وقيل: إن غاب إلى مسافة القصر لم يلزمه إحضاره
الشروح عليها
(وَقِيلَ: إنْ غَابَ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَمْ يَلْزَمْهُ إحْضَارُهُ) لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ غَيْبَتِهِ الْمُنْقَطِعَةِ، وَرُدَّ بِأَنَّ مَالَ الْمَدِينِ لَوْ غَابَ إلَيْهِ لَزِمَهُ إحْضَارُهُ فَكَذَا هُوَ، وَلَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ بَيْنَ أَنْ تَطْرَأَ الْغَيْبَةُ أَوْ يَكُونَ غَائِبًا وَقْتَ الْكَفَالَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ إنْ غَابَ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَمْ يَلْزَمْهُ إحْضَارُهُ) لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْغَيْبَةِ الْمُنْقَطِعَةِ وَرَدُّوهُ بِأَنَّ مَالَ الْمَدِينِ لَوْ غَابَ إلَيْهَا لَزِمَ إحْضَارُهُ فَكَذَا هُوَ وَلَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ بَيْنَ أَنْ تَطْرَأَ الْغَيْبَةُ أَوْ يَكُونَ غَائِبًا وَقْتَ الْكَفَالَةِ نَعَمْ لَا تَصِحُّ بِبَدَنٍ غَائِبٍ جُهِلَ مَكَانُهُ. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لِلشَّارِحِ هُنَا مَا قَدْ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ حَيْثُ مَزَجَ الْمَتْنَ بِقَوْلِهِ فَيَلْزَمُهُ إحْضَارُهُ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا دُونَهَا
وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَا فَوْقَهَا لَا يَلْزَمُهُ الْإِحْضَارُ مِنْهُ وَهُوَ خِلَافُ مُصَحَّحِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا لَا يُقَالُ هِيَ وَإِنْ بَعُدَتْ تُسَمَّى مَسَافَةَ قَصْرٍ لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَحْسُنُ لَوْ لَمْ يَقُلْ فَمَا دُونَهَا
أَمَّا إذَا قَالَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مُرَادُهُ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ إلَّا أَقَلَّهَا لِأَنَّهَا الَّتِي لَهَا دُونٌ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ لَهُ فَائِدَتَيْنِ إحْدَاهُمَا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَغَيْرِهَا وَالثَّانِيَةُ بَيَانُ نُكْتَةٍ خِلَافِيَّةٍ أَوْمَأَ إلَيْهَا الْمَتْنُ
وَأَشَارَ إلَيْهَا فِي الْخَادِمِ بِقَوْلِهِ مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ إلْحَاقِهِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ بِمَا دُونَهَا خِلَافُ مَا صَحَّحَهُ الْمُتَوَلِّي فَعَلِمْنَا أَنَّ مَا دُونَهَا لَا خِلَافَ فِيهِ يُعْتَدُّ بِهِ بَلْ فِيهَا فَالشَّيْخَانِ يُلْحِقَانِهَا بِمَا دُونَهَا وَالْمُتَوَلِّي يُفَرِّقُ فَقَصَدَ الشَّارِحُ أَنْ يُبَيِّنَ الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمَنْ شَذَّ فَأَشَارَ إلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ وَلَمْ يُبَالِ بِذَلِكَ الْإِيهَامِ لِأَنَّهُ لَا قَائِلَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسَافَةِ وَمَا فَوْقَهَا فَيَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِهَا ثُبُوتُ مَا فَوْقَهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ مَا دُونَهَا ثُبُوتُهَا فَتَعَيَّنَ ذِكْرُ الدُّونِ لِتَيْنِكَ الْفَائِدَتَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ) مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ غَابَ إلَى هُنَا
(قَوْلُهُ لَا تَصِحُّ بِبَدَنٍ غَائِبٍ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ قَالَ ع ش وَقَدْ يُوَجَّهُ كَلَامُ حَجّ بِأَنَّ
فَائِدَةَ الْكَفَالَةِ إحْضَارُ الْمَكْفُولِ وَلَا يَتَأَتَّى إلَّا إذَا عَرَفَ مَكَانَهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْجَهْلِ بِمَكَانِهِ وَقْتَ الْكَفَالَةِ اسْتِمْرَارُ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ جَهِلَ مَكَانَهُ) الَّذِي فِي الْعُبَابِ عَطْفًا عَلَى مَا يَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِهِ أَوْ غَائِبٌ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ انْتَهَى وَقَوْلُهُ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ عَزَاهُ فِي شَرْحِهِ إلَى الْبَحْرِ اهـ.
