والمذهب صحتها ببدن من عليه عقوبة لآدمي كقصاص وحد قذف
الشروح عليها
(وَالْمَذْهَبُ) (صِحَّتُهَا بِبَدَنِ) كُلِّ مَنْ اسْتَحَقَّ حُضُورُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ عِنْدَ الِاسْتِعْدَاءِ عَلَيْهِ لِحَقِّ آدَمِيٍّ كَأَجِيرٍ وَكَفِيلٍ وَقِنٍّ آبِقٍ لِمَوْلَاهُ وَامْرَأَةٍ لِمَنْ يَدَّعِي نِكَاحَهَا لِيُثْبِتَهُ أَوْ لِمَنْ ثَبَتَ نِكَاحُهَا لِيُسَلِّمَهَا لَهُ،
وَكَذَا عَكْسُهُ كَمَا لَا يَخْفَى، وَ (مَنْ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ آدَمِيٍّ كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ) وَتَعْذِيرٍ؛ لِأَنَّهُ لِحَقٍّ لَازِمٍ فَأَشْبَهَ الْمَالَ مَعَ أَنَّ الْأَوَّلَ يَدْخُلُهُ الْمَالُ وَلِذَا مَثَّلَ بِالْمِثَالَيْنِ،
وَفِي قَوْلٍ: لَا تَصِحُّ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الدَّرْءِ فَتُقْطَعُ الذَّرَائِعُ الْمُؤَدِّيَةُ إلَى تَوْسِيعِهَا
(قَوْلُهُ: وَقِنٍّ آبِقٍ) وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ الْآبِقُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُ، لَكِنْ قَيَّدَهُ سم عَلَى حَجّ بِمَا لَوْ أَذِنَ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يَشْمَلُهُ فِي قَوْلِهِ
وَمِثْلُهُ الْقِنُّ فَيُعْتَبَرُ إذْنُهُ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا عَكْسُهُ) وَهُوَ كَفَالَةُ الزَّوْجِ لِامْرَأَةٍ ادَّعَتْ نِكَاحَهُ لِتُثْبِتَهُ أَوْ تَطْلُبَ النَّفَقَةَ وَالْمَهْرَ إنْ كَانَ نِكَاحُهُ ثَابِتًا
(قَوْلُهُ: وَمَنْ عَلَيْهِ) عَطْفٌ عَلَى كَأَجِيرٍ
(قَوْلُهُ: يَدْخُلُهُ الْمَالُ) أَيْ حَيْثُ عَفَا عَنْهُ وَلِيُّهُ
(قَوْلُهُ: فَتُقْطَعُ) أَيْ تُدْفَعُ
(قَوْلُهُ: الذَّرَائِعُ) أَيْ الْوَسَائِلُ
(قَوْلُهُ: إلَى تَوْسِيعِهَا) أَيْ إلَى تَوْسِيعِ الطُّرُقِ الْمُؤَدِّيَةِ لِاسْتِيفَائِهَا
(قَوْلُهُ: كَأَجِيرٍ وَكَفِيلٍ وَقِنٍّ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَجِيرَ وَالْقِنَّ مِمَّنْ اُسْتُحِقَّ حُضُورُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ: بِمَنْ لَزِمَهُ إجَابَةٌ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ أَوْ اسْتَحَقَّ إحْضَارَهُ، إلَى أَنْ قَالَ: وَبِبَدَنِ آبِقٍ وَأَجِيرٍ فَجَعَلَهُمَا مَعْطُوفَيْنِ عَلَى الضَّابِطِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهَا بِبَدَنِ) كُلُّ مَنْ اُسْتُحِقَّ حُضُورُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ عِنْدَ الطَّلَبِ لِحَقِّ آدَمِيٍّ كَكَفِيلٍ وَأَجِيرٍ وَقِنٍّ آبِقٍ لِمَوْلَاهُ وَامْرَأَةٍ لِمَنْ يَدَّعِي نِكَاحَهَا لِيُثْبِتَهُ أَوْ لِمَنْ أَثْبَتَ نِكَاحَهَا لِيُسَلِّمَهَا لَهُ
وَكَذَا عَكْسُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَمَنْ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ آدَمِيٍّ كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ) لِأَنَّهُ حَقٌّ لَازِمٌ فَأَشْبَهَ الْمَالَ مَعَ أَنَّ الْأَوَّلَ يَدْخُلُهُ الْمَالُ وَلِذَا مَثَّلَ بِمِثَالَيْنِ
(قَوْلُهُ كُلُّ مَنْ اُسْتُحِقَّ حُضُورُهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْمُكَاتَبُ فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ لِظُهُورِ أَنَّ السَّيِّدَ قَدْ يَسْتَحِقُّ إحْضَارَهُ لِنَحْوِ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ عَدَمِ فَسْخِهِ أَوْ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي نَحْوِ قَدْرِ النُّجُومِ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلنُّجُومِ اهـ سم.
وَقَوْلُهُ فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ أَيْ وَغَيْرِهَا لِلسَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ وَأَجِيرٍ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَجِيرَ وَالْقِنَّ مِمَّنْ اُسْتُحِقَّ حُضُورُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ بِمَنْ لَزِمَهُ إجَابَةٌ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ أَوْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ إلَى أَنْ قَالَ وَبِبَدَنٍ آبِقٍ وَأَجِيرٍ فَجَعَلَهُمَا مَعْطُوفَيْنِ عَلَى الضَّابِطِ اهـ.
