ويتنفل ما شاء
الشروح عليها
(وَيَتَنَفَّلُ) مَعَ الْفَرِيضَةِ وَبِدُونِهَا يَتَيَمَّمُ (مَا شَاءَ) لِكَثْرَةِ النَّوَافِلِ فَتَشْتَدُّ الْمَشَقَّةُ بِإِعَادَةِ التَّيَمُّمِ لَهَا.
فَخَفَّفَ الشَّارِعُ فِي حُكْمِهَا كَمَا خَفَّفَ بِتَرْكِ الْقِيَامِ فِيهَا مَعَ الْقُدْرَةِ وَبِتَرْكِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي السَّفَرِ، وَلِأَنَّهَا وَإِنْ تَعَدَّدَتْ فِي حُكْمِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِرَكْعَةٍ فَلَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا مِائَةً وَبِالْعَكْسِ،
وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُتِمَّ كُلَّ صَلَاةٍ يَدْخُلُ فِيهَا كَانَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا مَعَ فَرْضٍ لِأَنَّ ابْتِدَاءَهَا نَفْلٌ كَمَا ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ، إذْ هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ نَفْلٌ وَالْفَرْضُ إنَّمَا هُوَ إتْمَامُهَا كَمَا فِي حَجِّ النَّفْلِ،
وَلَوْ صَلَّى بِتَيَمُّمٍ مَكْتُوبَةً مُنْفَرِدًا أَوْ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ أَعَادَهَا فِي جَمَاعَةٍ بِهِ جَازَ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَافِلَةٍ أَوْ صَلَّاهَا حَيْثُ تَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا كَمَرْبُوطٍ ثُمَّ أَعَادَهَا بِهِ جَازَ أَيْضًا لِمَا تَقَدَّمَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ فَرْضَهُ الْمُعَادَةُ وَهُوَ الْأَصَحُّ.
لَا يُقَالُ: الْأُولَى أَتَى بِهَا فَرْضًا وَالْفَرْضَانِ لَا يُجْمَعَانِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ.
لِأَنَّا نَقُولُ: هِيَ كَالْمَنْسِيَّةِ مِنْ خَمْسٍ يَجُوزُ جَمْعُهَا بِتَيَمُّمٍ وَإِنْ كَانَتْ فُرُوضًا، لِأَنَّ الْفَرْضَ بِالذَّاتِ وَاحِدٌ.
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مُصَلِّيَ الْجُمُعَةِ بِتَيَمُّمٍ لَوْ لَزِمَهُ إعَادَةُ الظُّهْرِ صَلَّاهَا بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ كَمَا تَقَرَّرَ.
(قَوْلُهُ: بِدَلِيلٍ إلَخْ) هَذَا التَّوْجِيهُ لَا يَأْتِي فِي غَيْرِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ كَالرَّوَاتِبِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَجْمَعَهَا) إلَخْ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ أَبْطَلَهَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا فَهَلْ إذَا أَعَادَهَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ فَرْضٍ آخَرَ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ وَإِنْ وَجَبَ إعَادَتُهَا فَهُوَ طَرِيقٌ لِإِتْمَامِهَا، لَكِنْ فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: نَعَمْ إنْ قَطَعَهَا: أَيْ النَّافِلَةَ الَّتِي نَذَرَ إتْمَامَهَا بِنِيَّةِ الْإِعْرَاضِ ثُمَّ أَرَادَ إتْمَامَهَا احْتَمَلَ وُجُوبَ التَّيَمُّمِ، لِأَنَّهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْ الْبَقِيَّةِ صَيَّرَهَا كَالْفَرْضِ الْمُسْتَقِلِّ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَذَرَ سُورَتَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ فَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ التَّيَمُّمِ لِكُلٍّ لِأَنَّهُمَا لَا يُسَمَّيَانِ الْآنَ فَرْضًا وَاحِدًا اهـ.
وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِيمَا لَوْ قَطَعَ بِنِيَّةِ الْإِعْرَاضِ ثُمَّ أَرَادَ الْإِتْمَامَ أَنَّهُ لَوْ أَبْطَلَهَا ثُمَّ أَرَادَ إعَادَتَهَا وُجُوبُ التَّيَمُّمِ.
