وأنه يصح ضمان الحال مؤجلا أجلا معلوما
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا) إذْ الضَّامِنُ تَبَرَّعَ، وَالْحَاجَةُ تَدْعُو لَهُ فَكَانَ عَلَى حَسَبِ مَا الْتَزَمَهُ وَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ، وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى جَوَازُ زِيَادَةِ الْأَجَلِ وَنَقْصِهِ وَإِسْقَاطِ الْمَالِ مِنْ قَوْلٍ أَصْلُهُ ضَمَانُ الْمَالِ الْحَالِّ لِيَشْمَلَ مَنْ تَكَفَّلَ كَفَالَةً مُؤَجَّلَةً بِبَدَنِ مَنْ تَكَفَّلَ بِغَيْرِهِ كَفَالَةً حَالَّةً، وَعُلِمَ مِنْ اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ الضَّامِنِ لِجِنْسِ الدَّيْنِ اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ كَوْنِهِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا.
وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ الضَّمَانُ لِلْمُخَالَفَةِ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُحَرَّرِ تَصْحِيحُهُ، وَنَبَّهَ فِي الدَّقَائِقِ عَلَى أَنَّ الْأَصَحَّ مَا فِي بَقِيَّةِ النُّسَخِ وَالْمِنْهَاجِ
(قَوْلُهُ: أَجَلًا مَعْلُومًا) أَيْ لِلضَّامِنِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: فِي حَقِّ الضَّامِنِ) أَيْ دُونَ الْأَصِيلِ
(قَوْلُهُ: وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى) لَوْ أُخِّرَ هَذَا عَنْ قَوْلِهِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا كَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: لِجِنْسِ الدَّيْنِ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ قَبْلَ الْكَفَالَةِ
(قَوْلُهُ: اشْتِرَاطِ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ اسْتِفَادَةُ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْحُلُولِ وَالتَّأْجِيلِ صِفَةٌ، وَهِيَ لَا تُعْلَمُ مِنْ الْجِنْسِ الَّذِي هُوَ كَوْنُ الدَّيْنِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً مَثَلًا، إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالْجِنْسِ مَا يَشْمَلُ الصِّفَةَ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُؤَجَّلًا) أَيْ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ قَوْلُهُ فِي حَقِّهِ) أَيْ الضَّامِنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَنَقَصَهُ) أَيْ وَلَا يَلْحَقُ النَّقْصُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَوْلُهُ: كَأَصْلِ الضَّمَانِ) اُنْظُرْ مَا
فَائِدَةُ صِحَّتِهِ مَعَ عَدَمِ لُزُومِ الْوَفَاءِ بِهِ.
(و) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِ مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا) فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ الضَّمَانَ تَبَرُّعٌ وَتَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ فَكَانَ عَلَى حَسَبِ مَا الْتَزَمَهُ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى جَوَازُ زِيَادَةِ الْأَجَلِ وَنَقْصِهِ وَأَسْقَطَ الْمَالَ مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ ضَمَانُ الْمَالِ الْحَالُّ لِيَشْمَلَ مَنْ تَكَفَّلَ كَفَالَةً مُؤَجَّلَةً بِبَدَنِ مَنْ تَكَفَّلَ بِغَيْرِهِ كَفَالَةً حَالَةً وَعُلِمَ مِنْ اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ الضَّامِنِ لِصِفَةِ الدَّيْنِ اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ كَوْنِهِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَقَدْرُ الْأَجَلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَصَالَةً لَا تَبَعًا
بِخِلَافِ مَا يَأْتِي سم وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ) أَيْ دُونَ الْأَصْلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) فَلَا يُطَالَبُ الضَّامِنُ إلَّا كَمَا الْتَزَمَ اهـ.
مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى إلَخْ) لَوْ أَخَّرَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا كَانَ أَوْلَى اهـ.
