وللغاصب ومن لا يقبل قوله في الرد ذلك
الشروح عليها
(وَلِلْغَاصِبِ وَمَنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ) مِنْ الْأُمَنَاءِ كَمُرْتَهِنٍ وَمُسْتَأْجِرٍ وَغَيْرِهِمْ كَمُسْتَعِيرٍ (فِي الرَّدِّ) أَوْ الدَّفْعِ كَالْمَدِينِ (ذَلِكَ) أَيْ التَّأْخِيرُ لِلْإِشْهَادِ وَاغْتُفِرَ لَهُ الْإِمْسَاكُ هَذِهِ اللَّحْظَةَ وَإِنْ كَانَ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَعْصِيَةِ فَوْرِيًّا لِلضَّرُورَةِ هَذَا حَيْثُ كَانَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، بِالْأَخْذِ، وَإِلَّا فَنُقِلَ عَنْ الْبَغَوِيّ: أَيْ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَرَاوِزَةِ وَالْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ لَهُ الِامْتِنَاعَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَرْفَعُهُ لِمَالِكِيٍّ يَرَى الِاسْتِفْصَالَ،
وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بِهِ الْأَصْفُونِيُّ وَرَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَاقْتَضَى كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ تَرْجِيحَهُ، وَعَنْ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ وَاقْتَضَى كَلَامُهُمَا تَرْجِيحَهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ لَيْسَ لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ وَيَحْلِفَ
(قَوْلُهُ: وَاقْتَضَى كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْغَاصِبِ وَمَنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلَهُ) مِنْ الْأُمَنَاءِ كَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَغَيْرِهِمْ كَالْمُسْتَعِيرِ (فِي الرَّدِّ) أَوْ الدَّفْعِ كَالْمَدِينِ (ذَلِكَ) أَيْ أَنْ يُمْسِكَهُ لِلْإِشْهَادِ وَيُغْتَفَرُ لَهُ إمْسَاكُهُ هَذِهِ اللَّحْظَةَ،
وَإِنْ كَانَ الْخُرُوجُ عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَاجِبًا فَوْرًا لِلضَّرُورَةِ، هَذَا إنْ كَانَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْأَخْذِ وَإِلَّا فَنَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ أَيْ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَرَاوِزَةِ وَالْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ لَهُ الِامْتِنَاعَ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَرْفَعُهُ لِمَالِكِيٍّ يَرَى الِاسْتِفْصَالَ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بِهِ الْأَصُونِيُّ كَمَا رَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَاقْتَضَى كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ تَرْجِيحَهُ وَعَنْ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا تَرْجِيحُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ لَيْسَ لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْخُرُوجُ. إلَخْ) هَذَا خَاصٌّ بِالْغَاصِبِ. اهـ. كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ الْجَزْمِ بِجَوَازِ الْإِمْسَاكِ وَ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَنَقْلًا. إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْأَخْذِ فَفِي الْإِمْسَاكِ خِلَافٌ فَنَقَلَ الشَّيْخَانِ عَنْ الْبَغَوِيّ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَنَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَاقْتَضَى كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ. إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ هـ ع ش
(قَوْلُهُ لِمَالِكِيٍّ يَرَى. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِقَاضٍ يَرَى الِاسْتِفْصَالَ كَالْمَالِكِيِّ فَيَسْأَلُهُ هَلْ هُوَ غَصْبٌ، أَوْ لَا؟ . اهـ.
(قَوْلُهُ: لِتَمَكُّنِهِ. إلَخْ) قَدْ مَرَّ رَدُّهُ آنِفًا بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَرْفَعُهُ. إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (رَجُلٌ) أَيْ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَنَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِلْغَاصِبِ وَمَنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ ذَلِكَ) أَيْ التَّأْخِيرِ إلَى الْإِشْهَادِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْأَخْذِ أَمْ لَا،
وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْأَخْذِ لَيْسَ لَهُ طَلَبُ الْإِشْهَادِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ: لَيْسَ لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ رُبَّمَا رَفَعَهُ إلَى قَاضٍ يَرَى الِاسْتِفْصَالَ كَالْمَالِكِيِّ فَيَسْأَلُهُ هَلْ هُوَ غَصْبٌ أَوْ لَا؟ .
فَإِنْ قِيلَ: التَّوْبَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْفَوْرِ مِنْ الْغَصْبِ، وَهِيَ لَا تَحْصُلُ إلَّا بِرَدِّ الْمَغْصُوبِ فَكَيْفَ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ لِطَلَبِ الْإِشْهَادِ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا طُولِبَ بِهِ ثَانِيًا.
تَنْبِيهٌ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالرَّدِّ لَا يَشْمَلُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ كَالْمُقْتَرِضِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ،
فَلَوْ عَبَّرَ بِالدَّفْعِ لَشَمِلَهُ.
(وَلِلْغَاصِبِ وَمَنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ) كَالْمُسْتَعِيرِ (ذَلِكَ) أَيْ أَنْ يَقُولَ: لَا أَرُدُّ إلَّا بِإِشْهَادٍ إنْ كَانَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْأَخْذِ،
وَكَذَا إنْ لَمْ تَكُنْ فِي الْأَصَحِّ عِنْدَ الْبَغَوِيّ، وَقَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ بِمُقَابِلِهِ
قَوْلُهُ: (وَلِلْغَاصِبِ إلَخْ) وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي هَذَا التَّأْخِيرِ لِغَرَضِ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ لَا يَقْبَلُ) عَطْفٌ عَامٌّ.
قَوْلُهُ: (كَالْمُسْتَعِيرِ) وَمِثْلُهُ الْوَلِيُّ وَلَوْ أَبًا وَحَاكِمًا كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (فِي الْأَصَحِّ عِنْدَ الْبَغَوِيّ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى الْعِلَّةِ.
وَلَوْ قَالَ فِي الدَّفْعِ كَانَ أَحْسَنَ لِيَشْمَلَ الْمَدْيُونَ.
قَوْلُهُ: (وَقَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ) أَيْ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ: لَيْسَ لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ وَقَدْ يُوَجَّهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَرْفَعَهُ إلَى مَنْ يَرَى الِاسْتِفْصَالَ كَالْمَالِكِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وللغاصب ومن لا يقبل قوله في الرد) كالمستعير والمضارب والوكيل بجعل والشريك (ذلك) أي: التأخير إلى الإشهاد؛ لأنه يحتاج إلى بينة الأداء إن توجهت عليه بينة الأخذ، هذا إذا كانت عليه بينة،
فإن لم تكن بينة .. فوجهان: أصحهما عند البغوي: أن له أن يمتنع من الأداء؛ لأن قوله في الرد غير مقبول.
والثاني: المنع؛ لأنه يمكنه أن يقول: ليس عندي شيء ويحلف عليه، وهو الذي أورده العراقيون.
تنبيهان:
أحدهما: المديون في هذا الحكم كمن لا يقبل قوله في رد الأعيان، فله أن يمتنع من أداء الدين إلى الإشهاد، وهذه تندرج في كلام المصنف، وما أحسن قول (الحاوي الصغير): ولغير المصدق في الأداء طلب الإشهاد.
الثاني: استشكل ابن الرفعة والقمولي والشيخ جواز التأخير للغاصب؛ لأن التوبة واجبة على الفور، وهي متوقفة على الرد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.