لا المسافر
الشروح عليها
(لَا الْمُسَافِرُ) الْمُتَيَمِّمُ لِفَقْدِ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ سَفَرُهُ قَصِيرًا لِعُمُومِ فَقْدِهِ فِيهِ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ رَجُلَيْنِ تَيَمَّمَا فِي سَفَرٍ وَصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا بِالْوُضُوءِ دُونَ الْآخَرِ. ثُمَّ ذَكَرَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِلَّذِي أَعَادَ: لَك الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، وَلِلْآخَرِ: أَصَبْت السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْك صَلَاتُك» وَتَعْبِيرُهُمْ بِمَكَانِ التَّيَمُّمِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ عَدَمِ اخْتِلَافِ مَكَانِ التَّيَمُّمِ وَالصَّلَاةِ بِهِ فِي نُدْرَةِ فَقْدِ الْمَاءِ وَعَدَمِ نُدْرَتِهِ،
فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ فَالِاعْتِبَارُ حِينَئِذٍ بِمَكَانِ الصَّلَاةِ بِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،
وَلَوْ دَخَلَ الْمُسَافِرُ فِي طَرِيقِهِ قَرْيَةً وَعَدِمَ الْمَاءَ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ وَجَبَ الْقَضَاءُ، فَالتَّعْبِيرُ بِالْإِقَامَةِ وَالسَّفَرِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ إذْ الْمَدَارُ فِي الْقَضَاءِ عَلَى نُدْرَةِ فَقَدْ الْمَاءِ لَا بِالْإِقَامَةِ.
وَفِي عَدَمِهِ عَلَى كَثْرَةِ فَقْدِ الْمَاءِ لَا بِالسَّفَرِ، أَوْ أَقَامَ فِي مَفَازَةٍ وَطَالَتْ إقَامَتُهُ وَصَلَاتُهُ بِالتَّيَمُّمِ فَلَا قَضَاءَ،
وَلَوْ اسْتَوَى الْوُجُودُ وَالْعَدَمُ فَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ الْقَضَاءِ
(قَوْلُهُ: جَرَى عَلَى الْغَالِبِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ الْإِحْرَامُ بِالصَّلَاةِ إذَا انْتَقَلَ فِي بَقِيَّتِهَا إلَى مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ الْفَقْدُ
(قَوْلُهُ: فَالِاعْتِبَارُ إلَخْ) .
[تَنْبِيهٌ] إذَا اعْتَبَرْنَا مَحَلَّ الصَّلَاةِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ فِي زَمَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ وَقَعَتْ فِي صَيْفٍ وَكَانَ الْغَالِبُ فِي صَيْفِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ الْعَدَمَ وَفِي شِتَائِهِ الْوُجُودَ فَلَا قَضَاءَ.
وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ وَجَبَ الْقَضَاءُ أَوْ فِي جَمِيعِ الْعَامِ أَوْ غَالِبِهِ أَوْ جَمِيعِ الْعُمْرِ أَوْ غَالِبِهِ.
فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ الْأَوَّلُ.
وَعَلَيْهِ فَلَوْ غَلَبَ الْوُجُودُ صَيْفًا وَشِتَاءً فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَكِنْ غَلَبَ الْعَدَمُ فِي خُصُوصِ ذَلِكَ الصَّيْفِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فَيَسْقُطُ الْقَضَاءُ؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَلَا يَبْعُدُ اعْتِبَارُهُ وَيَجْرِي جَمِيعُ ذَلِكَ فِي مَحَلِّ التَّيَمُّمِ إذَا اعْتَبَرْنَاهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: وَمَا ذُكِرَ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ حَجّ: وَقْتُ التَّيَمُّمِ وَهُوَ مُرَادُ الشَّرْحِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ إلَّا فِي كَوْنِ الْمَكَانِ مُعْتَبَرًا فِيهِ التَّيَمُّمُ أَوْ الصَّلَاةُ، وَمِنْهُ يُسْتَفَادُ أَنَّ مَنْ سَافَرَ إلَى بَلْدَةٍ وَأَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ بِمَفَازَةٍ بِطَرِيقِهَا لَا مَاءَ فِي تِلْكَ الْمَفَازَةِ لَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ الصَّلَاةَ فِيهِ وَلَا فِيمَا حَوْلَهُ إلَى حَدٍّ يَجِبُ تَحْصِيلُ الْمَاءِ مِنْهُ وَهُوَ حَدُّ الْقُرْبِ إذَا صَلَّى فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ بِالتَّيَمُّمِ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ الْغَالِبُ عَدَمَ وُجُودِ الْمَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.
