ولو اشترى جارية بعشرين وزعم أن الموكل أمره فقال: بلى بعشرة وحلف فإن اشترى بعين مال الموكل وسماه في العقد أو قال: بعده اشتريته لفلان والمال له وصدقه البائع فالبيع باطل
الشروح عليها
(وَلَوْ) (اشْتَرَى) الْوَكِيلُ (جَارِيَةً) مَثَلًا (بِعِشْرِينَ) هِيَ تُسَاوِيهَا فَأَكْثَرَ (وَزَعَمَ أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَمَرَهُ) بِالشِّرَاءِ بِهَا (فَقَالَ) الْمُوَكِّلُ (بَلْ) إنَّمَا أَذِنْت (بِعَشَرَةٍ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي عَشَرَةٍ (صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ) حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ (وَ) حِينَئِذٍ فَإِذَا (حَلَفَ الْمُوَكِّلُ، فَإِنْ) كَانَ الْوَكِيلُ قَدْ (اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَسَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ) بِأَنْ قَالَ: اشْتَرَيْتهَا لِفُلَانٍ بِهَذَا وَالْمَالُ لَهُ (أَوْ قَالَ بَعْدَهُ) أَيْ الشِّرَاءِ بِالْعَيْنِ الْخَالِي عَنْ تَسْمِيَةِ الْمُوَكِّلِ (اشْتَرَيْته) أَيْ الْمُوَكَّلَ فِيهِ (لِفُلَانٍ وَالْمَالُ لَهُ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ) فِيمَا ذَكَرَهُ، أَوْ قَامَتْ بِهِ حُجَّةٌ (فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ) فِي الصُّورَتَيْنِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالتَّسْمِيَةِ وَالتَّصْدِيقِ أَوْ الْبَيِّنَةِ أَنَّ الْمَالَ وَالشِّرَاءَ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ، وَثَبَتَ بِيَمِينِ ذِي الْمَالِ عَدَمُ إذْنِهِ فِي الشِّرَاءِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ فَيَبْطُلُ الشِّرَاءُ وَحِينَئِذٍ فَالْجَارِيَةُ لِبَائِعِهَا وَعَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ لِلْمُوَكِّلِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ شِرَاؤُهُ فِي الذِّمَّةِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي الْبُطْلَانُ فِي بَعْضِهِ أَيْضًا فَلَا يُرَدُّ هُنَا وَبِقَوْلِهِ: وَالْمَالُ لَهُ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى شَرْيَتِهِ لِفُلَانٍ فَلَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ إذْ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِ الْغَيْرِ بَلْ نَوَاهُ يَصِحُّ الشِّرَاءُ لِنَفْسِهِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْغَيْرُ فِي الشِّرَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اشْتَرَى الْوَكِيلُ إلَخْ)
مِنْ فُرُوعِ تَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: فَلَوْ اشْتَرَى إلَخْ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِذَلِكَ مُجَرَّدَ تَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ بَلْ تَفْصِيلَ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ بُطْلَانِ الْعَقْدِ تَارَةً وَوُقُوعِهِ لِلْوَكِيلِ أُخْرَى وَهَذَا لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى مَا سَبَقَ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ تُسَاوِيهَا فَأَكْثَرُ) أَيْ
أَمَّا إذَا لَمْ تُسَاوِ الْعِشْرِينَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَبَاطِلٌ وَإِلَّا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ وَلَا تَحَالُفَ،
وَلَوْ تَنَازَعَ الْوَكِيلُ وَالْمَالِكُ فَقَالَ الْوَكِيلُ الْمَالُ لِلْمُوَكِّلِ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ وَقَالَ الْبَائِعُ الْمَالُ لَك فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ، فَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ إذَا اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ صِدْقُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ أَنْ يُصَدَّقَ الْبَائِعُ
(قَوْلُهُ: وَزَعَمَ) أَيْ قَالَ
(قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ) أَيْ فِي أَنَّهُ إنَّمَا وَكَّلَهُ فِي الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا حَلَفَ) وَهَلْ يَكْفِي حَلِفُهُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ بِعَشَرَةٍ أَوَّلًا لِمَا مَرَّ فِي التَّحَالُفِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ذَلِكَ، وَالْجَامِعُ أَنَّ ادِّعَاءَ الْإِذْنِ بِعِشْرِينَ أَوْ عَشَرَةٍ كَادِّعَاءِ الْبَيْعِ بِعِشْرِينَ أَوْ عَشَرَةٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ هُنَا فِي صِفَةِ الْإِذْنِ دُونَ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ، وَلَا يَسْتَلْزِمُ ذِكْرَ نَفْيٍ وَلَا إثْبَاتٍ وَثُمَّ فِيمَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ الْمُسْتَلْزِمُ أَنَّ كُلًّا مُدَّعٍ وَمُدَّعَى عَلَيْهِ وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُهُمَا صَرِيحًا وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ اهـ حَجّ.
