فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(إلَّا أَنْ يَكُونَ بِجُرْحِهِ دَمٌ كَثِيرٌ) فَيَقْضِي لِأَنَّ الْعَجْزَ عَمَّا يُزِيلُهُ بِهِ مِنْ نَحْوِ مَاءٍ مُسَخَّنٍ نَادِرٌ، وَتَقَيُّدُهُ بِالْكَثِيرِ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ حَامِلُ نَجَاسَةٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا، وَلِكَوْنِ التَّيَمُّمِ طَهَارَةً ضَعِيفَةً لَمْ يُغْتَفَرْ فِيهِ الدَّمُ الْكَثِيرُ كَمَا لَا يُغْتَفَرُ فِيهِ جَوَازُ تَأْخِيرِ الِاسْتِنْجَاءِ عَنْهُ،

١٬١٧٥

بِخِلَافِ الطُّهْرِ بِالْمَاءِ، وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى كَثِيرٍ جَاوَزَ مَحَلَّهُ أَوْ حَصَلَ بِفِعْلِهِ فَلَا يُخَالِفُ مَا فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ، أَوْ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْجُرْحُ فِي عُضْوِ التَّيَمُّمِ وَعَلَيْهِ دَمٌ كَثِيرٌ حَائِلٌ يَمْنَعُ الْمَاءَ وَإِيصَالَ التُّرَابِ عَلَى الْعُضْوِ، وَحَمْلُهُ عَلَى مَا يُوَافِقُ رَأْيَهُ الْآتِي فِي بَابِهِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ،

١٬١٧٦

وَمَنْ حَمَلَ الشَّارِحَ لَهُ عَلَى أَنَّهُ جَارٍ هُنَا عَلَى مُرَادِ الرَّافِعِيِّ، ثُمَّ التَّفْرِيعُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ظَاهِرٌ إذَا قُلْنَا بِصِحَّةِ التَّيَمُّمِ.

١٬١٧٧

أَمَّا إذَا قُلْنَا بِأَنَّ مَنْ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ لَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا مَرَّ فَصَلَاتُهُ بِالتَّيَمُّمِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَاطِلَةٌ وَالْقَضَاءُ حِينَئِذٍ بِالتَّفْوِيتِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَائِهِ، لِأَنَّ مَنْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَيَمِّمًا.

لِأَنَّا نَقُولُ: فِيهِ فَائِدَةٌ، وَهِيَ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي مَفْهُومِ الْكَثِيرِ.

نَعَمْ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا طَرَأَتْ النَّجَاسَةُ بَعْدَ التَّيَمُّمِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ التَّفْرِيعُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَيَقْضِي

(قَوْلَهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَتَجِبُ الْإِعَادَةُ عَلَى مَنْ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ دَمٌ كَثِيرٌ حَائِلٌ) وَعَلَيْهِ فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِكَثْرَتِهِ حَيْلُولَتُهُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ التَّفْرِيغُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ظَاهِرٌ إذَا قُلْنَا إلَخْ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْجَوَابِ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْكَثِيرُ الْحَاصِلُ بِفِعْلِهِ أَوْ الَّذِي جَاوَزَ مَحَلَّهُ،

٢٣٢

أَمَّا عَلَى الْجَوَابِ الثَّانِي فَهُوَ ظَاهِرٌ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: فِي مَفْهُومِ الْكَثِيرِ) أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ حَائِلًا بِعُضْوِ التَّيَمُّمِ ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا قَوْلُهُ مِنْ أَعْضَاءِ طَهَارَتِهِ) يَشْتَرِطُ طَهَارَةَ مَحَلِّهَا فَقَطْ كَمَا نَقَلَهُ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ عَنْ تَرْجِيحِ الزَّرْكَشِيّ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إلَّا أَنْ يَكُونَ بِجُرْحِهِ) أَوْ غَيْرِهِ (دَمٌ كَثِيرٌ) لَا يُعْفَى عَنْهُ لِكَوْنِهِ بِفِعْلِهِ قَصْدًا أَوْ جَاوَزَ مَحَلَّهُ أَوْ عَادَ إلَيْهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ فَإِذَا تَعَذَّرَ غَسْلُهُ حِينَئِذٍ أَعَادَ لِنُدْرَةِ الْعَجْزِ عَنْ إزَالَتِهِ بِمَاءٍ حَارٍّ أَوْ نَحْوِهِ

٦٨٤

أَمَّا الْيَسِيرُ فَلَا يَضُرُّ إلَّا إنْ كَانَ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ وَمَنَعَ وُصُولَ التُّرَابِ لِمَحَلِّهِ لِنَقْصِ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ حِينَئِذٍ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّ مَنْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ لَا يُعْفَى عَنْهَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَيَمِّمًا اهـ وَيُجَابُ بِأَنَّ فِيهِ

