ويجوز أن كان لها ماء دائم
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ) إيجَارُهَا (إنْ كَانَ لَهَا مَاءٌ دَائِمٌ) مِنْ نَحْوِ نَهْرٍ أَوْ عَيْنٍ لِسُهُولَةِ الزِّرَاعَةِ حِينَئِذٍ، وَيَدْخُلُ شُرْبُهَا إنْ اُعْتِيدَ دُخُولُهُ أَوْ شُرِطَ وَإِلَّا فَلَا لِعَدَمِ شُمُولِ اللَّفْظِ لَهُ، وَمَعَ دُخُولِهِ لَا يَمْلِكُ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَاءَ بَلْ يَسْقِي بِهِ عَلَى مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ، وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ اسْتِئْجَارَ الْحَمَّامِ كَاسْتِئْجَارِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَاءَ) أَيْ
فَلَوْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ عَنْ السَّقْيِ كَانَ لِلْمُؤَجِّرِ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ
(قَوْلُهُ: كَاسْتِئْجَارِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ) أَيْ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَاءٌ مُعْتَادًا وَيَغْلِبُ حُصُولُهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ أَرَاضِيِ مِصْرَ) وَسَيَأْتِي أَنَّ هَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ اشْتِرَاطِ اتِّصَالِ الْمَنْفَعَةِ بِالْعَقْدِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ) إيجَارُهَا (إنْ كَانَ لَهَا مَاءٌ دَائِمٌ) مِنْ نَحْوِ عَيْنٍ أَوْ نَهْرٍ لِسُهُولَةِ الزِّرَاعَةِ حِينَئِذٍ
ثُمَّ إنْ شُرِطَ أَوْ اُعْتِيدَ فِي شِرْبِهَا دُخُولٌ أَوْ عَدَمُهُ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا لَمْ يَدْخُلْ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَمْ يَشْمَلْهُ وَمَعَ دُخُولِهِ لَا يَمْلِكُ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَاءَ بَلْ يَسْقِي بِهِ عَلَى مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ اسْتِئْجَارَ الْحَمَّامِ كَاسْتِئْجَارِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إيجَارُهَا) أَيْ الْأَرْضِ لِلزَّارِعَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ عَيْنٍ) إلَى قَوْلِهِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ آجَرَهَا مَقِيلًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِأَنَّ اللَّفْظَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ شُرِطَ أَوْ اُعْتِيدَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ وَأَطْلَقَ دَخَلَ فِيهَا شِرْبُهَا إنْ اُعْتِيدَ دُخُولُهُ بِعُرْفٍ مُطَّرِدٍ أَوْ شَرْطٍ فِي الْعَقْدِ وَإِنْ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ فِيهِ أَوْ اسْتَثْنَى الشِّرْبَ وَلَمْ يُوجَدْ شِرْبٌ غَيْرُهُ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِلِاضْطِرَابِ فِي الْأَوَّلِ وَكَمَا لَوْ اسْتَثْنَى مَمَرَّ الدَّارِ فِي بَيْعِهَا فِي الثَّانِي فَإِنْ وُجِدَ شِرْبٌ غَيْرُهُ صَحَّ مَعَ الِاضْطِرَابِ وَالِاسْتِثْنَاءِ اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الِاضْطِرَابِ وَالِاسْتِثْنَاءِ جَرَيَانُ مِثْلِهِ فِي اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِعَدَمِ الدُّخُولِ وَفِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُرْفٌ بِدُخُولٍ وَلَا بِعَدَمِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ صَنِيعَ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي جَوَازِ الْإِيجَارِ مُطْلَقًا خِلَافُ مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَسْنَى مِنْ التَّفْصِيلِ كَمَا تَرَى اهـ
(قَوْلُهُ فِي شِرْبِهَا) وَالشِّرْبُ بِكَسْرِ الشِّينِ هُوَ النَّصِيبُ مِنْ الْمَاءِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ دُخُولُ إلَخْ) أَيْ دُخُولُ الشِّرْبِ أَوْ خُرُوجِهِ فِي الْأَرْضِ الْمُؤَجَّرَةِ
(قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَاءَ) أَيْ
فَلَوْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ عَنْ السَّقْيِ كَانَ لِلْمُؤَجِّرِ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَنَّ اسْتِئْجَارَ الْحَمَّامِ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَاءٌ مُعْتَادٌ أَوْ يَغْلِبُ حُصُولُهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش أَيْ وَفِي تَفْصِيلِ دُخُولِ الشِّرْبِ وَعَدَمِهِ
وَكَذَا فِيمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مِنْ تَفْصِيلِ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَعَدَمِهَا عِنْدَ اضْطِرَابِ الْعُرْفِ وَاسْتِثْنَاءِ الشِّرْبِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْغَالِبُ حُصُولُهَا) هَذَا وَنَحْوُهُ صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ إيجَارِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ قَبْلَ الرَّيِّ اهـ سم أَقُولُ وَأَصْرَحُ مِنْهُ مَا يَأْتِي فِي أَرَاضِي نَحْوِ الْبَصْرَةِ وَمِصْرَ
