ويطحن ببعض الدقيق أو بالنخالة
الشروح عليها
(بِبَعْضِ الدَّقِيقِ أَوْ النُّخَالَةِ) الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهُ لِلْجَهْلِ بِثَخَانَةِ الْجِلْدِ وَرِقَّتِهِ وَنُعُومَةِ الدَّقِيقِ وَخُشُونَتِهِ لِانْتِفَاءِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا حَالًا وَلِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ، وَفُسِّرَ بِأَنْ يَجْعَلَ أُجْرَةَ الطَّحْنِ لِحَبٍّ مَعْلُومٍ قَفِيزًا مَطْحُونًا. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَمِنْهُ مَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ مِنْ جَعْلِ أُجْرَةِ الْجَابِي الْعُشْرَ مِمَّا يَسْتَخْرِجُهُ.
قَالَ: فَإِنْ قِيلَ لَك نَظِيرَ الْعُشْرَ لَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ أَيْضًا،
وَفِي صِحَّتِهِ جَعَالَةً نَظَرٌ، وَالْأَوْجَهُ فِيهَا الْبُطْلَانُ لِلْجَهْلِ بِالْجُعْلِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ النُّخَالَةِ) أَيْ ابْتِدَاءُ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ فِيهَا الْبُطْلَانُ) خِلَافًا لحج أَيْ وَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَالَ السُّبْكِيُّ وَمِنْهُ مَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ إلَخْ) تُرَاجَعُ عِبَارَةُ التُّحْفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِبَعْضِ الدَّقِيقِ أَوْ بِالنُّخَالَةِ) الْخَارِجِ مِنْهُ كَثُلُثِهِ لِلْجَهْلِ بِثَخَانَةِ الْجِلْدِ وَرِقَّتِهِ وَنُعُومَةِ أَحَدِ الْأَخِيرَيْنِ وَخُشُونَتِهِ وَلِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا حَالًّا وَلِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَلَى قَفِيزِ الطَّحَّانِ» أَيْ أَنْ يَجْعَلَ أُجْرَةَ الطَّحْنِ بِحَبٍّ مَعْلُومٍ قَفِيزًا مَطْحُونًا مِنْهُ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ لِتَطْحَنَ الْكُلَّ بِقَفِيزٍ مِنْهُ أَوْ يُطْلِقَ فَإِنْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك بِقَفِيزٍ مِنْ هَذَا لِتَطْحَنَ مَا عَدَاهُ صَحَّ فَضَابِطُ مَا يَبْطُلُ أَنْ تَجْعَلَ الْأُجْرَةَ شَيْئًا يَحْصُلُ بِعَمَلِ الْأَجِيرِ وَجَعَلَ مِنْهُ السُّبْكِيُّ مَا اُعْتِيدَ مِنْ جَعْلِ أُجْرَةِ الْجَابِي الْعُشْرَ مِمَّا يَسْتَخْرِجُهُ قَالَ فَإِنْ قِيلَ لَك نَظِيرُ الْعُشْرِ مِمَّا تَسْتَخْرِجُهُ لَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ أَيْضًا وَفِي صِحَّتِهِ جَعَالَةً نَظَرٌ اهـ.
