فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا أَيْضًا (كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ) مَعْلُومَةً كَمَا يَأْتِي (مُتَقَوِّمَةً) أَيْ لَهَا قِيمَةٌ لِيَحْسُنَ بَذْلُ الْمَالِ فِي مُقَابِلَتِهَا وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً أَوْ خَسِيسَةً كَانَ بَذْلُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَتِهَا سَفَهًا، وَكَوْنُهَا وَاقِعَةً لِلْمُكْتَرِي وَكَوْنُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا غَيْرَ مُتَضَمِّنٍ لِاسْتِيفَاءِ عَيْنٍ قَصْدًا كَاسْتِئْجَارِ بُسْتَانٍ لِثَمَرَتِهِ

٩٬٩٥٦

بِخِلَافِ نَحْوِ طِفْلٍ لِإِرْضَاعِهِ، وَكَوْنُهَا تُسْتَوْفَى مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ، وَكَوْنُهَا مُبَاحَةً مَمْلُوكَةً مَقْصُودَةً لَا كَتُفَّاحَةٍ لِلشَّمِّ فَإِنْ كَثُرَ التُّفَّاحُ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ لِأَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ أَطْيَبُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الرَّيَاحِينِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَإِنْ نَازَعَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَوْنُهَا تُضْمَنُ بِالْبَدَلِ لَا كَكَلْبٍ وَتُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ لَا كَبُضْعٍ وَأَكْثَرُ هَذِهِ الْقُيُودِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ كَلَامِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَاسْتِئْجَارِ بُسْتَانٍ) أَيْ وَلَا اسْتِئْجَارَ أَرْضٍ لِنَحْوِ جُدْرَانِهَا وَيَأْخُذُ مَا فِيهَا مِنْ الْآلَاتِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ إنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِهَا الْمَنْفَعَةُ لَا الْأَعْيَانُ، وَعَلَيْهِ

٧٬٩٥٣

فَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلْبِنَاءِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ حَفَرَ لِلتَّوَصُّلِ لِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي اسْتَأْجَرَ لَهَا فَوَجَدَ فِي الْأَرْضِ أَحْجَارًا مَدْفُونَةً أَوْ أُصُولَ جُدْرَانٍ عَلَى مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ إنْ كَانَتْ مِلْكًا وَلِجِهَةِ الْوَقْفِ إنْ كَانَتْ وَقْفًا فَعَلَيْهِ دَفْعُهَا لِلْمَالِكِ حَيْثُ لَمْ يَعْرِضْ عَنْهَا، وَمَعَ ذَلِكَ لَا تُمَلَّكُ إلَّا بِعَقْدٍ أَوْ لِنَاظِرِ الْوَقْفِ،

٧٬٩٥٤

فَإِنْ تَصَرَّفَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ضَمِنَهَا ضَمَانَ الْغُصُوبِ، وَقَوْلُهُ لِثَمَرَتِهِ: أَيْ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ طِفْلٍ) أَيْ

٧٬٩٥٥

بِخِلَافِ اسْتِئْجَارِ الْمَرْأَةِ لِإِرْضَاعِ نَحْوِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَازَعَهُ) أَيْ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهَا وَاقِعَةً لِلْمُكْتَرِي) أَيْ: أَوْ مُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْعِبَادَةُ الَّتِي لَا تَقْبَلُ النِّيَابَةَ كَالصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ طِفْلٍ) صَوَابُهُ

١٬٤٤٨

بِخِلَافِ اسْتِئْجَارِهَا لِارْتِضَاعِ نَحْوِ طِفْلٍ

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهَا مُبَاحَةً) قَدْ يُقَالُ هَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مُتَقَوِّمَةً وَمِنْ ثَمَّ أَخْرَجَ هُوَ بِهَا الْمُحَرَّمَةَ كَمَا مَرَّ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا أَيْضًا (كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ) مَعْلُومَةً كَمَا يَأْتِي (مُتَقَوَّمَةً) أَيْ لَهَا قِيمَةٌ لِيَحْسُنَ بَذْلُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَتِهَا وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً أَوْ خَسِيسَةً كَانَ بَذْلُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَتِهَا سَفَهًا وَكَوْنُهَا وَاقِعَةً لِلْمُكْتَرِي وَكَوْنُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا غَيْرُ مُتَضَمِّنٍ لِاسْتِيفَاءِ عَيْنٍ قَصْدًا كَاسْتِئْجَارِ بُسْتَانٍ لِثَمَرِهِ

