فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ لِلتَّزْيِينِ) أَوْ الْوَزْنِ بِهَا أَوْ الضَّرْبِ عَلَى سِكَّتِهَا (وَ) نَحْوِ (كَلْبٍ لِلصَّيْدِ) أَوْ الْحِرَاسَةِ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مَنْفَعَةَ التَّزَيُّنِ بِهِمَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ غَالِبًا بِدَلِيلِ عَدَمِ ضَمَانِ غَاصِبِهِمَا أُجْرَتَهُمَا وَنَحْوُ الْكَلْبِ لَا قِيمَةَ لِعَيْنِهِ وَلَا لِمَنْفَعَتِهِ،

٩٬٩٦١

وَالثَّانِي يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ. أَمَّا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالتَّزْيِينِ أَوْ لَمْ يَكُنْ الْكَلْبُ مُعَلَّمًا فَلَا تَصِحُّ جَزْمًا، وَخَرَجَ بِالْكَلْبِ الْخِنْزِيرُ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ جَزْمًا وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْهُمَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ. وَخَرَجَ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْحُلِيُّ فَتَجُوزُ إجَارَتُهُ حَتَّى بِمِثْلِهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ عَدَمُ صِحَّةِ إجَارَةِ دَنَانِيرَ مَثْقُوبَةٍ غَيْرِ مُعَارَةٍ لِلتَّزَيُّنِ بِهَا،

٩٬٩٦٢

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَجَرَةً لِلِاسْتِظْلَالِ بِظِلِّهَا أَوْ الرَّبْطِ بِهَا أَوْ طَائِرًا لِلْأُنْسِ بِصَوْتِهِ كَالْعَنْدَلِيبِ أَوْ لَوْنِهِ كَالطَّاوُوسِ صَحَّ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمَذْكُورَةَ مَقْصُودَةٌ مُتَقَوِّمَةٌ.

٩٬٩٦٣

وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ هِرٍّ لِدَفْعِ الْفَأْرِ. وَشَبَكَةٍ وَبَازٍ وَشَاهِينَ لِصَيْدٍ لِأَنَّ مَنَافِعَهَا مُتَقَوِّمَةٌ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ لَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ جَزْمًا

(قَوْلُهُ: حَتَّى بِمِثْلِهِ مِنْ ذَهَبٍ) أَيْ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ الْمَنْفَعَةُ فَلَا رِبَا فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي بَيْعِ النَّقْدِ بِمِثْلِهِ

(قَوْلُهُ: لِلتَّزَيُّنِ بِهَا) أَيْ لِحُرْمَةِ اسْتِعْمَالِهَا

(قَوْلُهُ: كَالْعَنْدَلِيبِ) بِوَزْنِ الزَّنْجَبِيلِ طَائِرٌ يُقَالُ لَهُ الْهَزَارُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَجَمْعُهُ عَنَادِلُ اهـ مُخْتَارُ الصِّحَاحِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ لِلتَّزْيِينِ) أَوْ الْوَزْنِ بِهَا أَوْ الضَّرْبِ عَلَى سِكَّتِهَا وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ خِلَافٌ فِي حِلِّ التَّزْيِينِ بِالْمُعَرَّاةِ وَالْمَثْقُوبَةِ فَعَلَى التَّحْرِيمِ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهَا لِلتَّزَيُّنِ بِهَا (وَ) نَحْوُ (كَلْبٍ لِلصَّيْدِ) أَوْ الْحِرَاسَةِ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مَنْفَعَةَ التَّزَيُّنِ بِهِمَا لَا تُقْصَدُ غَالِبًا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَضْمَنْ غَاصِبُهُمَا أُجْرَتَهُمَا وَنَحْوُ الْكَلْبِ لَا قِيمَةَ لِعَيْنِهِ وَلَا لِمَنْفَعَتِهِ،