وَيُتَّجَهُ صِحَّتُهُ جَعَالَةً، لَكِنْ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ مَا يَسْتَخْرِجُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْخَارِجُ مِنْهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الدَّقِيقِ وَالنُّخَالَةِ مِنْ الْبُرِّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ نَعْتٌ لِلنُّخَالَةِ فَقَطْ، وَالتَّذْكِيرُ لِرِعَايَةِ لَفْظِ أَلْ وَضَمِيرُ مِنْهُ حِينَئِذٍ لِلْبُرِّ أَوْ لِلدَّقِيقِ وَ
(قَوْلُهُ كَثُلُثِهِ) عَلَى كِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ مِثَالٌ لِبَعْضِ الدَّقِيقِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْبُرُّ مَثَلًا بِبَعْضِ الدَّقِيقِ مِنْهُ كَرُبْعِهِ أَوْ بِالنُّخَالَةِ مِنْهُ اهـ وَهِيَ حَسَنٌ
(قَوْلُهُ وَلِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَلِأَنَّ الْأُجْرَةَ لَيْسَتْ فِي الْحَالِ بِالْهَيْئَةِ الْمَشْرُوطَةِ فَهِيَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشُرُوحِ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ أَوْ يُطْلِقَ) أَيْ وَلَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ حِصَّتُهُ فَقَطْ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ بِقَفِيزٍ مِنْ هَذَا) أَيْ الْحَبِّ فَالْأُجْرَةُ مِنْ الْحَبِّ لَا مِنْ الدَّقِيقِ اهـ سم
(قَوْلُهُ لِتَطْحَنَ مَا عَدَاهُ) وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الشَّارِحِ م ر فِيمَا لَوْ سَاقَى فِي أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ شَرِيكَهُ وَمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً لِإِرْضَاعِ رَقِيقٍ بِبَعْضِهِ الْآنَ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهِ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ فَتَصِحُّ سَوَاءٌ قَالَ لِتَطْحَنَ بَاقِيَهُ أَوْ كُلَّهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ الْجَابِي) أَيْ الْجَامِعِ لِلْخَرَاجِ وَنَحْوِهِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ لَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ نَظِيرٍ
(قَوْلُهُ وَيُتَّجَهُ صِحَّتُهُ جَعَالَةً) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الصِّحَّةِ مَعَ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الْجَعْلِ فِي الْجَعَالَةِ وَفَسَادِهَا بِجَهْلِهِ وَفِي شَرْحِ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي وَالْغُرَرِ وَالْأَوْجَهُ فِيهَا الْبُطْلَانُ لِلْجَهْلِ بِالْجَعْلِ انْتَهَى اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالْأَوْجَهُ الْبُطْلَانُ أَيْ وَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِقَفِيزٍ مِنْ هَذَا) بِالْأُجْرَةِ مِنْ الْحَبِّ لَا مِنْ الدَّقِيقِ
(قَوْلُهُ وَيُتَّجَهُ صِحَّتُهُ جَعَالَةً) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الصِّحَّةِ مَعَ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الْجُعْلِ وَفَسَادِهَا بِجَهْلِهِ وَفِي شَرْحِ م ر وَالْأَوْجَهُ فِيهَا الْبُطْلَانُ لِلْجَهْلِ بِالْجُعْلِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) طَحَّانٍ عَلَى أَنْ (يَطْحَنَ) الْبُرَّ مَثَلًا (بِبَعْضِ الدَّقِيقِ) مِنْهُ كَرُبْعِهِ (أَوْ بِالنُّخَالَةِ) مِنْهُ لِلْجَهْلِ بِثَخَانَةِ الْجِلْدِ وَبِقَدْرِ الدَّقِيقِ وَالنُّخَالَةِ، وَلِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأُجْرَةِ حَالًا، وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ قَفِيزِ الطِّحَانِ» ، وَفُسِّرَ بِأَنْ يَجْعَلَ أُجْرَةَ الطَّحْنِ قَفِيزًا مَطْحُونًا، وَالضَّابِطُ فِي هَذَا أَنْ تُجْعَلَ الْأُجْرَةُ شَيْئًا يَحْصُلُ بِعَمَلِ الْأَجِيرِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَمِنْهُ مَا يُقْطَعُ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ مِنْ جَعْلِ أُجْرَةِ الْجَابِي الْعُشْرَ مِمَّا يَسْتَخْرِجُهُ.
قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: لَك نَظِيرُ الْعُشْرِ لَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ أَيْضًا،
وَفِي صِحَّتِهِ جَعَالَةً نَظَرٌ. اهـ.
وَالظَّاهِرُ فِيهَا الْبُطْلَانُ لِلْجَهْلِ بِالْجَعْلِ.
تَنْبِيهٌ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الطَّحْنَ، وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ: لِتَطْحَنْ الْكُلَّ أَوْ يُطْلِقَ.
فَإِنْ قَالَ لِتَطْحَنْ مَا وَرَاءَ الصَّاعِ الْمَجْعُولِ أُجْرَةً صَحَّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،
(بِبَعْضِ الدَّقِيقِ) كَثُلُثِهِ (أَوْ بِالنُّخَالَةِ) لِلْجَهَالَةِ بِثَخَانَةِ الْجِلْدِ وَبِقَدْرِ الدَّقِيقِ وَالنُّخَالَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِبَعَضِ الدَّقِيقِ) أَيْ مِنْهَا وَإِنْ عُيِّنَ قَدْرُهُ كَصَاعٍ مَثَلًا وَالنُّخَالَةُ كَذَلِكَ وَالْعِلَّةُ لِلْأَغْلَبِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُعَلَّلَ بِعَدَمِ الْقُدْرَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ حَالَةَ الْعَقْدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.