ولو سلم المائة والعشرة إلى المؤجر فحملها جاهلا ضمن المكتري على المذهب
الشروح عليها
(وَلَوْ) (سَلَّمَ الْمِائَةَ وَالْعَشَرَةَ إلَى الْمُؤَجِّرِ فَحَمَّلَهَا) بِالتَّشْدِيدِ (جَاهِلًا) بِالزِّيَادَةِ كَأَنْ قَالَ لَهُ هِيَ مِائَةٌ فَصَدَّقَهُ (ضَمِنَ الْمُكْتَرِي) الْقِسْطَ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَأُجْرَةُ الزِّيَادَةِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) إذْ الْمُكْرِي لِجَهْلِهِ صَارَ كَالْآلَةِ لَهُ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَعَارُضِ الْغُرُورِ وَالْمُبَاشَرَةِ فَإِنْ كَانَ عَالِمًا فَكَمَا فِي قَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَأَنْ قَالَ لَهُ) أَيْ
أَمَّا لَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الْقِسْطَ وَالتَّعَدِّيَ بِنَقْلِ: أَيْ بِالنَّقْلِ مِنْ الْمُؤَجِّرِ لِلْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرِ لِحَمْلِهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ سَلَّمَ الْمِائَةَ وَالْعَشَرَةَ إلَى الْمُؤَجِّرِ فَحَمَّلَهَا) بِالتَّشْدِيدِ (جَاهِلًا) بِالزِّيَادَةِ كَأَنْ قَالَ لَهُ هِيَ مِائَةٌ فَصَدَّقَهُ (ضَمِنَ الْمُكْتَرِي) الْقِسْطَ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَأُجْرَةَ الزِّيَادَةِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) إذْ الْمُكْرِي لِجَهْلِهِ صَارَ كَالْآلَةِ لَهُ
أَمَّا الْعَالِمُ فَكَمَا فِي قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ كَأَنْ قَالَ لَهُ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ الْمُكْتَرِي شَيْئًا فَلَا أُجْرَةَ لِلزَّائِدِ وَلَا ضَمَانَ اهـ غُرَرٌ
(قَوْلُهُ أَمَّا الْعَالِمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِالْجَاهِلِ الْعَالِمُ بِالزِّيَادَةِ فَإِنْ قَالَ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ احْمِلْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فَأَجَابَهُ فَقَدْ أَعَارَهُ إيَّاهَا لِحَمْلِ الزِّيَادَةِ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا وَإِنْ تَلِفَتْ الدَّابَّةُ لَا بِسَبَبِ الْعَارِيَّةِ ضَمِنَ الْقِسْطَ
أَمَّا بِسَبَبِهَا فَلَا ضَمَانَ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الْعَارِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ شَيْئًا فَحُكْمُهُ مَذْكُورٌ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ إلَخْ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ سَلَّمَ) الْمُسْتَأْجِرُ (الْمِائَةَ وَالْعَشَرَةَ إلَى الْمُؤَجِّرِ فَحَمَّلَهَا) بِمِيمٍ مُشَدَّدَةٍ (جَاهِلًا) بِالزِّيَادَةِ، كَأَنْ قَالَ لَهُ: هِيَ مِائَةٌ كَاذِبًا فَصَدَّقَهُ فَتَلِفَتْ الدَّابَّةُ بِهَا (ضَمِنَ الْمُكْتَرِي عَلَى الْمَذْهَبِ) كَمَا لَوْ حَمَلَ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ أَعْدَادَ الْمَجْهُولِ وَتَسْلِيمَهُ إلَى الْمُؤَجِّرِ بَعْدَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ كَالْإِلْجَاءِ إلَى الْحَمْلِ شَرْعًا، فَكَانَ كَشَهَادَةِ شُهُودِ الْقِصَاصِ، وَفِيمَا يَضْمَنُهُ الْقَوْلَانِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَعَارُضِ الْغَرَرِ وَالْمُبَاشَرَةِ.
تَنْبِيهٌ لَوْ قَالَ: فَكَمَا لَوْ حَمَلَهَا الْمُكْتَرِي لَكَانَ أَوْلَى لِيَعُمَّ الضَّمَانَ وَأُجْرَةَ الزِّيَادَةِ،
وَخَرَجَ بِالْجَاهِلِ الْعَالِمُ بِالزِّيَادَةِ: فَإِنْ قَالَ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ: احْمِلْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ، فَأَجَابَهُ فَقَدْ أَعَارَهُ إيَّاهَا لِحَمْلِ الزِّيَادَةِ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا،
وَإِنْ تَلِفَتْ الدَّابَّةُ لَا بِسَبَبِ الْعَارِيَّةِ ضَمِنَ الْقِسْطَ.
أَمَّا بِسَبَبِهَا فَلَا ضَمَانَ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الْعَارِيَّةِ،
(وَلَوْ سَلَّمَ الْمِائَةَ وَالْعَشَرَةَ إلَى الْمُؤَجِّرِ، فَحَمَلَهَا جَاهِلًا) بِالزِّيَادَةِ بِأَنْ قَالَ لَهُ هِيَ مِائَةٌ كَاذِبًا فَتَلِفَتْ الدَّابَّةُ بِهَا. (ضَمِنَ الْمُكْتَرِي عَلَى الْمَذْهَبِ) كَمَا لَوْ حَمَلَهَا بِنَفْسِهِ، وَفِيمَا يَضْمَنُهُ الْقَوْلَانِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي ضَمَانِهِ قَوْلًا لِعَارِضِ الْغُرُورِ، وَالْمُبَاشَرَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَسَوَاءٌ ثَبَتَ الْخِلَافُ أَمْ لَا فَالظَّاهِرُ وُجُوبُ الضَّمَانِ وَإِنْ حَمَلَهَا عَالَمًا بِالزِّيَادَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَحَمَلَهَا) أَوْ سَيَّرَهَا بَعْدَ الْوَضْعِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ.
قَوْلُهُ: (الْقَوْلَانِ) أَصَحُّهُمَا ضَمَانُ الْقِسْطِ. قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا إنْ كَانَ صَاحِبُهَا مَعَهَا، وَإِلَّا ضَمِنَ الْكُلَّ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ حَمَلَهَا) أَوْ سَيَّرَهَا كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ إلَخْ)
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ: احْمِلْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فَهُوَ مُسْتَعِيرٌ.
قال: (ولو سلم المئة والعشرة إلى الموجز، فحملها جاهلاً) أي: بالحال بأن قال له: هي مئة فظن صدفه (.. ضمن المكتري على المذهب) كما لو حمله بنفسه؛ لأنه ملجأ إلى الحمل شرعاً فيأتي فيه الخلاف السابق. والطريق الثاني: أنه على القولين في تعارض الغرور والمباشرة، ولم يصحح الرافعي واحدة من الطريقتين، وصحح المصنف الطريقة الأولى.
واحترز بـ (الجاهل) عن العالم،
فإن لم يقل له المستأجر شيئاً .. فحكمه كما سيأتي، سواء وضعه في الأرض فحمله المؤجر، أو وضعه على ظهرها فسيرها المؤجر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.