فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّ قَطْعَهَا) أَيْ الْفَرِيضَةِ الَّتِي تَسْقُطُ بِالتَّيَمُّمِ،

١٬٠٩٧

وَيَجُوزُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي تَسْقُطُ بِالتَّيَمُّمِ وَلَوْ نَفْلًا، وَإِنَّمَا حَمَلْنَا عِبَارَتَهُ عَلَى الْفَرْضِ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ وَجْهًا بِحُرْمَةِ الْقَطْعِ وَهُوَ لَا يَأْتِي فِي النَّفْلِ.

١٬٠٩٨

وَالثَّانِي إتْمَامُهَا أَفْضَلُ (لِيَتَوَضَّأَ) وَيُصَلِّيَ بَدَلَهَا (أَفْضَلُ) مِنْ إتْمَامِهَا كَوُجُودِ الْمُكَفِّرِ الرَّقَبَةَ فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ وَلِيَخْرُجَ مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَ إتْمَامَهَا.

١٬٠٩٩

قَالَ فِي التَّنْقِيحِ: أَوْ قَلَبَهَا نَفْلًا، وَقَدْ يُقَالُ: الْأَفْضَلُ قَلْبُهَا نَفْلًا،

١٬١٠٠

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَالْأَفْضَلُ الْخُرُوجُ مِنْهَا.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ أَصَحَّ الْأَوْجُهِ

١٬١٠١

إمَّا هَذَا أَوْ هَذَا لَا أَنَّ ذَلِكَ مَقَالَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَ قَلْبَهَا نَفْلًا، وَعُلِمَ أَيْضًا أَنَّ إطْلَاقَ الْقَوْلِ بِأَنَّ قَطْعَهَا أَفْضَلُ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ مُنْفَرِدًا، وَيَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ إنْ ابْتَدَأَهَا فِي جَمَاعَةٍ وَلَوْ قَطَعَهَا وَتَوَضَّأَ لَا انْفَرَدَ، فَالْمُضِيُّ فِيهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ وَإِنْ ابْتَدَأَهَا مُنْفَرِدًا،

١٬١٠٢

وَلَوْ قَطَعَهَا وَتَوَضَّأَ لَصَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ أَوْ ابْتَدَأَهَا فِي جَمَاعَةٍ،

١٬١٠٣

وَلَوْ قَطَعَهَا وَتَوَضَّأَ لَصَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ أَوْ ابْتَدَأَهَا مُنْفَرِدًا،

١٬١٠٤

وَلَوْ قَطَعَهَا وَتَوَضَّأَ لَصَلَّاهَا مُنْفَرِدًا فَقَطْعُهَا أَفْضَلُ، وَمَحَلُّ جَوَازِ قَطْعِ الْفَرِيضَةِ مَا لَمْ يَضِقْ وَقْتُهَا فَإِنْ ضَاقَ حَرُمَ لِئَلَّا يُخْرِجَهَا عَنْ وَقْتِهَا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى أَدَائِهَا فِيهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْإِمَامِ،

١٬١٠٥

وَقَالَ إنَّهُ مُتَعَيِّنٌ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يُخَالِفُهُ وَإِنْ جَعَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَجْهًا ضَعِيفًا.

١٬١٠٦

وَلَوْ يُمِّمَ مَيِّتٌ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ثُمَّ وُجِدَ الْمَاءُ كَانَ حُكْمُ تَيَمُّمِهِ كَتَيَمُّمِ الْحَيِّ، وَحُكْمُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ حُكْمَ غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ. وَقَوْلُ ابْنِ خَيْرَانَ: لَيْسَ لِحَاضِرٍ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ مَرْدُودٌ، قِيلَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ،

١٬١٠٧

وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ صَلَاتَهُ لَا تُغْنِي عَنْ الْإِعَادَةِ وَلَيْسَ هُنَا وَقْتٌ مَضِيقٌ يَكُونُ بَعْدَهُ قَضَاءً حَتَّى يَفْعَلَهَا لِحُرْمَتِهِ بِأَنَّ وَقْتَهَا الْوَاجِبَ فِعْلُهَا فِيهِ أَصَالَةً قَبْلَ الدَّفْنِ فَتَعَيَّنَ فِعْلُهَا قَبْلَهُ لِحُرْمَتِهِ ثَمَّ بَعْدَهُ إذَا رَأَى الْمَاءَ لِإِسْقَاطِ الْفَرْضِ.

عَلَى أَنَّ عِبَارَتَهُ أُوِّلَتْ بِأَنَّهَا فِي حَاضِرٍ: أَيْ أَوْ مُسَافِرٍ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ خَافَ لَوْ تَوَضَّأَ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ فَهَذَا لَا يَتَيَمَّمُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ.

١٬١٠٨

أَمَّا إذَا كَانَ ثَمَّ مَنْ يَحْصُلُ بِهِ الْفَرْضُ فَلَيْسَ لَهُ التَّيَمُّمُ لِفِعْلِهَا لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ بِهِ إلَيْهِ انْتَهَى.

هَذَا وَالْأَوْجَهُ جَوَازُ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَحْصُل الْفَرْضُ بِهِ.

