فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَجُوزُ) (كِرَاءُ الْعُقْبِ) (فِي الْأَصَحِّ) بِضَمِّ الْعَيْنِ جَمْعُ عُقْبَةٍ: أَيْ نَوْبَةٍ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَعْقُبُ صَاحِبَهُ وَيَرْكَبُ مَوْضِعَهُ،

٩٬٩٩٦

وَأَمَّا خَبَرُ الْبَيْهَقِيّ «مَنْ مَشَى عَنْ رَاحِلَتِهِ عُقْبَةً فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً» وَفَسَّرُوهَا بِسِتَّةِ أَمْيَالٍ فَلَعَلَّهُ وَضَعَهَا لُغَةً فَلَا يَتَقَيَّدُ مَا هُنَا بِذَلِكَ، وَخَرَجَ بِإِجَارَةِ الْعَيْنِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَتَصِحُّ اتِّفَاقًا لِمَا مَرَّ أَنَّ التَّأْجِيلَ فِيهَا جَائِزٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَسَّرُوهَا) أَيْ الْعُقْبَةَ

(قَوْلُهُ: بِسِتَّةِ إلَخْ) وَقَدْرُهَا بِالسَّيْرِ الْمُعْتَادِ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ دَرَجَةً لِأَنَّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ سَيْرُ يَوْمَيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَقَدْرُ ذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ دَرَجَةً، وَهِيَ إذَا قُسِّمَتْ عَلَى الْفَرَاسِخِ خَرَجَ لِكُلِّ فَرْسَخٍ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً وَنِصْفُ وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ، فَالسِّتَّةُ أَمْيَالٍ يُقَدَّرُ مِسَاحَتُهَا بِفَرْسَخَيْنِ وَمِقْدَارُ سَيْرِهِمَا مَا ذُكِرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَجُوزُ كِرَاءُ الْعُقَبِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ جَمْعُ عُقْبَةٍ أَيْ نَوْبَةٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَعْقُبُ صَاحِبَهُ وَفِي حَدِيثِ الْبَيْهَقِيّ «مَنْ مَشَى عَنْ رَاحِلَتِهِ عُقْبَةً فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً» وَفَسَّرُوهَا بِسِتَّةِ أَمْيَالٍ وَلَعَلَّهُ وَضْعُهَا لُغَةً وَلَا يَتَقَيَّدُ مَا هُنَا بِذَلِكَ (وَفِي الْأَصَحِّ) وَخَرَجَ بِإِجَارَةِ الْعَيْنِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَتَصِحُّ اتِّفَاقًا لِمَا مَرَّ أَنَّ التَّأْجِيلَ فِيهَا جَائِزٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ جَمْعُ عُقْبَةٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مَنْ مَشَى إلَخْ) أَيْ قَاصِدًا إرَاحَتَهَا وَ

(قَوْلُهُ وَفَسَّرُوهَا) أَيْ الْعُقْبَةُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِإِجَارَةِ الْعَيْنِ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ تَمَامِ الْمَسْأَلَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي تَوْجِيهِ النَّصِّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْمَتْنِ عَنْ قَرِيبٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

ثُمَّ أَشَارَ إلَى الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ بِمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ كِرَاءُ الْعُقَبِ فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ جَمْعُ عُقْبَةٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَهِيَ النَّوْبَةُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَعْقُبُ صَاحِبَهُ وَيَرْكَبُ مَوْضِعَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَجُوزُ كِرَاءُ الْعَقِبِ) أَيْ الثَّوْبِ (فِي الْأَصَحِّ وَهُوَ أَنْ يُؤَجِّرَ دَابَّةً رَجُلًا لِيَرْكَبَهَا بَعْضَ الطَّرِيقِ) أَيْ وَالْمُؤَجِّرُ يَرْكَبُهَا الْبَعْضَ الْآخَرَ عَلَى التَّنَاوُبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْعَقِبِ) سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَعْقُبُ صَاحِبَهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ.

قَوْلُهُ: (دَابَّةً) وَمِنْهَا الرَّقِيقُ لِلْخِدْمَةِ مَثَلًا،

٥٬٩٣٤

وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُهَا لِعَمَلِ اللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ أَوْ عَكْسِهِ وَلَا يَجُوزُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي نَحْوِ الدَّارِ فَيُشْتَرَطُ اتِّصَالُ الْمُدَّةِ فِيهَا وَالْفَرْقُ عَدَمُ قُدْرَةِ الْأَوَّلَيْنِ عَلَى التَّوَاصُلِ.

قَوْلُهُ: (بَعْضَ الطَّرِيقِ) الْمُرَادُ بِالْبَعْضِ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ زَمَنٌ مُقَدَّرٌ تَحْتَمِلُهُ الدَّابَّةُ بِلَا مَشَقَّةٍ فَذِكْرُ الْأَيَّامِ فِي كَلَامِهِ لَيْسَ مُرَادًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (كِرَاءُ الْعَقِبِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَعْقُبُ صَاحِبَهُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (دَابَّةً) فِي مَعْنَاهَا الْعَبْدُ، وَخَرَجَ الدَّارُ وَالثَّوْبُ إذَا اسْتَأْجَرَهُمَا لِلِانْتِفَاعِ لَيْلًا فَقَطْ، مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَوَّلَيْنِ لَا يُطِيقَانِ الْعَمَلَ دَائِمًا.