وَيُسْتَفَادُ أَيْضًا أَنَّ مَا بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْفَقْدِ أَوْ الْوُجُوبِ بِغَالِبِ السَّنَةِ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ حَجّ وَمَا اسْتَقَرَّ بِهِ الْمُحَشِّي فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يُغْلَطُ فِيهِ كَثِيرًا مِنْ ضَعَفَةِ الطَّلَبَةِ
(قَوْلُهُ: عَلَى نُدْرَةِ فَقْدِ الْمَاءِ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: يُحْتَمَلُ تَقْيِيدُهُ نُدْرَةَ فَقْدِ الْمَاءِ بِعَدَمِهِ،
فَإِنْ كَانَ لِمَانِعٍ حِسِّيٍّ كَسَبُعٍ حَائِلٍ وَتَأَخُّرِ نَوْبَتِهِ فِي بِئْرٍ تَنَاوَبُوهُ عَنْ الْوَقْتِ لَمْ يَبْعُدْ عَدَمُ الْقَضَاءِ م ر
(قَوْلُهُ فَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ الْقَضَاءِ) أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ
(قَوْلُهُ وَتَعْبِيرُهُمْ بِمَكَانِ التَّيَمُّمِ إلَخْ) كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُمَهِّدَ لِهَذَا مَا يُرَتِّبَهُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَزِمَهُ فِعْلُهُ إلَخْ) هُوَ تَابِعٌ فِيهِ لِلشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَعْنًى هُنَا؛ لِأَنَّهُ مُسَاوٍ لِتَعْلِيلِ الثَّانِي الْآتِي وَتَوَقَّفَ فِيهِ أَيْضًا الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ قَوْلُهُ: فَيُحْتَمَلُ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِمْ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ حَذْفُ لَفْظِ عَدَمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا الْمُسَافِرُ) الْمُتَيَمِّمُ فَلَا يَقْضِي وَإِنْ قَصُرَ سَفَرُهُ لِعُمُومِ الْفَقْدِ فِيهِ وَالتَّعْبِيرُ بِهِمَا لِلْغَالِبِ وَالضَّابِطُ أَنَّهُ مَتَى تَيَمَّمَ بِمَحَلٍّ الْغَالِبُ وَقْتَ التَّيَمُّمِ فِيهِ أَيْ وَفِيمَا حَوَالَيْهِ إلَى حَدِّ الْقُرْبِ مِنْ سَائِرِ الْجَوَانِبِ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ السَّعْيُ لِذَلِكَ عِنْدَ تَيَقُّنِ الْمَاءِ فِيهِ فَلَا تُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ وُجُودُ الْمَاءِ أَعَادَ وَإِلَّا بِأَنْ غَلَبَ فَقْدُهُ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فَلَا وَلَا يُعْتَبَرُ مَحَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَوْجَهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْمُتَيَمِّمُ) أَيْ لِفَقْدِ الْمَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِعُمُومِ الْفَقْدِ إلَخْ) يَعْنِي لِعَدَمِ نُدْرَتِهِ فَيَشْمَلُ اسْتِوَاءَ الْأَمْرَيْنِ.
(قَوْلُهُ وَالتَّعْبِيرُ بِهِمَا) أَيْ بِالْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ مَاؤُهُ قَرِيبٌ بِحَيْثُ لَوْ حَفَرَ الْأَرْضَ حَصَلَ الْمَاءَ أَيْ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ تُبِيحُ التَّيَمُّمَ هَلْ يُكَلَّفُ ذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ لَائِقٍ بِهِ الْحَفْرُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ يُغْتَفَرُ فِي جَانِبِ الْعِبَادَةِ ع ش.
(قَوْلُهُ لِلْغَائِبِ) فَلَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ، ثُمَّ شَكَّ فِي أَنَّ الْمَحَلَّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ أَوْ لَا فَهَلْ يَسْقُطُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ سم وَعِ ش.