١٬١٠٩

وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ بِسَلَامِهِ مِنْ صَلَاةٍ تَسْقُطُ بِهِ بِرُؤْيَتِهِ فِيهَا وَإِنْ عَلِمَ تَلَفَهُ قَبْلَ سَلَامِهِ لِضَعْفِهِ بِرُؤْيَةِ الْمَاءِ وَكَانَ مُقْتَضَى الْحَالِ بُطْلَانُهَا لَكِنْ خَالَفْنَاهُ لِحُرْمَتِهَا، وَيُسَلِّمُ الثَّانِيَةَ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوَابِ وَلَيْسَتْ مِنْهَا عِنْدَ عُرُوضِ الْمُنَافِي.

١٬١١٠

وَلَوْ رَأَتْ حَائِضٌ مُتَيَمِّمَةٌ لِفَقْدِ الْمَاءِ مَاءً وَهُوَ يُجَامِعُهَا نَزَعَ وُجُوبًا لِبُطْلَانِ طُهْرِهَا حَيْثُ عَلِمَ بِرُؤْيَتِهَا،

١٬١١١

لَا إنْ رَآهُ هُوَ فَلَا يَجِبُ نَزْعُهُ لِبَقَاءِ طُهْرِهَا خِلَافًا لِصَاحِبِ الْأَنْوَارِ،

١٬١١٢

وَلَوْ رَأَى مَاءً فِي أَثْنَاءِ قِرَاءَةٍ قَدْ تَيَمَّمَ لَهَا بَطَلَ تَيَمُّمُهُ بِالرُّؤْيَةِ، لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَ قِرَاءَةَ قَدْرٍ مَعْلُومٍ أَمْ لَا لِعَدَمِ ارْتِبَاطِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي إلَخْ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَفْضَلُ ثُمَّ رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: لِيَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّيَ بَدَلَهَا أَفْضَلُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ صَلَاةَ جِنَازَةٍ وَهُوَ قَرِيبٌ إنْ لَمْ يُخْشَ تَغَيُّرٌ،

١٬٢٩٠

فَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ تَغَيُّرٌ مَا فَالْإِتْمَامُ أَفْضَلُ بَلْ قَدْ يُقَالُ بِوُجُوبِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْإِتْمَامَ أَفْضَلُ وَإِنْ لَمْ يُخْشَ تَغَيُّرٌ أَصْلًا مُسَارَعَةً إلَى دَفْنِهِ

(قَوْلُهُ: فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ) أَيْ فَإِنَّ إعْتَاقَهَا وَقَطْعَ الصَّوْمِ أَفْضَلُ، وَكَالصَّوْمِ الْإِطْعَامُ،

١٬٢٩١

فَإِذَا قَدَرَ عَلَى غَيْرِهِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ لَا يَجِبُ الْعَوْدُ لَهُ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ أَفْضَلُ كَمَا لَوْ قَدَرَ عَلَى الْإِعْتَاقِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْكَفَّارَةِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ فَقِيرًا نَصُّهَا وَلَا أَثَرَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى صَوْمٍ أَوْ عِتْقٍ بَعْدَ الْإِطْعَامِ وَلَوْ لِمُدٍّ كَمَا لَوْ شَرَعَ فِي صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرَيْنِ فَقَدَرَ عَلَى الْعِتْقِ اهـ.

وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الْأَمْدَادِ فَأَخْرَجَهُ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ أَوْ الْعِتْقِ لَا يَجِبُ الْعَوْدُ لَهُ،

١٬٢٩٢

وَإِنْ عَجَزَ عَنْ بَقِيَّةِ الْأَمْدَادِ بَلْ يَسْتَقِرُّ الطَّعَامُ فِي ذِمَّتِهِ إلَى الْقُدْرَةِ، وَمُرَادُ الشَّارِحِ بِالْأَثْنَاءِ هُنَا: مَا بَعْدَ الشُّرُوعِ وَلَوْ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ، وَهَلْ يَقَعُ الصَّوْمُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا،؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ نَوَى بِهِ الْفَرْضَ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ وَهُمْ يُجَوِّزُونَ ذَلِكَ، وَبَقِيَ مَا لَوْ انْقَطَعَ تَتَابُعُ الْمُكَفِّرِ هَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ حَيْثُ وَجَدَ الرَّقَبَةَ أَمْ يَسْتَأْنِفُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَلَبَهَا) عُطِفَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَطَعَهَا

(قَوْلُهُ: أَمَّا هَذَا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ قَطَعَهَا، وَقَوْلُهُ أَوْ هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ قَلَبَهَا

(قَوْلُهُ: لَا أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْأَحَدَ الدَّائِرَ

١٬٢٩٣

(قَوْلُهُ: مَقَالَةٌ وَاحِدَةٌ) قَدْ يُخَالِفُهُ مَا فِي الدَّمِيرِيِّ فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْأَصَحَّ وَمُقَابِلَهُ قَالَ: وَالثَّالِثُ الْأَفْضَلُ أَنْ يَقْلِبَ فَرْضَهُ نَفْلًا وَيُسَلِّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ اهـ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَوَّلَ: الْأَفْضَلُ قَطْعُهَا لَا قَلْبُهَا نَفْلًا مُطْلَقًا، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ كَوْنَ الثَّالِثِ يَقُولُ الْأَفْضَلُ قَلْبُهَا نَفْلًا لَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ مَنْ رَجَّحَ قَلْبَهَا نَفْلًا، بَلْ قَوْلُهُ لَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ رَأَى مَنْ قَالَ بِهِ هَذَا، وَقَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ أَصَحّ الْأَوْجُهِ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ كَوْنَهُ أَرَادَ مَا هَذَا أَوْ هَذَا لَا يَكُونُ مَقَالَةً وَاحِدَةً، وَفِيهِ تَأَمُّلٌ فَإِنَّ مُفَادَهُ التَّخْيِيرُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ وَالتَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا مَقَالَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّمَا يَنْتَفِي كَوْنُهُ مَقَالَةً وَاحِدَةً إذَا كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ إنَّ قَلْبَهَا نَفْلًا أَفْضَلُ.

