فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (اسْتَأْجَرَهَا) أَيْ امْرَأَةً مَثَلًا (لِتُرْضِعَ رَقِيقًا) لَهُ أَيْ حِصَّتُهُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ مَا جَعَلَهُ مِنْهُ أُجْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ (بِبَعْضِهِ) الْمُعَيَّنِ كَسُدُسِهِ (فِي الْحَالِ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ) لِلْعِلْمِ بِالْأُجْرَةِ وَلَا أَثَرَ لِوُقُوعِ الْعَمَلِ الْمُكْتَرَى لَهُ فِي مِلْكِ غَيْرِ الْمُكْتَرِي لِوُقُوعِهِ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ، كَمَا لَوْ سَاقَى شَرِيكَهُ وَشَرَطَ لَهُ زِيَادَةً مِنْ الثَّمَرِ وَانْتَصَرَ لِلْمُقَابِلِ بِمَا يَرُدُّهُ مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ،

٩٬٩٥٤

وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ إنْ اسْتَأْجَرَهَا عَلَى الْكُلِّ أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ حِصَّتُهُ فَقَطْ اُمْتُنِعَ، وَهُوَ مُرَادُ النَّصِّ لِوُقُوعِ الْعَمَلِ فِي مِلْكِ غَيْرِ الْمُكْتَرِي قَصْدًا أَوْ عَلَى حِصَّةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَقَطْ جَازَ، لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إطْلَاقُ الصِّحَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ فِي الْحَالِ عَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهَا بِبَعْضِهِ بَعْدَ الْفِطَامِ مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ قَطْعًا لِمَا مَرَّ أَنَّ الْأُجْرَةَ الْمُعَيَّنَةَ لَا تُؤَجَّلُ وَلِلْجَهْلِ بِهَا إذْ ذَاكَ، وَخَرَجَ بِنَحْوِ الْمَرْأَةِ اسْتِئْجَارُ شَاةٍ مَثَلًا لِإِرْضَاعِ طِفْلٍ.

قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: أَوْ سَخْلَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ مَعَ عَدَمِ قُدْرَةِ الْمُؤَجِّرِ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَنْفَعَةِ كَالِاسْتِئْجَارِ لِضِرَابِ الْفَحْلِ

٩٬٩٥٥

بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ لِإِرْضَاعِ سَخْلَةٍ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ امْرَأَةً مَثَلًا) أَيْ أَوْ ذَكَرًا أَوْ صَغِيرًا سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: لِتُرْضِعَ رَقِيقًا) أَيْ مَثَلًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: الْمَذْكُورِ) هُوَ بِالْجَرِّ نَعْتٌ لِمَا.

(قَوْلُهُ: وَانْتَصَرَ لِلْمُقَابِلِ بِمَا يَرُدُّهُ مَا مَرَّ) يُتَأَمَّلُ وَأَنَّ مَا مَرَّ فِي الْمُسَاقَاةِ لَيْسَ فِيهِ مَا يُرَدُّ مَا ذُكِرَ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهِ الصِّحَّةُ وَإِنْ قَالَ سَاقَيْتُك عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْحَدِيقَةِ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إطْلَاقُ الصِّحَّةِ) أَيْ هُنَا وَفِي الْمُسَاقَاةِ،

٧٬٩٥٠

وَمِثْلُهُ فِي الصِّحَّةِ اسْتِئْجَارُهُ لِطَحْنِ هَذِهِ الْوَيْبَةِ بِرُبُعِهَا فِي الْحَالِ، وَلَا يَضُرُّ وُقُوعُ الْعَمَلِ فِي الْمُشْتَرَكِ كَمَا فِي مُسَاقَاةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْآخَرَ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَوْلُ سم وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ: أَيْ حَالَ كَوْنِهِ حَبًّا، وَمَا ذَكَرَهُ يُفْهِمُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ وَفُسِّرَ بِأَنْ تَجْعَلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إذْ ذَاكَ) أَيْ وَقْتَ الْفِطَامِ

(قَوْلُهُ: شَاةٍ مَثَلًا) أَيْ أَوْ قَنَاةٍ أَوْ بِئْرٍ لِلِانْتِفَاعِ بِمَائِهَا حَجّ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْحَاجَةِ) وَلِأَنَّهَا لَا تَنْقَادُ لِلْإِرْضَاعِ،

٧٬٩٥١

بِخِلَافِ الْهِرَّةِ فَإِنَّهَا تَنْقَادُ بِطَبْعِهَا لِصَيْدِ الْفَأْرِ فَصَحَّ اسْتِئْجَارُهَا لَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.