فَيَكُونُ الْأَقْرَبُ الِاكْتِفَاءَ بِالْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ فِي الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ
(قَوْلُهُ: وَالْمَالُ لَهُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ قَالَ وَالْمَالُ لِي أَخْذًا مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي إذْ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِ إلَخْ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ حَيْثُ صَرَّحَ بِاسْمِ غَيْرِهِ وَالْمَالُ لَهُ لَا يَنْعَقِدُ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ فُضُولِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ قَامَتْ بِهِ حُجَّةٌ) أَيْ بَيِّنَةٌ، وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْحُجَّةِ فِي الشَّهَادَةِ قَرِينَةٌ غَلَبَتْ عَلَى ظَنِّهَا ذَلِكَ لِعِلْمِهَا بِأَنَّ الْمَالَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ لِزَيْدٍ وَسَمِعْت تَوْكِيلَهُ وَإِلَّا فَمِنْ أَيْنَ تَطَلَّعَ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهُ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ نَوَى نَفْسَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِ الْغَيْرِ) أَيْ
فَلَوْ صَرَّحَ بِهِ وَقَدْ ثَبَتَ بِيَمِينِ الْمُوَكِّلِ عَدَمُ التَّوْكِيلِ فِي ذَلِكَ فَهُوَ شِرَاءُ فُضُولِيٍّ. لَا يُقَالُ: هُوَ هُنَا مَا صَرَّحَ بِاسْمِ الْمُوَكِّلِ حَيْثُ قَالَ: اشْتَرَيْتهَا لِفُلَانٍ. لِأَنَّا نَقُولُ: هَذِهِ التَّسْمِيَةُ إنَّمَا وَقَعَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ،
وَأَمَّا الْعَقْدُ فَلَا تَسْمِيَةَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ الشِّرَاءُ لِنَفْسِهِ) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ اشْتَرَى لِابْنِهِ الصَّغِيرِ بِنِيَّتِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الشِّرَاءُ لِلِابْنِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَبِقَوْلِهِ وَالْمَالُ لَهُ) أَيْ: فِي الثَّانِيَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ
(قَوْلُهُ: أَذِنَ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ إلَى آخِرِهِ) أَيْ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الْمُوَكِّلَ فِي الْعَقْدِ وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهُ إلَّا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهُ بِمَالِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً) مَثَلًا وَخُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِامْتِنَاعِ الْوَطْءِ عَلَى بَعْضِ التَّقَادِيرِ قَبْلَ التَّلَطُّفِ الْآتِي (بِعِشْرِينَ) وَهِيَ تُسَاوِيهَا، أَوْ أَكْثَرُ (وَزَعَمَ أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَمَرَهُ) بِالشِّرَاءِ بِهَا (فَقَالَ) الْمُوَكِّلُ (بَلْ إنَّمَا أَذِنْتُ فِي عَشَرَةٍ) وَفِي نُسْخَةٍ بِعَشَرَةٍ صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِكَيْفِيَّةِ إذْنِهِ (وَ) حِينَئِذٍ فَإِذَا (حَلَفَ) الْمُوَكِّلُ أَنَّ وَكِيلَهُ خَالَفَهُ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ كَذَا ذَكَرُوهُ وَهَلْ يَكْفِي حَلِفُهُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ بِعَشَرَةٍ أَوْ لَا لِمَا مَرَّ فِي التَّحَالُفِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ذَلِكَ.
