فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ) (اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ) الضَّامِنِ لِعَيْنِ (الْمَضْمُونِ لَهُ) وَهُوَ رَبُّ الدَّيْنِ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي الْمُطَالَبَةِ تَشْدِيدًا أَوْ تَسْهِيلًا فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ نَسَبِهِ، وَإِنَّمَا كَفَتْ مَعْرِفَةُ عَيْنِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عُنْوَانُ الْبَاطِنِ، وَتَقُومُ مَعْرِفَةُ وَكِيلِهِ مَقَامَ مَعْرِفَتِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِابْنِ الصَّلَاحِ وَخِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرِهِ؛ إذْ أَحْكَامُ الْعَقْدِ تَتَعَلَّقُ بِهِ.

وَالْغَالِبُ أَنَّ الشَّخْصَ يُوَكِّلُ مَنْ يُشْبِهُهُ.

وَيُؤَيِّدُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّا إذَا شَرَطْنَا رِضَا الْمَضْمُونِ لَهُ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: كَفَى رِضَا وَكِيلِهِ.

٨٬٥٥٥

وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ نَسَبِهِ) ظَاهِرٌ وَإِنْ اُشْتُهِرَ بِذَلِكَ شُهْرَةً تَامَّةً كَسَادَاتِنَا الْوَفَائِيَّةِ،

٧٬٠٠٤

وَلَوْ قِيلَ بِالِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّ مَنْ اُشْتُهِرَ بِمَا ذُكِرَ يُعْرَفُ حَالُهُ أَكْثَرَ مِمَّا يُدْرِكُهُ مِنْهُ بِمُجَرَّدِ الْمُشَاهَدَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ عُنْوَانُ الْبَاطِنِ) أَيْ غَالِبًا

(قَوْلُهُ: وَتَقُومُ مَعْرِفَةُ وَكِيلِهِ) أَيْ مَا دَامَ وَكِيلًا،

٧٬٠٠٥

فَلَوْ انْعَزَلَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ: إنْ انْعَزَلَ بِسَبَبٍ لَا اخْتِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ فِيهِ كَأَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ كَفَى مَعْرِفَتُهُ بَعْدَ الْعَزْلِ، أَوْ أَنَّ عَزْلَهُ اخْتِيَارًا لَا يَكْفِي لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ مِثْلَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ لَا تَكْفِي مَعْرِفَتُهُ الْآنَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ التَّوْفِيَةِ لَهُ فَلَا

٧٬٠٠٦

فَائِدَةَ فِي مَعْرِفَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ إنَّمَا اُشْتُرِطَتْ لِيُعْلَمَ حَالُ مَنْ يُسْتَوْفَى مِنْهُ: وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ) خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: تَتَعَلَّقُ بِهِ) يُتَأَمَّلُ كَوْنُ مَا ذُكِرَ مُقْتَضِيًا لِلِاكْتِفَاءِ بِمَعْرِفَةِ الْوَكِيلِ فَإِنَّ عَقْدَ الضَّمَانِ لَيْسَ لَهُ حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ هُنَا، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ الِاكْتِفَاءُ بِقَوْلِهِ وَالْغَالِبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَنْ يُشْبِهُهُ) أَيْ صُعُوبَةً وَضِدَّهَا

(قَوْلُهُ: رِضَا الْمَضْمُونِ) عَلَى الْمَرْجُوحِ الْآتِي

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ) الضَّامِنِ لِعَيْنِ (الْمَضْمُونِ لَهُ) وَهُوَ صَاحِبُ الدَّيْنِ دُونَ مُجَرَّدِ نَسَبِهِ فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي الْمُطَالَبَةِ تَشْدِيدًا وَتَسْهِيلًا وَلَا مَعْرِفَةَ وَكِيلِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرُهُ وَالتَّعْلِيلُ مُصَرَّحٌ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْزِلُهُ فَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِالِاكْتِفَاءِ بِمَعْرِفَتِهِ لِأَنَّ أَحْكَامَ الْعَقْدِ تَتَعَلَّقُ بِهِ ضَعِيفٌ وَإِنْ بَالَغَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ) أَيْ مُجَرَّدُ نَسْبِهِ أَيْ مَعْرِفَتِهِ

١٢٬٤٠٣

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اُشْتُهِرَ بِذَلِكَ شُهْرَةً تَامَّةً كَسَادَاتِنَا الْوَفَائِيَّةِ وَلَوْ قِيلَ بِالِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّ مَنْ اُشْتُهِرَ بِمَا ذُكِرَ يُعْرَفُ حَالُهُ أَكْثَرُ مِمَّا يُدْرَكُ مِنْهُ بِمُجَرَّدِ الْمُشَاهَدَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَلَا مَعْرِفَةَ وَكِيلِهِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ إلَخْ) أَيْ بِعَدَمِ كِفَايَةِ مَعْرِفَةِ وَكِيلِهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى الْعَطْفُ.

