَالُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ حَجّ فِي تُحْفَتِهِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ تَشَاحَّا نَصُّهَا: أَوْ مَاتَ الْمُرْتَهِنُ وَلَمْ يَرْضَ الرَّاهِنُ بِيَدِ وَارِثِهِ انْتَهَتْ.
وَهُوَ الَّذِي رَتَّبَ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا تَبَعًا لَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يُشْرَطْ فِي بَيْعٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ) أَيْ بِأَنَّ مَنْ فَعَلَ جَائِزًا لَهُ لَا يُقَالُ لَهُ عَابِثٌ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ الشِّهَابُ حَجّ.
(قَوْلُهُ: بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَاكِمُ هُوَ الَّذِي وَضَعَهُ) قَالَ الشِّهَابُ سم: قُلْت أَوْ يَكُونُ الرَّاهِنُ نَحْوَ وَلِيٍّ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ) أَبَيَا (وَتَشَاحَّا) فِيهِ أَوْ مَاتَ الْمُرْتَهِنُ وَلَمْ يَرْضَ الرَّاهِنُ بِيَدِ وَارِثِهِ (وَضَعَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدْلٍ) يَرَاهُ؛ لِأَنَّهُ الْعَدْلُ،
وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي بَيْعٍ أَوْ كَانَ إرْثُ الْمُرْتَهِن أَزْيَدَ مِنْهُ عَدَالَةً لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَزِمَ بِالْقَبْضِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الرِّضَا بِالْمُوَرِّثِ الرِّضَا بِالْوَارِثِ
أَمَّا لَوْ تَشَاحَّا ابْتِدَاءً فِيمَنْ يُوضَعُ عِنْدَهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يُجْبَرْ الرَّاهِنُ بِحَالٍ،
وَإِنْ شَرَطَ الرَّهْنُ فِي بَيْعٍ لِجَوَازِهِ مِنْ جِهَتِهِ حِينَئِذٍ فَلَا يُطَالِبُهُ بِإِقْبَاضِهِ وَلَا بِالرُّجُوعِ عَنْهُ، وَزَعْمُ مُطَالَبَتِهِ بِأَحَدِهِمَا لِئَلَّا يَسْتَمِرَّ عَبَثُهُ يُرَدُّ بِأَنَّ مَنْ فَعَلَ جَائِزًا لَهُ لَا يُقَالُ لَهُ عَابِثٌ،
وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ وَقَدْ وُضِعَ بِيَدِ عَدْلٍ أَوْ الْمُرْتَهِنِ بِلَا شَرْطٍ لَمْ يُنْزَعْ قَهْرًا عَلَيْهِ إلَّا بِمُسَوِّغٍ أَوْ فَاسِقٍ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا نَزْعَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِيَدِهِ مَعَ الْفِسْقِ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ رِضَاهُ لَيْسَ بِعَقْدٍ لَازِمٍ وَقَالَ آخَرُونَ يُرْفَعُ الْأَمْرُ لِلْحَاكِمِ فَإِنْ رَآهُ أَهْلًا لِحِفْظِهِ لَمْ يَنْقُلْهُ وَإِلَّا نَقَلَهُ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَيَا إلَخْ) أَيْ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ
أَمَّا قَبْلَهُ لَمْ يُجْبَرْ الرَّاهِنُ بِحَالٍ كَمَا سَيَأْتِي اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِيمَنْ يُوضَعُ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ الْمُرْتَهِنُ) عَطْفٌ عَلَى أَبَيَا إلَخْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْعَدْلُ) أَيْ الْإِنْصَافُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ؛ لِأَنَّ الْوَضْعَ عِنْدَ الْعَدْلِ هُوَ الْأَمْرُ الْمُعْتَدِلُ الْقَاطِعُ لِلنِّزَاعِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ) أَيْ الرَّهْنُ (فِي بَيْعٍ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَضَعَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدْلٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ تَشَاحَّا ابْتِدَاءً) أَيْ قَبْلَ الْوَضْعِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ يَعْنِي لَا بَعْدَ الِاتِّفَاقِ اهـ وَهَذَا عَدِيلُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ تَشَاحَّا إلَخْ الْمَفْرُوضُ فِيمَا بَعْدَ الْوَضْعِ
(قَوْلُهُ بِحَالٍ) أَيْ بِشَيْءٍ مِنْ الْإِقْبَاضِ أَوْ الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ شَرَطَ) غَايَةٌ ع ش
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ فَلَا يُطَالِبُهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ
(قَوْلُهُ بِإِقْبَاضِهِ) أَيْ الْمَرْهُونِ وَ
(قَوْلُهُ وَلَا بِالرُّجُوعِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ عَقْدِ الرَّهْنِ فَفِي كَلَامُهُ اسْتِخْدَامٌ
(قَوْلُهُ يُرَدُّ) خَبَرُ وَزَعَمَ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْإِقْبَاضِ وَالرُّجُوعِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ إذْ كَيْفَ يَكُونُ التَّشَاحُّ بَعْضَ الْقَبْضِ فِيمَنْ يُوضَعُ عِنْدَهُ مِنْ أَفْرَادِ التَّشَاحِّ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِهِ اهـ سم أَيْ حَيْثُ عَطَفَهُ عَلَى جَوَابِ أَمَّا
(قَوْلُهُ وَقَدْ وُضِعَ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ قَدْ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِلَا شَرْطٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ نَحْوَ كَوْنِهِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْعَدْلِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) عَلَى الْعَدْلِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ
(قَوْلُهُ بِمُسَوِّغٍ) أَيْ كَتَغَيُّرِ الْحَالِ بِمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ أَوْ فَاسِقٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَدْلٍ
(قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ) ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَصَرِيحُ الْمُغْنِي اعْتِمَادُهُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) الْأَحَدَ