وَالْجَامِعُ أَنَّ ادِّعَاءَ الْإِذْنِ بِعِشْرِينَ، أَوْ عَشَرَةٍ كَادِّعَاءِ الْبَيْعِ بِعِشْرِينَ، أَوْ بِعَشَرَةٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ هُنَا فِي صِفَةِ الْإِذْنِ دُونَ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ، وَهُوَ لَا يَسْتَلْزِمُ ذِكْرَ نَفْيٍ وَلَا إثْبَاتٍ، وَثَمَّ فِيمَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ الْمُسْتَلْزِمُ أَنَّ كُلًّا مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُهُمَا صَرِيحًا وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ (فَإِنْ) كَانَ الْوَكِيلُ قَدْ (اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَسَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ) بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْتُهَا لِفُلَانٍ بِهَذَا وَالْمَالُ لَهُ (أَوْ قَالَ بَعْدَهُ) أَيْ الشِّرَاءِ بِالْعَيْنِ الْخَالِي عَنْ تَسْمِيَتِهِ الْمُوَكِّلَ (اشْتَرَيْته) أَيْ الْمُوَكَّلَ فِيهِ (لِفُلَانٍ وَالْمَالُ لَهُ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ) فِيمَا ذَكَرَهُ أَوْ قَامَتْ حُجَّةٌ فِي الْأُولَى بِأَنَّهُ سَمَّاهُ كَمَا ذَكَرَهُ. (فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ) فِي الصُّورَتَيْنِ؛
لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالتَّسْمِيَةِ، أَوْ التَّصْدِيقِ أَنَّ الْمَالَ وَالشِّرَاءَ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ وَثَبَتَ بِيَمِينِ ذِي الْمَالِ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الشِّرَاءِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ فَبَطَلَ الشِّرَاءُ وَحِينَئِذٍ فَالْجَارِيَةُ لِبَائِعِهَا وَعَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ لِلْمُوَكِّلِ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْبَائِعُ عَلَى أَنَّهُ وَكِيلٌ بِعِشْرِينَ وَإِلَّا فَهِيَ بِاعْتِرَافِهِ مِلْكٌ لِلْمُوَكِّلِ فَيَأْتِي فِيهِ التَّلَطُّفُ الْآتِي وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ:" بِعَيْنٍ " مَالُ الْمُوَكِّلِ مَا لَوْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي الْبُطْلَانُ فِي بَعْضِهِ أَيْضًا، فَلَا يُرَدُّ هُنَا وَبِقَوْلِهِ: وَالْمَالُ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى اشْتَرَيْته لِفُلَانٍ، فَلَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ إذْ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِ الْغَيْرِ بَلْ نَوَاهُ يَصِحُّ الشِّرَاءُ لِنَفْسِهِ،
وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْغَيْرُ فِي الشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ تُسَاوِيهَا. إلَخْ) أَمَّا إذَا لَمْ تُسَاوِ الْعِشْرِينَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَبَاطِلٌ وَإِلَّا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ وَلَا تَخَالُفَ،
وَلَوْ تَنَازَعَ الْوَكِيلُ وَالْبَائِعُ فَقَالَ الْوَكِيلُ الْمَالُ لِلْمُوَكِّلِ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ وَقَالَ الْبَائِعُ الْمَالُ لَك فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ فَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ إذَا اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ صُدِّقَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ أَنْ يُصَدَّقَ الْبَائِعُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ أَكْثَرَ) الْأَوْلَى فَأَكْثَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَزَعَمَ) أَيْ قَالَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: إنَّمَا أَذِنْتُ) قَدَّرَهُ بِقَرِينَةِ أَمْرِهِ بِهَا لِأَنَّ الْأَمْرَ يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ، أَوْ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِمَعْنَى الْإِذْنِ وَمَعْنَى أَمْرِهِ بِهَا إذْنُهُ بِهَا. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ) أَيْ فِي أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ) أَيْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَتَعَارَضَتَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: إنَّ وَكِيلَهُ خَالَفَهُ. إلَخْ) أَيْ وَأَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ بِعَشَرَةٍ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَمَرَّ عَنْ ع ش آنِفًا
