فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) أَذِنَ مَدِينٌ لِدَائِنِهِ فِي الْقَبْضِ مِنْ مَدِينِهِ ثُمَّ (قَالَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمَدِينُ الْآذِنُ لَمْ يَصْدُرْ مِنِّي إلَّا أَنِّي قُلْت (وَكَّلْتُك لِتَقْبِضَ لِي وَقَالَ الْمُسْتَحِقُّ) وَهُوَ الدَّائِنُ بَلْ الصَّادِرُ مِنْك أَنَّك (أَحَلْتنِي) فَصَارَ الْحَقُّ لِي (أَوْ قَالَ) الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ (أَرَدْت بِقَوْلِي) اقْبِضْ مِنْهُ أَوْ (أَحَلْتُك) بِمِائَةٍ مَثَلًا عَلَى عَمْرٍو (الْوَكَالَةَ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ صِحَّةُ الْوَكَالَةِ بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ، وَإِنَّمَا خَرَجَ هَذَا مِنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا لِاحْتِمَالِهِ وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يَحْتَمِلْ صُدِّقَ مُدَّعِي الْحَوَالَةِ قَطْعًا كَمَا يَأْتِي (وَقَالَ الْمُسْتَحِقُّ بَلْ أَرَدْت الْحَوَالَةَ صُدِّقَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ) إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ الْحَقَّيْنِ عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ أَعْرَفَ بِنِيَّتِهِ وَلِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي صِفَةِ الْإِذْنِ،

٨٬٥٣٠

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْإِذْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، فَكَذَا إذَا اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ، وَبِحَلِفِهِ تَنْدَفِعُ الْحَوَالَةُ، وَبِإِنْكَارِ الْآخَرِ الْوَكَالَةَ انْعَزَلَ فَيَمْتَنِعُ قَبْضُهُ،

٨٬٥٣١

فَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَ بَرِئَ الدَّافِعُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ لَهُ أَوْ مُحْتَالٌ وَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ مَا قَبَضَهُ لِلْحَالِفِ وَحَقُّهُ عَلَيْهِ بَاقٍ: أَيْ إلَّا أَنْ تُوجَدَ فِيهِ شُرُوطُ التَّقَاصِّ أَوْ لِلظَّفَرِ كَمَا لَا يَخْفَى،

٨٬٥٣٢

وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ بِزَعْمِ خَصْمِهِ وَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِدَيْنِهِ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَاهُ بِزَعْمِهِ،

٨٬٥٣٣

وَقَالَ الْخُوَارِزْمِيَّ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ: يَضْمَنُ لِثُبُوتِ وَكَالَتِهِ، وَالْوَكِيلُ إذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ يَضْمَنُ

٨٬٥٣٤

أَمَّا إذَا قَالَ أَحَلْتُك بِالْمِائَةِ الَّتِي لَك عَلَيَّ عَلَى عَمْرٍو فَيُصَدَّقُ الْمُسْتَحِقُّ بِيَمِينِهِ قَطْعًا؛ إذْ لَا يَحْتَمِلُ سِوَى الْحَوَالَةِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ عِنْدَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى الدَّيْنِ كَمَا أَفَادَهُ بِالْمُسْتَحِقِّ وَالْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ

٨٬٥٣٥

فَلَوْ أَنْكَرَ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ الدَّيْنَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ

٦٬٩٦٧

أَمَّا إذَا قَالَ أَحَلْتُك بِالْمِائَةِ الَّتِي لَك عَلَيَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَعَ كَوْنِهِ) أَيْ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) أَيْ الْمَدِينِ

(قَوْلُهُ: إذَا اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ) وَإِنْ اقْتَضَتْ الْفَسَادَ كَأَنْ قَالَ أَرَدْت أَنْ تَقْبِضَ مَا لِي عَلَيْهِ لِنَفْسِك فَإِنَّ الْقَبْضَ فِي نَفْسِهِ صَحِيحٌ وَلِلْمَأْذُونِ لَهُ بَاطِلٌ