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إنَّ قَطْعَهَا أَفْضَلُ وَهُوَ لَمْ يَنْقُلْهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ أَوْجُهًا: مِنْهَا أَنَّ قَلْبَهَا نَفْلًا أَفْضَلُ.

وَمِنْهَا أَنَّ قَطْعَهَا أَفْضَلُ، وَمِنْهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَيَبْقَى الْأَوَّلَانِ وَأَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ هُوَ الْأَصَحُّ.

١٬٢٩٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَحْمِلُ عِبَارَةَ النَّوَوِيِّ عَلَى أَنْ يَقُولَ مَا عَدَا الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ضَعِيفٌ،

١٬٢٩٥

وَأَمَّا الْأَوَّلَانِ فَأَحَدُهُمَا هُوَ الْأَصَحُّ لَكِنْ لَمْ يَتَحَرَّرْ لِلشَّارِحِ خُصُوصُ الْأَصَحِّ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: أَفْضَلُ) خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ فِي جَمَاعَةٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ مَفْضُولَةً، وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا اسْتَوَيَا أَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ أَفْضَلَ مِنْ الْأُولَى

(قَوْلُهُ: فَإِنْ ضَاقَ) أَيْ عَمَّا يَسَعُهَا كَامِلَةً حَجّ، لَكِنْ قَالَ قم عَنْ الشَّارِحِ: إنَّهُ مَالَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ ضِيقُ الْوَقْتِ عَنْ وُقُوعِهَا أَدَاءً حَتَّى لَوْ كَانَ إذَا قَطَعَهَا وَتَوَضَّأَ أَدْرَكَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ قَطَعَهَا، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِعِبَارَةِ النَّاشِرِيِّ فِي ذَلِكَ، وَمَا نَقَلَهُ سم عَنْهُ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ لِئَلَّا إلَخْ

(قَوْلُهُ: ضَعِيفًا) قب فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِشَيْخِنَا، وَبِتَأَمُّلِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُضْعِفْهُ إلَّا مِنْ حَيْثُ إنَّ مُقْتَضَاهُ جَوَازُ قَطْعِ الْفَرْضِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْمُتَيَمِّمِ وَغَيْرِهِ قَبْلَ ضِيقِ الْوَقْتِ، ثُمَّ رَأَيْته فِي الْإِسْعَادِ أَشَارَ لِذَلِكَ اهـ.

١٬٢٩٦

(قَوْلُهُ: وَلَوْ يُمِّمَ مَيِّتٌ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: وَلَوْ تَيَمَّمَ وَيَمَّمَ الْمَيِّتَ وَصَلَّى عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَا تَسْقُطُ الصَّلَاةُ بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ دَفْنَهُ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ تَوَضَّأَ وَصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ، وَهَلْ تَتَوَقَّفُ عَلَى نَبْشِ الْمَيِّتِ وَغَسْلِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَغَيَّرْ؟ فِيهِ نَظَرٌ.

١٬٢٩٧

وَقَالَ م ر: يَنْبَغِي أَنْ تَتَوَقَّفَ وَتَقَدَّمَ عَنْ الشَّارِحِ مَا قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ اهـ.

أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْمِنْهَاجِ فِي الْجَنَائِزِ حَيْثُ قَالَ: مَتَى دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ وَجَبَ نَبْشُهُ وَغَسْلُهُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ

(قَوْلُهُ: كَتَيَمُّمِ الْحَيِّ) أَيْ فَإِنْ كَانَ فِي مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ فَقْدُ الْمَاءِ أَوْ يَسْتَوِي فِيهِ الْأَمْرَانِ فَلَا إعَادَةَ، وَإِلَّا وَجَبَ غُسْلُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ ابْنِ خَيْرَانِ) هَذَا قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ تَعَقُّبٌ لِمَا قَبْلَهُ وَلَمْ يَظْهَرْ فِيهِ ذَلِكَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ قُصِدَ بِهِ بَيَانُ حُكْمِ تَيَمُّمِ الْحَيِّ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ مَرْدُودٌ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ وَقْتَهَا) صِلَةٌ مَرْدُودٌ

(قَوْلُهُ: قَبْلَهُ) أَيْ الدَّفْنِ

(قَوْلُهُ: جَوَازُ صَلَاتِهِ) أَيْ الْمُتَيَمِّمِ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ فِي مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ فَقْدُ الْمَاءِ أَمْ لَا لَكِنْ إذَا لَمْ تَسْقُطْ الصَّلَاةُ بِفِعْلِهِ وَكَانَ ثَمَّ مَنْ تَسْقُطُ بِفِعْلِهِ وَجَبَ عَلَى مَنْ تَسْقُطُ بِفِعْلِهِ وَصَحَّتْ لِمَنْ لَا تَسْقُطُ بِفِعْلِهِ كَنَافِلَتِهِ