٥٬٧٢٣

بِخِلَافِ نَحْوِ اسْتِئْجَارِهَا لِلْإِرْضَاعِ وَإِنْ نَفَى الْحَضَانَةَ الْكُبْرَى؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ تَابِعٌ لِمَا تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ نَعَمْ يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ قَنَاةٍ أَوْ بِئْرٍ لِلِانْتِفَاعِ بِمَائِهَا لِلْحَاجَةِ وَكَوْنِهَا تُسْتَوْفَى مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ وَكَوْنِهَا مُبَاحَةً مَمْلُوكَةً مَقْصُودَةً لَا كَتُفَّاحَةٍ لِلشَّمِّ

٥٬٧٢٤

بِخِلَافِ تُفَّاحٍ كَثِيرٍ كَمَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ مِسْكٍ وَرَيَاحِينَ لِلشَّمِّ كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ، لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ الْقَصْدُ مِنْهُمَا الشَّمُّ وَذَاكَ الْقَصْدُ مِنْهُ الْأَكْلُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ تَضَمَّنَ بِالْبَدَلِ لَا كَكَلْبٍ وَتُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ لَا كَبُضْعٍ وَأَكْثَرُ هَذِهِ الْقُيُودِ تُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَوْنُ الْأُجْرَةِ مَعْلُومَةً

(قَوْلُهُ مَعْلُومَةً) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَفَى إلَى وَكَوْنُهَا تُسْتَوْفَى

(قَوْلُهُ مَعْلُومَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٤٬٢٠٦

وَضَابِطُ مَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهُ كُلُّ عَيْنٍ يُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا مَنْفَعَةً مُبَاحَةً مَعْلُومَةً مَقْصُودَةً تُضْمَنُ بِالْبَدَلِ وَتُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي

(قَوْلُهُ أَيْ لَهَا قِيمَةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يُرِدْ بِالْمُتَقَوَّمَةِ هُنَا مُقَابِلَ الْمِثْلِيَّةِ بَلْ مَا لَهَا قِيمَةٌ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ مُحَرَّمَةً) فِي التَّنْبِيهِ كَالْغِنَاءِ اهـ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ الْأَصَحُّ كَرَاهَتُهُ لَا تَحْرِيمُهُ انْتَهَى وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ،

١٤٬٢٠٧

وَيُبَاحُ الْغِنَاءُ بِلَا آلَةٍ وَسَمَاعُهُ انْتَهَى وَسَيَأْتِي هُنَاكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَمِنْهُ قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّهُ مَكْرُوهٌ أَيْضًا مَعَ الْآلَةِ وَالْمُحَرَّمُ إنَّمَا هُوَ الْآلَةُ وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ إطْلَاقُ الْغَزَالِيِّ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ مَنْعُ الِاسْتِئْجَارِ لِلْغِنَاءِ تَعْلِيلًا بِأَنَّهُ حَرَامٌ مَمْنُوعٌ ثُمَّ قَالَ وَفِي الْأَنْوَارِ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْقَوَّالِ لِلْقَوْلِ الْمُبَاحِ وَضَرْبِ الدُّفِّ إذَا قُدِّرَ بِالزَّمَنِ وَلَمْ يَكُنْ امْرَأَةً وَلَا أَمْرَدَ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ كَأَنْ بَذَلَ الْمَالَ إلَخْ) جَوَابُ وَإِلَّا