(قَوْلُهُ شُرُوطُ التَّقَاصِّ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ التَّقَاصَّ إنَّمَا يَكُونُ فِي دَيْنَيْنِ مُتَوَافِقَيْنِ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَمَا هُنَا دَيْنٌ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ وَمَا قَبَضَهُ الْمُحْتَالُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ وَكِيلًا هُوَ عَيْنٌ مَمْلُوكَةٌ لِلْمُحِيلِ، وَالْعَيْنُ وَالدَّيْنُ لَا تَقَاصَّ فِيهِمَا وَشَرْطُ الظَّفْرِ أَنْ يَتَعَذَّرَ أَخْذُ الْمُسْتَحِقِّ مَا لَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ كَأَنْ يَكُونَ مُنْكِرًا وَلَا بَيِّنَةَ عَلَيْهِ وَمَا هُنَا،

٦٬٩٦٨

وَإِنْ كَانَ فِيهِ دَيْنٌ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ لَيْسَ مُنْكِرًا لَهُ فَلَمْ تُوجَدْ فِيهِ شُرُوطُ الظَّفْرِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى مَا لَوْ تَلِفَ الْمَقْبُوضُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِتَقْصِيرٍ مِنْ الْمُحْتَالِ فَيَضْمَنُ بَدَلَهُ وَالْبَدَلُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِ الْمُحْتَالِ وَصِفَتِهِ فَيَقَعُ فِيهِ التَّقَاصُّ وَبِتَقْدِيرِ عَدَمِ تَلَفِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَذَّرَ أَخْذُ دَيْنِ الْمُحْتَالِ مِنْ الْمُحِيلِ بِأَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَيِّنَةٌ فَيُنْكِرُ أَصْلَ الدَّيْنِ فَيَجُوزُ لِلْمُحْتَالِ أَخْذُهُ بِطَرِيقِ الظَّفْرِ

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَهُ) أَيْ تَعْبِيرُهُ اهـ حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْوَكِيلُ إذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ يَضْمَنُ) وَكَأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَضْمَنْ عَلَى الْأَوَّلِ مُؤَاخَذَةَ خَصْمِهِ بِإِقْرَارِهِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) يَعْنِي مَسْأَلَتَيْ الْمَتْنِ حَيْثُ يُصَدَّقُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا قَطْعًا وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى خِلَافٍ، وَمُرَادُهُ أَنَّ مَحَلَّ التَّفْصِيلِ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَصْلِ الدَّيْنِ،

١٬٢٣٦

أَمَّا لَوْ أَنْكَرَ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ أَصْلَ الدَّيْنِ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَطْعًا، وَحِينَئِذٍ فَكَانَ الْأَصْوَبُ أَنْ يُؤَخِّرَ الشَّارِحُ هَذَا عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَجْهٌ وَيَقُولُ عَقِبَ قَوْلِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَطْعًا، وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ: وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْمُسْتَحِقُّ وَالْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ، يُشِيرُ إلَى فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى الدَّيْنِ كَمَا فَرَضَهَا الْأَئِمَّةُ

١٬٢٣٧

أَمَّا لَوْ أَنْكَرَ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ الدَّيْنَ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ قَطْعًا

١٬٢٣٨

وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ.

. (بَابُ الضَّمَانِ)

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ) أَذِنَ مَدِينٌ لِدَائِنِهِ فِي الْقَبْضِ مِنْ مَدِينِهِ ثُمَّ (قَالَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمَدِينُ الْآذِنُ لَمْ يَصْدُرْ مِنِّي إلَّا أَنِّي قُلْت (وَكَّلْتُك لِتَقْبِضَ لِي وَقَالَ الْمُسْتَحِقُّ) وَهُوَ الدَّائِنُ بَلْ الصَّادِرُ مِنْك أَنَّك (أَحَلْتَنِي) فَصَارَ الْحَقُّ لِي (أَوْ قَالَ) الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ (أَرَدْتَ بِقَوْلِي) اقْبِضْ مِنْهُ أَوْ (أَحَلْتُكَ) بِمِائَةٍ مَثَلًا عَلَى عَمْرٍو (الْوَكَالَة) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ صِحَّةِ الْوَكَالَةِ بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ وَكَانَ وَجْهُ خُرُوجِ هَذَا عَنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ احْتِمَالُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَحْتَمِلْ صِدْقَ مُدَّعِي الْحَوَالَةِ قَطْعًا كَمَا يَأْتِي (وَقَالَ الْمُسْتَحَقُّ بَلْ أَرَدْت الْحَوَالَةَ صُدِّقَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَقَّيْنِ عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ أَعْرَفُ بِنِيَّتِهِ وَبِحَلِفِهِ تَنْدَفِعُ الْحَوَالَةُ وَبِإِنْكَارِ الْآخَرِ الْوَكَالَةَ انْعَزَلَ فَيَمْتَنِعُ قَبْضُهُ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَ بَرِئَ الدَّافِعُ لَهُ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ أَوْ مُحْتَالٌ وَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ مَا قَبَضَهُ لِلْحَالِفِ وَحَقُّهُ عَلَيْهِ بَاقٍ أَيْ إلَّا أَنْ تُوجَدَ فِيهِ شُرُوطُ الظَّفَرِ أَوْ التَّقَاصِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِهِ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ بِزَعْمِ خَصْمِهِ وَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِدَيْنِهِ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَاهُ بِزَعْمِهِ وَقَالَ الْبَغَوِيّ وَتَبِعَهُ الْخُوَارِزْمِيُّ يَضْمَنُ لِثُبُوتِ وَكَالَتِهِ وَالْوَكِيلُ إذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ يَضْمَنُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ مَعَ ضَمَانِهِ لَا يَرْجِعُ وَحِينَئِذٍ فَكَانَ هَذَا هُوَ وَجْهُ قَوْلِ الرَّوْضِ وَإِنْ تَلِفَ بِتَفْرِيطِ طَالِبِهِ وَبَطَلَ حَقُّهُ.

