ويبرأ الكفيل بتسليمه في مكان التسليم بلا حائل كمتغلب
الشروح عليها
(وَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِتَسْلِيمِهِ) أَوْ تَسْلِيمِ وَكِيلِهِ (فِي مَكَانِ التَّسْلِيمِ) الْمُتَعَيَّنِ بِمَا ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ بِهِ (بِلَا حَائِلٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَكْفُولِ لَهُ لِإِتْيَانِهِ بِمَا لَزِمَهُ،
بِخِلَافِ مَا إذَا سَلَّمَهُ لَهُ بِحَضْرَةِ مَانِعٍ (كَمُتَغَلِّبٍ) يَمْنَعُهُ مِنْهُ فَلَا يَبْرَأُ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ.
نَعَمْ لَوْ قِيلَ مُخْتَارًا بَرِئَ وَخَرَجَ بِمَكَانِ التَّسْلِيمِ غَيْرُهُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ فِيهِ حَيْثُ امْتَنَعَ لِغَرَضٍ بِأَنْ كَانَ لِمَحَلِّ التَّسْلِيمِ بَيِّنَةٌ أَوْ مَنْ يُعِينُهُ عَلَى خَلَاصِهِ، وَإِلَّا أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى قَبُولِهِ فَإِنْ صَمَّمَ تَسَلَّمَهُ عَنْهُ،
فَإِنْ فُقِدَ الْحَاكِمُ أَشْهَدَ أَنَّهُ سَلَّمَهُ لَهُ وَبَرِئَ، وَيُجْرَى هَذَا التَّفْصِيلُ فِيمَا لَوْ أَحْضَرَهُ قَبْلَ زَمَنِهِ الْمُعَيَّنِ، وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ أَيْضًا لِإِمْكَانِ إحْضَارِهِ وَمُطَالَبَتِهِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ (حُبِسَ بِغَيْرِ حَقِّ) لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِهِ،
وَلَوْ ضَمِنَ لَهُ إحْضَارَهُ كُلَّمَا طَلَبَهُ الْمَكْفُولُ لَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ غَيْرُ مَرَّةٍ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا بَعْدَهَا مُعَلَّقٌ لِلضَّمَانِ عَلَى طَلَبِ الْمَكْفُولِ لَهُ وَتَعْلِيقُ الضَّمَانِ يُبْطِلُهُ، قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ بِأَنَّ مُقْتَضَى اللَّفْظِ تَعْلِيقُ أَصْلِ الضَّمَانِ عَنْ الطَّلَبِ، وَتَعْلِيقُهُ مُبْطِلٌ لَهُ مِنْ أَصْلِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَسْلِيمِ وَكِيلِهِ) أَيْ وَكِيلِ الْكَفِيلِ.
وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِتَسْلِيمِهِ: أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ إلَى الْمَكْفُولِ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِيمَا قُلْنَاهُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي إحْضَارُ وَكِيلِ الْمَكْفُولِ بِبَدَنِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يَتَسَلَّمْهُ الْمَكْفُولُ لَهُ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَبِلَ) أَيْ الْمَكْفُولُ لَهُ
(قَوْلُهُ: تَسَلَّمَهُ) أَيْ الْحَاكِمُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَقَدَ) أَيْ الْكَفِيلُ الْحَاكِمَ أَيْ بِغَيْبَتِهِ عَنْ الْبَلَدِ إلَى مَا فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى أَوْ مَشَقَّةِ الْوُصُولِ إلَيْهِ لِتَحَجُّبِهِ أَوْ طَلَبِ دَرَاهِمَ، وَإِنْ قَلَّتْ
(قَوْلُهُ: وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ) الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْكَفِيلَ إذَا سَلَّمَ الْمَكْفُولَ لِلْمَكْفُولِ لَهُ، وَهُوَ مَحْبُوسٌ بَرِئَ إنْ كَانَ الْحَبْسُ بِحَقٍّ كَأَنْ كَانَ عَلَى دَيْنٍ لِمَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمَكْفُولُ تَحْتَ يَدِ مُتَغَلِّبٍ فَلَا يَبْرَأُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَتَعْلِيقُهُ مُبْطِلٌ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ إحْضَارُهُ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بِتَسْلِيمِهِ) يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِيهِ لِلْكَافِرِ فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ،
وَأَنْ يَكُونَ لِلْمَكْفُولِ لَهُ فَهُوَ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ الثَّانِي،
وَأَمَّا رُجُوعُهُ لِلْمَكْفُولِ فَهُوَ وَإِنْ صَحَّ فِي الْمَتْنِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ إلَّا أَنَّهُ يَأْبَاهُ قَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ تَسْلِيمُ وَكِيلِهِ وَيَمْنَعُ الثَّانِي أَيْضًا أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ سَلَّمَهُ إلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِهِ بَرِئَ، وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ فِي الشَّارِحِ حَمْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ.
(وَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِتَسْلِيمِهِ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ الْمَكْفُولِ مِنْ بَدَنٍ أَوْ عَيْنٍ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ أَوْ وَارِثِهِ (فِي مَكَانِ التَّسْلِيمِ) الْمُتَعَيِّنِ بِمَا ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ بِهِ.
وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ كَفَلَ وَاحِدٌ بَدَنَ اثْنَيْنِ لَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِإِحْضَارِهِمَا كَانَا مُتَضَامِنَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ (بِلَا حَائِلٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَكْفُولِ لَهُ وَلَوْ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ لِإِتْيَانِهِ بِمَا لَزِمَهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا سَلَّمَهُ لَهُ بِحَضْرَةِ مَانِعٍ (كَمُتَغَلِّبٍ) يَمْنَعُهُ مِنْهُ فَلَا يَبْرَأُ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ نَعَمْ إنْ قَبِلَ مُخْتَارًا بَرِئَ وَخَرَجَ بِمَكَانِ التَّسْلِيمِ غَيْرُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ فِيهِ إنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي الِامْتِنَاعِ كَأَنْ كَانَ بِمَحَلِّ التَّسْلِيمِ بَيِّنَتُهُ أَوْ مَنْ يُعِينُهُ عَلَى خَلَاصِهِ وَإِلَّا أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى قَبُولِهِ فَإِنْ صَمَّمَ تَسَلَّمَهُ عَنْهُ فَإِنْ فُقِدَ الْحَاكِمُ أَشْهَدَ أَنَّهُ سَلَّمَهُ وَبَرِئَ وَيَأْتِي هَذَا التَّفْصِيلُ فِيمَا لَوْ أَحْضَرَهُ قَبْلَ زَمَنِهِ الْمُعَيَّنِ. (فَرْعٌ) قَالَ ضَمِنْتُ إحْضَارَهُ كُلَّمَا طَلَبَهُ الْمَكْفُولُ لَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ لِأَنَّهُ فِيمَا بَعْدَهَا مُعَلَّقُ الضَّمَانِ عَلَى طَلَبِ الْمَكْفُولِ لَهُ وَتَعْلِيقُ الضَّمَانِ يُبْطِلُهُ كَذَا اعْتَمَدَهُ شَارِحٌ كَالْبُلْقِينِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ مُقْتَضَى اللَّفْظِ تَعْلِيقُ أَصْلِ الضَّمَان عَلَى الطَّلَبِ وَتَعَلُّقُهُ مُبْطِلٌ لَهُ مِنْ أَصْلِهِ فَهُوَ الْأَوْجَهُ فَإِنْ قُلْتَ الْأَوْلَى فِيهَا تَعْلِيقٌ بِالْمُقْتَضَى إذْ لَا يَلْزَمُهُ الْإِحْضَارُ إلَّا بِالطَّلَبِ قُلْتُ الْمُعَلَّقُ هُنَا الضَّمَانُ لَا الْإِحْضَارُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ فَإِنْ جَعَلَ كُلَّمَا قَيْدًا لِلْإِحْضَارِ فَقَطْ فَقِيَاسُهُ التَّكَرُّرُ فَلَمْ يَصِحَّ الْقَوْلُ بِالْمَرَّةِ عَلَيْهِمَا فَإِنْ قُلْتَ فَمَا الرَّاجِحُ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي ضَمِنْت إحْضَارَهُ بَعْدَ شَهْرٍ أَنَّ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقٌ بِإِحْضَارِهِ لَا بِضَمِنْتُ تَعَلُّقُهُ هُنَا بِهِ أَيْضًا فَيَصِحُّ وَيَتَكَرَّرُ كُلَّمَا طَلَبَهُ
