ويعذر أن أخبره من لا يقبل خبره
الشروح عليها
(وَيُعْذَرُ إنْ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ) كَصَبِيٍّ وَفَاسِقٍ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ، وَمَحِلُّهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَإِلَّا بَطَلَ حَقُّهُ وَلَوْ صِبْيَانًا وَكُفَّارًا وَفَسَقَةً لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِهِمْ حِينَئِذٍ هَذَا كُلُّهُ فِي الظَّاهِرِ،
أَمَّا بَاطِنًا فَالْعِبْرَةُ بِمَنْ يَقَعُ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهُ وَكَذِبُهُ،
وَلَوْ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ وَلَيْسَا عَدْلَيْنِ عِنْدِي وَهُمَا عَدْلَانِ لَمْ تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ مُحْتَمَلٌ
(قَوْلُهُ: فَالْعِبْرَةُ بِمَنْ يَقَعُ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهُ وَكَذِبُهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَدَّدَ فِي ظَاهِرِ الْعَدْلِ فَتَرَكَ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ مِنْ الشُّفْعَةِ، وَعِبَارَةُ حَجّ: وَهَذَا فِي غَيْرِ الْعَدْلِ كُلُّهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ اهـ.
فَأَفْهَمَ أَنَّهُ فِي الْعَدْلِ لَا عِبْرَةَ بِتَرَدُّدِهِ
(قَوْلُهُ: وَهُمَا عَدْلَانِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا عَدْلَانِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ) فِيهِ تَعْلِيلُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ قَوْلُهُ: أَوْ وَاحِدٌ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَائِعُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ تَيَسَّرَ أَخْذُ حِصَّتهِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِمَا مَرَّ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ بِتَعَدُّدِهِ، وَقَدْ لَا يَجِدُ عِنْدَهُ مَا يَأْخُذُ بِهِ الْجَمِيعَ، أَوْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي عَدَمِ أَخْذِ الْجَمِيعِ. [كِتَابُ الْقِرَاضِ] قَوْلُهُ: فَلَعَلَّ وَجْهَ الدَّلَالَةِ فِيهِ أَنَّهُ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ أَيْضًا: إنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ عَلَيْهَا مَا أَخَذَهُ مِنْهَا فِي نَظِيرِ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُعْذَرُ إنْ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ) لِعُذْرِهِ
بِخِلَافِ مَنْ يُقْبَلُ كَعَدَدِ التَّوَاتُرِ وَلَوْ كُفَّارًا؛ لِأَنَّهُمْ أَوْلَى مِنْ الْعَدْلَيْنِ لِإِفَادَةِ خَبَرِهِمْ الْعِلْمَ هَذَا كُلُّهُ ظَاهِرًا
أَمَّا بَاطِنًا فَالْعِبْرَةُ فِي غَيْرِ الْعَدْلِ عِنْدَهُ بِمَنْ يَقَعُ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهُ وَكَذِبُهُ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَنْ يُقْبَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ هَذَا إذَا لَمْ يَبْلُغْ الْمُخْبِرُونَ لِلشَّفِيعِ حَدَّ التَّوَاتُرِ فَإِنْ بَلَغُوا وَلَوْ صِبْيَانًا أَوْ فُسَّاقًا أَوْ كُفَّارًا بَطَلَ حَقُّهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْعَدْلِ عِنْدَهُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَكَذِبُهُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُعْذَرُ إنْ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ) كَفَاسِقٍ وَصَبِيٍّ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَبْلُغْ الْمُخْبِرُونَ لِلشَّفِيعِ حَدَّ التَّوَاتُرِ،
فَإِنْ بَلَغُوا وَلَوْ صِبْيَانًا أَوْ كُفَّارًا أَوْ فُسَّاقًا بَطَلَ حَقُّهُ،
وَلَوْ قَالَ: فِيمَا إذَا أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ جَهِلْتُ ثُبُوتَ عَدَالَتِهِمَا، وَكَانَ يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ قُبِلَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ رِوَايَةَ الْمَجْهُولِ لَا تُسْمَعُ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ،
وَلَوْ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ وَلَيْسَا عَدْلَيْنِ عِنْدِي وَهُمَا عَدْلَانِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مُحْتَمَلٌ.
(وَيُعْذَرَانِ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ) كَكَافِرٍ وَفَاسِقٍ وَصَبِيٍّ، وَلَا يُعْذَرُ إنْ أَخْبَرَهُ عَدَدٌ مِنْ الْفُسَّاقِ، لَا يُحْتَمَلُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ) أَيْ وَلَمْ يُعْتَقَدْ صِدْقُهُ.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْفُسَّاقِ) الَّذِينَ لَا يُحْتَمَلُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ وَلَوْ كُفَّارًا وَمِثْلُهُمْ الصِّبْيَانُ وَالْعَبِيدُ. وَلَا يُعْذَرُ لِإِفَادَةِ الْعِلْمِ بِهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويعذر إن أخبره من لا يقبل خبره) كالكافر والفاسق والصبي والمغفل؛ لسقوط روايتهم قال الله تعالى:{إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا}،
وفي الصبي وجه بناء على قبول روايته.
هذا إذا لم يبلغ المخبرون حداً تحيل العادة تواطؤهم على الكذب،
فإن بلغه .. بطل حقه وإن كانوا فساقاً، وجميع ذلك بالنسبة إلى الظاهر،
أما بالنسبة إلى الباطن .. فالاعتبار بما وقع في نفسه من الصدق، سواء فيه خبر الكافر وغيره كما صرح به الماوردي وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.