ولو قال الراهن جنى قبل القبض فالأظهر تصديق المرتهن بيمينه في إنكاره
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ الرَّاهِنُ) بَعْدَ الْقَبْضِ: (جَنَى قَبْلَ الْقَبْضِ) سَوَاءٌ أَقَالَ جَنَى بَعْدَ الرَّهْنِ أَمْ قَبْلَهُ وَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ (فَالْأَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمُرْتَهِنِ بِيَمِينِهِ فِي إنْكَارِهِ) الْجِنَايَةَ صِيَانَةً لِحَقِّهِ فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لِأَنَّ الرَّاهِنَ قَدْ يُوَاطِئُ مُدَّعِيَ الْجِنَايَةِ لِغَرَضِ إبْطَالِ الرَّهْنِ.
وَالثَّانِي يُصَدَّقُ الرَّاهِنُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ فِي مِلْكِهِ بِمَا يَضُرُّهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافُ عِنْدَ تَعْيِينِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَتَصْدِيقُهُ لَهُ وَدَعْوَاهُ وَإِلَّا فَالرَّهْنُ بَاقٍ بِحَالِهِ قَطْعًا وَدَعْوَى الرَّاهِنِ زَوَالُ الْمِلْكِ كَدَعْوَاهُ الْجِنَايَةِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْقَبْضِ) أَيْ أَمَّا لَوْ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَيُصَدَّقُ وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْإِقْبَاضُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ الرَّاهِنِ
(قَوْلُهُ: زَوَالَ الْمِلْكِ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ: كَدَعْوَاهُ) أَيْ فَلَا يُصَدَّقُ. قَوْلُهُ: رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُكَلَّفًا
أَمَّا لَوْ كَانَ طِفْلًا أَوْ مَوْقُوفًا فَلَا يَتَأَتَّى تَحْلِيفُهُ فَهَلْ تَبْقَى الْعَيْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَتُبَاعُ لِحَقِّهِ لِثُبُوتِهِ بِلَا مُعَارِضٍ أَوْ يُوقَفُ الْحَالُ إلَى كَمَالِ الطِّفْلِ وَالصُّلْحِ فِيمَا لَوْ كَانَ مَوْقُوفًا أَوْ كَيْفَ الْحَالُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فِي مَسْأَلَةِ الطِّفْلِ لِأَنَّ كَمَالَهُ مَرْجُوٌّ،
وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ بِنُكُولِهِ عَنْ الْحَلِفِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ مُنِعَ مِنْ جَوَازِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ جَنَى) عَلَى زَيْدٍ (قَبْلَ الْقَبْضِ) بَعْدَ الرَّهْنِ أَوْ قَبْلَهُ وَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ وَادَّعَى زَيْدٌ ذَلِكَ (فَالْأَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمُرْتَهِنِ بِيَمِينِهِ فِي إنْكَارِهِ) الْجِنَايَةَ صِيَانَةً لِحَقِّهِ فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى زَيْدٍ) إشَارَةً إلَى تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِتَعْيِينِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ فَالرَّهْنُ بِحَالِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَادَّعَى زَيْدٌ ذَلِكَ) تَحْرِيرٌ لِمَحَلِّ النِّزَاعِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدَ تَعْيِينِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَتَصْدِيقِهِ لَهُ وَدَعْوَاهُ وَإِلَّا فَالرَّهْنُ بَاقٍ بِحَالِهِ قَطْعًا وَدَعْوَى الرَّاهِنِ زَوَالُ الْمِلْكِ أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ كَدَعْوَاهُ الْجِنَايَةَ اهـ أَيْ: فَلَا يُصَدَّقُ
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ: جِنَايَةُ الْمَرْهُونِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ صِيَانَةً لِحَقِّهِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الرَّاهِنَ قَدْ يُوَاطِئُ مُدَّعِي الْجِنَايَةِ لِغَرَضِ إبْطَالِ الرَّهْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى زَيْدٍ) إشَارَةً إلَى تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِتَعْيِينِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ فَالرَّهْنُ بِحَالِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ) بَعْدَ الْقَبْضِ (جَنَى قَبْلَ الْقَبْضِ) الْمَرْهُونُ، سَوَاءٌ أَقَالَ جَنَى بَعْدَ الرَّهْنِ أَمْ قَبْلَهُ وَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ (فَالْأَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمُرْتَهِنِ بِيَمِينِهِ فِي إنْكَارِهِ) الْجِنَايَةَ صِيَانَةً لِحَقِّهِ فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ الرَّاهِنَ قَدْ يُوَاطِئُ مُدَّعِي الْجِنَايَةِ لِغَرَضِ إبْطَالِ الرَّهْنِ،
وَالثَّانِي يُصَدَّقُ الرَّاهِنُ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ فِي مِلْكِهِ بِمَا يَضُرُّهُ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ إذَا عُيِّنَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَصَدَّقَهُ وَادَّعَاهُ وَإِلَّا فَالرَّهْنُ بَاقٍ بِحَالِهِ قَطْعًا، وَدَعْوَى الرَّاهِنِ زَوَالَ الْمِلْكِ كَدَعْوَاهُ الْجِنَايَةَ
(وَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ: جَنَى قَبْلَ الْقَبْضِ) وَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ (فَالْأَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمُرْتَهِنِ بِيَمِينِهِ فِي إنْكَارِهِ) الْجِنَايَةَ صِيَانَةً لِحَقِّهِ وَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِهَا.
وَالثَّانِي يُصَدَّقُ الرَّاهِنُ لِأَنَّهُ مَالِكٌ
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ حَالُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ مَنَعَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ مِنْ وُصُولِهِ إلَى حَقِّهِ مِنْ رَقَبَةِ الْمَرْهُونِ بِإِقْبَاضِهِ لِلْمُرْتَهِنِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَغْرُومَ لِلْحَيْلُولَةِ كَمَا فَهِمَهُ بَعْضُ الْقَاصِرِينَ فَرَاجِعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) كَانَ وَجْهُ جَرَيَانِ هَذَا هُنَا دُونَ مَا سَلَفَ إسْنَادَ الْجِنَايَةِ إلَى وَقْتٍ خَالٍ عَنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ، ثُمَّ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا عَيَّنَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ، وَصَدَّقَهُ وَدَعْوَى زَوَالِ الْمِلْكِ كَدَعْوَى الْجِنَايَةِ لَكِنْ فِي الْعِتْقِ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَصْدِيقِ الْعَبْدِ. وَقَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَيْ سَوَاءٌ قَالَ: قَبْلَ الرَّهْنِ أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قال الراهن: جنى قبل القبض .. فالأظهر: تصديق المرتهن بيمينه في إنكاره) ؛ صيانة لحقه، لأن الراهن قد يواطئ المجني عليه والعبد على إبطال حق المرتهن.
والثاني: يصدق الراهن؛ لأنه أقر في ملكه بما لا يجر لنفسه نفعًا.
وفي قول ثالث -انفرد به الإمام والغزالي-: إن كان موسرًا .. قبل، وإلا .. فلا، كالإعتاق.
ومحل القولين في المسألة: إذا عين الراهن المجني عليه فصدقه، وإلا .. فالرهن بحاله جزمًا، ودعوى الراهن زوال الملك كدعوى الجناية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.