٥٬٧٢٧

وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لِلتَّزْيِينِ وَنَحْوِهِ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا كَمَا لَوْ كَانَ نَحْوُ الْكَلْبِ غَيْرَ مُعَلَّمٍ وَأَجْرَى الْبَغَوِيّ الْخِلَافَ فِي اسْتِئْجَارِ طَائِرٍ لِلِاسْتِئْنَاسِ بِصَوْتِهِ أَوْ لَوْنِهِ وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِالْجَوَازِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ الْوَزْنُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَا يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَجْرَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ أَقْطَعَ إلَى كَمَا أَفْتَى وَقَوْلُهُ وَإِنْ جَازَ إلَى لَكِنْ خَالَفَهُ وَقَوْلُهُ وَالزَّوْجَةُ مَلَكَتْ مِلْكًا تَامًّا وَقَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَى وَيُوَجَّهُ

١٤٬٢١٦

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ عَدَمُ صِحَّةِ إجَارَةِ دَنَانِيرَ مَثْقُوبَةٍ غَيْرِ مُعَرَّاةٍ لِلتَّزْيِينِ بِهَا اهـ

(قَوْلُهُ فَعُلِمَ التَّحْرِيمُ إلَخْ) أَيْ وَعَلَى الْحِلِّ يَصِحُّ

١٤٬٢١٧

وَالْمُعْتَمَدُ حِلُّ التَّزْيِينِ بِالْمُعَرَّاةِ دُونَ الْمَثْقُوبَةِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَلْبٍ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ الْخِنْزِيرُ فَلَا يَصِحُّ إجَارَتُهُ جَزْمًا وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْهُمَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ الْحِرَاسَةُ إلَخْ) أَيْ لِمَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ دَرْبٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْفَعَتِهِ) الْأَوْلَى فَلَا بِالْفَاءِ كَمَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِالْجَوَازِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ عِبَارَتَهُمْ،

١٤٬٢١٨

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَجَرَةً لِلِاسْتِظْلَالِ بِظِلِّهَا أَوْ الرَّبْطِ بِهَا أَوْ طَائِرًا لِلْأُنْسِ بِصَوْتِهِ كَالْعَنْدَلِيبِ أَوْ لَوْنِهِ كَالطَّاوُسِ صَحَّ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمَذْكُورَةَ مَقْصُودَةً مُتَقَوِّمَةً

١٤٬٢١٩

وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ هِرٍّ لِدَفْعِ الْفَأْرِ وَشَبَكَةٍ وَبَازٍ وَشَاهِينَ لِلصَّيْدِ لِأَنَّ مَنَافِعَهَا مُتَقَوِّمَةٌ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكَذَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ لِلتَّزْيِينِ) وَخَرَجَ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْحُلِيُّ فَيَجُوزُ إجَارَتُهُ حَتَّى بِمِثْلِهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ عَدَمُ صِحَّةِ إجَارَةِ دَنَانِيرَ مَثْقُوبَةٍ غَيْرِ مُعَرَّاةٍ لِلتَّزْيِينِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ فَعَلَى التَّحْرِيمِ) أَيْ وَعَلَى الْحِلِّ يَصِحُّ

٥٬٠٠٨

وَالْمُعْتَمَدُ حِلُّ التَّزْيِينِ بِالْمُعَرَّاةِ دُونَ الْمَثْقُوبَةِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكَلْبٍ لِلصَّيْدِ) وَخَرَجَ بِالْكَلْبِ الْخِنْزِيرُ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ جَزْمًا وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْهُمَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِالْجَوَازِ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ وَاعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَالْحَقُّ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَذِنَ إلَخْ) أَيْ مُدْخِلٌ لِلْإِذْنِ أَوْ اطِّرَادِ الْعَادَةِ مَعَ عَدَمِ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ لِلتَّزْيِينِ) لِلْحَوَانِيتِ وَنَحْوِهَا، (وَكَلْبٌ) مُعَلَّمٌ (لِلصَّيْدِ) وَنَحْوِهِ كَحِرَاسَةِ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ دَرْبٍ لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) فِي الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ التَّزْيِينِ بِالنَّقْدِ غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ فَلَا تُقَابَلُ بِمَالٍ

١٣٬٧٨٤

بِخِلَافِ إعَارَتِهَا لِلزِّينَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا، وَالْكَلْبُ لَا قِيمَةَ لِعَيْنِهِ فَكَذَا لِمَنْفَعَتِهِ.

