ولو قال أؤدي المال أو أحضر الشخص فهو وعد
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ أُؤَدِّي الْمَالَ أَوْ أُحْضِرُ الشَّخْصَ فَهُوَ وَعْدٌ) بِالِالْتِزَامِ لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ لِأَنَّ الصِّيغَةَ غَيْرُ مُشْعِرَةٍ بِالِالْتِزَامِ.
نَعَمْ إنْ حَفَّتْ بِهِ قَرِينَةٌ تَصْرِفُهُ إلَى الْإِنْشَاءِ انْعَقَدَ بِهِ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَأَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِكَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّ الْقَرِينَةَ تَلْحَقُهُ بِالصَّرِيحِ، لَكِنْ الْأَذْرَعِيُّ اشْتَرَطَ النِّيَّةَ مِنْ الْعَامِّيِّ وَجَعَلَ غَيْرَهُ مُحْتَمَلًا.
نَعَمْ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ عَنْ الْبُوشَنْجِيِّ فِي: طَلِّقِي نَفْسَك فَقَالَتْ: أُطَلِّقُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ حَالًا؛ لِأَنَّ مُطْلَقَهُ لِلِاسْتِقْبَالِ فَإِنْ أَرَادَتْ بِهِ الْإِنْشَاءَ وَقَعَتْ حَالًا.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَا شَكَّ فِي جَرَيَانِهِ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يُؤَثِّرُ مَعَ النِّيَّةِ وَحْدَهَا لَا مَعَ عَدَمِهَا سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ وَغَيْرُهُ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَمْ لَا، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَحَلَّ مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ إنْ نَوَى بِهِ الِالْتِزَامَ وَإِلَّا لَمْ تَنْعَقِدْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَى الْإِنْشَاءِ) أَيْ كَأَنْ رَأَى صَاحِبَ الْحَقِّ يُرِيدُ حَبْسَ الْمَدْيُونِ فَقَالَ الضَّامِنُ: أَنَا أُؤَدِّي الْمَالَ فَذَلِكَ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَا ضَامِنُهُ وَلَا تَتَعَرَّضُ لَهُ
(قَوْلُهُ: بِكَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ) وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إنْ سَلَّمَ مَالِي أَعْتَقْت عَبْدِي انْعَقَدَ نَذْرُهُ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: مُحْتَمَلًا) أَيْ لَأَنْ يُوَافِقَ ابْنَ الرِّفْعَةِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْقَرِينَةِ وَأَنْ يَأْخُذَ بِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَغْوٌ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ظَاهِرُ الْآتِي
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَتْ بِهِ) أَيْ أُطَلِّقُ
(قَوْلُهُ: وَقَعَتْ) أَيْ تِلْكَ الطَّلْقَةُ
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ وَغَيْرُهُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ مَا مَرَّ) أَيْ عَنْ حَجّ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ سَلَّمَ مَالَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَعَلَ غَيْرَهُ مُحْتَمِلًا) أَيْ حَيْثُ سَكَتَ عَنْ حُكْمِهِ إذْ سُكُوتُهُ عَنْهُ صَارَ حُكْمُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْنَا مُحْتَمِلًا لَا يُدْرَى حُكْمُهُ عِنْدَهُ، وَإِلَّا فَالْأَذْرَعِيُّ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِغَيْرِ الْعَامِّيِّ وَعِبَارَتُهُ: وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ كِنَايَةٌ فَإِنَّ الْعَامِّيَّ يَقْصِدُ بِهِ الِالْتِزَامَ،
فَإِنْ اعْتَرَفَ بِقَصْدِهِ بِهِ الضَّمَانَ أَوْ الْكَفَالَةَ أُلْزِمَ ذَلِكَ انْتَهَتْ.