(قَوْلُهُ تَسْقُطُ بِهِ) أَيْ التَّيَمُّمِ

(قَوْلُهُ: وَيُسَلِّمُ الثَّانِيَةَ) قَالَ حَجّ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: لَا سُجُودَ سَهْوٍ تَذَكَّرَهُ بَعْدَهَا وَإِنْ قَرُبَ الْفَصْلُ لِفَصْلِهِ عَنْهَا بِالسَّلَامِ صُورَةً وَإِنْ بَانَ بِالْعَوْدِ لَوْ جَازَ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ اهـ.

١٬٢٩٨

وَمِثْلُهُ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَفِي ابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ وَهُوَ مَفْهُومٌ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْضًا حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى التَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ، وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ شَيْخِنَا الْعَلَامَةِ الشَّوْبَرِيِّ مِنْ التَّوَقُّفِ فِي حَجّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَبَقِيَ مَا لَوْ تَذَكَّرَ فَوَاتَ رُكْنٍ بَعْدَ سَلَامِهِ هَلْ يَأْتِي بِهِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ أَتَى بِهِ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ طُهْرِهَا) قَالَ حَجّ لِأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ إلَّا بِرُؤْيَتِهَا دُونَ رُؤْيَتِهِ اهـ.

وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إعْلَامُهَا بِوُجُودِ الْمَاءِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ طَهَارَتَهَا بَاقِيَةٌ، وَوَطْؤُهُ جَائِزٌ، وَقِيَاسُ مَا هُنَا أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى بِمُتَيَمِّمٍ تَسْقُطُ صَلَاتُهُ بِالتَّيَمُّمِ، وَقَدْ رَأَى هُوَ أَعْنِي الْمَأْمُومَ الْمَاءَ قَبْلَ إحْرَامِهِ بِهِ دُونَ الْإِمَامِ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ وَلَمْ يَكُنْ إعْلَامُهُ بِوُجُودِهِ لَازِمًا اهـ.

أَقُولُ: وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ الظَّاهِرَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ رَأَى بَعْدَ إحْرَامِ الْإِمَامِ وَقَبْلَ إحْرَامِهِ هُوَ،

١٬٢٩٩

فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَا وَجْهَ لِلتَّرَدُّدِ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَوْ رَأَى الْمَاءَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ

١٬٣٠٠

وَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ رَأَى الْمَاءَ، فَأَيُّ

١٬٣٠١

فَائِدَةٍ فِي إخْبَارِ الْمَأْمُومِ لَهُ بِأَنَّهُ رَأَى الْمَاءَ؟ نَعَمْ إنْ كَانَ الضَّمِيرُ فِي إحْرَامِهِ رَاجِعًا لِلْإِمَامِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ قَبْلَ إحْرَامِ الْإِمَامِ رَأَى الْمَأْمُومُ الْمَاءَ اتَّجَهَ السُّؤَالُ

(قَوْلُهُ: قَدْ تَيَمَّمَ) أَيْ بِأَنْ كَانَ جُنُبًا

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ ارْتِبَاطِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ) قَالَ سم عَلَى الْبَهْجَةِ: قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ إذَا رَآهُ فِي أَثْنَاءِ جُمْلَةٍ يَرْتَبِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ مُبْتَدَأً أَوْ خَبَرًا اهـ.

أَقُولُ: قَدْ يَمْنَعُ هَذَا الْأَخْذَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالِارْتِبَاطِ أَنْ لَا يَعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ قَبْلَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ دُونَ غَيْرِهَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قِيلَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ) الْقَائِلُ لِهَذَا الْقِيلِ هُوَ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ،

٢٢٣

فَإِنَّ هَذِهِ عِبَارَتَهُ فِي التُّحْفَةِ إلَى قَوْلِ الشَّيْخِ اهـ. لَكِنْ فِي سِيَاقِ الشَّيْخِ لَهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَحِكَايَةِ جَمِيعِهِ بِقِيلَ مَعَ أَنَّ الضَّعِيفَ عِنْدَ الشَّارِحِ إنَّمَا هُوَ تَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ ثَمَّ غَيْرُهُ نَظَرٌ لَا يَخْفَى، وَصَدْرُ عِبَارَةِ الشِّهَابِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلِ ابْنِ خَيْرَانَ لَيْسَ لِحَاضِرٍ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ مَرْدُودٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَأَتْ حَائِضٌ) أَيْ مَنْ انْقَطَعَ حَيْضُهَا قَوْلُهُ: الَّذِي لَمْ يَنْوِ قَدْرًا) لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ هُنَا خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ؛ لِأَنَّهُ سَيُعْلَمُ مِنْ حِكَايَةِ الشَّارِحِ لِلْمُقَابِلِ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَهَا خِلَافٌ يَخُصُّهَا فَصُورَةُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يُجَاوِزُ رَكْعَتَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ قَدْرًا كَمَا صَوَّرَهُ بِهِ الشَّارِحُ وَصُورَةُ قَوْلِهِ إلَّا مَنْ نَوَى عَدَدًا عَكْسُ ذَلِكَ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ إنْ قَطَعَهَا) أَيْ الصَّلَاةَ الَّتِي تَسْقُطُ بِالتَّيَمُّمِ الشَّامِلَةَ لِلنَّافِلَةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ فَحَمْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ لَهَا عَلَى الْفَرْضِ إنَّمَا هُوَ؛ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ وَجْهًا بِحُرْمَةِ الْقَطْعِ وَهُوَ لَا يَأْتِي فِي النَّفْلِ (لِيَتَوَضَّأَ أَفْضَلُ) مِنْ إتْمَامِهَا بِالتَّيَمُّمِ وَإِنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ تَفُوتُ بِالْقَطْعِ أَوْ نَوَى إعَادَتَهَا بِالْمَاءِ بَعْدَ فَرَاغِهَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ وَقُدِّمَ عَلَى مَنْ حَرَّمَهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَلْبُهَا نَفْلًا وَيُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ؛