١٣٬٧٨٥

وَالثَّانِي: يُنَازِعُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَمِثْلُ التَّزْيِينِ فِي ذَلِكَ الضَّرْبُ عَلَى سِكَّتِهَا وَالْوَزْنُ بِهَا،

١٣٬٧٨٦

أَمَّا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالتَّزْيِينِ أَوْ لَمْ يَكُنْ الْكَلْبُ مُعَلَّمًا فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ جَزْمًا، وَخَرَجَ بِالْكَلْبِ الْخِنْزِيرُ، فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ جَزْمًا، وَالْمُتَوَلَّدُ مِنْهُمَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَخَرَجَ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْحُلِيُّ فَتَجُوزُ إجَارَتُهُ حَتَّى بِمِثْلِهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ،

١٣٬٧٨٧

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَجَرَةً لِلِاسْتِظْلَالِ بِظِلِّهَا أَوْ الرَّبْطِ بِهَا، أَوْ طَائِرًا لِلْأُنْسِ بِصَوْتِهِ كَالْعَنْدَلِيبِ أَوْ لَوْنِهِ كَالطَّاوُسِ صَحَّ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمَذْكُورَةَ مَقْصُودَةٌ مُتَقَوِّمَةٌ،

١٣٬٧٨٨

وَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ فِي الْهِرَّةِ لِدَفْعِ الْفَأْرِ، وَالشَّبَكَةِ وَالْفَهْدِ وَالْبَازِي لِلصَّيْدِ؛ لِأَنَّ لِمَنَافِعِهَا قِيمَةً.

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ لِلتَّزَيُّنِ وَكَلْبٌ لِصَيْدٍ) أَوْ حِرَاسَةٍ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهَا لِمَا ذُكِرَ. (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ التَّزَيُّنَ بِالنَّقْدِ لَا يُقْصَدُ إلَّا نَادِرًا، وَالنَّادِرُ كَالْمَعْدُومِ فَلَا قِيمَةَ لَهُ، وَالْكَلْبُ لَا قِيمَةَ لَعَيْنِهِ فَكَذَا الْمَنْفَعَةُ وَالثَّانِي يُنَازَعُ فِي ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ) بِخِلَافِ الْحُلِيِّ فَيَصِحُّ إجَارَتُهُ.

قَوْلُهُ: (لِلتَّزْيِينِ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَوْ لِلضَّرْبِ عَلَى صُورَتِهَا فَلَا تَصِحَّ الْإِجَارَةُ فِيهِمَا وَإِنَّمَا صَحَّتْ الْإِعَارَةُ فِيهَا لِعَدَمِ الْمَالِ،

٥٬٩١٢

وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ لِلضَّرْبِ الْمَذْكُورِ كَالْعَارِيَّةِ لَهُ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ فِيهَا مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا عُرًى وَلَوْ مِنْهَا وَإِلَّا صَحَّتْ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَالْحُلِيِّ.

قَوْلُهُ: (لَا قِيمَةَ لَعَيْنِهِ) فَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ نَحْوَ هِرَّةٍ لِصَيْدِ فَأْرٍ وَفَهْدٍ، لِصَيْدٍ وَقِرْدٍ لِحِرَاسَةٍ وَطَاوُسٍ لِلَوْنِهِ، وَطَيْرٍ كَعَنْدَلِيبِ لِصَوْتِهِ، وَشَجَرَةٍ لِظِلِّهَا أَوْ لِرَبْطِ دَابَّةٍ بِهَا وَمِسْكٍ لِشَمِّهِ، وَتُفَّاحٍ كَثِيرٍ كَذَلِكَ لَا تُفَّاحَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّهُ تَافِهٌ فِيهَا، وَالشَّبَكَةِ لِصَيْدٍ وَحَبْلٍ لِنَشْرِ ثِيَابٍ عَلَيْهِ، وَحَجَرٍ لِسَدِّ كُوَّةِ وَحْشٍ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ، وَبُسْتَانٍ لِلتَّفَرُّجِ فِيهِ، وَكُتُبٍ مُبَاحَةٍ لَا فُحْشَ فِيهَا لِقِرَاءَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ،

٥٬٩١٣

وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الْقِسِيِّ وَالرِّمَاحِ لَا النُّشَّابِ إلَّا تَبَعًا لِلْقِسِيِّ عَلَى الْأَوْجَهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ) أَيْ وَيَقُولُ هِيَ مَنَافِعُ تُسْتَبَاحُ بِالْإِعَارَةِ فَاسْتُحِقَّتْ بِالْإِجَارَةِ.