سم
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي شَرْحِ وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ
(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ مَزْجًا مُتَلَبِّسًا بِقَوْلِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا يُقَالُ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ لِدَفْعِ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ هِيَ) أَيْ الْمَسَافَةُ (وَإِنْ بَعُدَتْ) أَيْ عَنْ مَرْحَلَتَيْنِ (تُسَمَّى إلَخْ) أَيْ مُرَادُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ مَسَافَةِ يَقْصُرُ فِيهَا الصَّلَاةَ لَا التَّقْيِيدُ بِمَرْحَلَتَيْنِ وَجَرَى النِّهَايَةُ عَلَى ذَلِكَ التَّفْسِيرِ
(قَوْلُهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ إلَخْ) أَيْ لَوْ تُرِكَ لِشَارِحٍ لَفْظٌ فَمَا دُونَهَا
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ مُرَادُهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِأَقَلِّهَا وَمَا زَادَ لَهَا دُونَ وَهُوَ مَا لَيْسَ مِنْ أَفْرَادِهَا وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلَعَمْرِي إنَّ التَّعَجُّبَ مِنْ الشَّارِحِ فِي ذَلِكَ مِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ بَلْ لَمْ يَصْدُرْ عَنْ تَأَمُّلٍ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ لَهُ إلَخْ) أَيْ لِلْمَزْجِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَغَيْرِهَا) أَيْ وَاَلَّتِي فَوْقَهَا إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ بِاللُّزُومِ فِيهَا دُونَ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ يُعْتَدُّ بِهِ) اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّنْ أَشَارَ إلَى أَنْ يَنْبَغِيَ أَنْ يَفْصِلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ بَلْ فِيهَا) أَيْ بَلْ الْخِلَافُ الْمُعْتَدُّ بِهِ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ
(قَوْلُهُ الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ) وَهُوَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْأَصْلِ
(قَوْلُهُ فَأَشَارَ) أَيْ مَنْ شَذَّ
(قَوْلُهُ إلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ) أَيْ فِيمَا دُونَهَا أَيْ بَيْنَ كَوْنِهِ مَسَافَةَ الْعَدْوَى وَغَيْرِهَا كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُبَالِ) أَيْ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ جَهِلَ مَكَانَهُ) الَّذِي فِي الْعُبَابِ عَطْفًا عَلَى مَا يَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِهِ أَوْ غَائِبٌ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ انْتَهَى وَقَوْلُهُ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ عَزَاهُ فِي شَرْحِهِ إلَى الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ مُرَادُهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِأَقَلِّهَا وَمَا زَادَ لَهَا دُونَ وَهُوَ مَا لَيْسَ مِنْ أَفْرَادِهَا وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلَعَمْرِي أَنَّ التَّعَجُّبَ مِنْ الشَّارِحِ فِي ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَجَّبُ مِنْهُ بَلْ لَمْ يَصْدُرْ عَنْ تَأَمُّلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَمْ يَلْزَمْهُ إحْضَارُهُ) كَالْوَلِيِّ وَشَاهِدِ الْأَصِيلِ،
فَإِنَّ غَيْبَتَهُمَا إلَى هَذِهِ الْمَسَافَةِ كَالْغَيْبَةِ الْمُنْقَطِعَةِ.
قال: (وقيل: إن غاب إلى مسافة القصر .. لم يلزمه إحضاره) كما لو غاب الولي أو شاهد الأصل إلى هذه المسافة .. فإنها كالغيبة المنقطعة، ولا فرق بين أن تطرأ الغيبة أو يكون وقت الكفالة غائبًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.