لِأَنَّهُ كَافْتِتَاحِ صَلَاةٍ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ وَمَرَّ أَنَّهُ بَاطِلٌ وَبِهِ فَارَقَ نَدْبَهُ لِمَنْ خَشِيَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ كَمَا يَأْتِي نَعَمْ إنْ ضَاقَ وَقْتُهَا بِأَنْ كَانَ لَوْ تَوَضَّأَ وَقَعَ جُزْءٌ مِنْهَا خَارِجَهُ حَرُمَ قَطْعُهَا لِتَفْوِيتِهِ بَعْضَهَا مَعَ قُدْرَةِ فِعْلِ جَمِيعِهَا فِيهِ بِلَا ضَرُورَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَحَمْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَأْتِي فِي النَّفْلِ) أَقُولُ عَدَمُ إتْيَانِهِ فِي النَّفْلِ لَا يَقْتَضِي الْحَمْلَ الْمَذْكُورَ وَلَا يُنَافِي تَعْمِيمَ الْمَسْأَلَةِ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمُقَابِلُ مُفَصَّلًا وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (لِيَتَوَضَّأَ أَفْضَلُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ صَلَاةَ جِنَازَةٍ وَهُوَ قَرِيبٌ إنْ لَمْ يُخْشَ تَغَيُّرٌ فَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ تَغَيُّرٌ مَا فَالْإِتْمَامُ أَفْضَلُ بَلْ قَدْ يُقَالُ بِوُجُوبِهِ ع ش.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ سم أَيْ وَلِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَيَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ إنْ ابْتَدَأَهَا فِي جَمَاعَةٍ وَلَوْ قَطَعَهَا وَتَوَضَّأَ لَانْفَرَدَ فَالْمُضِيُّ فِيهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ وَإِنْ ابْتَدَأَهَا مُنْفَرِدًا وَلَوْ قَطَعَهَا وَتَوَضَّأَ لَصَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ أَوْ ابْتَدَأَهَا فِي جَمَاعَةٍ وَلَوْ قَطَعَهَا وَتَوَضَّأَ لَصَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ أَوْ ابْتَدَأَهَا مُنْفَرِدًا وَلَوْ قَطَعَهَا وَتَوَضَّأَ لَصَلَّاهَا مُنْفَرِدًا فَقَطَعَهَا أَفْضَلُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ ابْتَدَأَهَا فِي جَمَاعَةٍ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ مَفْضُولَةً وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا اسْتَوَيَتَا أَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ أَفْضَلَ مِنْ الْأُولَى اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ نَوَى إعَادَتَهَا) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ إعَادَتِهَا بِالْمَاءِ وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا كَانَ مَعَ التَّيَمُّمِ رَجَاءُ الْمَاءِ أَوْ يُقَالُ إنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ لَا تُعَادُ بِالْوُضُوءِ مَا لَمْ يَرَهُ فِيهَا فَلْيُحَرَّرْ سم وَقَوْلُهُ أَوْ يُقَالُ إلَخْ أَيْ وَمَا هُنَا لَيْسَ مِنْهَا وَوَجْهُ طَلَبِ الْإِعَادَةِ هُنَا الْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ) أَيْ الْقَطْعَ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ قَلْبُهَا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُتَّجَهُ الْجَوَازُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ سم وَيُصَرِّحُ بِالْجَوَازِ قَوْلُ النِّهَايَةِ

٢٬١٤٧

قَالَ فِي التَّنْقِيحِ أَوْ قَلْبُهَا نَفْلًا، وَقَدْ يُقَالُ الْأَفْضَلُ قَلْبُهَا نَفْلًا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَالْأَفْضَلُ الْخُرُوجُ مِنْهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ أَصَحَّ الْأَوْجُهِ

٢٬١٤٨

إمَّا هَذَا أَيْ الْقَطْعُ وَإِمَّا هَذَا أَيْ الْقَلْبُ لِأَنَّ ذَلِكَ مَقَالَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَ قَلْبَهَا نَفْلًا اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كَافْتِتَاحِ صَلَاةٍ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِزِيَادَةٍ عَلَى قَدْرِ مَا نَوَاهُ وَإِنَّمَا غَيَّرَ صِفَتَهُ بِالنِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ آنِفًا (أَنَّهُ بَاطِلٌ) الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ (فَارَقَ نَدْبَهُ) أَيْ الْقَلْبِ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ لِتَفْوِيتِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ كَانَ إلَى حَرُمَ.