٦٨٥

فَائِدَةً وَهِيَ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي مَفْهُومِ الْكَثِيرِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ عَادَ إلَخْ) الْأَنْسَبُ وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ لِنَقْصِ الْبَدَلِ إلَخْ) أَيْ لَا لِأَجْلِ النَّجَاسَةِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ إلَخْ) وَفِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ إشْكَالٌ آخَرُ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ التَّيَمُّمِ لِأَنَّ. شَرْطَ طَهَارَةِ الْبَدَنِ عَنْ نَجِسٍ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا طَرَأَ الدَّمُ بَعْدَ التَّيَمُّمِ اهـ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَيْضًا بِأَنَّهُ طَرَأَ قَبْلَ التَّيَمُّمِ لَكِنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ تَعَذُّرِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ كَمَا قَرَّرَهُ الشَّارِحِ فِيمَا سَبَقَ سم أَيْ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى عَلَى كُلٍّ مِنْ الْجَوَابَيْنِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَيُجَابُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَهِيَ التَّفْصِيلُ إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ لَا تَفِي عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِإِفَادَتِهِ وَالْكَلَامِ فِيهَا بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ فِي مَفْهُومِ الْكَثِيرِ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْيَسِيرَ إنْ كَانَ حَائِلًا بِعُضْوِ التَّيَمُّمِ ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ كَانَ سَاتِرٌ إلَخْ)

٢٬١٩٢

وَالْحَاصِلُ مِنْ صُوَرِ الْجَبِيرَةِ فِي لُزُومِ الْقَضَاءِ وَعَدَمِهِ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ فِي أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ وَجَبَ الْقَضَاءُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَخَذَتْ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ وَضَعَهَا عَلَى طُهْرٍ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ تَعَذَّرَ نَزْعُهَا أَمْ لَا

٢٬١٩٣

وَكَذَا إنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ وَأَخَذَتْ مِنْ الصَّحِيحِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الِاسْتِمْسَاكِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ مُطْلَقًا وَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ نَزْعُهَا

٢٬١٩٤

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ وَلَمْ تَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ إلَّا قَدْرَ الِاسْتِمْسَاكِ وَوُضِعَتْ عَلَى طُهْرٍ أَيْ وَتَعَذَّرَ نَزْعُهَا فَلَا قَضَاءَ

٢٬١٩٥

وَكَذَا إذَا لَمْ تَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا سَوَاءٌ أَوُضِعَتْ عَلَى حَدَثٍ أَوْ طُهْرٍ حَيْثُ كَانَتْ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ فَلَا يَجِبُ مَسْحُهَا حِينَئِذٍ ع ش وبَصْرِيٌّ وَشَوْبَرِيٌّ وَشَيْخُنَا.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ) فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ إشْكَالٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ التَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ طَهَارَةُ الْبَدَنِ عَنْ نَجِسٍ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا طَرَأَ الدَّمُ بَعْدَ التَّيَمُّمِ اهـ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَيْضًا بِأَنَّهُ طَرَأَ قَبْلَ التَّيَمُّمِ لَكِنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ تَعَذُّرِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ كَمَا قَرَّرَهُ الشَّارِحِ فِيمَا سَبَقَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إلَّا أَنْ يَكُونَ بِجُرْحِهِ دَمٌ كَثِيرٌ) بِحَيْثُ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَيَخَافُ مِنْ غَسْلِهِ مَحْذُورًا مِمَّا مَرَّ، فَيُصَلِّي مَعَهُ وَيَقْضِي لِعَدَمِ الْعَفْوِ عَنْ الْكَثِيرِ فِيمَا رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ كَمَا سَيَأْتِي فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْعَجْزَ عَنْ إزَالَتِهِ بِمَاءٍ مُسَخَّنٍ وَنَحْوِهِ نَادِرٌ لَا يَدُومُ، وَزَادَ الْمُصَنِّفُ لَفْظَةَ كَثِيرٍ.

١٬٧٩٢

وَقَالَ فِي الدَّقَائِقِ: لَا بُدَّ مِنْهَا. قَالَ الشَّارِحُ: أَيْ فِي مُرَادِ الرَّافِعِيِّ لِلْعَفْوِ عَنْ الْقَلِيلِ فِي مَحَلِّهِ، وَمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِدَمِ الْأَجْنَبِيِّ فَلَا يُعْفَى عَنْهُ فِي الْأَصَحِّ مَحْمُولٌ بِقَرِينَةِ التَّشْبِيهِ عَلَى الْمُنْتَقِلِ عَنْ مَحِلِّهِ. وَرَجَّحَ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ الْعَفْوَ عَنْ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.