٤٬٨٥٤

أَمَّا إذَا قَالَ أَحَلْتُك بِالْمِائَةِ الَّتِي لَك عَلَيَّ عَلَى عَمْرٍو فَيُصَدَّقُ الْمُسْتَحِقُّ بِيَمِينِهِ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْحَوَالَةِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى الدَّيْنِ كَمَا أَفَادَهُ تَعْبِيرُهُ بِالْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ وَالْمُسْتَحِقِّ

٤٬٨٥٥

فَلَوْ أَنْكَرَ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ الدَّيْنَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَذِنَ مَدِينٌ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ إلَى أَمَّا إذَا

(قَوْلُهُ أَوْ أَحَلْتُك بِمِائَةٍ مَثَلًا عَلَى عَمْرٍو) هَذَا التَّصْوِيرُ قَدْ حُكِمَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ بِأَنَّهُ كِنَايَةٌ حَيْثُ قَالَ تَبَعًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَغَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِالدَّيْنِ فِي الْأُولَى فَكِنَايَةٌ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهُ خُرُوجِ هَذَا عَنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ لَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ صَرِيحًا عِنْدَهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى التَّكَلُّفِ فِي خُرُوجِهِ عَنْ الْقَاعِدَةِ نَعَمْ نُوزِعَ فِيمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ كِنَايَةٌ لَكِنْ هَذَا لَا يَنْفَعُ الشَّارِحَ كَمَا لَا يَخْفَى لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِيهِ فَتَأَمَّلْ اهـ سم.

وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِمَادَ النِّزَاعِ وَأَنَّهُ مِنْ الصَّرِيحِ فَتَكَلُّفُ النِّهَايَةِ فِي الْخُرُوجِ فِي مَحَلِّهِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّ كَلَامَهُ تَسْلِيمِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ

(قَوْلُهُ مَا كَانَ صَرِيحًا إلَخْ) فَإِنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي الْحَوَالَةِ مَعَ أَنَّهُ هُنَا كِنَايَةٌ فِي الْوَكَالَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ

١٢٬٣٧٣

أَمَّا إذَا قَالَ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ التَّقَاصَّ وَقَوْلُهُ وَقَالَ إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا

