فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِهِ) لِانْتِفَاءِ إذْنِ الْمَالِكِ فِيهِ فَصَارَ شَبِيهًا بِمَا لَوْ انْتَشَرَتْ أَغْصَانُ شَجَرَةِ غَيْرِهِ إلَى هَوَاءِ دَارِهِ فَإِنَّ لَهُ قَطْعَهَا، وَلَا أُجْرَةَ لِمَالِكِ الْأَرْضِ عَلَى مَالِكِ الْبَذْرِ لِمُدَّتِهِ قَبْلَ الْقَلْعِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا كَمَا فِي الْمَطْلَبِ لِعَدَمِ الْفِعْلِ مِنْهُ وَمِنْ ثَمَّ أُجْبِرَ عَلَى تَسْوِيَةِ الْحُفَرِ الْحَاصِلَةِ بِالْقَلْعِ لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِهِ.

٩٬٣٣١

وَالثَّانِي لَا يُجْبَرُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ بِهِ فَهُوَ كَالْمُسْتَعِيرِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمُدَّتِهِ) أَيْ بَقَاءِ الْبَذْرِ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقَلْعِ) مَفْهُومُهُ الْوُجُوبُ لِمُدَّةِ الْقَلْعِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِمُدَّةِ الْقَلْعِ مَا لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الْقَلْعِ وَأَخَّرَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي وَارِثِ الْمُسْتَعِيرِ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَخَّرَ مَعَ التَّمَكُّنِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ أَوْ الْحَاكِمُ لَا يَلْزَمُهُ مَا ذَكَرَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. أَقُولُ: وَيُوَجَّهُ مَا ذَكَرَهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ فِي الْأَصْلِ تَعَدٍّ، ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ فِي قَوْلِهِ صَرَّحَ بِالْمَفْهُومِ الْمَذْكُورِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْبَرُ) أَيْ يَجْبُرُهُ الْمَالِكُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ رَفْعِ الْحَاكِمِ بِأَنْ يَتَوَلَّى قَلْعَهُ بِنَفْسِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ (عَلَى قَلْعِهِ) لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا انْتَشَرَتْ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ لِلْغَيْرِ إلَى هَوَاءِ دَارِهِ وَلَا أُجْرَةَ لِمَالِكِ الْأَرْضِ عَلَى مَالِكِ الْبِذْرِ لِمُدَّتِهِ قَبْلَ الْقَلْعِ وَإِنْ كَثُرَ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ لِعَدَمِ الْفِعْلِ مِنْهُ،

٥٬٣٦١

وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَهُ تَسْوِيَةُ الْحَفْرِ الْحَاصِلَةِ بِالْقَلْعِ لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِهِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ وُصُولُهُ لِأَرْضِ الْغَيْرِ مِنْ فِعْلِ مَالِكِهِ كَأَنْ بَذَرَهُ فِيمَا يَظُنُّ أَنَّهُ مِلْكُهُ فَبَانَ غَيْرَ مِلْكِهِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَسُئِلْت عَنْ سَيْلٍ نَقَلَ تُرَابٍ وَحِجَارَةَ أَرْضٍ عُلْيَا إلَى سُفْلَى هَلْ يُجْبَرُ مَالِكُ الْعُلْيَا عَلَى إزَالَةِ ذَلِكَ فَأَجَبْت بِأَنَّهُ يُجْبَرُ أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ هُنَا فِي مَحْمُولِ السَّيْلِ وَفِي انْتِشَارِ الْأَغْصَانِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَالِكَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ وَلَا أُجْرَةَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ فِي الْمُغَنِّي.

(قَوْلُهُ لِمُدَّتِهِ) أَيْ بَقَاءِ الْبِذْرِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَلْعِ) مَفْهُومُهُ الْوُجُوبُ لِمُدَّةِ الْقَلْعِ سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِمُدَّةِ الْقَلْعِ مَا لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الْقَلْعِ وَأَخَّرَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي وَارِثِ الْمُسْتَعِيرِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَأَخَّرَ مَعَ التَّمَكُّنِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ اهـ ع ش أَقُولُ وَقَوْلُ سم مَفْهُومُهُ الْوُجُوبُ فِيهِ وَقْفَةٌ إذَا الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْقَلْعِ تَمَامُهُ لَا الشُّرُوعُ فِيهِ وَمِنْ الْغَايَةِ طُولُ زَمَنِ الْقَلْعِ بَلْ التَّعْلِيلُ الْآتِي كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ التَّعْلِيلِ بِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ تَسْوِيَةَ الْحَفْرِ إلَخْ) أَيْ بِرَدِّ الْأَجْزَاءِ الْمُنْفَصِلَةِ مِنْهَا فَقَطْ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْلِيلِ.

