ولا يقبل بما لا يقتني كخنزير وكلب لا نفع فيه
الشروح عليها
(وَلَا يُقْبَلُ بِمَا لَا يُقْتَنَى كَخِنْزِيرٍ وَكَلْبٍ لَا نَفْعَ فِيهِ) بِوَجْهٍ حَالًّا وَلَا مَآلًا، وَخَمْرٍ غَيْرِ مُحْتَرَمَةٍ؛ لِأَنَّ " عَلَيَّ " تَقْتَضِي ثُبُوتَ حَقٍّ وَهَذَا لَيْسَ حَقًّا وَلَا اخْتِصَاصًا وَلَا يَجِبُ رَدُّهَا، وَبَحْثُ الْإِسْنَوِيِّ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ قَبُولُ تَفْسِيرِهِ بِخِنْزِيرٍ وَخَمْرٍ إذَا أَقَرَّ لِذِمِّيٍّ لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَيْهِمَا إذَا لَمْ يُظْهِرْهُمَا
وَيَجِبُ رَدُّهُمَا لَهُ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ بِإِطْلَاقِهِمْ،
وَلَوْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ أَوْ غَصَبْت مِنْهُ شَيْئًا صَحَّ تَفْسِيرُهُ بِمَا لَا يُقْتَنَى إذْ لَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يُشْعِرُ بِالْتِزَامِ حَقٍّ إذْ الْغَصْبُ لَا يَقْتَضِي الْتِزَامًا وَثُبُوتَ مَالٍ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي الْأَخْذَ قَهْرًا
بِخِلَافِ قَوْلِهِ عَلَيَّ، وَلَا يُشْكِلُ مَا تَقَرَّرَ فِي الْغَصْبِ بِأَنَّهُ اسْتِيلَاءٌ عَلَى مَالٍ أَوْ حَقٍّ لِلْغَيْرِ فَكَيْفَ قَبْلَ تَفْسِيرِهِ بِمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا حَقٍّ لِشُمُولِهِ ذَلِكَ لُغَةً وَعُرْفًا فَصَحَّ التَّفْسِيرُ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَبَحْثُ الْإِسْنَوِيِّ) الَّذِي فِي حَجّ أَنَّ الَّذِي بَحَثَ هَذَا هُوَ السُّبْكِيُّ وَأَنَّ الْإِسْنَوِيَّ اعْتَمَدَهُ
(قَوْلُهُ: وَخَمْرٍ) أَيْ وَإِنْ عَصَرَهَا الذِّمِّيُّ بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَيْهِمَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ فَسَّرَهُ لِحَنَفِيٍّ بِنَبِيذٍ قُبِلَ مِنْهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ بِإِطْلَاقِهِمْ) أَيْ إنَّ الْخَمْرَةَ غَيْرُ الْمُحْتَرَمَةِ لَا يُقْبَلُ التَّفْسِيرُ مِنْهُ بِهَا. قَوْلُهُ: لِبُعْدِ فَهْمِهِمَا فِي مَعْرِضٍ) كَمَجْلِسٍ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ اهـ.
وَنَقَلَ الشَّنَوَانِيُّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الشَّافِيَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّهَا بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِشُمُولِهِ ذَلِكَ) أَيْ لِشُمُولِ الْغَصْبِ مَا لَا يَقْتَضِي.
وَحَاصِلُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ الْإِشْكَالَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَفْسِيرِ الْغَصْبِ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ وَنَحْنُ لَا نَلْتَزِمُهُ وَنَنْظُرُ إلَى اللُّغَةِ وَالْعُرْفِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَعُدُّ مَا ذُكِرَ غَصْبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُقْبَلُ بِمَا لَا يُقْتَنَى كَخِنْزِيرٍ وَكَلْبٍ لَا نَفْعَ فِيهِ) بِوَجْهٍ حَالًا وَلَا مَآلًا وَخَمْرٍ غَيْرِ مُحْتَرَمَةٍ؛ لِأَنَّ عَلَيَّ تَقْتَضِي ثُبُوتَ حَقٍّ وَهَذَا لَا حَقَّ وَلَا اخْتِصَاصَ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ قَبُولَ تَفْسِيرِهِ بِخِنْزِيرٍ وَخَمْرٍ إذَا أَقَرَّ لِذِمِّيٍّ؛ لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَيْهِمَا إذَا لَمْ يُظْهِرْهُمَا
وَيَجِبُ رَدُّهُمَا لَهُ قَالَ لَكِنَّهُمْ أَطْلَقُوا هُنَا عَدَمَ الْقَبُولِ وَلَمْ يُفَرَّقُوا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَاعْتَرَضَ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوْجَهُ مَا بَحَثَهُ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ،
وَفِي عِنْدِي شَيْءٌ وَغَصَبْتُ مِنْهُ شَيْئًا يَصِحُّ تَفْسِيرُهُ بِمَا لَا يُقْتَنَى إذْ لَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يُشْعِرُ بِالْتِزَامِ حَقٍّ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُقْبَلْ بِنَحْوِ عِيَادَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ وَاسْتَشْكَلَ الْغَصْبُ بِأَنَّهُ الِاسْتِيلَاءُ الْآتِي وَهَذَا غَيْرُ مَالٍ وَلَا حَقٍّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لُغَةً وَعُرْفًا يَشْمَلُ ذَلِكَ فَصَحَّ التَّفْسِيرُ بِهِ
(قَوْلُهُ: بِوَجْهٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُجَابُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَاسْتَشْكَلَ
(قَوْلُهُ: وَخَمْرٍ غَيْرِ مُحْتَرَمَةٍ) وَجِلْدٍ لَا يَطْهُرُ بِالدَّبْغِ وَمَيْتَةٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَا حَقَّ. إلَخْ) أَيْ لَيْسَ حَقًّا وَلَا اخْتِصَاصَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَخَمْرٍ) أَيْ: وَإِنْ عَصَرَهَا الذِّمِّيُّ بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ ع ش وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ السُّبْكِيُّ