(قَوْلُهُ وَكَوْنُهَا وَاقِعَةً لِلْمُكْتَرِي) أَيْ أَوْ مُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْعِبَادَةُ الَّتِي لَا تَقْبَلُ النِّيَابَةَ كَالصَّلَاةِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ كَاسْتِئْجَارِ بُسْتَانٍ لِثَمَرَةٍ) أَيْ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ ع ش وَمَرَّ فِي أَوَّلِ الْمُسَاقَاةِ حِيلَةُ جَوَازِهِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ اللَّبَنَ تَابِعٌ لِمَا تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ) عِبَارَةُ الْغُرَرِ وَاسْتِئْجَارُ الْمَرْأَةِ لِلْإِرْضَاعِ مُطْلَقًا يَتَضَمَّنُ اسْتِيفَاءَ اللَّبَنِ وَالْحَضَانَةَ الصُّغْرَى وَهِيَ وَضْعُ الطِّفْلِ فِي الْحِجْرِ وَإِلْقَامُهُ الثَّدْيَ وَعَصْرُهُ لَهُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ وَالْأَصْلُ الَّذِي تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ فِيمَا ذُكِرَ فِعْلُهَا وَاللَّبَنُ تَابِعٌ،

١٤٬٢٠٨

وَأَمَّا الْحَضَانَةُ الْكُبْرَى وَهِيَ حِفْظُ الطِّفْلِ وَتَعَهُّدُهُ بِغَسْلِ رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ وَثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ وَكَحْلِهِ وَرَبْطِهِ فِي الْمَهْدِ وَتَحْرِيكِهِ لِيَنَامَ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَلَا يَشْمَلُهَا الْإِرْضَاعُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ النَّصِّ عَلَيْهَا اهـ.

(قَوْلُهُ قَنَاةٍ) وَهِيَ الْجَدْوَلُ الْمَحْفُورُ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ وَكَوْنُهَا تُسْتَوْفَى إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُهُ وَكَوْنُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَكَوْنُهَا مُبَاحَةً) قَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مُتَقَوَّمَةً وَمِنْ ثَمَّ أَخْرَجَ هُوَ بِهَا الْمُحَرَّمَةَ كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ تُفَّاحٍ كَثِيرٍ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ عِبَارَتُهُمْ فَإِنْ كَثُرَ لِتُفَّاحٍ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ؛ لِأَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ أَطْيَبُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الرَّيَاحِينِ اهـ زَادَ الْأَوَّلَانِ وَكَوْنُ الْمَقْصُودِ مِنْهُ الْأَكْلُ دُونَ الرَّائِحَةِ لَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ اهـ وَزَادَ الثَّالِثُ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَإِنْ نَازَعَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ

(قَوْلُهُ تُضْمَنُ بِالْبَدَلِ) خَبَرٌ رَابِعٌ لِلْكَوْنِ فِي قَوْلِهِ وَكَوْنُهَا مُبَاحَةً إلَخْ

(قَوْلُهُ وَتُبَاحُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تُضْمَنُ

(قَوْلُهُ وَمُعَلِّمٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

١٤٬٢٠٩

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى

١٤٬٢١٠

بِخِلَافِ نَحْوِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إلَى وَفِي الْإِحْيَاءِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً) فِي التَّنْبِيهِ وَلَا تَصِحُّ أَيْ الْإِجَارَةُ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُحَرَّمَةٍ كَالْغِنَاءِ اهـ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ الْأَصَحُّ كَرَاهَةُ الْغِنَاءِ لَا تَحْرِيمُهُ اهـ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ قَوْلُ الْمَتْنِ

٥٬٠٠٥

وَيُبَاحُ الْغِنَاءُ بِلَا آلَةٍ وَسَمَاعُهُ اهـ، وَيَأْتِي هُنَاكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَمِنْهُ قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّهُ مَكْرُوهٌ أَيْضًا مَعَ الْآلَةِ وَالْمُحَرَّمُ إنَّمَا هُوَ الْآلَةُ وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ إطْلَاقُ الْغَزَالِيِّ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ مَنْعَ الِاسْتِئْجَارِ لِلْغِنَاءِ تَعْلِيلًا بِأَنَّهُ حَرَامٌ مَمْنُوعٌ ثُمَّ قَالَ

٥٬٠٠٦

قَالَ فِي الْأَنْوَارِ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْقَوَّالِ لِلْقَوْلِ الْمُبَاحِ وَضَرْبِ الدُّفُوفِ إذَا قُدِّرَ بِالزَّمَنِ وَلَمْ تَكُنْ امْرَأَةً وَلَا أَمْرَدَ اهـ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ قَنَاةٍ)