(قَوْلُهُ أَيْ بِنَفْسِهِ إلَخْ) أَيْ بِتَسْلِيمِ الْكَفِيلِ بِنَفْسِهِ إلَخْ وَهَذَا تَفْسِيرٌ مُرَادٌ فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ إنَّمَا يُنَاسِبُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ أَوْ عَيَّنَ هُنَا) وَفِيمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ فَإِنْ غَابَ اسْتِطْرَادِيٌّ
(قَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ) أَيْ بِتَعْيِينِ مَحَلٍّ صَالِحٍ أَوْ وُقُوعِ الْكَفَالَةِ فِيهِ أَصْلًا وَحَالًّا وَبِكَوْنِهِ أَقْرَبَ مَحَلٍّ صَالِحٍ مِنْ مَحَلِّ التَّكَفُّلِ أَوْ مِنْ الْمُعْيَنِ إذَا لَمْ يَصْلُحْ أَصْلًا أَوْ حَالًّا وَهَذَا عَلَى مَرْضِيِّ الشَّارِحِ كَالْمُغْنِي مِنْ الْفَرْقِ بَيْنِ الضَّمَانِ وَالسَّلَمِ
وَأَمَّا عَلَى مَرْضِيِّ النِّهَايَةِ وَسَمِّ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ فَبِالتَّعْيِينِ أَوْ بِوُقُوعِ الْكَفَالَةِ أَوْ بِخُرُوجِهِ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ بِهِ) أَيْ الْمَكْفُولُ لَهُ الْكَفِيلُ بِتَسْلِيمِ الْمَكْفُولِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ مُتَضَامِنَيْنِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا ضَامِنًا عَنْ الْآخَرِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) وَلَوْ تَكَفَّلَ بِهِ رَجُلَانِ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا فَسَلَّمَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَبْرَأْ الْآخَرُ وَإِنْ قَالَ سَلَّمْته عَنْ صَاحِبِي وَلَوْ كَفَلَ رَجُلٌ لِرَجُلَيْنِ فَسَلَّمَ إلَى أَحَدِهِمَا لَمْ يَبْرَأْ مِنْ حَقِّ الْآخَرِ وَلَوْ تَكَافَلَ كَفِيلَانِ ثُمَّ أَحْضَرَ أَحَدُهُمَا الْمَكْفُولَ بِهِ بَرِئَ مُحْضِرُهُ مِنْ الْكَفَالَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ وَبَرِئَ الْآخَرُ مِنْ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ كَفِيلَهُ مُسْلِمٌ وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ الْأُولَى لِأَنَّهُ لَمْ يُسْلِمْ هُوَ وَلَا أَحَدَ مِنْ جِهَتِهِ وَلَوْ أَبْرَأَ الْمَكْفُولُ لَهُ الْكَفِيلَ مِنْ حَقِّهِ بَرِئَ
وَكَذَا لَوْ قَالَ لَا حَقَّ لِي عَلَى الْأَصِيلِ أَوْ قَبْلَهُ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ كَمَا يَبْرَأُ الْأَصِيلُ بِإِقْرَارِهِ الْمَذْكُورِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ قَالَ إلَخْ يَنْبَغِي مَا لَمْ يَرْضَ الْمَكْفُولُ لَهُ بِذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَكْفُولِ لَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ الْمُوَافِقُ لِتَصْرِيحِ الْمُغْنِي أَنَّ الْمَعْنَى وَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ لَهُ مَحْبُوسًا إلَخْ خِلَافًا لِقَوْلِ الْكُرْدِيُّ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ اهـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ أَيْضًا لِإِمْكَانِ إحْضَارِهِ وَمُطَالَبَتِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ حُبِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِهِ اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ إلَخْ الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْكَفِيلَ إذَا سَلَّمَ الْمَكْفُولَ لِلْمَكْفُولِ لَهُ وَهُوَ مَحْبُوسٌ بَرِئَ إنْ كَانَ الْحَبْسُ بِحَقٍّ كَأَنْ كَانَ عَلَى دَيْنٍ لِمَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ م ر
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمَكْفُولُ تَحْتَ يَدِ مُتَغَلِّبٍ فَلَا يَبْرَأُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ أَيْضًا اهـ.
وَهُوَ أَيْضًا صَرِيحٌ فِيمَا قُلْتُ
(قَوْلُهُ إنْ قَبِلَ إلَخْ) أَيْ إنْ قَبِلَ الْمَكْفُولُ لَهُ تَسَلَّمَ الْمَكْفُولُ مَعَ الْحَائِلِ مُخْتَارًا لِهَذَا الْقَبُولِ بَرِئَ الْكَفِيلُ اهـ.
سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ تَسَلَّمَهُ إلَخْ) أَيْ الْحَاكِمُ الْمَكْفُولُ عَنْ جِهَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَقَدَ الْحَاكِمُ) أَيْ فَقَدَ الْكَفِيلُ الْحَاكِمَ أَيْ لِغَيْبَتِهِ عَنْ الْبَلَدِ إلَى مَا فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى أَوْ لِمَشَقَّةِ الْوُصُولِ إلَيْهِ لِتَحَجُّبِهِ أَوْ لِطَلَبِهِ دَرَاهِمَ وَإِنْ قَلَّتْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَبَرِئَ) عَطْفٌ عَلَى أَشْهَدَ
[فَرْعٌ قَالَ ضَمِنْتُ إحْضَارَهُ كُلَّمَا طَلَبَهُ الْمَكْفُولُ لَهُ]
(قَوْلُهُ كَذَا اعْتَمَدَهُ شَارِحٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ نُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ مُقْتَضَى اللَّفْظِ تَعْلِيقُ أَصْلِ الضَّمَانِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ بَلْ مُقْتَضَى اللَّفْظِ تَعْلِيقُ أَصْلِ الضَّمَانِ) فِيهِ وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ
(قَوْلُهُ وَتَعْلِيقُهُ مُبْطِلٌ لَهُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ إحْضَارُهُ مُطْلَقًا فِي لَا وَلِي وَلَا فِيمَا بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ فَهُوَ الْأَوْجَهُ) أَيْ بُطْلَانُ الضَّمَانِ مِنْ أَصْلِهِ أَيْ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ فَلَا يُنَافِيه قَوْلُهُ الْآتِي فَيَصِحُّ وَيَتَكَرَّرُ إلَخْ فَإِنَّهُ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ الْأَوْلَى) أَيْ الْمَرَّةُ الْأُولَى اهـ.
كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ بِالْمُقْتَضِي) بِكَسْرِ الضَّادِ وَهُوَ الطَّلَبُ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى جَعْلِ كُلَّمَا قَيْدًا لِلْإِحْضَارِ وَجَعْلُهُ قَيْدًا لَضَمِنْت أَوْ عَلَى تَعْلِيقِ الضَّمَانِ وَتَعْلِيقِ الْإِحْضَارِ إذْ الْأَوَّلُ يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ وَالثَّانِي التَّكَرُّرَ
(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ التَّعْلِيقَيْنِ
(قَوْلُهُ الْبَالِغُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فَيَصِحُّ) أَيْ الضَّمَانُ (وَيَتَكَرَّرُ إلَخْ) أَيْ الْإِحْضَارُ وَلُزُومُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِتَسْلِيمِهِ) أَوْ بِتَسْلِيمِ وَكِيلِهِ (فِي مَكَانِ التَّسْلِيمِ) الْمَذْكُورِ (بِلَا حَائِلٍ كَمُتَغَلِّبٍ) يَمْنَعُ الْمَكْفُولَ لَهُ عَنْهُ لِقِيَامِهِ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَإِنْ أَحْضَرَهُ مَعَ وُجُودِ الْحَائِلِ لَمْ يَبْرَأْ الْكَفِيلُ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِتَسْلِيمِهِ.
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ عَدَمُ الْبَرَاءَةِ بِتَسْلِيمِهِ فِي غَيْرِ مَكَانِ التَّسْلِيمِ وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ كَانَ لِلْمَكْفُولِ لَهُ غَرَضٌ فِي الِامْتِنَاعِ كَفَوْتِ حَاكِمٍ أَوْ مُعَيَّنٍ،
وَإِنْ امْتَنَعَ لَا لِغَرَضٍ تَسَلَّمَهُ الْحَاكِمُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ التَّسَلُّمَ حِينَئِذٍ لَازِمٌ لَهُ،
فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْهُ نَابَ عَنْهُ الْحَاكِمُ فِيهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ سَلَّمَهُ إلَيْهِ وَأَشْهَدَ بِهِ شَاهِدَيْنِ وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ لِلْمَكْفُولِ لَهُ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ لِإِمْكَانِ إحْضَارِهِ وَمُطَالَبَتِهِ بِالْحَقِّ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَحْبُوسًا بِغَيْرِ حَقٍّ لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِهِ
(وَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِتَسْلِيمِهِ فِي مَكَانِ التَّسْلِيمِ) الْمَذْكُورِ (بِلَا حَائِلٍ كَمُتَغَلِّبٍ) يَمْنَعُ الْمَكْفُولَ لَهُ عَنْهُ فَمَعَ وُجُودِ الْحَائِلِ لَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِتَسْلِيمِهِ فِي مَكَانِ التَّسْلِيمِ) أَيْ وَزَمَانِهِ وَفِي غَيْرِهِمَا مَا مَرَّ فِي حُضُورِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ، فِي غَيْرِهِمَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ إنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي الِامْتِنَاعِ كَإِعَانَةِ أَهْلِهِ لَهُ، وَإِلَّا أُجْبِرَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ امْتَنَعَ قَبِلَهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَشْهَدَ عَلَيْهِ، وَبَرِئَ مِنْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويبرأ الكفيل بتسليمه في مكان التسليم) ؛ لقيامه بما وجب عليه، سواء طالبه به المكفول له أم لا،
فلو أحضره في غير مكان التسليم .. لم يجب قبوله، لكن يجوز ويبرأ به إذا رضي المكفول له.
قال: (بلا حائل كمتغلب) وكذلك الحبس بغير حق لعدم التمكن،
بخلاف حبس الحاكم بالحق؛ فإنه لا يمنع صحة التسليم لإمكان إحضاره ومطالبته،
فلو أتى به في غير ذلك المكان .. فللمكفول له أن يمتنع إن كان له فيه غرض بأن كان في غير مجلس الحكم، أو في مكان لا يجد فيه من يعينه على خصمه،
فإن لم يختلف الغرض .. لزمه قبوله،
فإن امتنع .. رفعه إلى الحاكم ليتسلمه عنه،
فإن لم يكن حاكم .. أشهد شاهدين أنه سلم إليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.