وَلَمَّا قَالَ الشِّهَابُ حَجّ وَالْأَذْرَعِيُّ: لَا يُشْتَرَطُ إلَّا النِّيَّةُ مِنْ الْعَامِّيِّ أَعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ وَيُحْتَمَلُ فِي غَيْرِهِ أَنْ يُوَافِقَ ابْنَ الرِّفْعَةِ: أَيْ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةُ مَعَ الْقَرِينَةِ كَمَا قَرَّرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَأْخُذَ بِإِطْلَاقِهِمْ إنَّهُ لَغْوٌ اهـ.
وَلَك أَنْ تَقُولَ: مَا الْمَانِعُ مِنْ جَعْلِ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ فَإِذَا اعْتَرَفَ رَاجِعًا إلَى مُطْلَقِ الْقَائِلِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْمَقَامِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ فِي مَطْلَعِ كَلَامِهِ جَعَلَهُ كِنَايَةً مُطْلَقًا، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ اسْتَظْهَرَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْعَامِّيَّ يَقْصِدُ بِهِ الِالْتِزَامَ: أَيْ فَقَصْدُ الِالْتِزَامِ بِهِ وَاقِعٌ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ الْعَامِّيِّ فَلَا بُعْدَ فِي كَوْنِهِ كِنَايَةً، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ كِنَايَةً مِنْ الْعَامِّيِّ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَحَلَّ مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ إنْ نَوَى إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَذْكُرُ كَلَامَ الْمَاوَرْدِيِّ فِيمَا مَرَّ وَهُوَ أَنَّهُ
قَالَ فِي بَابِ النَّذْرِ إذَا قَالَ إنْ سَلَّمَ مَالِي أَعْتَقْت عَبْدِي انْعَقَدَ نَذْرُهُ قَوْلُهُ: وَلَوْ كَفَلَ بِزَيْدٍ عَلَى أَنَّ إلَخْ) أَيْ قَائِلًا عَلَى أَنَّ إلَخْ.
(وَلَوْ قَالَ أُؤَدِّي الْمَالَ أَوْ أُحْضِرُ الشَّخْصَ فَهُوَ وَعْدٌ) بِالِالْتِزَامِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الصِّيغَةِ نَعَمْ إنَّ حُفَّتْ بِهِ قَرِينَةٌ تَصْرِفُهُ إلَى الْإِنْشَاءِ انْعَقَدَ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَأَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِكَلَامٍ لِلْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ سَلِمَ مَالِي أَعْتَقْتُ عَبْدِي انْعَقَدَ نَذْرُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْعَامِّيَّ إذَا قَالَ قَصَدْتُ بِهِ الْتِزَامَ ضَمَانٍ أَوْ كَفَالَةً لَزِمَهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا قَبْلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ دَارِي لِزَيْدٍ كَانَ لَغْوًا إلَّا إنْ قَصَدَ بِالْإِضَافَةِ كَوْنَهَا مَعْرُوفَةً بِهِ مَثَلًا فَيَكُونُ إقْرَارًا وَقَدْ يُقَالُ الْبَحْثَانِ مُتَقَارِبَانِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ لَا يُرِيدُ أَنَّ الْقَرِينَةَ تَلْحَقُهُ بِالصَّرِيحِ بَلْ تَجْعَلُهُ كِنَايَةً فَحِينَئِذٍ إنْ نَوَى لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا لَكِنَّهُ يَشْتَرِطُ شَيْئَيْنِ الْقَرِينَةَ وَالنِّيَّةَ مِنْ الْعَامِّيِّ وَغَيْرِهِ وَالْأَذْرَعِيُّ لَا يَشْتَرِطُ إلَّا النِّيَّةَ مِنْ الْعَامِّيِّ وَيَحْتَمِلُ فِي غَيْرِهِ أَنْ يُوَافِقَ ابْنَ الرِّفْعَةِ وَأَنْ يَأْخُذَ بِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَغْوٌ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ عَنْ الْبُوشنْجِيِّ فِي طَلِّقِي نَفْسَكِ فَقَالَتْ أُطَلِّقُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ حَالًّا لِأَنَّ مُطْلَقَهُ الِاسْتِقْبَالُ فَإِنْ أَرَادَتْ بِهِ الْإِنْشَاءَ وَقَعَ حَالًّا.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا شَكَّ فِي جَرَيَانِهِ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يُؤَثِّرُ مَعَ النِّيَّةِ وَحْدَهَا لَا مَعَ عَدَمِهَا سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ وَغَيْرُهُ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَمْ لَا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَحَلَّ مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ إنْ نَوَى بِهِ الِالْتِزَامَ وَإِلَّا لَمْ يَنْعَقِدْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِالِالْتِزَامِ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ أَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَيَّدَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ إنْ خَفَّتْ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ صَحِبَتْهُ قَرِينَةٌ اهـ.
