فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ اقْتَصَرَ لَهُ عَلَى الْإِذْنِ فِي الضَّمَانِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ جِهَةٍ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ تَعَلَّقَ) غُرْمُ الضَّمَانِ (بِمَا فِي يَدِهِ) رِبْحًا وَرَأْسَ مَالٍ (وَمَا يَكْسِبُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ) لَهُ فِي الضَّمَانِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا فِيهَا (فَ) لَا يَتَعَلَّقُ الضَّمَانُ إلَّا (بِمَا يَكْسِبُهُ) بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهِ كَمُؤْنَةِ النِّكَاحِ الْوَاجِبِ بِإِذْنٍ فِي الصُّورَتَيْنِ سَوَاءٌ أَكَانَ مُعْتَادًا أَمْ نَادِرًا.

نَعَمْ لَا يَتَعَلَّقُ فِي النِّكَاحِ إلَّا بِكَسْبٍ حَدَثَ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِهِ،

٨٬٥٥٤

بِخِلَافِ الْمَضْمُونِ بِهِ لِثُبُوتِهِ حَالَ الْإِذْنِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ مَنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الرَّهْنِ صِحَّةُ ضَمِنْت مَا لَك عَلَى زَيْدٍ فِي رَقَبَةِ عَبْدِي هَذَا فَيَتَعَلَّقُ بِهَا فَقَطْ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ فِي الْقِسْمَيْنِ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الرُّكْنَ الثَّانِيَ فَقَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ جِهَةٍ) أَيْ بِأَنْ قَالَ: اضْمَنْ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ قَالَ: اضْمَنْ وَأَدِّ وَلَمْ يُعَيِّنْ جِهَةً لِلْأَدَاءِ، وَبَقِيَ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الضَّمَانِ وَعَيَّنَ وَاحِدَةً مِنْ جِهَتَيْنِ كَأَنْ قَالَ: أَدِّ

٧٬٠٠١

إمَّا مِنْ كَسْبِك أَوْ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ فَهَلْ يَفْسُدُ هَذَا الْإِذْنُ لِإِبْهَامِ الْجِهَةِ الَّتِي يَدْفَعُ مِنْهَا أَوْ يَصِحُّ وَيَتَخَيَّرُ الْعَبْدُ فَيَدْفَعُ مِمَّا شَاءَ أَوْ يَتَخَيَّرُ الْمَضْمُونُ لَهُ فَيَأْخُذُ مِنْ أَيِّهِمَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ أَذِنَ السَّيِّدُ لِلْمُبَعَّضِ فِي نَوْبَتِهِ فَأَخَّرَ حَتَّى دَخَلَتْ نَوْبَةُ الْمُبَعَّضِ وَانْقَضَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ نَوْبَةُ السَّيِّدِ الثَّانِيَةُ فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ لِتَخَلُّلِ نَوْبَتِهِ بَيْنَ نَوْبَتَيْ سَيِّدِهِ أَوْ يَكْتَفِي بِالْإِذْنِ السَّابِقِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ إذْنَهُ مُطْلَقٌ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا يَتَوَقَّفُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ عَلَى إذْنِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِجَمِيعِ النُّوَبِ

(قَوْلُهُ رِبْحًا) وَلَوْ قَدِيمًا خِلَافًا لِمَا فِي الْعُبَابِ حَيْثُ قَيَّدَ بِالْحَادِثِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِمَا يَكْسِبُهُ) أَيْ

٧٬٠٠٢

فَلَوْ اسْتَخْدَمَهُ السَّيِّدُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ لَهُ أُجْرَةٌ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقِيَاسُ مَا فِي النِّكَاحِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ بِإِذْنِهِ وَاسْتَخْدَمَهُ مِنْ وُجُوبِ أُجْرَتِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَكَانَ مُعْتَادًا) أَيْ الِاكْتِسَابُ