٢٬١٥٣

فَرْعٌ: إجَارَةُ الشَّمْعِ لِلْإِيقَادِ فَاسِدَةٌ، وَهَذِهِ مِمَّا عَمَّتْ بِهَا الْبَلْوَى.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا دراهم ودنانير للتزيين) ؛ لأنها منفعة تافهة لا تقابل بالأعواض، إنما منفعتها المقصودة صرفتها المفوت لشرط الإجارة فهي لا تتأتى مع بقاء عينها كما قيل: بئس الصاحب الدرهم والدينار؛ لا ينفعك إلا إذا فارقك، ولأن منفعتها لا تضمن بالغصب وإن طالت مدتها.

١٣٬٦٠١

والثاني: يصح؛ لأن الصيارفة يقصدون ذلك، وهذا مراد المصنف بالتزيين، وجعل هذا الماوردي القياس، والخلاف جار في استئجارها للضرب على عيارها.

١٣٬٦٠٢

وفي استئجار الحبوب ليعاير بها مكيال وجهان، واستئجارها للتزيين ممتنع قطعاً،

١٣٬٦٠٣

وقيل: على الوجهين.

وأشار بقوله:(للتزيين) إلى أنه لابد من ذكره،

١٣٬٦٠٤

فإن أطلق .. لم يصح قطعاً؛ لأن تعيين الجهة في الإجارة شرط.

فروع:

أفتى ابن الصباغ بفساد إجارة الشموع للإشعال؛ إذ لا يستحق بالإجارة إفساد العين.

١٣٬٦٠٥

والأصح جواز استئجار الببغاء للاستئناس بصوتها،

١٣٬٦٠٦

وكذا كل ما يستأنس بلونه كالطاووس أو صوته كالعندليب.

وعن القاضي أبي الطيب: لا يصح استئجار البستان للنظر إليه، والقياس طرد الوجهين، ولا خلاف أنه لا يجوز استئجار الفهد وسائر الجوارح المعلمة والسنور لاصطياد الفأر،

١٣٬٦٠٧

وكذا الخنزير وحشرات الأرض.

ولا يجوز أن يستأجر بركة ليأخذ منها السمك،

١٣٬٦٠٨

فإن استأجرها ليحبس فيها الماء حتى يجتمع فيها السمك .. جاز في الأصح.

واستئجار الأشجار لثمرتها باطل، ولربط الدواب ونشر الثياب عليها والوقوف في ظلها الأصح جوازه.

١٣٬٦٠٩

وقال الإمام الشافعي: تجوز إجارة الحلي والجواهر وسائر ما تلبسه النساء،

١٣٬٦١٠

فإن كان الحلي ذهباً فاكتراه بذهب أو فضة .. جاز من غير اشتراط قبض في المجلس؛ لأنه لا ربا بين الذهب ومنافع الذهب.

وتجوز إجارة الطسوس والقدور والأباريق وسائر الأعيان التي ينتفع بها مع بقاء عينها إذا شرطت منفعتها المعلومة، في مدة معلومة،

١٣٬٦١١

وكذلك القسي والنشاب والرماح.

قال: (وكلب للصيد في الأصح) ؛ لأن الكلب لا قيمة لعينه فكذا منفعته،

١٣٬٦١٢

وكذلك استئجار للزرع والحراسة والماشية وغيرها مما يجوز اقتناؤه له.

١٣٬٦١٣

والثاني: يصح، واختاره الإمام والغزالي، وقد تقدم بناء الوجهين، ومحلهما في المعلم فلا يجوز استئجار غيره قطعاً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.