(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ) أَيْ بَحْثَ السُّبْكِيّ
(قَوْلُهُ: لِذِمِّيٍّ) وَمِثْلُهُ الْمُسْتَأْمَنُ وَالْمُعَاهَدُ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَيْهِمَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ فَسَّرَهُ لِحَنَفِيٍّ بِنَبِيذٍ قُبِلَ مِنْهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ مَا بَحَثَهُ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَفِي عِنْدِي شَيْءٌ إلَخْ) أَيْ فِي لَهُ عِنْدِي. إلَخْ. اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يُشْعِرُ بِالْتِزَامِ حَقٍّ) إذْ الْغَصْبُ لَا يَقْتَضِي الْتِزَامًا وَثُبُوتَ مَالٍ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي الْأَخْذَ قَهْرًا
بِخِلَافِ قَوْلِهِ: عَلَيَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ. . إلَخْ) لَا يَظْهَرُ هَذَا التَّفْرِيعُ وَالْأَوْلَى وَلَا يُقْبَلُ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: الِاسْتِيلَاءُ الْآتِي) أَيْ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ، أَوْ حَقِّ الْغَيْرِ فَكَيْفَ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا حَقٍّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ مَا لَا يُقْتَنَى
وَكَذَا قَوْلُهُ: ذَلِكَ الْآتِي
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ. إلَخْ) حَاصِلُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ الْإِشْكَالَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَفْسِيرِ الْغَصْبِ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ وَنَحْنُ لَا نَلْتَزِمُهُ وَنَنْظُرُ إلَى اللُّغَةِ وَالْعُرْفِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُعِدُّ مَا ذُكِرَ غَصْبًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ مَا بَحَثَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر قَوْلُهُ وَيُقْبَلُ بِهِمَا) اُنْظُرْ مَا قُبِلَ بِهِ فِي لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ مِمَّا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُقْبَلُ) تَفْسِيرُهُ (بِمَا لَا يُقْتَنَى) أَيْ: بِشَيْءٍ لَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ (كَخِنْزِيرٍ وَكَلْبٍ لَا نَفْعَ فِيهِ) مِنْ صَيْدٍ، وَنَحْوِهِ، وَجِلْدٍ لَا يَطْهُرُ بِالدَّبْغِ، وَمَيْتَةٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا، وَخَمْرٍ غَيْرُ مُحْتَرَمَةٍ إذْ لَيْسَ فِيهَا حَقٌّ، وَلَا اخْتِصَاصٌ،
وَلَا يَجِبُ رَدُّهَا فَلَا يُصَدَّقُ بِهِ قَوْلُهُ: عَلَيَّ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ قَبُولُ تَفْسِيرِهِ بِالْخَمْرَةِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ إذَا كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ ذِمِّيًّا؛ لِأَنَّ عَلَى غَاصِبِهَا رَدَّهَا لَهُ إذَا لَمْ يَتَظَاهَرْ بِهَا،
وَلَوْ فَسَّرَ بِمَيْتَةٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا لِمُضْطَرٍّ قُبِلَ كَمَا رَجَّحَهُ الْإِمَامُ خِلَافًا لِلْقَاضِي،
وَلَوْ قَالَ بَدَلَ عَلَيَّ: لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ أَوْ غَصَبْتُ مِنْهُ شَيْئًا صَحَّ تَفْسِيرُهُ بِمَا لَا يُقْتَنَى إذْ لَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يُشْعِرُ بِالْتِزَامِ حَقٍّ، إذْ الْغَصْبُ لَا يَقْتَضِي الْتِزَامًا وَثُبُوتَ مَالٍ، وَإِنَّمَا يَقْتَضِي الْأَخْذَ قَهْرًا
بِخِلَافِ قَوْلِهِ: عَلَيَّ وَرُبَّمَا يُسْتَشْكَلُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْغَصْبَ هُوَ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ أَوْ حَقِّ الْغَيْرِ فَكَيْفَ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا حَقٍّ؟
(وَلَا يُقْبَلُ) تَفْسِيرُهُ (بِمَا لَا يُقْتَنَى) كَكَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ لَا نَفْعَ فِيهِ مِنْ صَيْدٍ وَنَحْوِهِ إذْ لَا يَجِبُ رَدُّهُ فَلَا يُصَدَّقُ بِهِ قَوْلُهُ عَلَيَّ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ فَيُصَدَّقُ بِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يقبل بما لا يقتنى كخنزير وكلب لا نفع فيه) من صيد أو حفظ ماشية أو زرع أو درب؛ لأن قوله: علي يقتضي ثبوت حق، وما لا يقتنى ليس فيه حق ولا اختصاص ولا يلزم رده، وفيه وجه.
أما لو قال: له عندي شيء أو غصبت منه شيئًا .. فيقبل تفسيره بما لا يقتنى،
بخلاف: علي، فلو غصب من ذمي خمرًا أو خنزيرًا .. وجب رده عليه إذا لم يكن قد تظاهر بذلك، وحينئذ فالقياس قبول تفسيره له بذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.