١٬٧٩٣

وَقَالَ شَيْخُنَا: إنَّمَا لَمْ يُعْفَ عَنْ الْكَثِيرِ هُنَا؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةٌ ضَرُورَةً فَلَمْ يُغْتَفَرْ فِيهِ الدَّمُ الْكَثِيرُ كَمَا لَمْ يُغْتَفَرْ فِيهِ جَوَازُ تَأْخِيرِ الِاسْتِنْجَاءِ عَنْهُ

١٬٧٩٤

بِخِلَافِ الطُّهْرِ بِالْمَاءِ، وَيُمْكِنُ أَيْضًا حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى كَثِيرٍ جَاوَزَ مَحِلَّهُ أَوْ حَصَلَ بِفِعْلِهِ، فَلَا يُخَالِفُ مَا فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَ الْأَصَحَّ عَدَمَ الْعَفْوِ أَخْذًا مِمَّا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْقِيقِ ثُمَّ مِنْ عَدَمِ الْعَفْوِ خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ فِي الْمِنْهَاجِ وَالرَّوْضَةِ اهـ. .

وَمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ أَوْجَهُ، وَسَيَأْتِي تَحْرِيرُ مَحِلِّ الْعَفْوِ عَنْ الْكَثِيرِ فِي مَحِلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاحْتُرِزَ عَنْ الْيَسِيرِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ. نَعَمْ إنْ كَانَ عَلَى مَوْضِعِ التَّيَمُّمِ وَكَانَ كَثِيفًا يَمْنَعُ وُصُولَ التُّرَابِ إلَى الْمَحِلِّ فَإِنَّهُ يَضُرُّ،

١٬٧٩٥

وَيَجِبُ حِينَئِذٍ الْقَضَاءُ لَا لِأَجْلِ النَّجَاسَةِ بَلْ لِنُقْصَانِ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْجَبِيرَةِ إذَا كَانَتْ فِي مَحَلِّ التَّيَمُّمِ.

كنز الراغبينالمحلي

(إلَّا أَنْ يَكُونَ بِجُرْحِهِ دَمٌ كَثِيرٌ) فَيَقْضِي لِعَدَمِ الْعَفْوِ عَنْ الْكَثِيرِ فِيمَا رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ كَمَا سَيَأْتِي فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ، وَزَادَ الْمُصَنِّفُ لَفْظَةَ كَثِيرٍ.

٢٩٦

وَقَالَ فِي الدَّقَائِقِ: لَا بُدَّ مِنْهَا، أَيْ فِي مُرَادِ الرَّافِعِيِّ لِلْعَفْوِ عَنْ الْقَلِيلِ فِي مَحَلِّهِ، وَمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِدَمِ الْأَجْنَبِيِّ، فَلَا يُعْفَى عَنْهُ فِي الْأَصَحِّ مَحْمُولٌ بِقَرِينَةِ التَّشْبِيهِ عَلَى الْمُنْتَقِلِ عَنْ مَحَلِّهِ، وَرَجَّحَ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ الْعَفْوَ عَنْ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ الْعَفْوِ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ التَّيَمُّمَ بَاطِلٌ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ مَعَ النَّجَاسَةِ كَمَا مَرَّ. فَالْقَضَاءُ لِبُطْلَانِهِ لَا لِلدَّمِ، وَحَمَلَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ عَلَى دَمٍ طَرَأَ بَعْدَ التَّيَمُّمِ أَوْ عَلَى أَنَّ فِي مَفْهُومِ الْكَثِيرِ تَفْصِيلًا وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يُفِيدُ صِحَّةَ التَّيَمُّمِ، بَلْ عَدَمُ الْعَفْوِ صَرِيحٌ فِي بُطْلَانِهِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَرَجَّحَ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ) أَيْ فَيَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا وَهُوَ كَذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَمَا سَيَأْتِي لَهُ) أَيْ لِلرَّافِعِيِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (إلا أن يكون بجرخه دم كثير) , ففي هذه الحالة يقي, لأن العجز عن إزالته بماء مسخن ونحوه نادر.

والتقييد ب (كثير) زاده على (المحرر).

وسيأتي في (شروط الصلاة) ما يخالف تصحيحه هنا.

واحترز به عن اليسر فإنه لا يضر, اللهم إلا إذا كان على موضوع التيمم وكان كثيفا يمنع وصول التراب إلى المحل,

١٬٧٤٢

فإن القضاء يجب حينئذ لا لأجل النجاسة بل لنقصان البدل والمبدل, كما سيأتي في الجبيرة إذا كانت في محل التيمم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.