(قَوْلُهُ: أَوَّلًا) أَيْ لَا يَكْفِي، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ نَفْيِ الْإِذْنِ بِعِشْرِينَ أَيْضًا لِيَجْمَعَ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ كَمَا فِي التَّحَالُفِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالْجَامِعُ) أَيْ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: دُونَ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ) يُتَأَمَّلُ فَهُمَا مُخْتَلِفَانِ أَيْضًا فِيمَا وَقَعَ عَقْدُ الْوَكَالَةِ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الِاخْتِلَافُ هُنَا
(قَوْلُهُ: الْمُسْتَلْزِمُ) أَيْ الِاخْتِلَافَ ثَمَّ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ كَوْنُ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ (يَسْتَلْزِمُهُمَا) أَيْ النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ أَيْ ذِكْرَهُمَا
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ (هُوَ الْأَقْرَبُ. إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ الْأَقْرَبُ الِاكْتِفَاءَ بِالْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ فِي الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْتهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَحَيْثُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فِي الْأُولَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَمَحَلُّهُ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلَهُ: لَا عَلَى الْبَتِّ وَإِنَّمَا وَقَوْلَهُ: وَلَا تَكْرَارَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْتهَا لِفُلَانٍ بِهَذَا. إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ، أَوْ كَذَّبَهُ، أَوْ سَكَتَ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالْمَالُ لَهُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ قَالَ وَالْمَالُ لِي أَخْذًا مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي إذْ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمٍ. إلَخْ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ حَيْثُ صَرَّحَ بِاسْمِ غَيْرِهِ وَالْمَالُ لَهُ لَا يَنْعَقِدُ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ فُضُولِيٌّ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُوَكَّلَ فِيهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْمَذْكُورُ وَالْأَوْلَى اشْتَرَيْتُهَا أَيْ الْجَارِيَةَ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ) أَيْ فِيمَا لَوْ اشْتَرَى بِعَيْنِ الْمَالِ وَسَمَّاهُ بَعْدَ الْعَقْدِ شَوْبَرِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: فِيمَا ذَكَرَهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَخَرَّجَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فِي الْأَوْلَى إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرَهُ) لَعَلَّهُ رَاجِعٌ أَيْضًا لِلْأُولَى وَلَعَلَّ مَعْنَى تَصْدِيقِهِ فِيهَا تَصْدِيقُهُ عَلَى وُجُودِ التَّسْمِيَةِ فِي الْعَقْدِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى. . إلَخْ) أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر، أَوْ قَامَتْ بِهِ حُجَّةٌ أَيْ بَيِّنَةٌ وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْحُجَّةِ فِي الشَّهَادَةِ أَيْ فِي الثَّانِيَةِ قَرِينَةٌ غَلَبَتْ عَلَى ظَنِّهَا ذَلِكَ كَعِلْمِهَا بِأَنَّ الْمَالَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ لِزَيْدٍ وَسَمِعْت تَوْكِيلَهُ وَإِلَّا فَمِنْ أَيْنَ تَطَّلِعُ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهُ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ نَوَى نَفْسَهُ؟ . اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالتَّسْمِيَةِ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَنَّهُ ثَبَتَ بِتَسْمِيَةِ الْوَكِيلِ فِي الْأُولَى وَتَصْدِيقِ الْبَائِعِ، أَوْ الْبَيِّنَةِ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّ الْمَالَ. إلَخْ. اهـ. وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهَا
(قَوْلُهُ: وَثَبَتَ بِيَمِينِ ذِي الْمَالِ. إلَخْ) فِيهِ مَا يَأْتِي عَنْ سم عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَثُبُوتِ كَوْنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ. إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ الْبُطْلَانِ فِيمَا ذُكِرَ. اهـ. مُغْنِي وَرَجَّعَ الرَّشِيدِيُّ الضَّمِيرَ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَالْجَارِيَةُ لِبَائِعِهَا وَعَلَيْهِ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ) أَيْ الْوَكِيلُ
(قَوْلُهُ: بِاعْتِرَافِهِ) أَيْ الْبَائِعِ
(قَوْلُهُ فَيَأْتِي فِيهِ. إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ الْبَائِعُ صَادِقًا فِي اعْتِرَافِهِ بِذَلِكَ وَإِلَّا، فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّلَطُّفِ
(قَوْلُهُ: التَّلَطُّفُ الْآتِي) لَعَلَّ الْمُرَادَ التَّلَطُّفُ بِالْمُوَكِّلِ لِيَبِيعَهَا لِلْبَائِعِ لَا لِلْوَكِيلِ إذْ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا لَهُ لِيَحْتَاجَ لِذَلِكَ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ:) أَيْ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: تَفْصِيلٌ يَأْتِي) أَيْ فِي كَلَامِهِ. اهـ. سم أَيْ فِي شَرْحٍ
وَكَذَا إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ. إلَخْ قَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، أَوْ قَالَ بَعْدَهُ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ اقْتَصَرَ) أَيْ الْوَكِيلُ
(قَوْلُهُ: إذْ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ. إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ مَعَ فَرْضِ أَنَّهُ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَأَيْضًا، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ الِاقْتِصَارِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَأَيْضًا، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ الِاقْتِصَارِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ اشْتَرَى بِمَالِ نَفْسِهِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِ الْغَيْرِ)
فَلَوْ صَرَّحَ بِاسْمِ الْغَيْرِ فِيهِ وَقَدْ ثَبَتَ بِيَمِينِ الْمُوَكِّلِ عَدَمُ التَّوْكِيلِ فِي ذَلِكَ فَهُوَ شِرَاءُ فُضُولِيٍّ لَا يُقَالُ هُوَ هُنَا صَرَّحَ بِاسْمِ الْمُوَكِّلِ حَيْثُ قَالَ اشْتَرَيْتهَا لِفُلَانٍ لِأَنَّا نَقُولُ هَذِهِ التَّسْمِيَةُ إنَّمَا وَقَعَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ،
وَأَمَّا الْعَقْدُ، فَلَا تَسْمِيَةَ فِيهِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ لَمْ يُسْمَ الْمُوَكِّلَ فِي الْعَقْدِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ إلَّا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهُ بِمَالِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: يَصِحُّ الشِّرَاءُ. إلَخْ) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ اشْتَرَى لِابْنِهِ الصَّغِيرِ بِنِيَّتِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الشِّرَاءُ لِلِابْنِ كَمَا مَرَّ. اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ كَذَّبَهُ حَلَفَ. إلَخْ) فَإِنْ نَكَلَ فَالْقِيَاسُ أَنَّ الْوَكِيلَ يَحْلِفُ يَمِينَ الرَّدِّ
وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ لَكِنَّ قَوْلَ الْعُبَابِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ لَا الْوَكِيلُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ،
وَإِنْ حَلَفَ صَحَّ الْبَيْعُ لِلْوَكِيلِ ظَاهِرًا وَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ إلَى الْبَائِعِ وَيَغْرَمُهُ لِلْمُوَكِّلِ. اهـ. يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ وَيُرَاجَعْ وَجْهُ عَدَمِ حَلِفِ الْوَكِيلِ إذَا نَكَلَ الْبَائِعُ وَأَنَّهُ هَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ الْآتِيَ. اهـ. سم بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ: إنَّمَا أَذِنْت) قَدَّرَهُ بِقَرِينَةِ أَمْرِهِ بِهَا؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ أَوْ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِمَعْنَى الْإِذْنِ وَمَعْنَى أَمْرِهِ بِهَا إذْنُهُ بِهَا
(قَوْلُهُ: إنَّ وَكِيلَهُ خَالَفَهُ. إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ بِعَشَرَةٍ
(قَوْلُهُ: دُونَ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ) - بِتَأَمُّلٍ فَهُمَا مُخْتَلِفَانِ أَيْضًا فِيمَا وَقَعَ عَقْدُ الْوَكَالَةِ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فِيمَا ذَكَرَهُ) لَعَلَّهُ رَاجِعٌ أَيْضًا لِلْأُولَى وَلَعَلَّ مَعْنَى تَصْدِيقِهِ فِيهَا تَصْدِيقُهُ عَلَى وَجْهِ التَّسْمِيَةِ فِي الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: فَيَأْتِي فِيهِ التَّلَطُّفُ) بِالْمُوَكِّلِ لِيَبِيعَهَا لِلْبَائِعِ لَا لِلْوَكِيلِ إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِهَا لَهُ لِيَحْتَاجَ لِذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: تَفْصِيلٌ يَأْتِي) أَيْ فِي كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ: إذْ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ. إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ مَعَ فَرْضِ أَنَّهُ اشْتَرَى بِمَالِ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ كَذَّبَهُ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ. إلَخْ) فَإِنْ نَكَلَ فَالْقِيَاسُ أَنَّ الْوَكِيلَ يَحْلِفُ يَمِينَ الرَّدِّ
وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمُرُودَةَ كَالْإِقْرَارِ لَكِنَّ قَوْلَ الْعُبَابِ،
وَإِنْ كَذَّبَهُ الْبَائِعُ وَلَا بَيِّنَةَ فَلِكُلٍّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَكَالَتَهُ فَإِنْ ادَّعَيَا جَمِيعًا كَفَتْهُ يَمِينٌ،
وَإِنْ انْفَرَدَ كُلٌّ بِدَعْوَى، فَلَا،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ لَا الْوَكِيلُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ،
وَإِنْ حَلَفَ صَحَّ الْبَيْعُ لِلْوَكِيلِ ظَاهِرًا وَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ إلَى الْبَائِعِ وَيَغْرَمُهُ لِلْمُوَكِّلِ. اهـ. يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ وَيُرَاجَعْ وَجْهُ عَدَمِ حَلِفِ الْوَكِيلِ إذَا نَكَلَ وَأَنَّهُ هَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ الْآتِيَ.
(وَلَوْ اشْتَرَى) الْوَكِيلُ (جَارِيَةً بِعِشْرِينَ) دِرْهَمًا مَثَلًا وَهِيَ تُسَاوِي عِشْرِينَ فَأَكْثَرَ، (وَزَعَمَ أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَمَرَهُ) بِالشِّرَاءِ بِهَا (فَقَالَ) الْمُوَكِّلُ (بَلْ) أَذِنْت (بِعَشَرَةٍ، وَ) لَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَتَعَارَضَتَا (حَلَفَ) الْمُوَكِّلُ، ثُمَّ يُنْظَرُ (فَإِنْ اشْتَرَى) الْوَكِيلُ الْجَارِيَةَ (بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَسَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ) وَقَالَ: الْمَالُ لَهُ (أَوْ) لَمْ يُسَمِّهِ لَكِنْ (قَالَ بَعْدَهُ) أَيْ الْعَقْدِ: (اشْتَرَيْته) أَيْ الْمَذْكُورَ وَالْأَوْلَى اشْتَرَيْتهَا: أَيْ الْجَارِيَةَ (لِفُلَانٍ وَالْمَالُ لَهُ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ) فِيمَا ادَّعَاهُ أَوْ قَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ (فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ) فِي الصُّورَتَيْنِ؛
لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِتَسْمِيَةِ الْوَكِيلِ فِي الْأُولَى وَتَصْدِيقِ الْبَائِعِ أَوْ الْبَيِّنَةِ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّ الْمَالَ وَالشِّرَاءَ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ وَثَبَتَ بِيَمِينِ مَنْ لَهُ الْمَالُ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي الشِّرَاءِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ فَيَلْغُوَ الشِّرَاءُ وَالْجَارِيَةُ لِبَائِعِهَا وَعَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْبُطْلَانِ فِيمَا ذُكِرَ إذَا لَمْ يُوَافِقْ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ عَلَى وَكَالَتِهِ بِالْقَدْرِ الْمَذْكُورِ، وَإِلَّا فَالْجَارِيَةُ بِاعْتِرَافِ الْبَائِعِ مِلْكٌ لِلْمُوَكِّلِ، فَيَأْتِي فِيهِ التَّلَطُّفُ الْآتِي كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ
(وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً بِعِشْرِينَ) دِينَارًا (وَزَعَمَ أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَمَرَهُ) بِذَلِكَ (فَقَالَ: بَلْ) أَذِنْت (فِي عَشْرَةٍ وَحَلَفَ) عَلَى ذَلِكَ، (فَإِنْ اشْتَرَى) الْوَكِيلُ (بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَسَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ أَوْ) لَمْ يُسَمِّهِ، وَلَكِنْ (قَالَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ، (اشْتَرَيْتُهُ) أَيْ الْمَذْكُورَ (لِفُلَانٍ وَالْمَالُ لَهُ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ) فِي هَذَا الْقَوْلِ (فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ) فِي الصُّورَتَيْنِ، وَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (جَارِيَةً) تَخْصِيصُ ذِكْرِهَا لِمَا يَتَرَتَّبُ مِنْ الْوَطْءِ وَغَيْرِهِ الْآتِي.
تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَشْهُورَةٌ بِمَسْأَلَةِ الْجَارِيَةِ وَيَقَعُ فِيهَا بَيْنَ الطَّلَبَةِ امْتِحَانٌ، وَاخْتِلَافٌ كَبِيرٌ فِي تَعْدَادِ صُوَرِهَا، وَحَاصِلُهَا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الشِّرَاءَ الْوَاقِعَ مِنْ الْوَكِيلِ
إمَّا بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ أَوْ فِي ذِمَّةِ الْوَكِيلِ، وَعَلَى كُلٍّ
إمَّا أَنْ يَقَعَ مِنْ الْوَكِيلِ نِيَّةُ الْمُوَكِّلِ أَوْ تَسْمِيَتُهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَالِهِ، أَوْ مَعَ ذِكْرِهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا
إمَّا أَنْ يَقَعَ فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ، وَعَلَى كُلٍّ
فَإِمَّا أَنْ يُصَدِّقَ الْبَائِعَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ أَوْ يُكَذِّبَهُ أَوْ يَسْكُتَ عَنْ ذَلِكَ، فَهَذِهِ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ صُورَةً، وَالْوَاقِعُ لِلْوَكِيلِ مِنْهَا ثَلَاثُونَ وَالْبَاطِلُ مِنْهَا سِتَّةٌ. وَعَلَى قَوْلِ شَيْخِنَا: الْآتِي مِنْ أَنَّ التَّسْمِيَةَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمَالِ مُبْطِلَةٌ مَعَ التَّصْدِيقِ، وَيَكُونُ الْبَاطِلُ مِنْهَا عَشْرَةً وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ أَيْضًا مِنْ أَنَّ التَّصْدِيقَ عَلَى النِّيَّةِ مُبْطِلٌ، يَكُونُ الْبَاطِلُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَيَقَعُ لِلْوَكِيلِ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ وَكَالتَّصْدِيقِ الْحُجَّةُ، وَبِهَا تَزِيدُ الصُّوَرُ عَلَى الْمَذْكُورَةِ، وَتَزِيدُ أَيْضًا مَعَ عَدَمِ شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ فَتَأَمَّلْ.