(قَوْلُهُ مِنْ فِعْلِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَجْبُرهُ الْمَالِكُ أَوْ الْحَاكِمُ لَا يَلْزَمُهُ مَا ذُكِرَ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ فِي الْأَصْلِ تَعَدٍّ، ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ صَرَّحَ بِالْمَفْهُومِ الْمَذْكُورِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ رَكِبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَنْ بِيَدِهِ عَيْنٌ أَعَرْتنِي، فَقَالَ مَالِكُهَا آجَرْتُك أَوْ غَصَبْتنِي وَمَضَتْ مُدَّةٌ لَهَا أُجْرَةٌ صُدِّقَ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَقَالَ آجَرْتُكهَا) بَقِيَ مَا لَوْ ادَّعَى وَاضِعُ الْيَدِ بَعْدَ تَلَفِ الْعَيْنِ الْإِجَارَةَ وَالْمَالِكُ ادَّعَى الْعَارِيَّةَ عَكْسُ كَلَامِ الْمَتْنِ. فَالْمُصَدَّقُ وَاضِعُ الْيَدِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ضَمَانِ وَاضِعِ الْيَدِ وَعَدَمُ الْعَارِيَّةِ ع ش،

١٣٬٣٥١

وَلَوْ ادَّعَى الْمَالِكُ الْعَارِيَّةَ وَذُو الْيَدِ الْغَصْبَ صُدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ أَيْضًا فَإِنْ لَمْ تَتْلَفْ الْعَيْنُ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَلَا شَيْءَ سِوَى رَدِّهَا وَإِنْ مَضَى ذَلِكَ فَذُو الْيَدِ مُقِرٌّ بِالْأُجْرَةِ لِمُنْكِرِهَا،

١٣٬٣٥٢

وَإِنْ تَلِفَتْ وَلَمْ يَمْضِ ذَلِكَ الزَّمَنُ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ أَقْصَى الْقِيَمِ عَلَى قِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ فَهِيَ لِلْمَالِكِ،

١٣٬٣٥٣

وَإِنْ زَادَ فَذُو الْيَدِ مُقِرٌّ بِهِ لِمُنْكِرِهِ وَإِنْ مَضَى زَمَنٌ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَهُوَ مُقِرٌّ بِهَا لِمُنْكِرِهَا أَيْضًا وَلَوْ ادَّعَى الْمَالِكُ الْعَارِيَّةَ وَذُو الْيَدِ الْوَدِيعَةَ صُدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ إنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ أَوْ اسْتَعْمَلَهَا ذُو الْيَدِ وَإِلَّا فَعَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ قَلْيُوبِيٌّ عَلَى الْجَلَالِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَلْعِ) مَفْهُومُهُ الْوُجُوبُ لِمُدَّةِ الْقَلْعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ: الْمَالِكَ (يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِهِ) أَيْ مَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ مَالِكَ الْأَرْضِ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ.

١٢٬٧١٦

وَالثَّانِي: لَا يُجْبَرُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فَهُوَ كَالْمُسْتَعِيرِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَلْزَمُهُ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لِتَخْلِيصِ مِلْكِهِ، وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ لِلْمُدَّةِ الَّتِي قَبْلَ الْقَلْعِ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ لِعَدَمِ فِعْلِهِ.

١٢٬٧١٧

أَمَّا إذَا أَعْرَضَ عَنْهَا مَالِكُهَا وَكَانَ مِمَّنْ يَصِحُّ إعْرَاضُهُ فَهِيَ لِمَالِكِ الْأَرْضِ.

١٢٬٧١٨

تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَذْرًا: أَيْ مَا سَيَصِيرُ مَبْذُورًا تَسْمِيَةٌ لِاسْمِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ فَفِيهِ تَجَوُّزٌ مِنْ وَجْهَيْنِ،

١٢٬٧١٩

فَلَوْ لَمْ يَنْبُتْ الْمَحْمُولُ الَّذِي لَمْ يُعْرِضْ عَنْهُ مَالِكُهُ لَزِمَ رَدُّهُ إلَيْهِ إنْ حَضَرَ، وَإِلَّا فَلِلْقَاضِي كَمَا مَرَّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِهِ) ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ،

٣٬٠٧٦

وَالثَّانِي لَا يُجْبَرُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فَهُوَ مُسْتَعِيرٌ، فَيُنْظَرُ فِي النَّابِتِ أَهُوَ شَجَرٌ أَمْ زَرْعٌ؟ وَيَكُونُ الْحُكْمُ عَلَى مَا سَبَقَ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَلْعُ إلَّا بِأَمْرِ الْمَالِكِ، نَعَمْ لَوْ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ الْمَالِكُ فَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ.

٢٬٠١٩

فَرْعٌ: قَلَعَ صَاحِبُ النَّبَاتِ نَبَاتَهُ، لَزِمَهُ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ لَا تَلْزَمُهُ التَّسْوِيَةُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عَلَّلَهُ بِالْمُبَاشِرِ بِالِاخْتِيَارِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: أنه يجبر على قلعه) أي: مجانًا؛ لأن المالك لم يأذن فيه، فأشبه ما إذا انتشرت أغصان شجرة الغير إلى هواء داره .. له قطعها ولا أجرة عليه وإن كثر لعدم الفعل منه.

١٢٬٦٥٨

والثاني: لا يجبر؛ لعدم التعدي.

فعلى هذا: يكون كالمستعير، فينظر في النابت أهو زرع أم شجر ويكون الحكم كما سبق،

١٢٬٦٥٩

وإذا قلع في هذه المسألة .. تلزمه تسوية الحفر .. لأنه أدخل النقص في ملك غيره لاستصلاح ملكه،

١٢٬٦٦٠

فلو بذلك صاحب الأرض الأرش .. أجبر قطعًا، ويجبر أيضًا على تسوية الحفر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.