(قَوْلُهُ فَإِنْ رَآهُ) أَيْ رَأَى الْحَاكِمُ الْفَاسِقَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُسْتَحَقُّ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (عِنْدَ الْحَاجَةِ) وَلِلْمُرْتَهِنِ إذَا كَانَ بِدَيْنِهِ رَهْنٌ وَضَامِنٌ طَلَبُ وَفَائِهِ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ رَهَنَ فَقَطْ فَلَهُ طَلَبُ بَيْعِ الْمَرْهُونِ أَوْ وَفَاءُ دَيْنِهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ طَلَبُ الْبَيْعِ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ فِي بَيْعٍ) إشَارَةٌ إلَى رَدِّ مَا فِي شَرَحَ الرَّوْضُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ حَيْثُ قَالَ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ هَذَا أَيْ نَقْلُ الْحَاكِمِ لَهُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ إذَا تَنَازَعَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ مَشْرُوطًا فِي بَيْعٍ وَإِلَّا فَيَظْهَرُ أَنْ لَا يُوضَعَ عِنْدَ عَدْلٍ إلَّا بِرِضَا الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ لَهُ الِامْتِنَاعَ مِنْ أَصْلِ الْإِقْبَاضِ هـ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ لُزُومِ الرَّهْنِ بِقَبْضِ الْعَدْلِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمُرْتَهِنِ فِي الْقَبْضِ فَقَبْضُهُ كَقَبْضِهِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَطَالَ فِي رَدِّهِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْجَوَاهِرِ وَغَيْرُهَا أَنَّ الْعَدْلَ نَائِبُهُمَا وَأَنَّ قَبْضَهُ كَقَبْضِ الْمُرْتَهِنِ وَأَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ يُحْمَلُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ نَائِبُ الرَّاهِنِ فَقَطْ قَالَ لَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ إنَّهُ وَكِيلُ الرَّاهِنِ؛
لِأَنَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَرْهُونِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ إذْ كَيْفَ يَكُونُ التَّشَاحُّ بَعْدَ الْقَبْضِ فِيمَنْ يُوضَعُ عِنْدَهُ مِنْ أَفْرَادِ التَّشَاحِّ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِهِ
(قَوْلُهُ وَقَالَ آخَرُونَ) وَهُمْ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَنَقَلُوهُ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ تَشَاحَّا وَضَعَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدْلٍ) يَرَاهُ؛ لِأَنَّهُ الْعَدْلِ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ،
وَلَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَتَغَيَّرَ حَالُهُ فَكَتَغَيُّرِ حَالِ الْعَدْلِ.
فَإِنْ قِيلَ مَا صُورَةُ التَّشَاحُحِ؟ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَالتَّسْلِيمُ غَيْرُ وَاجِبٍ وَإِجْبَارُ الْحَاكِمِ إنَّمَا يَكُونُ فِي وَاجِبٍ،
وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَلَا يَجُوزُ نَزْعُهُ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ إلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا كَمَا مَرَّ.
أُجِيبَ بِأَنَّ صُورَتَهَا فِيمَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ مَشْرُوطًا فِي بَيْعٍ أَوْ وَضَعَاهُ عِنْدَ عَدْلٍ فَفَسَقَ أَوْ مَاتَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَإِنْ تَشَاحَّا كَالرَّوْضَةِ لِيُشِيرَ إلَى التَّفْرِيعِ.
(وَإِنْ تَشَاحَّا) فِيهِ (وَضَعَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدْلٍ) يَرَاهُ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَلَوْ كَانَ الْمَوْضُوعُ عِنْدَهُ فَاسِقًا فِي الِابْتِدَاءِ فَزَادَ فِسْقُهُ نُقِلَ إلَى آخَرَ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ تَشَاحَّا فِيهِ) أَيْ فِي الْعَدْلِ أَيْ فِي بَقَاءِ الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ، مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى تَغَيُّرِ حَالِهِ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَّا إنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ،
أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَا فِي تَغَيُّرِ حَالِهِ فَالْمُصَدَّقُ النَّافِي لَهُ بِلَا يَمِينٍ،
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ بِالْيَمِينِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ،
وَإِذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا نَقْلَهُ لِإِيجَابٍ، لَكِنْ لَهُ رَفْعُ الْأَمْرِ لِلْحَاكِمِ لِيَفْعَلَ الْأَصْلَحَ، وَتَغَيَّرَ حَالُ الْمُرْتَهِنِ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ كَالثَّالِثِ مَحَلُّ مَا ذَكَرَ إذَا كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ وَالْخِيرَةِ، قَبْلَهُ لِلرَّاهِنِ لِجَوَازِهِ الْآنَ مِنْ جِهَتِهِ.
قَوْلُهُ: (وَضَعَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ عَدْلٍ) أَيْ عَدْلٍ شَهَادَةً كَمَا فِي الْعُبَابِ، سَوَاءٌ شَرَطَ الرَّهْنَ فِي بَيْعٍ، أَوْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِفِسْقِهِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) هُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِالْعَدْلِ فِيمَا مَرَّ، وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.