وَافْهَمْ وَاسْمَعْ وَلَا تَتَوَهَّمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (وَسَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ) بِقَوْلِهِ اشْتَرَيْتُهَا لِفُلَانٍ وَالْمَالُ لَهُ. أَوْ بِقَوْلِهِ: اشْتَرَيْتهَا بِمَالِ فُلَانٍ هَذَا أَوْ بِقَوْلِهِ هَذَا الْمَالُ لِفُلَانٍ وَاشْتَرَيْتهَا لَهُ قَالَ شَيْخُنَا: أَوْ بِقَوْلِهِ اشْتَرَيْتهَا لِفُلَانٍ فَقَطْ الْمَالُ لَكِنْ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ فَلَا يُشْكِلُ بِمَا مَرَّ مِنْ إلْغَاءِ التَّسْمِيَةِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ التَّصْدِيقِ وَتَعْلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ الْآتِي يُخَالِفُهُ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّسْمِيَةِ هُنَا ذِكْرُ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى تَصْدِيقٍ، وَهُوَ الْمُرَادُ أَيْضًا فِي التَّصْدِيقِ الْآتِي فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ الْآتِيَةِ وَصَرِيحُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ نِيَّتَهُ فِي الْعَقْدِ لَا تُعْتَبَرُ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ عَلَيْهَا، وَأَنَّهُ يَقَعُ الْعَقْدُ مَعَ ذَلِكَ لِلْوَكِيلِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ كَيْفَ يَقَعُ لَهُ، مَعَ كَوْنِهِ بِعَيْنِ مَالِ الْغَيْرِ فَكَانَ يَنْبَغِي الْبُطْلَانُ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ أَيْضًا بَلْ وَإِنْ نَوَى نَفْسَهُ، وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ، لَا يُقَالُ إنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْإِذْنِ اقْتَضَى أَنَّهُ لَا يُعْمَلُ إلَّا بِالصَّرِيحِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمَالَ لِلْمُوَكِّلِ، وَلَا فِي أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ بِهِ فَالْوَكِيلُ
إمَّا صَادِقٌ، فَهِيَ لِلْمُوَكِّلِ أَوْ كَاذِبٌ فَهِيَ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ، فَأَيُّ صَرَاحَةٍ فِي وُقُوعِهَا لِلْوَكِيلِ، لَا يُقَالُ إنْكَارُ الْبَائِعِ لِلْوَكَالَةِ اقْتَضَى وُقُوعَهَا لِلْوَكِيلِ.؛ لِأَنَّا نَقُولُ: يَبْطُلُ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِالْبُطْلَانِ فِيمَا لَوْ سَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ وَالشِّرَاءِ بِالْعَيْنِ وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ الْعَقْدِ) أَيْ فِي زَمَنٍ تُؤْثَرُ فِيهِ التَّسْمِيَةُ وَهُوَ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهَا بَعْدَ ذَلِكَ إخْبَارٌ وَلِذَلِكَ جَرَى فِيهَا التَّصْدِيقُ وَعَدَمُهُ.
قَوْلُهُ: (الْقَوْلُ) وَهُوَ اشْتَرَيْتُهُ لِفُلَانٍ وَالْمَالُ لَهُ. قَالَ شَيْخُنَا فَإِنْ لَمْ يَقُلْ وَالْمَالُ لَهُ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ، وَيَقَعُ لِلْوَكِيلِ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى تَسْمِيَةِ الْمُوَكِّلِ وَتَلْغُو تَسْمِيَتُهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَصَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (رَدَّ مَا أَخَذَهُ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ أَوْ لِلْوَكِيلِ وَعَلَيْهِ رَدُّهُ لِلْمُوَكِّلِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو اشترى جارية بعشرين وزعم أن الموكل أمره، فقال: بل بعشرة)
أي: أذنت في عشرة (وحلف: فإن اشترى بعين مال الموكل وسماه في العقد أو قال بعده) أي: بعد العقد (اشتريته لفلان والمال له وصدقة البائع .. فالبيع باطل)؛ لأنه ثبت بالتسمية في الصورة الأولى، وبتصديق البائع في الثانية أن الدنانير لغير العاقد، وثبت بيمين من له المال أنه لم يأذن في التصرف فيها على ذلك الوجه، فيبطل البيع؛ لأن الشراء بمال الغير بغير إذنه باطل، ولا شك أن قيام البينة على ذلك ملحق بما ذكرناه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.