(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ إلَخْ) قَالَ سم عَنْ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ مَالَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ ضِيقُ الْوَقْتِ عَنْ وُقُوعِهَا أَدَاءً حَتَّى لَوْ كَانَ. إذَا قَطَعَهَا وَتَوَضَّأَ أَدْرَكَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ قَطَعَهَا وَهَذَا أَيْ مَا نَقَلَهُ سم عَنْهُ م ر يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ م ر لِئَلَّا يُخْرِجَهَا عَنْ وَقْتِهَا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى أَدَائِهَا فِيهِ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْحَلَبِيِّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا فِي التُّحْفَةِ وَإِلَيْهِ رَجَعَ م ر اهـ.

(قَوْلُهُ الَّذِي) إلَى قَوْلِهِ وَحَمَلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَأْتِي فِي النَّفْلِ) أَقُولُ عَدَمُ إتْيَانِهِ فِي النَّفْلِ لَا يَقْتَضِي الْحَمْلَ الْمَذْكُورَ وَلَا يُنَافِي تَعْمِيمَ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمُقَابِلُ مُفَصَّلًا وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ) أَيْ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ.

(قَوْلُهُ أَوْ نَوَى إعَادَتَهَا) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ إعَادَتِهَا بِالْمَاءِ وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا كَانَ مَعَ التَّيَمُّمِ رَجَاءُ الْمَاءِ أَوْ يُقَالُ إنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ لَا تُعَادُ بِالْوُضُوءِ مَا لَمْ يَرَهُ فِيهَا فَلْيُحَرَّرْ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَلْبُهَا نَفْلًا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُتَّجَهُ الْجَوَازُ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُقَيِّدُوا أَفْضَلِيَّةَ الْخُرُوجِ مِنْهَا هُنَا بِقَلْبِهَا نَفْلًا وَالتَّسْلِيمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ كَمَا قَيَّدُوهَا بِهِ فِيمَا لَوْ قَدَرَ الْمُنْفَرِدُ فِي صَلَاتِهِ عَلَى جَمَاعَةٍ؛ لِأَنَّ تَأْثِيرَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ فِي النَّفْلِ كَهُوَ فِي الْفَرْضِ اهـ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ كَافْتِتَاحِ صَلَاةٍ إلَخْ قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِزِيَادَةٍ عَلَى قَدْرِ مَا نَوَاهُ، وَإِنَّمَا غَيَّرَ صِفَتَهُ بِالنِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر.

(قَوْلُهُ وَقَعَ جُزْءٌ مِنْهَا خَارِجَهُ)

٥٦٥

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنْ قُلْت تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ وَقْتِهَا مَا لَا يَسَعُ إلَّا رَكْعَةً مُغْتَفَرٌ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ فِي الْكِفَايَةِ فِيمَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ وَأَرَادَ قَضَاءَهَا قَبْلَ الْمُؤَدَّاةِ فَإِنَّهُ يُغْتَفَرُ لَهُ ذَلِكَ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ قُلْت لَيْسَ رِعَايَةُ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَ قَطْعَهَا أَوْلَى مِنْ رِعَايَةِ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ مُطْلَقًا وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِنَاءً عَلَى تَسْلِيمِهِ، إذْ لَيْسَ هُنَاكَ إلَّا خِلَافٌ وَاحِدٌ فَرَاعَيْنَاهُ وَهُنَا خِلَافَانِ مُتَعَارِضَانِ فَتَسَاقَطَا، إذْ رِعَايَةُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ لَا مُسَوِّغَ لَهَا وَبَقِيَ الْعَمَلُ بِالْأَصْلِ وَهُوَ حُرْمَةُ إخْرَاجِ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إيقَاعِهَا كَامِلَةً فِيهِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ إنْ قَطَعَهَا) أَيْ الْفَرِيضَةَ الَّتِي تَسْقُطُ بِالتَّيَمُّمِ (لِيَتَوَضَّأَ) وَيُصَلِّيَ بَدَلَهَا (أَفْضَلُ) مِنْ إتْمَامِهَا فَرْضًا كَانَتْ الصَّلَاةُ أَوْ نَفْلًا كَوُجُودِ الْمُكَفِّرِ الرَّقَبَةَ فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ، وَلِيَخْرُجَ مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَ إتْمَامَهَا إلَّا إذَا ضَاقَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ فَيَحْرُمُ قَطْعُهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ، وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْإِمَامِ،

١٬٧٠٨

وَقَالَ إنَّهُ مُتَعَيَّنٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يُخَالِفُهُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ وَجْهٌ ضَعِيفٌ،

١٬٧٠٩

وَالثَّانِي الْإِتْمَامُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ الْخُرُوجَ فِيهِ إبْطَالٌ لِلْعَمَلِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}[مُحَمَّدُ]

١٬٧١٠

وَقِيلَ الْأَفْضَلُ أَنْ يَقْلِبَ فَرْضَهُ نَفْلًا وَيُسَلِّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ.