(قَوْلُهُ شُرُوطُ الظَّفَرِ أَوْ التَّقَاصِّ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ التَّقَاصَّ إنَّمَا يَكُونُ فِي دَيْنَيْنِ مُتَوَافِقَيْنِ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَمَا هُنَا دَيْنٌ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ وَمَا قَبَضَهُ الْمُحْتَالُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ وَكِيلًا هُوَ عَيْنٌ مَمْلُوكَةٌ لِلْمُحِيلِ وَالْعَيْنُ وَالدَّيْنُ لَا تَقَاصَّ فِيهِمَا وَشَرْطُ الظَّفَرِ أَنْ يَتَعَذَّرَ أَخْذُ الْمُسْتَحِقِّ مَالَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ كَأَنْ يَكُونَ مُنْكِرًا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ وَمَا هُنَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ دَيْنٌ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ لَيْسَ مُنْكِرًا لَهُ فَلَمْ تُوجَدْ فِيهِ شُرُوطُ الظَّفَرِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى مَا لَوْ تَلِفَ الْمَقْبُوضُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِتَقْصِيرٍ مِنْ الْمُحْتَالِ فَيَضْمَنُ بَدَلَهُ وَالْبَدَلُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِ الْمُحْتَالِ وَصِفَتِهِ فَيَقَعُ فِيهِ التَّقَاصُّ وَبِتَقْدِيرِ عَدَمِ تَلَفِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَذَّرَ أَخْذُ دَيْنِ الْمُحْتَالِ مِنْ الْمُحِيلِ بِأَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَيِّنَةٌ فَيُنْكَرُ أَصْلُ الدَّيْنِ فَيَجُوزُ لِلْمُحْتَالِ أَخْذٌ بِطَرِيقِ الظَّفَرِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَوَجَبَ تَسْلِيمُهُ لِلْحَالِفِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا وَحَقُّهُ عَلَيْهِ بَاقٍ فَإِنْ خَشِيَ امْتِنَاعَ الْحَالِفِ مِنْ تَسْلِيمِ حَقِّهِ لَهُ كَانَ لَهُ فِي الْبَاطِنِ أَخْذُ الْمَالِ وَجَحَدَ الْحَالِفُ لِأَنَّهُ ظَفَرَ بِجِنْسِ حَقِّهِ مِنْ مَالِ الْحَالِفِ وَهُوَ ظَالِمُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ بِلَا تَقْصِيرٍ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَلِفَ مَعَهُ بِتَفْرِيطِ طَالِبِهِ لِأَنَّهُ صَارَ ضَامِنًا وَبَطَلَ حَقُّهُ لِزَعْمِهِ اسْتِيفَاءَهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَكَانَ هَذَا وَجْهُ قَوْلِ الرَّوْضِ إلَخْ) فِي حَمْلِ كَلَامِ الرَّوْضِ عَلَى هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي ضَمَانَهُ أَبَدًا لِأَنَّ سَبَبَهُ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ أَبَدًا فَكَيْفَ يُوَافِقُهُ كَلَامُ الرَّوْضِ مَعَ تَفْصِيلِهِ بَيْنَ التَّلَفِ بِلَا تَفْرِيطٍ فَلَا يَضْمَنُ وَالتَّلَفُ بِتَفْرِيطِ فَيَضْمَنُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ عِبَارَةُ لِسَيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ فَكَانَ هَذَا إلَخْ.

أَقُولُ جَرَى عَلَيْهِ شَارِحُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ تَلَامِيذِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الَّذِي صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ تَصْحِيحَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ بَاقِيًا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ مَا قَبَضَهُ وَأَنَّ حَقَّهُ بَاقٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التُّحْفَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ كَلَامُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَلَعَلَّ قَوْلَ التُّحْفَةِ وَكَانَ إلَخْ إشَارَةٌ وَتَنْبِيهٌ عَلَى التَّوَقُّفِ فِيهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَظْهَرُ تَخْرِيجٌ عَلَى مَقَالَةِ الْبَغَوِيّ الَّتِي تَقَرَّرَ أَنَّهَا هُنَا مَرْجُوحَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا قَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَجْهٌ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا قَالَ أَحَلْتُك بِمِائَةٍ عَلَى زَيْدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ

١٢٬٣٧٤

أَمَّا إذَا قَالَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ) يَعْنِي مَسْأَلَتَيْ الْمَتْنِ حَيْثُ يَصْدُقُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَيْهِ فِي الْأَوْلَى مِنْهُمَا قَطْعًا وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى خِلَافٍ وَمُرَادُهُ أَنَّ مَحَلَّ التَّفْصِيلِ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَصْلِ الدَّيْنِ