٧٬٩٥٢

وَمِنْ طُرُقِ اسْتِحْقَاقِهِ أُجْرَةً لِلْهِرَّةِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا لِعَدَمِ مَالِكٍ لَهَا وَيَتَعَهَّدُهَا بِالْحِفْظِ وَالتَّرْبِيَةِ فَيَمْلِكُهَا بِذَلِكَ كَالْوُحُوشِ الْمُبَاحَةِ حَيْثُ تَمَلُّكُهَا بِالِاصْطِيَادِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ حِصَّتِهِ الْبَاقِيَةِ) تَبِعَ فِي هَذَا الْحَلِّ الشِّهَابَ ابْنَ حَجَرٍ الْمُخْتَارَ لِهَذَا التَّفْصِيلِ لَكِنَّهُ هُوَ يَخْتَارُ فِيمَا يَأْتِي الْإِطْلَاقَ فَكَانَ الْأَصْوَبُ حَذْفَ هَذَا التَّفْسِيرِ.

(قَوْلُهُ: بِمَا يَرُدُّهُ مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ) هُوَ تَابِعٌ فِيهِ أَيْضًا لِلشِّهَابِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا) أَيْ امْرَأَةً مَثَلًا (لِتُرْضِعَ رَقِيقًا) لَهُ أَيْ حِصَّتُهُ مِنْهُ الْبَاقِيَةُ لَهُ بَعْدَمَا جَعَلَهُ مِنْهُ أُجْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ (بِبَعْضِهِ) الْمُعَيَّنِ كَثُلُثِهِ (فِي الْحَالِ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ) لِلْعِلْمِ بِالْأُجْرَةِ وَلَا أَثَرَ لِوُقُوعِ الْعَمَلِ الْمُكْتَرِي لَهُ فِي مِلْكِ غَيْرِ الْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِ كَمُسَاقَاةِ شَرِيكِهِ إذَا شَرَطَ لَهُ زِيَادَةً مِنْ الثَّمَرِ وَانْتَصَرَ لِلْمُقَابِلِ بِمَا يَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّفْصِيلِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ التَّحْقِيقُ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ أَيْ بِبَعْضِهِ حَالًّا إنْ وَقَعَ عَلَى الْكُلِّ أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ حِصَّتُهُ فَقَطْ لَمْ يَصِحَّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ النَّصُّ لِوُقُوعِ الْعَمَلِ فِي مِلْكِ غَيْرِ الْمُكْتَرِي قَصْدًا أَوْ عَلَى حِصَّةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَقَطْ جَازَ،

٥٬٧٢١

وَفِي الْحَالِ مُتَعَلِّقٌ بِبَعْضِهِ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهَا بِبَعْضِهِ بَعْدَ الْفِطَامِ مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ قَطْعًا لِمَا مَرَّ أَنَّ الْأُجْرَةَ الْمُعَيَّنَةَ لَا تُؤَجَّلُ وَلِلْجَهْلِ بِهَا إذْ ذَاكَ وَخَرَجَ بِنَحْوِ الْمَرْأَةِ اسْتِئْجَارُ شَاةٍ مَثَلًا لِإِرْضَاعِ طِفْلٍ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ أَوْ سَخْلَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ مَعَ عَدَمِ قُدْرَةِ الْمُؤَجِّرِ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَنْفَعَةِ كَالِاسْتِئْجَارِ لِضَرْبِ الْفَحْلِ

٥٬٧٢٢

بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ لِإِرْضَاعِ سَخْلَةٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ امْرَأَةً) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَوْنُ الْمَنْفَعَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ عَقِبَ قَوْلِهِ فَقَطْ جَازَ بِمَا نَصُّهُ لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الصِّحَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ اهـ.

(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ ذَكَرًا أَوْ صَغِيرَةً سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْغُرَرِ وَدَخَلَ فِي الْمَرْأَةِ الصَّغِيرَةُ فَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُهَا لِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى طَهَارَةِ لَبَنِهَا وَفِي مَعْنَاهَا الرَّجُلُ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.

(قَوْلُهُ لَهُ) نَعْتٌ لِرَقِيقًا وَ

(قَوْلُهُ أَيْ حِصَّتُهُ مِنْهُ) أَيْ حِصَّةُ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الرَّقِيقِ تَفْسِيرٌ لِرَقِيقًا لَهُ وَ

(قَوْلُهُ الْبَاقِيَةُ لَهُ) نَعْتٌ لِحِصَّتِهِ وَ

(قَوْلُهُ بَعْدَمَا جَعَلَهُ) ظَرْفٌ لِلْبَاقِيَةِ وَمَا وَاقِعَةٌ عَلَى الْجُزْءِ وَ

(قَوْلُهُ الْمَذْكُورِ) نَعْتٌ لَهَا

(قَوْلُهُ لِلْمُقَابِلِ) أَيْ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ مِنْ التَّفْصِيلِ) أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ أَيْ حِصَّتُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الصِّحَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ اهـ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ الْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الصِّحَّةِ أَيْ هُنَا وَفِي الْمُسَاقَاةِ

١٤٬٢٠٤

وَكَذَا فِي اسْتِئْجَارِهِ لِطَحْنِ هَذِهِ الْوَيْبَةِ بِرُبْعِهَا فِي الْحَالِ وَلَا يَضُرُّ وُقُوعُ الْعَمَلِ فِي الْمُشْتَرَكِ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ.

(قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ التَّحْقِيقُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَالْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى حِصَّتِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الْكُلِّ

(قَوْلُهُ إذْ ذَاكَ) أَيْ وَقْتَ الْفِطَامِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ أَوْ سَخْلَةٍ إلَخْ) وَإِنَّمَا صَحَّ إيجَارُ الْهِرَّةِ لِصَيْدِ الْفَأْرِ؛ لِأَنَّهَا بِطَبْعِهَا تَنْقَادُ لِصَيْدِهِ

١٤٬٢٠٥

بِخِلَافِ الشَّاةِ لَا تَنْقَادُ بِطَبْعِهَا لِلْإِرْضَاعِ سم عَلَى حَجّ وَمِنْ طُرُقِ اسْتِحْقَاقِهِ أُجْرَةَ الْهِرَّةِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا لِعَدَمِ مَالِكٍ لَهَا وَيَتَعَهَّدَهَا بِالْحِفْظِ وَالتَّرْبِيَةِ فَيَمْلِكُهَا بِذَلِكَ كَالْوُحُوشِ الْمُبَاحَةِ حَيْثُ تُمْلَكُ بِالِاصْطِيَادِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ لِإِرْضَاعِ سَخْلَةٍ) فَإِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّتُهُ كَمَا قَالَ أَعْنِي الْبُلْقِينِيَّ اهـ سم.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِتُرْضِعَ رَقِيقًا إلَخْ)

٥٬٠٠٣

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَتَصِحُّ بِجُزْءٍ مِنْهُ أَيْ مِمَّا عَمِلَ فِيهِ فِي الْحَالِ اهـ أَيْ كَاسْتِئْجَارِهَا لِإِرْضَاعِ الرَّقِيقِ بِبَعْضِهِ فِي الْحَالِ وَاسْتِئْجَارِهِ لِطَحْنِ هَذِهِ الْوَيْبَةِ بِرُبْعِهَا فِي الْحَالِ وَلَا يَضُرُّ وُقُوعُ الْعَمَلِ فِي الْمُشْتَرَكِ كَمَا فِي مُسَاقَاةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْآخَرَ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ م ر

(قَوْلُهُ بَعْدُ) مَعْمُولٌ لِلْبَاقِيَةِ ش

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الصِّحَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ أَوْ سَخْلَةٌ فَلَا يَصِحُّ) وَإِنَّمَا صَحَّ إيجَارُ الْهِرَّةِ لِصَيْدِ الْفَأْرِ؛ لِأَنَّهَا بِطَبْعِهَا تَنْقَادُ لِصَيْدِهِ

٥٬٠٠٤

بِخِلَافِ الشَّاةِ لَا تَنْقَادُ بِطَبْعِهَا لِلْإِرْضَاعِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ لِإِرْضَاعِ سَخْلَةٍ) فَإِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّتُهُ كَمَا قَالَ أَعْنِي الْبُلْقِينِيَّ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا) أَيْ الْمَرْأَةَ (لِتُرْضِعَ رَقِيقًا بِبَعْضِهِ) كَرُبُعِهِ (فِي الْحَالِ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ) ، وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِ عَمَلِهَا يَقَعُ فِي مُشْتَرَكٍ كَمُسَاقَاةِ شَرِيكِهِ إذَا شَرَطَ لَهُ زِيَادَةً مِنْ الثَّمَرَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ،

١٣٬٧٧١

وَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ يَقَعُ فِي مُشْتَرَكٍ كَمَا مَالَ إلَيْهِ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ،

١٣٬٧٧٢

وَقَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: إطْلَاقُ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَوْنُهُ أَجِيرًا عَلَى شَيْءٍ هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ. اهـ.