٥٬٠٠٧

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهِيَ الْجَدْوَلُ الْمَحْفُورُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

فَقَالَ: (وَ) يُشْتَرَطُ (كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مُتَقَوِّمَةً) ، لَمْ يُرِدْ بِالْمُتَقَوِّمَةِ هُنَا مُقَابِلَةَ الْمِثْلِيَّةِ، بَلْ مَا لَهَا قِيمَةٌ لِيَحْسُنَ بَذْلُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَتِهَا، كَاسْتِئْجَارِ دَارٍ لِلسُّكْنَى، وَالْمِسْكِ وَالرَّيَاحِينِ لِلشَّمِّ، فَإِنَّهَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهَا قِيمَةٌ

١٣٬٧٧٣

إمَّا لِحُرْمَتِهَا أَوْ لِخِسَّتِهَا أَوْ قِلَّتِهَا يَكُونُ بَذْلُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَتِهَا سَفَهًا وَتَبْذِيرًا، وَهَذَا الشَّرْطُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَعْلُومَةً كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التَّقْدِيرِ.

١٣٬٧٧٤

وَضَابِطُ مَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهُ كُلُّ عَيْنٍ يُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا مَنْفَعَةً مُبَاحَةً مَعْلُومَةً مَقْصُودَةً تُضْمَنُ بِالْيَدِ وَتُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ.

ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى اشْتِرَاطِ تَقْوِيمِ الْمَنْفَعَةِ قَوْلَهُ: (فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ) تُفَّاحَةٍ لِلشَّمِّ؛ لِأَنَّهَا تَافِهَةٌ لَا تُقْصَدُ لَهُ فَهِيَ كَحَبَّةِ بُرٍّ فِي الْبَيْعِ،

١٣٬٧٧٥

فَإِنْ كَثُرَ التُّفَّاحُ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ؛ لِأَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ أَطْيَبُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الرَّيَاحِينِ، وَلَا اسْتِئْجَارُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مُتَقَوِّمَةً) أَيْ لَهُمَا قِيمَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ : (مُتَقَوِّمَةُ) أَيْ وَمُبَاحَةٌ وَمَقْدُورٌ عَلَى تَسْلِيمِهَا وَمَقْصُودَةٌ وَمَمْلُوكَةٌ لَهُ وَاقِعَةٌ لِلْمُكْتَرِي وَلَا تَتَضَمَّنُ اسْتِيفَاءَ عَيْنٍ قَصْدًا وَتَسْتَوْفِي مِنْ الْعَيْنِ مَعَ بَقَائِهَا وَكُلُّ ذَلِكَ يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ.

قَوْلُهُ: (لَهَا قِيمَةٌ) فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا مَا قَابَلَ الْمِثْلِيَّةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ لَهَا قِيمَةٌ) لَيْسَ الْمُرَادُ مُقَابِلَ الْمِثْلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكون المنفعة متقومة) ليحسن بذل المال في مقابلتها، وإلا .. كان تبذيراً كاستئجار التفاحة الواحدة للشم؛ لأنها لا تقصد له فإن كثر التفاح .. قال الرافعي: فالوجه الصحة؛ لأنهم نصوا على جواز استئجار المسك والرياحين للشم من التفاح ما هو أطيب من كثير من الرياحين، ورده الشيخ بأن المنفعة مقصودة في المسك بالشم

١٣٬٥٨٦

بخلاف التفاح، وأشار إلى ذلك في (المهمات)، وحكى الجاجرمي في (كفايته) وجهين في جواز إجارة الرياحين للشم.

والمراد هنا بالمتقوم: ما له قيمة، لا ما يقابل المثلي، وسقوط القيمة

١٣٬٥٨٧

إما لتحريمه وإما لخسته وإما لقلته، فتلخص أن شروط المنفعة خمسة: أن تكون متقومة مقدوراً عليها معلومة واقعة للمستأجر ولا يتضمن العقد عليها استيفاء عين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.