١٢٬٣٧٥

أَمَّا لَوْ أَنْكَرَ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ أَصْلَ الدَّيْنِ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَطْعًا وَحِينَئِذٍ فَكَانَ الْأَصْوَبُ أَنْ يُؤَخِّرَ الشَّارِحُ هَذَا عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَجْهٌ وَيَقُولُ عَقِبَ قَوْلِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَطْعًا اهـ رَشِيدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ أَحَلْتُك بِمِائَةٍ مَثَلًا عَلَى عَمْرٍو) هَذَا التَّصْوِيرُ قَدْ حُكِمَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ بِأَنَّهُ كِنَايَةٌ حَيْثُ قَالَ تَبَعًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَغَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِالدَّيْنِ فِي الْأُولَى أَوْ هِيَ قَوْلُهُ كَأَحَلْتُكَ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي لَك عَلَيَّ اهـ هـ فَكِنَايَةٌ فَإِنَّ قَوْلَهُ أَحَلْتُك بِمِائَةٍ عَلَى عَمْرٍو كَقَوْلِهِ أَحَلْتُك عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا وَقَدْ حَكَمَ بِأَنَّ ذَاكَ كِنَايَةٌ كَمَا تَرَى فَكَذَا هَذَا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا يُوَجَّهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَكَانَ خُرُوجُ هَذَا عَنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ لَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ صَرِيحًا عِنْدَهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى التَّكَلُّفِ فِي خُرُوجِهِ عَنْ الْقَاعِدَةِ، نَعَمْ نُوزِعَ فِيمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ كِنَايَةٌ لَكِنَّ هَذَا لَا يَنْفَعُ الشَّارِحَ كَمَا لَا يَخْفَى لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ) فَإِنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي الْحَوَالَةِ مَعَ أَنَّهُ هُنَاكَ كِنَايَةٌ فِي الْوَكَالَةِ

(قَوْلُهُ فَكَانَ هَذَا هُوَ وَجْهُ قَوْلِ الرَّوْضِ إلَخْ) فِي حَمْلِ كَلَامِ الرَّوْضِ عَلَى هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي ضَمَانَهُ أَبَدًا لِأَنَّ سَبَبَهُ أَخْذُهُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ أَبَدًا فَكَيْفَ يُوَافِقُهُ كَلَامُ الرَّوْضِ مَعَ تَفْصِيلِهِ بَيْنَ التَّلَفِ بِلَا تَفْرِيطٍ فَلَا يَضْمَنُ وَالتَّلَفُ بِتَفْرِيطٍ فَيَضْمَنُ فَتَأَمَّلْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ قَالَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ) لِلْمُسْتَحِقِّ: (وَكَّلْتُك لِتَقْبِضَ لِي) دَيْنِي مِنْ فُلَانٍ (وَقَالَ الْمُسْتَحَقُّ: أَحَلْتنِي) بِهِ (أَوْ قَالَ) الْأَوَّلُ: (أَرَدْت بِقَوْلِي: أَحَلْتُك) بِهِ (الْوَكَالَةَ وَقَالَ الْمُسْتَحِقُّ: بَلْ أَرَدْت) بِذَلِكَ (الْحَوَالَةَ صُدِّقَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِإِرَادَتِهِ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْحَقَّيْنِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمِنْ هَذَا يُؤْخَذُ أَنَّ " أَحَلْتُك " فِيمَا يُذْكَرُ كِنَايَةٌ وَقَدْ قَدَّمْت مَا فِيهِ، وَعَلَى كَلَامِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إرَادَةٌ فَلَا حَوَالَةَ وَلَا وَكَالَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ) لِلْمُسْتَحِقِّ (وَكَّلْتُكَ لِتَقْبِضَ لِي وَقَالَ الْمُسْتَحِقُّ: أَحَلْتَنِي أَوْ قَالَ) الْأَوَّلُ (أَرَدْتَ بِقَوْلِي أَحَلْتُكَ الْوَكَالَةَ وَقَالَ الْمُسْتَحِقُّ: بَلْ أَرَدْت الْحَوَالَةَ صُدِّقَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْحَقَّيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمُحِيلُ لِلْمُسْتَحِقِّ، وَهُوَ الْمُحْتَالُ وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا بِهَذَا اللَّفْظِ لِإِنْكَارِ الْحَوَالَةِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ) وَلِأَنَّهُ الْمُصَدَّقُ فِي أَصْلِ الْإِذْنِ فَكَذَا فِي صِفَتِهِ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْحَقَّيْنِ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ هُوَ كَيْفَ صَحَّ صَرْفُ الصَّرِيحِ الْمُخَالِفِ لِقَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ، لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ إذْ لَفْظُ الْحَوَالَةِ صَرِيحٌ فِي بَابِهَا، وَلَفْظُ الْوَكَالَةِ صَرِيحٌ كَذَلِكَ؟ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْأَصْلُ بَقَاءَ الْحَقَّيْنِ، احْتَجْنَا إلَى الْمُسَامَحَةِ هُنَا بِصَرْفِ الصَّرِيحِ تَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.