(قَوْلُهُ وَقْتَ التَّيَمُّمِ) يَأْتِي مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ وُجُودُ الْمَاءِ) فَاعِلُ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْغَالِبُ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَتَعْبِيرُهُمْ بِمَكَانِ التَّيَمُّمِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ عَدَمِ اخْتِلَافِ مَكَانِ التَّيَمُّمِ وَالصَّلَاةِ بِهِ فِي نُدْرَةِ فَقْدِ الْمَاءِ وَعَدَمِ نُدْرَتِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ فَالِاعْتِبَارُ حِينَئِذٍ بِمَكَانِ الصَّلَاةِ بِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الصَّلَاةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ الْإِحْرَامُ بِالصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ أَحْرَمَ فِي مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ الْفَقْدُ وَانْتَقَلَ فِي بَقِيَّتِهَا إلَى مَحَلٍّ بِخِلَافِهِ فَلَا قَضَاءَ
(تَنْبِيهٌ) إذَا اعْتَبَرْنَا مَحَلَّ الصَّلَاةِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ فِي زَمَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ وَقَعَتْ فِي صَيْفٍ وَكَانَ الْغَالِبُ فِي صَيْفِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ الْعَدَمُ وَفِي شِتَائِهِ الْوُجُودُ فَلَا قَضَاءَ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ وَجَبَ الْقَضَاءُ أَوْ فِي جَمِيعِ الْعَامِ أَوْ غَالِبِهِ أَوْ جَمِيعِ الْعُمُرِ أَوْ غَالِبِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ غَلَبَ الْوُجُودُ صَيْفًا وَشِتَاءً فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَكِنْ غَلَبَ الْعَدَمُ فِي خُصُوصِ ذَلِكَ الصَّيْفِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فَيَسْقُطُ الْقَضَاءُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ اعْتِبَارُهُ وَيَجْرِي جَمِيعُ ذَلِكَ فِي مَحَلِّ التَّيَمُّمِ إنْ اعْتَبَرْنَاهُ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَمَا ذَكَرَ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ حَجّ وَقْتَ التَّيَمُّمِ وَهُوَ مُرَادُ الشَّارِحِ م ر فَإِنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ إلَّا فِي كَوْنِ الْمَكَانِ مُعْتَبَرًا فِيهِ التَّيَمُّمُ أَوْ الصَّلَاةُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِسَفَرِهِ) خَرَجَ بِهِ الْعَاصِي فِي سَفَرِهِ كَأَنْ زَنَى أَوْ سَرَقَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُرَخِّصَ غَيْرُ مَا بِهِ الْمَعْصِيَةُ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ مَحَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَوْجَهِ) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الصَّلَاةِ وَمَنْ عَبَّرَ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ فَهُوَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَإِنَّ الْغَالِبَ اتِّحَادُ مَحِلِّهِمَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ الْإِحْرَامُ بِالصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ أَحْرَمَ فِي مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ الْفَقْدُ وَانْتَقَلَ فِي بَقِيَّتِهَا إلَى مَحَلٍّ بِخِلَافِهِ فَلَا قَضَاءَ فَلْيُتَأَمَّلْ
فَلَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ، ثُمَّ شَكَّ فِي أَنَّ الْمَحَلَّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ أَوْ لَا فَهَلْ يَسْقُطُ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّهُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ غَلَبَةِ الْوُجُودِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ
(تَنْبِيهٌ) إذَا اعْتَبَرْنَا مَحَلَّ الصَّلَاةِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ زَمَنُ الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ وَقَعَتْ فِي صَيْفٍ وَكَانَ الْغَالِبُ فِي صَيْفِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ الْعَدَمُ وَفِي شِتَائِهِ الْوُجُودُ فَلَا قَضَاءَ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ وَجَبَ الْقَضَاءُ أَوْ فِي جَمِيعِ الْعَامِ أَوْ غَالِبِهِ أَوْ جَمِيعِ الْعُمُرِ أَوْ غَالِبِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ غَلَبَ الْوُجُودُ صَيْفًا وَشِتَاءً فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَكِنْ غَلَبَ الْعَدَمُ فِي خُصُوصِ ذَلِكَ الصَّيْفِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فَيَسْقُطُ الْقَضَاءُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ اعْتِبَارُهُ وَيَجْرِي جَمِيعُ ذَلِكَ فِي مَحَلِّ التَّيَمُّمِ إنْ اعْتَبَرْنَاهُ
(لَا الْمُسَافِرُ) الْمُتَيَمِّمُ لِفَقْدِهِ وَإِنْ قَصُرَ سَفَرُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ لِعُمُومِ الْفَقْدِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا الْمُسَافِرُ) الْمُتَيَمِّمُ لِفَقْدِهِ لِعُمُومِ فَقْدِهِ فِي السَّفَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (الْمُتَيَمِّمُ لِفَقْدِهِ) وَلَوْ لِظَمَأٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ آلَةِ الِاسْتِقَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا المسافر) سواء تيمم عن حدث أكبر أو أصغر؛ لأن الفقد في السفر يعم.
وروى أبو داوود [٣٤٢] والنسائي [١/ ٢١٣] عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر, فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا, ثم وجدا الماء في الوقت, فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر. ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد:(أصبت السنة, وأجزأتك صلاتك) ,
وقال للذي توضأ وأعاد:(لك الأجر مرتين). صحح إرساله أبو داوود [٣٤٢] , وصحح الحاكم وصله على شرطهما [١/ ١٧٨].
وعلى تقدير إرساله اعتضد بإجماع الفقهاء السبعة, والقياس على المريض, وبفعل الصحابي؛ فإنه صح:(أن ابن عمر تيمم ولم يقض) , وهو قول أكثر أهل العلم.
وقيل: يقضي في السفر القصير؛ لأنه في حكم الحضر.
تنبيه:
قولهم: المقيم يقضي والمسافر لا يقضي, جار على الغالب في حالتي السفر والإقامة من كثرة الماء في الحضر وقلته في السفر,
فلو انعكس الحال انعكس الحكم.
والجمعة لا تدخل في عبارة المصنف؛ لأنه لا قضاء لها.
والمتجه: فعلها وقضاء الظهر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.