والأصح أنه ينعزل بعزله وانعزاله
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ) عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ (أَنَّهُ) أَيْ الثَّانِيَ (يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ) أَيْ الْأَوَّلِ إيَّاهُ (وَانْعِزَالُهُ) بِنَحْوِ مَوْتِهِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ عَزْلِ الْمُوَكِّلِ لَهُ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا يَنْعَزِلُ بِهِ الْوَكِيلُ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِغَيْرِ ذَلِكَ،
وَالثَّانِي لَا يَنْعَزِلُ بِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ وَكِيلٌ عَنْ الْمُوَكِّلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَزْلِ الْمُوَكِّلِ لَهُ) أَيْ لِلْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الثَّانِيَ
(قَوْلُهُ: نَائِبُهُ) أَيْ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ ذَلِكَ) كَجُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَصَحَّ السَّابِقَ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ خِلَافٌ هَلْ يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ وَانْعِزَالِهِ أَوْ لَا؟ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْحَاصِلُ أَنَّ الْخِلَافَ هَلْ هُوَ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ وَكِيلُ الْوَكِيلِ أَوْ وَكِيلُ الْمُوَكِّلِ؟
فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ انْعَزَلَ بِعَزْلِ الْوَكِيلِ وَانْعِزَالِهِ،
وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي فَلَا وَحِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعِنَايَةِ بِكَلَامِ الشَّارِحِ لِيَصِحَّ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ: أَيْ بِنَاءً عَلَيْهِ بِقَرِينَةِ تَصْرِيحِهِ بِالْبِنَاءِ فِي الْمُقَابِلِ، فَالْأَصَحُّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ عَلَى مُقَابِلِهِ.
(وَالْأَصَحُّ) عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ (أَنَّهُ) أَيْ الثَّانِيَ (يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ) أَيْ الْأَوَّلِ إيَّاهُ (وَانْعِزَالِهِ) بِنَحْوِ مَوْتِهِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ عَزْلِ الْمُوَكِّلِ لَهُ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا يَنْعَزِلُ بِهِ الْوَكِيلُ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِغَيْرِ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَصَحَّ السَّابِقَ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ خِلَافٌ هَلْ يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ وَانْعِزَالِهِ أَوْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْحَاصِلُ أَنَّ الْخِلَافَ هَلْ هُوَ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ وَكِيلُ الْوَكِيلِ أَوْ وَكِيلُ الْمُوَكِّلِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ انْعَزَلَ بِعَزْلِ الْوَكِيلِ وَانْعِزَالِهِ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي فَلَا وَحِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعِنَايَةِ بِكَلَامِ الشَّارِحِ م ر لِيَصِحَّ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَيْ بِنَاءً عَلَيْهِ فَالْأَصَحُّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ عَلَى مُقَابِلِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ عَزْلِ الْمُوَكِّلِ لَهُ) أَيْ لِلْأَوَّلِ (وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ) أَيْ الثَّانِي نَائِبُ الْأَوَّلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إنَّهُ يَنْعَزِلُ) أَيْ الثَّانِي
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ) كَجُنُونِهِ وَإِغْمَائِهِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) عَلَى الْأَوَّلِ (الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ) أَيْ الثَّانِي: (بِعَزْلِهِ) أَيْ الْأَوَّلِ (وَانْعِزَالِهِ) بِمَوْتِهِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ عَزْلِ مُوَكِّلِهِ لَهُ،
وَالثَّانِي لَا يَنْعَزِلُ بِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ وَكِيلٌ عَنْ الْمُوَكِّلِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لِلْمُوَكِّلِ أَيْضًا عَزْلُ الثَّانِي لِأَنَّهُ
فَرْعُ الْفَرْعِ كَمَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ وَجُنُونِهِ.
تَنْبِيهٌ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ الثَّانِيَ وَكِيلُ الْوَكِيلِ وَحِكَايَتُهُ وَجْهَيْنِ مَعَ ذَلِكَ فِي انْعِزَالِهِ بِعَزْلِ الْوَكِيلِ، وَانْعِزَالُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي الْمَعْنَى وَمُخَالِفٌ لِمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ مِنْ حِكَايَةِ خِلَافٍ فِي الْبِنَاءِ، وَبِنَاءُ الْعَزْلِ عَلَيْهِمَا كَمَا تَقَرَّرَ.
(وَانْعِزَالُهُ) بِمَوْتِهِ أَوْ جُنُونِهِ، أَوْ عَزْلِ مُوَكِّلُهُ لَهُ،
وَالثَّانِي لَا يَنْعَزِلُ بِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ وَكِيلٌ عَنْ الْمُوَكِّلِ وَهُوَ وَجْهٌ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، وَالْمَعْنَى عَلَيْهِ: أَقِمْ غَيْرَكَ مَقَامَ نَفْسِكَ،
وَلَوْ عَزَلَ الْمُوَكِّلُ الثَّانِي انْعَزَلَ كَمَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ وَجُنُونِهِ
وَقِيلَ: لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ وَكِيلًا مِنْ جِهَتِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يُوَكِّلُ فِي الْمُمْكِنِ أَيْضًا بِمَوْتِهِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ عَزْلِ مُوَكِّلِهِ) الضَّمِيرُ فِي هَذَا كُلِّهِ،
وَفِي قَوْلِ الْمَتْنِ بِعَزْلِهِ، وَانْعِزَالِهِ رَاجِعٌ لِلْوَكِيلِ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ فَالثَّانِي وَكِيلُ الْوَكِيلِ.
قَوْلُهُ: (بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) مِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ مَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَةُ الْكِتَابِ مِنْ كَوْنِ الْوَجْهَيْنِ مُفَرَّعَيْنِ عَلَى كَوْنِهِ، وَكِيلَ الْوَكِيلِ لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ لَا) أَيْ لَا يَنْعَزِلُ بِالْعَزْلِ
إمَّا بِالْمَوْتِ وَالْجُنُونِ فَلَا كَلَامَ فِي انْعِزَالِ الْوَكِيلِ وَوَكِيلِ الْوَكِيلِ بِذَلِكَ.
قال: (والأصح: أنه ينعزل بعزله وانعزاله) هذا من ثمرة كونه وكيل الوكيل.
وقيل: لا ينعزل إلا بعزل موكله وهو الوكيل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.