١٬٧١١

أَمَّا النَّفَلُ فَقَطْعُهُ لِيَتَوَضَّأَ أَفْضَلُ جَزْمًا. ١ - فُرُوعٌ: لَوْ يُمِّمَ مَيِّتٌ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ثُمَّ وُجِدَ الْمَاءُ وَجَبَ غُسْلُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَمْ بَعْدَهَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ. ثُمَّ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجِبَ وَمَا قَالَهُ مَحَلُّهُ فِي الْحَضَرِ.

١٬٧١٢

أَمَّا فِي السَّفَرِ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَالْحَيِّ جَزَمَ بِهِ ابْنُ سُرَاقَةَ فِي تَلْقِينِهِ، لَكِنَّهُ فَرَضَهُ فِي الْوِجْدَانِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَعُلِمَ أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ كَغَيْرِهَا وَأَنَّ تَيَمُّمَ الْمَيِّتِ كَتَيَمُّمِ الْحَيِّ.

١٬٧١٣

وَلَوْ رَأَى الْمَاءَ فِي صَلَاتِهِ الَّتِي تَسْقُطُ بِالتَّيَمُّمِ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ بِسَلَامِهِ مِنْهَا،

١٬٧١٤

وَإِنْ عَلِمَ تَلَفَهُ قَبْلَ سَلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ ضَعُفَ بِرُؤْيَةِ الْمَاءِ وَكَانَ مُقْتَضَاهُ بُطْلَانَ الصَّلَاةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا لَكِنْ خَالَفْنَاهُ لِحُرْمَتِهَا، وَيُسَلِّمُ الثَّانِيَةَ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الصَّلَاةِ كَمَا بَحَثَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلرُّويَانِيِّ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ وَالِدُ الرُّويَانِيِّ ،

١٬٧١٥

وَلَوْ رَأَتْ حَائِضٌ تَيَمَّمَتْ لِفَقْدِ الْمَاءِ - الْمَاءَ وَهُوَ يُجَامِعُهَا حَرُمَ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَوَجَبَ النَّزْعُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ لِبُطْلَانِ طُهْرِهَا،

١٬٧١٦

وَلَوْ رَآهُ هُوَ دُونَهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ النَّزْعُ لِبَقَاءِ طُهْرِهَا خِلَافًا لِمَا فِي الْأَنْوَارِ مِنْ وُجُوبِ النَّزْعِ.

١٬٧١٧

وَلَوْ رَأَى الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ قِرَاءَةٍ قَدْ تَيَمَّمَ لَهَا بَطَلَ تَيَمُّمَهُ بِالرُّؤْيَةِ سَوَاءٌ أَنَوَى قِرَاءَةَ قَدْرٍ مَعْلُومٍ أَمْ لَا لِبُعْدِ ارْتِبَاطِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ. قَالَهُ الرُّويَانِيُّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّ قَطْعَهَا) أَيْ الْفَرِيضَةِ (لِيَتَوَضَّأَ) وَيُصَلِّي بَدَلَهَا (أَفْضَلُ) مِنْ إتْمَامِهَا حَيْثُ وَسِعَ الْوَقْتُ لِذَلِكَ، وَالثَّانِي إتْمَامُهَا أَفْضَلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إنْ قَطَعَهَا) وَإِنْ عَزَمَ عَلَى إعَادَتِهَا بِالْمَاءِ لِوُجُودِهِ مَعَهُ بِلَا مَانِعٍ، فَلَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ، أَوْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ تَفُوتُ بِالْقَطْعِ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا مُخَالِفًا لِمَا فِي حَاشِيَتِهِ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.

قَوْلُهُ: (أَيْ الْفَرِيضَةِ) قَيْدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ فَقَطْعُ النَّفْلِ، أَفْضَلُ قَطْعًا لِأَنَّ رُؤْيَةَ الْمَاءِ تُؤَثِّرُ فِيهِ أَقْوَى مِنْ الْفَرْضِ، لِمَا قِيلَ بِبُطْلَانِهِ كَمَا مَرَّ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ قَلْبُ الْفَرِيضَةِ نَفْلًا وَلَكِنَّهُ يَجُوزُ.

٨٣٨

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ بِعَدَمِ الْجَوَازِ، وَهُوَ وَجِيهٌ لِأَنَّهُ كَافْتِتَاحِ صَلَاةٍ أُخْرَى كَمَا مَرَّ. فَيَلْزَمُ مِنْ قَلْبِهِ بُطْلَانُهُ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (لِيَتَوَضَّأَ) . وَلَوْ وُضُوءًا مُكَمَّلًا بِالتَّيَمُّمِ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ.

قَوْلُهُ: (حَيْثُ وَسِعَ الْوَقْتُ) أَيْ جَمِيعَهَا وَإِلَّا حَرُمَ الْقَطْعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَاكْتَفَى ابْنُ قَاسِمٍ بِرَكْعَةٍ وَنَقَلَهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.