رَشِيدِيٌّ أَقُولُ لَعَلَّ مَا صَنَعَهُ الرَّوْضُ لِمُجَرَّدِ دَفْعِ تَوَهُّمِ عَدَمِ انْدِرَاجِهِمَا فِي الضَّابِطِ وَإِلَّا فَالضَّابِطُ شَامِلٌ لَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ وَقِنٍّ آبِقٍ إلَخْ) أَيْ بِإِذْنِ الْآبِقِ سم وع ش
(قَوْلُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ) وَهُوَ كَفَالَةُ الزَّوْجِ لِامْرَأَةٍ ادَّعَتْ نِكَاحَهُ لِتُثْبِتَهُ أَوْ لِطَلَبِ النَّفَقَةِ وَالْمَهْرِ إنْ كَانَ نِكَاحُهُ ثَابِتًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمَنْ عَلَيْهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَكَفِيلٍ اهـ.
ع ش وَالْأَوْلَى عَلَى كَفِيلٍ
(قَوْلُهُ يَدْخُلُهُ الْمَالُ) أَيْ حَيْثُ عَفَا عَنْ الْقِصَاصِ عَلَى الْمَالِ اهـ.
ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنَعَهَا) أَيْ وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْ الْمَكْفُولِ وَظَهَرَ عَلَيْهِ التَّسَاهُلُ عَلَى الْإِقْدَامِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَعَدَمِ الْمُبَالَاةِ اهـ.
ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ وَإِنْ تَحَتَّمَتْ وَلَمْ تَسْقُطْ بِالنَّوْبَةِ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي اهـ سم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كُلِّ مَنْ اُسْتُحِقَّ حُضُورُهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْمُكَاتَبُ فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ لِظُهُورِ أَنَّ السَّيِّدَ قَدْ يَسْتَحِقُّ إحْضَارَهُ لِنَحْوِ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ عَدَمِ فَسْخِهِ أَوْ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي نَحْوِ قَدْرِ النُّجُومِ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلنُّجُومِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(قَوْلُهُ وَقِنٍّ آبِقٍ) أَيْ بِإِذْنِ الْآبِقِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ) كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الرَّوْضِ كَدَعْوَى زَوْجِيَّتِهَا وَعَكْسُهُ
وَكَذَا الْكَفَالَةُ بِهَا لِمَنْ ثَبَتَتْ زَوْجِيَّتُهُ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَكَذَا عَكْسُهُ فِيمَا يَظْهَرُ كَأَنْ كَانَ الزَّوْجُ مُوَلِّيًا اهـ.
(وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهَا بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ لِآدَمِيٍّ كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ) وَتَعْزِيرٍ، لِأَنَّهُ حَقٌّ لَازِمٌ فَأَشْبَهَ الْمَالَ،
وَفِي قَوْلٍ لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الدَّفْعِ فَتُقْطَعُ الذَّرَائِعُ الْمُؤَدِّيَةُ إلَى تَوْسِيعِهَا. وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ وَبَعْضُهُمْ بِالثَّانِي
(وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهَا بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ لِآدَمِيٍّ كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ وَمَنَعَهَا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى) كَحَدِّ الْخَمْرِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ؛ لِأَنَّهَا يَسْعَى فِي دَفْعِهَا مَا أَمْكَنَ،
وَفِي قَوْلٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إنَّهَا لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الدَّفْعِ فَتُقْطَعُ الذَّرَائِعُ الْمُؤَدِّيَةُ إلَى تَوْسِيعِهَا، أَوْ قَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ، وَبَعْضُهُمْ بِالثَّانِي نَظَرًا إلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْكَفَالَةُ بِالْعُقُوبَةِ،
وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ طَرِيقَةٌ حَاكِيَةٌ لِلْقَوْلَيْنِ،
قَوْلُهُ: (وَمَنْعُهَا فِي حُدُودِ اللَّهِ) وَإِنْ تَحَتَّمَتْ
وَمِثْلُهَا عُقُوبَةُ اللَّهِ كَالتَّعْزِيرِ، وَلَوْ عَبَّرَ بِالْعُقُوبَةِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِشَمِلَهُمَا، وَخَرَجَ بِالْعُقُوبَةِ حُقُوقُهُ الْمَالِيَّةُ كَالزَّكَاةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ صِحَّتُهَا وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَقِصَاصٍ) ؛ لِأَنَّ الْحُضُورَ لِمَجْلِسِ الْحُكْمِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَنَعَهَا إلَخْ) وَوَجْهُ الصِّحَّةِ فِيهَا الْقِيَاسُ، عَلَى حَقِّ الْآدَمِيِّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَغَائِبٍ) بِأَنْ يَكُونَ أَذِنَ لَهُ فِيهَا، وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ أَنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَكُونَ فِي مَسَافَةِ الْعَدَوِيِّ، وَلَا حَاكِمَ هُنَاكَ، وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْحُضُورُ،
وَكَذَا لَا يَلْزَمُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِحْضَارِ الْآتِيَةِ. قَوْلُهُ (فِي الْحَالِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مُتَوَقَّعٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَكْفِي إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يُسَلِّمْهُ الْكَفِيلُ وَلَا أَحَدٌ مِنْ جِهَتِهِ.
قال: (والمذهب: صحتها ببدن من عليه عقوبة لآدمي كقصاص وحد قذف) ؛ لأنه حق لازم فأشبه المال،
وفي قول: لا؛ لأن العقوبات مبنية على الدرء، هذه الطريقة الصحيحة.
والثانية: القطع بالصحة.
والثالثة: القطع بعدمها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.