ويشترط كونه مما يصح ضمانه
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ) أَيْ الْمَالِ الْمَكْفُولِ بِسَبَبِهِ (مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ) فَلَا يَصِحُّ بِبَدَنِ مُكَاتَبٍ بِالنُّجُومِ وَلَا بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، لَكِنْ خَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَبَحَثَ صِحَّتَهَا إذَا صَحَّ ضَمَانُهَا فِي الذِّمَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَالُ) أَيْ الَّذِي عَلَيْهِ بِصِفَةِ كَوْنِهِ دَيْنًا أَوْ عِنْدَهُ وَهُوَ عَيْنٌ
(قَوْلُهُ: بِالنُّجُومِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ بَدَنِهِ بِدُيُونِ الْمُعَامَلَةِ الَّتِي لِلسَّيِّدِ عَلَى الْعَبْدِ الْمُكَاتَبِ، وَفِيهِ أَنَّ قِيَاسَ مَا قَدَّمْنَا عَنْ حَجّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَكَوْنُهُ لَازِمًا عَدَمُ صِحَّةِ بَدَنِهِ
(قَوْلُهُ: فَبَحَثَ صِحَّتَهَا) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: فِي الذِّمَّةِ) تَقْيِيدُهُ بِالذِّمَّةِ قَدْ يَخْرُجُ مَا لَوْ كَانَ النِّصَابُ بَاقِيًا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَحَقِّ بِالْعَيْنِ، وَقَدْ مَرَّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ ضَمَانِهَا فَالْقِيَاسُ صِحَّةُ ضَمَانِ مَنْ هِيَ لَازِمَةٌ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَالِ الْمَكْفُولِ بِسَبَبِهِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: أَيْ مَا عَلَى الْمَكْفُولِ انْتَهَتْ.
فَأَخْرَجَ بِذَلِكَ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْعَيْنِ فَتَلَخَّصَ أَنَّهُ إنْ كَفَلَهُ بِسَبَبِ عَيْنٍ عِنْدَهُ صَحَّ وَإِنْ كَانَتْ أَمَانَةً،
وَإِنْ كَفَلَهُ بِسَبَبِ دَيْنٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ.
(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ) أَيْ مَا عَلَى الْمَكْفُولِ (مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ) فَلَا تَصِحُّ بِبَدَنٍ مُكَاتَبٍ بِالنُّجُومِ
أَمَّا غَيْرُهَا فَفِيهِ مَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَكَوْنُهُ لَازِمًا وَلَا بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ نَحْوُ زَكَاةِ كَذَا أَطْلَقَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَمَحَلُّهُ إنْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا لِصِحَّةِ ضَمَانِ الْأَوْلَى
وَمِثْلُهَا الْكَفَّارَةُ وَضَمَانُ رَدِّ الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ أَيْ مَا عَلَى الْمَكْفُولِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ الْمَالُ الْمَكْفُولُ بِسَبَبِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَيْ الْمَالُ أَيْ الَّذِي عَلَيْهِ بِصِفَةِ كَوْنِهِ دَيْنًا أَوْ عِنْدَهُ وَهُوَ عَيْنٌ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر أَيْ الْمَالُ إلَخْ عِبَارَةُ التُّحْفَةِ أَيْ مَا عَلَى الْمَكْفُولِ انْتَهَتْ فَأَخْرَجَ بِذَلِكَ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْعَيْنِ فَتَلَخَّصَ أَنَّهُ إنْ كَفَلَهُ بِسَبَبِ عَيْنٍ عِنْدَهُ صَحَّ وَإِنْ كَانَتْ أَمَانَةً وَإِنْ كَفَلَهُ بِسَبَبِ دَيْنٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِالنُّجُومِ) أَخْرَجَ دُيُونَ الْمُعَامَلَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صِحَّةِ ضَمَانِهَا لِغَيْرِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ التَّكَفُّلُ بِهِ لِغَيْرِ السَّيِّدِ
بِخِلَافِ السَّيِّدِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ النُّجُومِ كَدُيُونِ الْمُعَامَلَةِ لَكِنْ لِلسَّيِّدِ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ إلَخْ
(قَوْلُهُ نَحْوُ زَكَاةٍ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَإِنْ جَهِلَ
قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْ كَانَ زَكَاةً اهـ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي صِحَّةُ ضَمَانِ الزَّكَاةِ وَمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا) هَلَّا صَحَّ التَّكَفُّلُ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَدَائِهَا إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا فِي يَدِهِ أَمَانَةً أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّكَفُّلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم.
أَقُولُ قَدْ يُفَرَّقُ بِجَوَازِ طَلَبِ نَحْوِ الْأَمَانَةِ دُونَ الزَّكَاةِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ
(قَوْلُهُ وَضَمَانُ رَدِّ الثَّانِيَةِ) عَطْفٌ عَلَى ضَمَانِ الْأُولَى أَيْ وَلِصِحَّةِ ضَمَانِ رَدِّ الثَّانِيَةِ إلَى السَّاعِي
(قَوْلُهُ كُلُّ مَنْ اسْتَحَقَّ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنٍ مُعَيَّنٍ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ اهـ.
قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَيَصِحُّ أَيْضًا بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِغَيْرِهِ وَلَوْ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ كَمَا فِي عُمْدَةِ السِّرَاجِ لِابْنِ الْمُلَقِّنِ وَحَذْفُهُ كَالرَّوْضِ وَأَصْلُهُ لِمَا هُوَ وَاضِحٌ أَنَّ ضَمَانَ هَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ كَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ تَحْتَ يَدِهِ اخْتِصَاصَاتٌ نَجِسَةٌ يَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِبَدَنِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُمْ اسْتَحَقَّ إحْضَارَهُ وَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ يُعْلَمُ رَدُّ قَوْلِ شَيْخِنَا وَقَوْلُهُ أَيْ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يُوهِمُ أَنَّ الْكَفَالَةَ لَا تَصِحُّ بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِلْغَيْرِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي أَوْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ اهـ.
وَذَلِكَ لِأَنَّ حَذْفَهُ لَيْسَ إلَّا لِكَوْنِهِ لَوْ ذُكِرَ لَا وَهَمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِ الْوَدِيعِ كَوْنُ الْوَدِيعَةِ مَالًا يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ صِحَّةُ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ اخْتِصَاصًا كَمَا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ.
وَأَقُولُ عِنْدِي أَنَّ رَدَّهُ عَلَى الشَّيْخِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّ مَا ادَّعَاهُ الشَّيْخُ مِنْ إيهَامِ الْعِبَارَةِ مَا ذُكِرَ مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ
وَأَمَّا مَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ حَذْفَهُ إلَخْ فَمَعَ كَوْنِهِ لَا يَدْفَعُ إيهَامَ الْعِبَارَةِ مَا ذُكِرَ لَا يَرُدُّ عَلَى الشَّيْخِ إذْ لَمْ يَعْتَرِضْ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ التَّكَفُّلِ بِمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ الِاعْتِرَاضَ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ وَذَلِكَ صَادِقٌ بِذِكْرِهِ فِي ضِمْنِ ذِكْرِ التَّكَفُّلِ بِمَنْ عِنْدَهُ حَقٌّ أَعَمُّ مِنْ الْمَالِ وَالِاخْتِصَاصِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الِاعْتِرَاضَ بِذَلِكَ لَا يَرُدُّ عَلَى الْمِنْهَاجِ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ كَفَلَ إلَخْ يُفْهَمُ عَدَمُ الِانْحِصَارِ فِي التَّكَفُّلِ بِمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ مُكَاتَبٍ بِالنُّجُومِ) أَخْرَجَ دُيُونَ الْمُعَامَلَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صِحَّةِ ضَمَانِهَا لِغَيْرِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ التَّكَفُّلُ بِهِ لِغَيْرِ السَّيِّدِ
بِخِلَافِ السَّيِّدِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ نَحْوُ زَكَاةٍ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَإِنْ جَهِلَ
قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْ كَانَ زَكَاةً اهـ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ صِحَّةَ ضَمَانِ الزَّكَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا) هَلَّا صَحَّ التَّكَفُّلُ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَدَائِهَا إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا فِي يَدِهِ أَمَانَةً أَوْ فِي مَعْنَاهَا وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّكَفُّلِ فَلْيُرَاجَعْ
(وَ) لَكِنْ (يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ) أَيْ الْمَالِ (مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ) فَلَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ الْمُكَاتَبِ لِلنُّجُومِ الَّتِي عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا كَمَا مَرَّ
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: كَأَصْلِهِ: مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يُوهِمُ أَنَّ الْكَفَالَةَ لَا تَصِحُّ بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِغَيْرِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ تَصِحُّ،
وَإِنْ كَانَ الْمَالُ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ؛ لِأَنَّ الْحُضُورَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ فَيَشْمَلُهُ الضَّابِطُ الْآتِي
(وَ) لَكِنْ (يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ) فَلَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ الْمُكَاتَبِ لِلنُّجُومِ الَّتِي عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا كَمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ) وَمِنْهُ الزَّكَاةُ وَالْكَفَّارَةُ كَمَا مَرَّ. قَالَ شَيْخُنَا: وَفِيهِ نَظَرٌ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ.
قَوْلُهُ: (لِلنُّجُومِ) وَكَذَا دَيْنُ السَّيِّدِ غَيْرُ النُّجُومِ كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويشترط كونه مما يصح ضمانه) فلا يصح ببدن المكاتب للنجوم التي عليه؛ لأنه لو ضمن النجوم .. لم يصح.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.