٨٣٩

(تَنْبِيهٌ) خَرَجَ بِوُجُودِ الْمَاءِ فِيهَا الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْعِلْمِ بِهِ، مَا لَوْ تَرَدَّدَ فِيهِ كَأَنْ رَأَى رَكْبًا طَلَعَ أَوْ سَحَابَةً فَظَنَّهَا مُمْطِرَةً، أَوْ رَأَى طَيْرًا فَظَنَّهُ يَحُومُ عَلَى الْمَاءِ، أَوْ سَمِعَ مَنْ يَقُولُ عِنْدِي مَاءٌ، وَأَتَى عَقِبَهُ بِقَوْلِهِ لِغَائِبٍ أَوْ نَجَسٍ أَوْ وَدِيعَةٍ لِفُلَانٍ مَثَلًا، فَلَا يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ، وَلَا صَلَاتُهُ مُطْلَقًا وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا فِيهَا مَا قَبْلَهَا فَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ بِجَمِيعِ هَذِهِ التَّوَهُّمَاتِ إنْ كَانَ فِي حَدِّ الْغَوْثِ، وَإِلَّا فَلَا وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا فِي مَحَلٍّ يَجِبُ طَلَبُهُ مِنْهُ، مَا لَوْ وَجَدَهُ فِي حَدِّ الْبُعْدِ فَلَا يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ، وَلَا صَلَاتُهُ مُطْلَقًا وَخَرَجَ بِالصَّلَاةِ الطَّوَافُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ.

٨٤٠

وَلَوْ لِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ، وَلَوْ بِنَذْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ مُطْلَقًا بِوُجُودِ الْمَاءِ بِتَوَهُّمِهِ فِي حَدِّ الْقُرْبِ كَمَا مَرَّ.

٨٤١

وَمَنْ أَتْقَنَ مَا ذَكَرْنَاهُ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ مَا فِي عِبَارَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ الْخَلَلِ الَّذِي مَنْشَؤُهُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الِاخْتِصَارِ.

(فُرُوعٌ) : يَجِبُ عَلَى الْوَاطِئِ النَّزْعُ إذَا رَأَتْ مَوْطُوءَتُهُ الْمَاءَ، وَعَلِمَ بِرُؤْيَتِهَا لَهُ وَإِلَّا فَلَا لِبَقَاءِ تَيَمُّمِهَا عِنْدَهُ،

٨٤٢

وَلَوْ تَيَمَّمَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ الْوُجُودُ وَصَلَّى بِمَحَلٍّ لَا يَغْلِبُ فِيهِ أَوْ عَكْسُهُ، فَالْعِبْرَةُ بِمَحَلِّ الصَّلَاةِ عِنْدَ شَيْخِنَا وَخَالَفَهُ الْعَلَّامَةُ السَّنْبَاطِيُّ والطندتائي،

٨٤٣

وَلَوْ اخْتَلَفَ مَحَلُّ أَوَّلِ الصَّلَاةِ وَآخِرِهَا، فَالْعِبْرَةُ بِالتَّحَرُّمِ وَلَوْ صَلَّى فِي مَحَلٍّ، ثُمَّ شَكَّ هَلْ يَلْزَمُ فِيهِ الْقَضَاءُ أَوْ لَا، لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي تَرْكِ شَرْطٍ بَعْدَ الْفَرَاغِ، وَالْقَضَاءُ إنَّمَا يَلْزَمُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّشْبِيهِ لُزُومُ الْقَضَاءِ إذَا شَكَّ فِي الْمَحَلِّ قَبْلَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ قَارَنَ الشَّكُّ تَحَرُّمَهُ فَرَاجِعْهُ،

٨٤٤

وَلَوْ نَزَعَ الْجَبِيرَةَ لِتَوَهُّمِ الْبُرْءِ فَوَجَدَ الْجُرْحَ لَمْ يَبْرَأْ، لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ،

٨٤٥

وَكَذَا لَوْ سَقَطَتْ جَبِيرَتُهُ، لَكِنْ لَوْ كَانَ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ فِيهِمَا مُطْلَقًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ إنْ قَطَعَهَا إلَخْ) أَيْ وَلَا يُسْتَحَبُّ قَلْبُهَا نَفْلًا لِأَنَّهُ إنْشَاءُ نَفْلٍ، وَتَأْثِيرُ الْمَاءِ فِي الْفَرْضِ كَهُوَ فِي النَّفْلِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (مِنْ إتْمَامِهَا) خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مِنْ حَرَّمَ الْإِتْمَامَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: أن قطعها ليتوضأ أفضل) ؛ خروجاً من الخلاف؛

١٬٦٨٣

فإن من العلماء من حرم عليه الاستمرار، ولأنه لو وجد الرقبة في أثناء الصيام .. كان الأفضل العدول إلى الإعتاق فكذلك هنا.

١٬٦٨٤

والثاني: الأفضل الاستمرار؛ لأن الخروج منه إبطال للعمل.

١٬٦٨٥

والثالث: الأفضل أن يقلب فرضه نفلاً ويسلم من ركعتين.

والرابع: يجب الاستمرار فيها ويحرم قطعها.

والخامس - ذكره الإمام -: إن ضاق الوقت .. حرم الخروج، وإلا فلا، وهذا هو الصحيح في (شرح المهذب) و (التحقيق) و (المهمات)؛ لأنه يلزم من جواز القطع في هذه الحالة تفويت الصلاة مع القدرة على إيقاع جميعها في الوقت بلا ضرورة.

ويشكل على هذه المسألة ما إذا شرع في الصلاة منفرداً، ثم قدر على جماعة ..

١٬٦٨٦

فإن الأصح: استحباب قلبها نفلاً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.