(قَوْلُهُ: حَدَثَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ النِّكَاحِ وَبَعْدَ الْوُجُوبِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: فِي رَقَبَةِ عَبْدِي) وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: اضْمَنْ مَا عَلَى زَيْدٍ فِي كَذَا لَمْ يَصِحَّ خِلَافًا لِلْقَاضِي الْحُسَيْنِ انْتَهَى عَمِيرَةُ، وَقَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ: فَيَتَعَلَّقُ بِهَا) أَيْ الرَّقَبَةِ

٧٬٠٠٣

فَلَوْ فَاتَتْ الرَّقَبَةُ فَاتَ الضَّمَانُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) يُعَيِّنُ فِي إذْنِهِ لِلْأَدَاءِ جِهَةً (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ تَعَلَّقَ) غُرْمُ الضَّمَانِ (بِمَا فِي يَدِهِ) رِبْحًا وَرَأْسَ مَالٍ (وَمَا يَكْسِبُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ وَإِلَّا) يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِيهَا (ف) لَا تَعَلُّقَ إلَّا (بِمَا يَكْسِبُهُ) بَعْدَ الْإِذْنِ كَمُؤَنِ النِّكَاحِ الْوَاجِبَةِ بِإِذْنِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ نَعَمْ هَذِهِ لَا تَتَعَلَّقُ إلَّا بِكَسْبِهِ بَعْدَ النِّكَاحِ لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِهِ

٤٬٨٦١

بِخِلَافِ الْمَضْمُونِ بِهِ فَإِنَّهُ ثَابِتٌ حَالَ الْإِذْنِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ جَمْعٍ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا. (تَنْبِيهٌ) يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الرَّهْنِ صِحَّةُ ضَمِنْتُ مَالَك عَلَى زَيْدٍ فِي رَقَبَةِ عَبْدِي هَذَا أَوْ فِي هَذِهِ الْعَيْنِ فَيَتَعَلَّقُ بِهَا لَا غَيْرُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِلَّا يُعَيَّنْ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ قَالَ أَضْمَنُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ أَوْ قَالَ أَضْمَنُ وَأَدِّ وَلَمْ يُعَيِّنْ جِهَةً لِلْأَدَاءِ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الضَّمَانِ وَعَيَّنَ وَاحِدَةً مِنْ جِهَتَيْنِ كَأَنْ قَالَ أَدِّ

١٢٬٤٠٠

إمَّا مِنْ كَسْبِك أَوْ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَتَخَيَّرُ الْعَبْدُ فَيَدْفَعُ مِمَّا شَاءَ وَلَوْ أَذِنَ السَّيِّدُ لِلْمُبَعَّضِ فِي نَوْبَتِهِ فَأَخَّرَ الضَّمَانَ حَتَّى دَخَلَتْ نَوْبَةُ الْمُبَعَّضِ وَانْقَضَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ نَوْبَةَ السَّيِّدِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ لِأَنَّ إذْنَهُ مُطْلَقٌ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا يَتَوَقَّفُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ عَلَى إذْنِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِجَمِيعِ النُّوَبِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ غَرِمَ الضَّمَانَ) إلَى قَوْلِهِ فَانْدَفَعَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ رِبْحًا) وَلَوْ قَدِيمًا خِلَافًا لِمَا فِي الْعُبَابِ حَيْثُ قَيَّدَ بِالْحَادِثِ سم عَلَى مَنْهَجِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إلَّا بِمَا يَكْسِبُهُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَيْ الِاكْتِسَابُ مُعْتَادًا أَمْ نَادِرًا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش

١٢٬٤٠١

فَلَوْ اسْتَخْدَمَهُ السَّيِّدُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ لَهُ أُجْرَةٌ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا فِي النِّكَاحِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ بِإِذْنِهِ وَاسْتَخْدَمَهُ مِنْ وُجُوبِ أُجْرَتِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَمُؤَنِ النِّكَاحِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا فِي الْمَهْرِ اهـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ عَبَّرَ بِهَا أَيْ بِمُؤَنِ النِّكَاحِ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُ فِي الْمَهْرِ فَقَطْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مِثْلَهُ بَاقِي الْمُؤَنِ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ فِيمَا قَبْلُ إلَّا وَمَا بَعْدَهَا