(قَوْلُهُ فَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ سم أَفْتَى بِهِ أَيْضًا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْتَمَدَهُ فِي الْعُبَابِ فَقَالَ وَمَعْرِفَةُ الضَّامِنِ لَهُ أَوْ لِوَكِيلِهِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَوْ لِوَلِيِّهِ فِيمَا إذَا ضَمِنَ لِسَفِيهٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ فَخَرَجَ الْحَمْلُ وَالْمَيِّتُ انْتَهَى اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ إلَخْ) أَفْتَى بِهِ أَيْضًا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْتَمَدَهُ فِي الْعُبَابِ فَقَالَ وَمَعْرِفَةُ الضَّامِنِ لَهُ أَوْ لِوَكِيلِهِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَوْ لِوَلِيِّهِ فِيمَا إذَا ضَمِنَ لِسَفِيهٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ فَخَرَجَ الْحَمْلُ وَالْمَيِّتُ اهـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

. ثُمَّ شَرَعَ فِي شَرْطِ الْمَضْمُونِ لَهُ وَهُوَ الرُّكْنُ الثَّانِي فَقَالَ: (وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ الْمَضْمُونِ لَهُ) وَهُوَ مُسْتَحِقُّ الدَّيْنِ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ تَشْدِيدًا وَتَسْهِيلًا، وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ مَعْرِفَةَ وَكِيلِ الْمَضْمُونِ كَمَعْرِفَتِهِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِهِ، وَجَرَى بَيْنَ ابْنِ الصَّلَاحِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي ذَلِكَ مُحَاوَرَاتٌ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ لَا يُوَكِّلُ إلَّا مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الطَّلَبِ، فَيَكُونُ الْمُوَكِّلُ أَسْهَلَ فِي ذَلِكَ غَالِبًا.

١١٬٤٩٢

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَ الْعَقْدِ تَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ، وَقَدْ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ عَلَى الْمُعَامَلَةِ لِلْأَيْتَامِ وَالْمَحْجُورِينَ الَّذِينَ لَا يَعْرِفهُمْ الْمَدِينُ بِحَالٍ، وَالْمُمَارَاةُ فِيهِ جُمُودٌ لَا يَلِيقُ بِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَمَنْ دُونَهُ اهـ.

١١٬٤٩٣

وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ، وَحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ الْمُتَقَدِّمِ فَإِنَّهُ ضَمِنَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهُ؛ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَسْأَلْهُ هَلْ يَعْرِفُهُ أَوْ لَا فَكَانَ عَلَى عُمُومِهِ.

١١٬٤٩٤

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: مَعْرِفَةِ الْمَضْمُونِ لَهُ: أَيْ مَعْرِفَةِ الضَّامِنِ الْمَضْمُونَ لَهُ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ فِي التَّنْبِيهِ وَالْحَاوِي، فَأَضَافَ الْمَصْدَرَ إلَى الْمَفْعُولِ وَهُوَ قَلِيلٌ.

١١٬٤٩٥

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَالْمُرَادُ مَعْرِفَتُهُ بِالْعَيْنِ لَا الِاسْمِ وَالنَّسَبِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا الْمُعَامَلَةِ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُعِينِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ الْمَضْمُونِ لَهُ) أَيْ إنَّ مَعْرِفَةَ الضَّامِنِ وَهُوَ مُسْتَحِقُّ الدَّيْنِ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي اسْتِيفَائِهِ تَشْدِيدًا وَتَسْهِيلًا،

٢٬٨٦٢

وَالثَّانِي يَنْظُرُ إلَى أَنَّ الضَّامِنَ يُوَفِّي فَلَا يُبَالِي بِذَلِكَ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَعْرِفَةِ الْمَضْمُونِ لَهُ) أَيْ بِشَرْطِ مَعْرِفَةِ عَيْنِهِ لَا بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ، وَوَكِيلُهُ وَلَوْ عَامًّا مِثْلُهُ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ الشَّخْصَ لَا يُوَكِّلُ غَالِبًا إلَّا مَنْ يُشْبِهُهُ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءِ بِهِ،

٥٬٠٨٨

وَلَوْ بَعْدَ عَزْلِهِ وَلَوْ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ،

٥٬٠٨٩

وَلَوْ وَاحِدًا مِنْ وُكَلَاءَ فَانْظُرْهُ.

قَوْلُهُ. (أَيْ الرِّضَا ثُمَّ الْقَبُولُ) وَلَا يُتَصَوَّرُ عَكْسُهُ لِتَضَمُّنِ الْقَبُولِ لَهُ، وَلِذَلِكَ سَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ، دُونَ الرِّضَا وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِرَدِّهِ لَكِنْ لَهُ إبْرَاؤُهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَنْظُرُ إلَخْ) وَأَيْضًا لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ الْمَيِّتِ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ التَّوَقُّفِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: اشتراط معرفة المضمون له) ؛ لتفاوت الناس في الاستيفاء، والأغراض تختلف بذلك، فأشبه معرفة قدر الدين.

١١٬٥٥١

والثاني: لا يشترط؛ لظاهر الآية وحديث أبي قتادة رضي الله عنه، فإنه لم ينقل فيه العلم بمعرفة الغريم، والله أعلم.

حادثة:

وقع في فتاوى المتأخرين: أن زيدًا عامل عمرًا بدين ضمنه خالد، ثم أقر زيد أن المال الذي عامل فيه كان لبكر، وتصرف فيه بطريق الوكالة فأفتى الشيخ عز الدين بن عبد السلام وجماعة ببطلان الضمان؛ لأنه بان أن الضامن لم يعرف المضمون له وقد ضمنه لزيد، وليس لزيد على عمرو شيء.

وأفتى ابن الصلاح ووافقه ابن الرفعة وعلماء عصره بالصحة، وقالوا: معرفة وكيل المضمون له كمعرفته، وقد عرف الوكيل فضمانه الدين لزيد أعم من أن يكون زيد مالكًا أو وكيلًا، والتعليل المذكور في معرفة المضمون له يأبى أن تكون معرفة الوكيل كمعرفة الموكل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.