٢٬١٥٩

وَمِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَ الْعَبْدَ وَالدَّابَّةَ لِيَنْتَفِعَ الْأَيَّامَ دُونَ اللَّيَالِي صَحَّ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ فِي التَّكْمِلَةِ آخِرَ الْفَصْلِ،

٢٬١٦٠

وَفِي قِطْعَةِ السُّبْكِيّ لَوْ أَجَرَهُ لِيَرْكَبَ بَعْضًا وَيَمْشِيَ بَعْضًا صَحَّ أَيْضًا.

[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً فِي الْإِجَارَة] فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً عَيْنًا وَقَدْرًا وَصِفَةً فَلَا يَصِحُّ آجَرْتُك أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ، وَلَا الْغَائِبَةَ، وَلَا الْحَاضِرَةَ بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ بِمُدَّةٍ أَوْ مَحَلِّ عَمَلٍ كَمَا سَيَأْتِي، نَعَمْ يُسْتَثْنَى دُخُولُ الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويجوز كراء العقب في الأصح، وهو: أن يؤجر دابة رجلاً ليركبها بعض الطريق، أو رجلين ليركب هذا أياماً وذا أياماً ويبين البعضين، ثم يقتسمان) سواء وردت الإجارة على العين أو الذمة؛ لثبوت الاستحقاق حالاً، والتأخير الواقع من ضرورة القسمة لا يؤثر كالدار المشتركة،

١٣٬٦٦٨

بخلاف ما لو استأجرها ليركبها زماناً ثم المستأجر بعده زماناً لتأخير حقه.

١٣٬٦٦٩

والثاني: لا تجوز فيهما؛ فإنها إجارة إلى آجال متفرقة منقطعة.

١٣٬٦٧٠

والثالث: تصح في الصورة الثانية دون الأولى؛ لاتصال زمن الإجارة فيها دون الأولى. والرابع: تصح في إجارة الذمة لا في دابة معينة.

و (العقب) بضم العين وفتح القاف: النوبة بعد النوبة، ولأن كل واحد منهما يعقب صاحبه ويركب موضعه، ونقل المصنف في (تهذيبه) عن الخليل أن العقبة مقدار فرسخين.

وروى البيهقي في (الشعب)[٦/ ٢٠٥] عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من مشى على راحلته عقبة فكأنما أعتق رقبة)، قال أبو أحمد: العقبة ستة أميال.

وإدخال الألف واللام على البعض شاذ كما تقدم.

١٣٬٦٧١

تنبيه:

قوله:(ليركب هذا أياماً وذا أياماً) بصيغة الجمع يقتضي جواز كون النوبة ثلاثة أيام فأكثر، لكن قال الشيخان: ليس لأحدهما طلب الركوب ثلاثاً والمشي ثلاثاً للمشقة، بل إن كان ثم عادة مضبوطة .. حمل عليها، وإلا .. وجب البيان ابتداء.

قال الشافعي: وينبغي أن يراعيا الإنصاف في التناوب، فلا يطول ركوب أحدهما بحيث يثقل بدن صاحبه بالتعب والإعياء، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص، وليس لأحدهما أن يركب في الليل دون النهار،

١٣٬٦٧٢

وإذا اقتسما بالزمان .. فالزمن المحسوب زمن السير دون النزول،

١٣٬٦٧٣

فإذا نزل أحدهما للاستراحة أو لعلف الدابة .. لم يحسب زمن نزوله من المهايأة،

١٣٬٦٧٤

فإذا ارتحلا من اليوم الثاني .. كان له الركوب بقدر ذلك،

١٣٬٦٧٥

ولو اختلفا فيمن يركب أولاً .. قدم بقرعة.

١٣٬٦٧٦

تتمة:

هذه المسألة والتي قبلها مستثنيان من منع الإجارة لمنفعة مستقبلة ويضاف إليهما مسائل:

منها: إذا أجر نفسه ليحج عن غيره إجارة عين قبل وقته .. فإنه يجوز بشرطين: بعد المسافة؛ لتحقق العذر في التقديم، وكونه زمن خروج أهل بلده بحيث يتهيأ للخروج عقبه. ومنها: أجر داراً ببلد آخر .. فقيل: لا يصح؛ إذ لا يتأتى التسليم إلا بقطع المسافة بين البلدين،

١٣٬٦٧٧

والأصح عند المصنف: الصحة مع أنه صحح البطلان فيما إذا باع الجمد وزناً وكان يذوب بعضه إلى أن يوزن؛ لإمكان بيعه جزافاً.

ومنها: استئجار الدار المشحونة بالأمتعة صحيح على الصحيح، كذا قاله الشيخان هنا، وصحح المصنف في آخر الباب أنه إن كان لزمن التفريغ أجرة .. لم يصح في الأصح.

ومنها: إجارة الأرض التي علاها الماء قبل انحساره كما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.