(قَوْلُهُ بَعْدَ النِّكَاحِ) أَيْ وَبَعْدَ الْوُجُوبِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَيَتَعَلَّقُ بِهَا إلَخْ) أَيْ بِالرَّقَبَةِ أَوْ الْعَيْنِ

١٢٬٤٠٢

فَلَوْ فَاتَتْ الرَّقَبَةُ أَوْ الْعَيْنُ فَاتَ الضَّمَانُ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ اقْتَصَرَ لَهُ عَلَى الْإِذْنِ فِي الضَّمَانِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ تَعَلَّقَ) غَرِمَ الضَّمَانَ (بِمَا فِي يَدِهِ) وَقْتَ الْإِذْنِ فِي الضَّمَانِ رِبْحًا وَرَأْسَ مَالٍ (وَمَا يَكْسِبُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ) لَهُ فِي الضَّمَانِ كَمَا فِي الْمَهْرِ.

١١٬٤٨٢

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ اعْتَبَرُوا فِي الْكَسْبِ هُنَا حُدُوثَهُ بَعْدَ الْإِذْنِ، وَثَمَّ حُدُوثَهُ بَعْدَ النِّكَاحِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الدَّيْنَ الْمَضْمُونَ كَانَ مَوْجُودًا حَالَ الْإِذْنِ فِي الضَّمَانِ فَتَعَلَّقَ بِمَا بَعْدَ الْإِذْنِ،

١١٬٤٨٣

بِخِلَافِ الْمَهْرِ وَسَائِرِ مُؤَنِ النِّكَاحِ (وَإِلَّا) أَيْ،

١١٬٤٨٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ (فَبِمَا) أَيْ فَيَتَعَلَّقُ غُرْمُ الضَّمَانِ بِمَا (يَكْسِبُهُ) بَعْدَ إذْنٍ فِيهِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فِي الْقِسْمَيْنِ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ.

١١٬٤٨٥

وَالثَّالِثُ فِي الْأَوَّلِ يَتَعَلَّقُ بِمَا يَكْسِبُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ فَقَطْ. وَالرَّابِعُ يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَبِالرِّبْحِ الْحَاصِلِ فِي يَدِهِ فَقَطْ.

١١٬٤٨٦

وَالثَّالِثُ: فِي الثَّانِي يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةِ، وَالْمُبَعَّضِ إذَا لَمْ تَجْرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ، أَوْ جَرَتْ وَضَمِنَ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ فِيمَا ذُكِرَ.

١١٬٤٨٧

أَمَّا إذَا جَرَتْ مُهَايَأَةٌ فِي الْمُبَعَّضِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الضَّمَانُ إذَا ضَمِنَ فِي نَوْبَتِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ،

١١٬٤٨٨

وَيَصِحُّ ضَمَانُ الْمُكَاتَبِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لَا بِدُونِهِ كَسَائِرِ تَبَرُّعَاتِهِ.

وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ سَيِّدَهُ صَحَّ.

١١٬٤٨٩

وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمَوْقُوفُ، فَقَالَ فِي الْمَطْلَبِ: يَنْبَغِي أَنْ يُجْزَمَ بِعَدَمِ صِحَّةِ ضَمَانِهِ إذَا قُلْنَا بِالْمَشْهُورِ: إنَّهُ لَا يَصِحُّ عِتْقُهُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ. قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُوصَى بِرَقَبَتِهِ دُونَ مَنْفَعَتِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ كَالْقِنِّ، لَكِنْ هَلْ الْمُعْتَبَرُ إذْنُ مَالِكِ الرَّقَبَةِ أَوْ الْمَنْفَعَةِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ خِلَافٌ يُلْتَفَتُ إلَى أَنَّ ضَمَانَ الْقِنِّ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ أَوْ بِذِمَّتِهِ أَوْ بِكَسْبِهِ؟ . قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ أَبَدًا فَلَا سَبِيلَ إلَى التَّعَلُّقِ بِكَسْبِهِ بِإِذْنِ مَالِكِ الرَّقَبَةِ بِمُفْرَدِهِ،

١١٬٤٩٠

فَإِمَّا أَنْ يُعْتَبَرُ إذْنُهُمَا جَمِيعًا أَوْ لَا يَصِحُّ اهـ.