ع ش أَيْ لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ وَنَقْصُهُ أَيْضًا بَلْ هُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ جَوَازُ زِيَادَةِ الْأَجَلِ) لَعَلَّهُ يَثْبُتُ الْأَجَلُ هُنَا مَقْصُودًا لَا تَبَعًا كَمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَنَقْصِهِ) أَيْ وَلَا يَلْحَقُ النَّقْصَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَقَدْرَ الْأَجَلِ) أَيْ وَمَعْرِفَتَهُ
(قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ) ظَاهِرُهُ أَصَالَةً لَا تَبَعًا بِخِلَافِ مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ جَوَازُ زِيَادَةِ الْأَجَلِ) لَعَلَّهُ يَثْبُتُ الْأَجَلُ هُنَا مَقْصُودٌ لَا تَبَعًا كَمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا) ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ تَبَرُّعٌ وَالْحَاجَةُ تَدْعُو إلَيْهِ فَصُحِّحَ عَلَى حَسَبِ مَا الْتَزَمَهُ، وَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ عَلَى الْأَصَحِّ فَلَا يُطَالَبُ الضَّامِنُ إلَّا كَمَا الْتَزَمَ، وَلَا نَقُولُ الْتَحَقَ الْأَجَلُ بِالدَّيْنِ الْحَالِّ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ مُؤَجَّلًا ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ الْحَالَّ لَا يُؤَجَّلُ إلَّا فِي صُورَتَيْنِ: الْأُولَى إذَا أَوْصَى أَنْ لَا يُطَالَبَ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا،
فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ صَحِيحَةٌ، وَيُعْمَلُ بِهَا. الثَّانِيَةُ إذَا نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ إلَّا بَعْدَ سَنَةٍ مَثَلًا، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ الضَّمَانُ لِلْمُخَالَفَةِ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُحَرَّرِ تَصْحِيحُهُ.
قَالَ فِي الدَّقَائِقِ: وَالْأَصَحُّ مَا فِي بَقِيَّةِ النُّسَخِ وَالْمِنْهَاجِ. اهـ.
وَلَوْ ضَمِنَ الْمُؤَجَّلَ مُؤَجَّلًا بِأَجَلٍ أَطْوَلَ مِنْ الْأَوَّلِ فَكَضَمَانِ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا.
تَنْبِيهٌ شَمَلَ قَوْلُهُ: ضَمَانُ الْحَالِّ مَنْ تَكَفَّلَ كَفَالَةً شَرَطَ فِيهَا تَأْخِيرَ الْإِحْضَارِ بِبَدَنِ مَنْ تَكَفَّلَ بِغَيْرِهِ كَفَالَةً لَمْ يَشْرُطْ فِيهَا ذَلِكَ وَلِهَذَا كَانَتْ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ ضَمَانُ الْمَالِ الْحَالِّ
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا) لِلْحَاجَةِ، وَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ،
وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ، وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ الضَّمَانُ لِلْمُخَالَفَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُحَرَّرِ كَمَا قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ.
قَالَ: وَفِي بَعْضِهَا تَصْحِيحُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الصَّوَابُ، أَيْ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الشَّرْحِ،
وَلَوْ ضَمِنَ الْمُؤَجَّلَ إلَى شَهْرٍ مُؤَجَّلًا إلَى شَهْرَيْنِ فَهُوَ كَضَمَانِ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا،
قَوْلُهُ: (وَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ) أَيْ أَصَالَةً بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ قَبْلَ فَرَاغِهِ،
وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ مِنْ وَجْهَيْنِ أَشَارَ إلَى ثَانِيهِمَا بِقَوْلِهِ: وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ وَهَذَا الْخِلَافُ زَائِدٌ عَلَى مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الصَّوَابُ) ضَمِيرُهُ عَائِدٌ إلَى الْبَعْضِ أَوْ إلَى التَّصْرِيحِ، وَلِذَلِكَ جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ كَضَمَانِ إلَخْ) أَيْ فِي الْخِلَافِ وَالْحُكْمِ وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي مَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ) أَيْ عَلَى الضَّامِنِ عَلَى قَوْلِ التَّبَعِيَّةِ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ. قَوْلُهُ (فَهُوَ كَضَمَانِ إلَخْ) وَهُوَ الشَّهْرُ الثَّانِي ثُبُوتُ الْأَجَلِ تَبَعٌ فَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (وَيَثْبُتُ الْأَجَلُ) أَيْ وَلَا ضُرَّ فِي ثُبُوتِهِ فِي حَقِّهِ،
وَإِنْ كَانَ حَالًّا عَلَى الْأَصِيلِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ، وَكَانَ الدَّيْنُ الْمَضْمُونُ مُؤَجَّلًا.
قال: (وأنه يصح ضمان الحالِّ مؤجلًا أجلًا معلومًا) ؛ لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك.
والثاني: يفسد الضمان؛ لمخالفة الملتزم ما على الأصيل.
والثالث: يصح الضمان ويبطل التأجيل، والزيادة في الأجل بمثابة أصل التأجيل فتأتي فيه الأوجه، والذي صححه المصنف هو الأصح، ووقع في (المحرر) تصحيح أنه لا يصح، ولك أن تقول: ما الفرق بين هذا وبين ما إذا رهن على دين حال وشرط في الرهن أجلًا؛ فإنه لا يصح ولا عكسه كما صرح به الماوردي، والضمان والرهن كلاهما وثيقة؟
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.