(قَوْلُهُ لِلزِّرَاعَةِ) لَوْ تَأَخَّرَ إدْرَاكُ الزَّرْعِ عَنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَجِبْ الْقَلْعُ قَبْلَ أَوَانِهِ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ م ر وَقَوْلُهُ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ أَيْ وَالْأَنْوَارِ وَإِنْ تَأَخَّرَ الْإِدْرَاكُ لِعُذْرِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ أَكْلِ جَرَادٍ لِبَعْضِهِ أَيْ كَرُءُوسِهِ فَنَبَتَ ثَانِيًا بَقِيَ بِالْأُجْرَةِ إلَى الْحَصَادِ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ م ر وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ عَلَى مَا لَوْ كَانَتْ تُزْرَعُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَاسْتَأْجَرَهَا لِزِرَاعَةِ الْحَبِّ عَلَى مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ فِي زَرْعِ الْبُرِّ وَنَحْوِهِ فَتَأَخَّرَ الْإِدْرَاكُ عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ فَلَا يُكَلَّفُ الْأُجْرَةَ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ فِي مِثْلِهِ بِتَبْقِيَةِ الزَّرْعِ إلَى وَقْتِ إدْرَاكِهِ وَإِنْ تَأَخَّرَ وَحُمِلَ قَوْلُ الرَّوْضِ بَقِيَ بِالْأُجْرَةِ عَلَى مَا لَوْ قَدَّرَ مُدَّةً مَعْلُومَةً يُدْرِكُ الزَّرْعَ قَبْلَ فَرَاغِهَا فَيَلْزَمُ بِأُجْرَةِ مَا زَادَ عَلَى الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرَةِ إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِانْتِفَاعٍ بِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ بِزَرْعٍ آخَرَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ شَرَطَ أَوْ اُعْتِيدَ فِي شِرْبِهَا دُخُولُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ وَأَطْلَقَ دَخَلَ الشِّرْبُ إنْ اُعْتِيدَ دُخُولُهُ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الثَّانِي اهـ، ثُمَّ
قَالَ فِي الْبَابِ الثَّانِي فَصْلٌ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ لَمْ يَدْخُلْ شِرْبُهَا إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ فَإِنْ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ أَوْ اسْتَثْنَى الشِّرْبَ لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ وُجِدَ غَيْرُهُ اهـ. وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الِاضْطِرَابِ وَالِاسْتِثْنَاءِ جَرَيَانُ مِثْلِهِ فِي اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِعَدَمِ الدُّخُولِ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُرْفٌ بِدُخُولٍ وَلَا بِعَدَمِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ صَنِيعَ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي جَوَازِ الْإِيجَارِ مُطْلَقًا خِلَافُ مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الرَّوْضِ مِنْ التَّفْصِيلِ كَمَا تَرَى
(وَيَجُوزُ) اسْتِئْجَارُهَا لِلزِّرَاعَةِ (إنْ كَانَ لَهَا مَاءٌ دَائِمٌ) مِنْ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ وَلَوْ صَغِيرًا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ إنْ كَانَ لَهَا مَاءٌ دَائِمٌ) مِنْ نَهْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (دَائِمٌ) أَيْ يَحْصُلُ فِي وَقْتِ إرَادَةِ حُصُولِهِ عَلَى الدَّوَامِ وَتَصِحُّ إجَارَتُهَا قَبْلَ حُصُولِهِ، وَحَالَ وُجُودِهِ عَلَيْهَا،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَرْئِيَّةً؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِهَا أَوْ بَعْدَ انْحِسَارِهِ عَنْهَا وَلَوْ لَمْ تُرْوَ أَوْ لَمْ يَنْحَسِرْ الْمَاءُ عَنْهَا انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ، أَوْ عَنْ بَعْضِهَا أَوْ لَمْ يُرْوَ بَعْضُهَا انْفَسَخَتْ فِيهِ وَثَبَتَ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي فَوْرًا.
قَوْلُهُ: (مِنْ نَهْرٍ إلَخْ) أَيْ مَوْجُودٍ حَالَةَ الْعَقْدِ أَوْ الْتَزَمَ الْمُؤَجِّرُ إيجَادَهُ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويجوز إن كان لها ماء دائم) أي: من عين أو بئر أو نهر كبير كالنيل
فلو قال: أكريتك هذه الأرض البيضاء لتنتفع بها كيف شئت خلا البناء والغراس .. صح على المنصوص.
فرع:
تصح إجارة أراضي مصر للزراعة على الأصح قبل ريها إن كانت تروى من الزيادة الغالبة،
وإذا استأجر الأرض بعد الريـ فإن انحسر الماء عنها .. صح، وإلا،
فإن لم يرج .. لم يصح،
وإن علم انحساره .. صح،
وكذا إن رجي انحساره وقت الحاجة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.