وَالْأَوْجَهُ مَا قَالَ شَيْخِي: اعْتِبَارُ إذْنِهِمَا؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ يَتَعَلَّقُ بِالْأَكْسَابِ النَّادِرَةِ وَهِيَ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَنَّ الْأَوْجَهَ اعْتِبَارُ إذْنِ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ بِنَاءً عَلَى الشَّقِّ الْأَخِيرِ مِنْ كَلَامِ الْمَطْلَبِ،

١١٬٤٩١

وَيَصِحُّ ضَمَانُ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهَا.

كنز الراغبينالمحلي

(فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ تَعَلَّقَ) أَيْ غَرِمَ الضَّمَانَ (بِمَا فِي يَدِهِ) وَقْتَ الْإِذْنِ فِيهِ مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَرِبْحٍ (وَمَا يَكْسِبُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ) فِيهِ كَاحْتِطَابِهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ (فِيمَا) أَيْ فَيَتَعَلَّقُ غُرْمُ الضَّمَانِ بِمَا (يَكْسِبُهُ) بَعْدَ الْإِذْنِ فَقَطْ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فِي الْقِسْمَيْنِ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ،

٢٬٨٦٠

وَالثَّالِثُ فِي الْأَوَّلِ يَتَعَلَّقُ بِمَا يَكْسِبُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ فَقَطْ، وَالرَّابِعُ يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَبِالرِّبْحِ الْحَاصِلِ فِي يَدِهِ فَقَطْ،

٢٬٨٦١

وَالثَّالِثُ فِي الثَّانِي يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَرِبْحٍ) وَلَوْ سَابِقًا عَلَى وَقْتِ الْإِذْنِ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهِ) وَلَوْ قَبْلَ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّ الْمَأْذُونَ فِيهِ ثَابِتٌ قَبْلَ الْإِذْنِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي مُؤَنِ النِّكَاحِ، حَيْثُ لَا تَتَعَلَّقُ إلَّا بِالْكَسْبِ بَعْدَ وُجُوبِهَا،

٥٬٠٨٣

وَلَوْ انْتَفَى الْكَسْبُ وَالتِّجَارَةُ تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ،

٥٬٠٨٤

فَإِنْ حَدَثَ لَهُ كَسْبٌ مَثَلًا فَيَنْبَغِي التَّعَلُّقُ بِهِ،

٥٬٠٨٥

وَمِثْلُهُ التِّجَارَةُ وَلَوْ انْتَقَلَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ عَنْ اسْتِحْقَاقِ الْآذِنِ فِي الْوَقْفِ، أَوْ عَنْ مِلْكِ سَيِّدِهِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ، بَقِيَ التَّعَلُّقُ بِكَسْبِهِ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ جَهِلَ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَرَاجِعْهُ.

٥٬٠٨٦

فَرْعٌ لَوْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دُيُونُ مُعَامَلَةٍ سَابِقَةٍ عَلَى الضَّمَانِ، لَمْ يُؤَدِّ مِمَّا بِيَدِهِ لِلضَّمَانِ شَيْئًا،

٥٬٠٨٧

وَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ إلَّا مِمَّا فَضَلَ عَنْهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَرَبِحَ) أَيْ وَلَوْ كَسَبَهُ قَبْلَ الْإِذْنِ فِي الضَّمَانِ، ثُمَّ اقْتِصَارُهُ عَلَيْهِمَا يُخْرِجُ مَا شَمِلَهُ الْمَتْنُ مِنْ كَسْبِ الْبَدَنِ الْحَاصِلِ قَبْلَ الْإِذْنِ، وَهُوَ فِي يَدِهِ حَالَ الْإِذْنِ وَبِهِ فِي يَدِهِ حَالَ الْإِذْنِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَطْلَبِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَا يَكْسِبُهُ) وَلَوْ بِالتِّجَارَةِ.