فَرْعٌ] تَيَمَّمَ لِلْفَرْضِ وَأَحْرَمَ بِهِ ثُمَّ بَطَلَ أَوْ أَبْطَلَهُ فَالْوَجْهُ جَوَازُ إعَادَةِ ذَلِكَ الْفَرْضِ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ بِهِ الْفَرْضَ، خِلَافًا لِمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ شُرَّاحِ الْحَاوِي قب
(قَوْلُهُ جَازَ أَيْضًا إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ تَيَمَّمَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ وَصَلَّى
ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ الْفَقْدُ أَوْ يَسْتَوِي فِيهِ الْأَمْرَانِ فَلَهُ إعَادَتُهَا بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي سُقُوطِ الْقَضَاءِ بِمَحَلِّ الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لَا بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ.
(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ إلَخْ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِلنَّفْلِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ وَإِلَّا، فَهُوَ خَاصٌّ بِالنَّفْلِ الْمُطْلَقِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْإِيهَامَ لَا يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَتَنَفَّلُ مَا شَاءَ) ؛ لِأَنَّ النَّفَلَ لَا يَنْحَصِرُ فَخُفِّفَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَتَنَفَّلُ) مَعَ الْفَرِيضَةِ وَبِدُونِهَا بِتَيَمُّمٍ (مَا شَاءَ) ؛ لِأَنَّ النَّوَافِلَ تَكْثُرُ فَيُؤَدِّي إيجَابُ التَّيَمُّمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهَا إلَى التَّرْكِ أَوْ إلَى حَرَجٍ عَظِيمٍ فَخُفِّفَ فِي أَمْرِهَا كَمَا خُفِّفَ بِتَرْكِ الْقِيَامِ فِيهَا مَعَ الْقُدْرَةِ، وَبِتَرْكِ الْقِبْلَةِ فِي السَّفَرِ،
وَلَوْ نَذَرَ إتْمَامَ كُلِّ صَلَاةٍ دَخَلَ فِيهَا فَلَهُ جَمْعُهَا مَعَ فَرْضٍ؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَهَا نَفْلٌ ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ،
وَلَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ مُنْفَرِدًا أَوْ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ أَرَادَ إعَادَتَهَا جَمَاعَةً بِهِ جَازَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخَفَّافُ؛ لِأَنَّ فَرْضَهُ الْأُولَى عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَحَلِّهِ ثُمَّ كُلُّ صَلَاةٍ أَوْجَبْنَاهَا فِي الْوَقْتِ وَأَوْجَبْنَا إعَادَتَهَا كَمَرْبُوطٍ عَلَى خَشَبَةٍ فَفَرْضُهُ الثَّانِيَةُ، وَلَهُ أَنْ يُعِيدَهَا بِتَيَمُّمِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ الْأُولَى وَإِنْ وَقَعَتْ نَفْلًا فَالْإِتْيَانُ بِهَا فَرْضٌ.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ جَمَعَهُمَا بِتَيَمُّمٍ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فَرْضٌ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا كَالْمَنْسِيَّةِ مِنْ خَمْسٍ يَجُوزُ جَمْعُهَا بِتَيَمُّمٍ،
وَإِنْ كَانَتْ فُرُوضًا؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ بِالذَّاتِ وَاحِدَةٌ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ لِلْجُمُعَةِ وَلَزِمَهُ إعَادَةُ الظُّهْرِ كَانَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ لِمَا ذُكِرَ
(وَيَتَنَفَّلُ مَا شَاءَ) لِأَنَّ النَّفَلَ لَا يَنْحَصِرُ فَخُفِّفَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويتنفل ما شاء) ؛ لأن النافلة وإن تعددت فهي في حكم صلاة واحدة بدليل أنه: لو أحرم بركعة .. فله جعلها مئة وبالعكس.
ولأن في تكليفه التيمم لكل نافلة مشقة, ويؤدي إلى تركها, والشرع خفف فيها.
ويؤخذ من هذا: أن من صلى فرضا بتيمم .. له إعادته به؛ لأن الفرض الأول كما سيأتي, وبه صرح الخفاف في (الخصال).
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.