ويجب المهر إن أكرهها
الشروح عليها
(وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا) أَوْ جَهِلَتْ تَحْرِيمَهُ كَأَعْجَمِيَّةٍ لَا تَعْقِلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: وَيَجِبُ فِي بِكْرٍ مَهْرُ بِكْرٍ، وَيُتَّجَهُ وُجُوبُ أَرْشِ الْبَكَارَةِ مَعَ عَدَمِ الْإِذْنِ لَا مَعَ وُجُودِهِ، لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِهِ الْإِتْلَافُ وَإِنَّمَا يَسْقُطُ أَثَرُهُ بِالْإِذْنِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ انْتَهَى وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُوَافِقُهُ، وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ فِي وَطْءِ الْغَاصِبِ الْمَغْصُوبَةَ مِنْ أَنَّ الْوَاجِبَ الْمَهْرُ مِنْ غَيْرِ أَرْشِ بَكَارَةٍ، وَهَذِهِ لَا تَخْرُجُ عَنْ كَوْنهَا فِي حُكْمِ الْمَغْصُوبَةِ، وَلَا تَلْحَقُ بِالْمَقْبُوضَةِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ لِأَنَّ تِلْكَ فَرَّقَ فِيهَا بِأَنَّ فِيهَا جِهَتَيْنِ جِهَةُ التَّعَدِّي وَالْعَقْدِ الْمُخْتَلِفِ فِيهِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ مَا هُنَا مَعَ مَا مَرَّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَ الْوَاطِئُ مُسْتَنِدًا فِي ظَنِّ الْجَوَازِ لِلرَّهْنِ أَلْحَقَ بِالْمُشْتَرِي شِرَاءَ فَاسِدًا فَيَأْتِي فِيهِ مَا قِيلَ فِي سَبَبِ إيجَابِ وَطْءِ الْمُشْتَرِي لِمَهْرِ الْبِكْرِ وَأَرْشِ الْبَكَارَةِ
(قَوْلُهُ: إنْ أَكْرَهَا) أَيْ وَلَا تَدْخُلُ تَحْتَ يَدِهِ بِذَلِكَ فَلَا تَصِيرُ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ لَوْ تَلِفَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ الْوَطْءِ.
أَمَّا لَوْ تَلِفَتْ بِهِ فَيَضْمَنُ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْوَاطِئُ وَالْأَمَةُ فِي الْإِكْرَاهِ وَعَدَمِهِ هَلْ تُصَدَّقُ الْأَمَةُ أَوْ الْوَاطِئُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَحْتَمِلُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ الْمَهْرِ فِي وَطْءِ أَمَةِ الْغَيْرِ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِكْرَاهِ وَعَدَمُ لُزُومِ الْمَهْرِ ذِمَّةَ الْوَاطِئِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجِبُ الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا) أَوْ عُذِرَتْ بِنَحْوِ نَوْمٍ أَوْ جَهْلٍ؛ لِأَنَّهُ لِحَقِّ الشَّرْعِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الْإِذْنُ وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ لِلْمُفَوَّضَةِ بِالدُّخُولِ
أَمَّا إذَا طَاوَعَتْهُ غَيْرَ مَعْذُورَةٍ فَلَا مَهْرَ لَهَا
(قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَ) كَأَعْجَمِيَّةٍ لَا تَعْقِلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَ يَتَنَاوَلُ مَا إذَا اعْتَقَدَتْ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ وُجُوبُ الْمَهْرِ
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا طَاوَعَتْهُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ إنْ أَكْرَهَهَا إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَجِبُ الْمَهْرُ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَقَضِيَّتُهُ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ يَجِبُ فِي الْبِكْرِ مَهْرُ بِكْرٍ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ؛ لِأَنَّهُ اسْتَمْتَعَ بِبِكْرٍ وَاسْتَبْعَدَ وُجُوبَ الْأَرْشِ لِلْبَكَارَةِ مَعَ ذَلِكَ لِأَنَّ إزَالَتَهَا مَأْذُونٌ لَهُ فِيهَا وَتَحْصُلُ غَالِبًا كَمَالُ الْوَطْءِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وُجُوبُهُ مَعَ عَدَمِ الْإِذْنِ لَا مَعَ وُجُودِهِ لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِهِ الْإِتْلَافُ وَإِنَّمَا يَسْقُطُ أَثَرُهُ بِالْإِذْنِ
بِخِلَافِ الْمَهْرِ فَإِنَّهُ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَهُوَ حَاصِلٌ وَلَوْ مِنْ الْإِذْنِ هـ
(قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَ) يَتَنَاوَلُ مَا إذَا اعْتَقَدَتْ وُجُوبَ طَاعَةِ الْأَمْرِ
(وَيَجِبُ الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا) أَوْ جَهِلَتْ التَّحْرِيمَ كَأَعْجَمِيَّةٍ لَا تَعْقِلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجِبُ الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا) وَفِي قَوْلٍ حَكَاهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَجْهًا لَا يَجِبُ إذْنُ مُسْتَحِقِّهِ وَدُفِعَ بِأَنَّ وُجُوبَهُ حَقُّ الشَّرْعِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْإِذْنُ كَمَا أَنَّ الْمُفَوِّضَةَ تَسْتَحِقُّ الْمَهْرَ بِالدُّخُولِ وَلَوْ طَاوَعَتْهُ لَمْ يَجِبْ مَهْرٌ جَزْمًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا)
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ أَعْجَمِيَّةً تَجْهَلُ الْحُرْمَةَ، قَالَ شَيْخُنَا: وَالْمَهْرُ الْوَاجِبُ هُنَا مَهْرُ بِكْرٍ وَأَرْشُ بَكَارَةٍ فِي الْبِكْرِ، وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ مَا هُنَا مِنْ الْغَصْبِ، وَالْوَاجِبُ فِيهِ مَهْرُ ثَيِّبٍ وَأَرْشُ بَكَارَةٍ فَقَطْ.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلِ إلَخْ) هُوَ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِعَدَمِ ذِكْرِ الْخِلَافِ مَعَ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي أَصْلِهِ، وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُحَرَّرِ فِي حِكَايَتِهِ، وَجْهًا لِأَنَّهُ لَا اصْطِلَاحَ لَهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ طَاوَعَتْهُ لَمْ يَجِبْ مَهْرٌ جَزْمًا) أَيْ لِانْضِمَامِ إذْنِهِ إلَى مُطَاوَعَتِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويجب المهر إن أكرهها) ؛ لأن وجوبه حيث لا يجب الحد حق للشرع فلا يؤثر فيه الإذن كالمفوضة.
وفي قول: لا يجب، للإذن، وهذا حكاه في (المحرر) وجهًا، وأسقطه المصنف.
وأفهم كلامه: أنها إذا طاوعته .. لم يجب المهر، وهو كذلك، لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا مهر لبغي).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.