قَوْلُهُ: (وَالْوَجْهُ الثَّانِي إلَخْ) هَذَا الْوَجْهُ صَحَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي التَّنْبِيهِ، وَوَجْهُهُ إنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ فِي الضَّمَانِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأَدَاءِ وَعَلَى الْأَوْجُهِ كُلِّهَا لَا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ السَّيِّدِ، ثُمَّ لَوْ كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دُيُونٌ صَرَفَ لِلضَّمَانِ مَا فَضَلَ عَنْهَا، وَلَا يُزَاحِمُ سَوَاءٌ حَجَرَ عَلَيْهِ أَمْ لَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا) أي: وإن اقتصر على الإذن في الضمان للعبد ولم يعين له طريقًا (.. فالأصح: أنه إن كان مأذونًا له في التجارة .. تعلق بما في يده وما يكسبه بعد الإذن) سواء كان الكسب نادرًا أو معتادًا؛ لأنه عقد يقتضي الغرم صدر بإذن السيد فيتعلق غرمه بما ذكرناه قياسًا على النكاح.

١١٬٥٤١

والثاني: لا يتعلق برأس المال، بل بالربح الحاصل والمستقبل.

١١٬٥٤٢

والثالث: بالمستقبل خاصة.

والرابع -وهو المصحح في (التنبيه) -: يكون في ذمته إلى أن يعتق؛ لأنه إنما أذن في الالتزام دون الأداء.

وعلى الأوجه كلها: لا يتعلق بذمة السيد، ولم يصرح الأصحاب باشتراط علم السيد بمقدار الدين الذي أذن لعبده في ضمانه، وهو محتمل في المأذون وغيره فالأشبه: اشتراط ذلك.

قال: (وإلا .. فبما يكسبه) ؛ قياسًا على النكاح.

١١٬٥٤٣

والثاني: يتعلق بالذمة؛ لأن الإذن في الالتزام يفيد الاستقلال دون الأداء كما تقدم،

١١٬٥٤٤

وقيل: يتعلق برقبته، وفي قول قديم: بذمة السيد كما قيل به في النكاح.

وقوله:(بما يكسبه) المراد: بعد الإذن كما صرح به الرافعي وغيره هنا، وهذا

١١٬٥٤٥

بخلاف الإذن في النكاح؛ فإن المؤن وغيرها تتعلق بالأكساب المتجددة بعد عقدة النكاح؛ لأن مؤن النكاح إنما تجب بالعقد، والدين ثابت قبل الضمان، وأيضًا الضمان غرامة محضة

١١٬٥٤٦

بخلاف النكاح فهو قريب من المعاملات.

فروع:

أم الولد والمدبر كالقن في الضمان،

١١٬٥٤٧

وكذلك المبعض إذا لم تكن مهايأة، أو كانت وضمن في نوبة السيد،

١١٬٥٤٨

فإن ضمن في نوبته .. صح قطعًا، وجوز الرافعي أن يخرج على الخلاف في دخوله في الأكساب النادرة.

والعبد الموقوف قال في (المطلب): ينبغي أن يجزم بعدم صحة ضمانه إذا قلنا بالمشهور: إنه لا يصح عتقه؛ لعدم فائدته.

والموصى بمنفعته دون رقبته أو عكسه يظهر: أنه كالقن، لكن هل المعتبر إذن مالك الرقبة أو المنفعة؟ فيه نظر.

١١٬٥٤٩

وإذا أدى العبد في الرق .. فالرجوع لسيده،

١١٬٥٥٠

وإن أدى بعد عتقه .. فالرجوع للعبد في الأصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.