وَضَمِيرُ بِهِ كَضَمِيرِ تَصَرُّفِهِ وَضَمِيرُ بِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ انْعَقَدَ) أَيْ الضَّمَانُ أَوْ الْكَفَالَةُ.
(قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ) أَيْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ سَلِمَ إلَخْ مِنْ السَّلَامَةِ وَفِي دَلَالَةِ هَذَا الْكَلَامِ عَلَى اعْتِبَارِ الْقَرِينَةِ وَقْفَةٌ وَلَعَلَّ لِهَذَا اسْتَوْجَهَ الشَّارِحُ بَحْثَ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ) أَيْ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ وَكَذَا ضَمِيرُ وَيُؤَيِّدُهُ
(قَوْله لَكِنَّهُ يَشْتَرِطُ إلَخْ) أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ
(قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ لَكِنَّهُ
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ فِي غَيْرِهِ إلَخْ) أَيْ سَكَتَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ حُكْمِ غَيْرِ الْعَامِّيِّ وَسُكُوتُهُ عَنْهُ صَيَّرَنَا مُتَرَدَّدًا فِي حُكْمِهِ عِنْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَنْ يُوَافِقَ ابْنَ الرِّفْعَةِ) أَيْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةُ مَعَ الْقَرِينَةِ اهـ.
رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَأَنْ يَأْخُذَ بِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَغْوٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ كِنَايَةً مِنْ الْعَامِّيِّ دُونَ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ عَنْ الْبُوشَنْجِيِّ) إمَامٌ عَظِيمٌ مَنْصُوبٌ إلَى بُوشَنْجَ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى خُرَاسَانَ كَذَا فِي هَامِشِ النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مُطْلَقَهُ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى مَوْصُوفِهَا أَيْ الْمُضَارِعِ الْمُطْلَقِ عَمَّا يَخُصُّهُ بِالْحَالِ أَوْ الِاسْتِقْبَالِ
(قَوْلُهُ الِاسْتِقْبَالُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ فَلَا يُحْكَمُ بِزَوَالِهَا بِالْإِتْيَانِ بِلَفْظٍ مُحْتَمَلٍ
لَا أَنَّ مُطْلَقَ الْمُضَارِعِ بِحَسَبِ الْوَضْعِ يُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ لِأَنَّهُ مُشْكِلٌ عَلَى كِلَا الْمَذْهَبَيْنِ فِي وَضْعِ الْمُضَارِعِ اهـ.
سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَلَا عِبْرَةَ بِالْمَذْهَبِ الثَّالِثِ لِغَايَةِ ضَعْفِهِ
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِأَطْلَقَ
(قَوْلُهُ وَقَعَ إلَخْ) أَيْ الطَّلَاقُ.
(قَوْلُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ
(قَوْلُهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إلَخْ) خَبَرٌ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ) أَيْ أَطْلَقَ
(قَوْلُهُ مَعَ النِّيَّةِ وَحْدَهَا) لَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا أَثَّرَتْ النِّيَّةُ وَحْدَهَا فِي أَطْلَقَ مَرِيدَةً بِهِ الْحَالَ لِأَنَّهُ أَحَدُ مَعْنَيَيْهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ وَمَعْنَاهُ الْأَصْلِيُّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ
بِخِلَافِ أُؤَدِّي أَوْ أُحْضِرُ فِي مَعْنَى أَضْمَنُ فَإِنَّهُمَا لَا زِمَانِ لِلْمَعْنَى الْمُرَادِ نَعَمْ قِيَاسُ أَطْلَقَ أَضْمَنُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَأْخُوذَ لَا يَلْزَمُ كَوْنُهُ فِي مَرْتَبَةِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ يَكْفِي وُجُودُ الْجَامِعِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِمَّا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ وَلَوْ مَجَازًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَحْدَهَا) أَيْ بِلَا قَرِينَةٍ فَقَوْله الْآتِي وَوَجَدْت إلَخْ مُجَرَّدُ تَأْكِيدٍ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ الْعَامِّيُّ وَغَيْرُهُ) مُعْتَمَدٌ اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَمْ لَا) يَحْتَمِلُ أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ إنَّمَا اعْتَبَرَ الْقَرِينَةَ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى قَصْدِ الِالْتِزَامِ لَا لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الِالْتِزَامِ عَلَيْهَا بَلْ يَكْفِي فِيهَا مُجَرَّدُ الْقَصْدِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَمْ لَا) يَحْتَمِلُ أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ إنَّمَا اعْتَبَرَ الْقَرِينَةَ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى قَصْدِ الِالْتِزَامِ لَا لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الِالْتِزَامِ عَلَيْهَا بَلْ يَكْفِي فِيهَا مُجَرَّدُ الْقَصْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ: أُؤَدِّي الْمَالَ أَوْ أُحْضِرُ الشَّخْصَ فَهُوَ وَعْدٌ) بِالِالْتِزَامِ لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ؛ لِأَنَّ الصِّيغَةَ لَا تُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ.
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: إلَّا إنْ صَحِبَتْهُ قَرِينَةُ الِالْتِزَامِ فَيَلْزَمُ.
وَكُلُّهَا صَرَائِحُ: (وَلَوْ قَالَ أُؤَدِّي الْمَالَ أَوْ أُحْضِرُ الشَّخْصَ فَهُوَ وَعْدٌ) لَا الْتِزَامٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ وَعْدٌ) أَيْ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ الِالْتِزَامَ فَالْمُرَادُ بِالْقَرِينَةِ عِنْدَ مَنْ عَبَّرَ بِهَا النِّيَّةَ، وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ الْمُسْتَحَقِّ، لَكِنَّهُ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. قَوْلُهُ (لَا يَجُوزُ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُمَا وَلَا شَرْطُ الْخِيَارِ فِيهِمَا إلَّا لِلْمُسْتَحِقِّ، وَهَلْ يَتَقَيَّدُ فِيهِ بِزَمَنٍ رَاجِعْهُ،
وَلَا يَصِحُّ بِشَرْطِ إبْرَاءٍ إلَّا فِي نَحْوِ جِعَالَةٍ كَذَا رَدَدْت عَبْدِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ دَيْنِي،
فَإِذَا رَدَّهُ بَرِئَ وَنَحْوَ وَصِيَّةٍ كَأَبْرَأْتُكَ بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ إذَا مِتُّ فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ دَيْنِي،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ مُفْسِدٍ صُدِّقَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ، وَتَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ صِحَّةِ التَّوْقِيتِ بِالْكَفَالَةِ لِأَجْلِ الْخِلَافِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَوْقِيتُ الضَّمَانِ بِلَا خِلَافٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: أؤدي المال أو أحضر الشخص .. فهو وعد) ؛ لأن صيغته لا تشعر بالالتزام.
قال: في (المطلب) هذا إذا خلا عن القرينة،
فإن اقترن بما يشعر بالالتزام .. فينبغي أن يصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.