وَالتَّحْقِيقُ مَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْكُلِّ لَمْ يَجُزْ، وَهُوَ مُرَادُ النَّصِّ، كَأَنْ يَقُولَ لِغَيْرِ شَرِيكِهِ: اكْتَرَيْتُكَ لِتَطْحَنَ لِي هَذِهِ الْوَيْبَةَ بِرُبْعِهَا، وَلِشَرِيكِهِ فِيهَا اكْتَرَيْتُكَ بِرُبْعِهَا لِتَطْحَنَ لِي حِصَّتِي، أَوْ عَلَى حِصَّتِهِ فَقَطْ جَارٍ كَقَوْلِهِ لِغَيْرِ شَرِيكِهِ: اكْتَرَيْتُكَ بِرُبْعِهَا لِتَطْحَنَ لِي بَاقِيَهَا، وَلِشَرِيكِهِ فِيهَا اكْتَرَيْتُكَ بِرُبْعِهَا لِتَطْحَنَ لِي بَاقِيَ حِصَّتِي مِنْهَا، وَعَلَى هَذَا يَنْزِلُ كَلَامُهُمْ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الرَّابِعِ، وَهُوَ الْمَنْفَعَةُ - وَلَهُ خَمْسَةُ شُرُوطٍ - مُبْتَدِئًا بِأَوَّلِ الشُّرُوطِ،

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا) أَيْ الْمَرْأَةَ (لِتُرْضِعَ رَقِيقًا بِبَعْضِهِ فِي الْحَالِ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ) لِلْعِلْمِ بِهِ،

٣٬٢١٦

وَالثَّانِي قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ عَمَلُ الْأَجِيرِ فِي خَالِصِ مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ،

٣٬٢١٧

وَلَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ بِبَعْضِهِ، بَعْدَ الْفِطَامِ لَمْ تَصِحَّ جَزْمًا لِلْجَهْلِ بِهِ إذْ ذَاكَ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ الْمَرْأَةُ) وَمِثْلُهَا الرَّجُلُ وَخَرَجَ بِهِمَا نَحْوُ شَاةٍ فَلَا يَصِحُّ لَهُمْ قُدْرَةُ التَّسْلِيمِ.

قَوْلُهُ: (رَقِيقًا) وَمِثْلُهُ الدَّابَّةُ.

قَوْلُهُ: (بِبَعْضِهِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ بِالْجُزْئِيَّةِ كَرُبْعٍ وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ اسْتَأْجَرْتُك لِإِرْضَاعِ هَذَا الرَّقِيقِ بِرُبْعِهِ الْآنَ فَيَصِحُّ وَيَنْزِلُ عَلَى مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ.

٥٬٩١٠

قَالَ شَيْخُنَا م ر: وَكَذَا لَوْ قَالَ لِإِرْضَاعِ كُلِّهِ أَوْ جَمِيعِهِ خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي كُتُبِهِ، وَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ كَمَا يَأْتِي فَإِنْ قَالَ لِإِرْضَاعِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ بِرُبْعِهِ أَوْ بِرُبْعِهِ لِإِرْضَاعِ بَاقِيه صَحَّ بِلَا خِلَافٍ، وَمَا هُنَا يَجْرِي فِي الْمُسَاقَاةِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ. قَالَ شَيْخُنَا م ر أَيْضًا وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي صُورَةِ الطَّحْنِ السَّابِقَةِ، وَلَعَلَّهُ لَوْ قُلْنَا بِصِحَّتِهَا فَتَأَمَّلْهُ أَوْ الْمُرَادُ بِجُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ الْبُرِّ لَا مِنْ الدَّقِيقِ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو استأجرها لترضع رقيقاً ببعضه في الحال .. جاز على الصحيح) كما لو استأجر شريكه وشرط له زيادة من الثمرة .. فإنه يجوز كما تقدم.

وكما لو انهدم الحائط المشترك فأعاده أحدهما بالنقض المشترك بشرط أن يكون له ثلثا الملك .. فإنه يصح، ويكون النصف له بحق ملكه والسدس بعمله.

١٣٬٥٨١

والثاني: لا يجوز؛ لأن عمل الأجير ينبغي أن يقع في خاص ملك المستأجر.

واحترز المصنف بقوله:(في الحال) عما إذا استأجرها ببعضه بعدم الفطام .. فإنه لا يصح قطعاً فقوله:(في الحال) متعلق ببعضه.

١٣٬٥٨٢

فرع:

قال الشيخ رحمه الله: يقع في هذا الزمان في جباة الأموال أن يجعل لهم نصف العشر مما يستخرجونه وهذا يشبه قفيز الطحان، وبعضهم يحترز فيقول: نظير نصف العشر،

١٣٬٥٨٣

وإذا احترز وقال ذلك .. لا يصح أيضاً إجارة، وهل يصح جعالة؟ فيه نظر.

١٣٬٥٨٤

فائدة:

روى البيهقي [٦/ ١٢١] عن ابن عباس: (أنه كان لا يرى بأساً أن يدفع الرجل إلى الرجل الثوب فيقول: بعه بكذا

١٣٬٥٨٥

وكذا فما زاد فهو لك) قال: وهذا على سبيل المراضاة لا على سبيل المعاقدة وإذا قلنا بجوازه فامتنع المالك من دفعه له .. فهل يستحق أجرة المثل؛ لأنه عقد فاسد، أو لا يستحق شيئاً؛ إذ لا عقد؟ فيه نظر، والأقرب الثاني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.