لا المنفصلة
الشروح عليها
(لَا الْمُنْفَصِلَةُ) كَأُجْرَةٍ وَكَسْبٍ فَلَا يَرْجِعُ فِيهَا لِحُدُوثِهَا فِي مِلْكِ الْمُتَّهِبِ وَلَيْسَ مِنْهَا حَمْلٌ عِنْدِ الْقَبْضِ وَإِنْ انْفَصَلَ فِي يَدِهِ وَسَكَتَ عَنْ النَّقْصِ وَحُكْمُهُ عَدَمُ الرُّجُوعِ بِأَرْشِهِ مُطْلَقًا وَيَبْقَى غِرَاسُ مُتَّهِبٍ وَبِنَاؤُهُ أَوْ يُقْلَعُ بِالْأَرْشِ أَوْ يَتَمَلَّكُ بِالْقِيمَةِ وَزَرْعُهُ إلَى الْحَصَادِ مَجَّانًا لِاحْتِرَامِهِ بِوَضْعِهِ لَهُ حَالَ مِلْكِهِ الْأَرْضَ،
وَلَوْ عَمِلَ فِيهِ نَحْوَ قِصَارَةٍ أَوْ صَبْغٍ فَإِنْ زَادَتْ بِهِ قِيمَتُهُ شَارَكَ بِالزَّائِدِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ يُقْلَعُ بِالْأَرْشِ) أَيْ وَالْخِيَرَةُ فِي ذَلِكَ لِلْوَاهِبِ.
(قَوْلُهُ: وَزَرَعَهُ) أَيْ الْمُتَّهِبُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَمِلَ) أَيْ الْفَرْعُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَبْقَى غِرَاسٌ مُتَّهَبٌ وَبِنَاؤُهُ) أَيْ: بِالْأُجْرَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا الْمُنْفَصِلَةِ) كَكَسْبٍ وَأُجْرَةٍ فَلَا يَرْجِعُ فِيهَا لِحُدُوثِهَا بِمِلْكِ الْمُتَّهِبِ وَلَيْسَ مِنْهَا حَمْلٌ عِنْدَ الْقَبْضِ وَإِنْ انْفَصَلَ فِي يَدِهِ وَسَكَتَ عَنْ النَّقْصِ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِأَرْشِهِ مُطْلَقًا وَيُبْقَى غِرَاسُ مُتَّهَبٍ وَبِنَاؤُهُ بِأُجْرَةٍ أَوْ يُقْلَعُ بِأَرْشٍ، أَوْ يُتَمَلَّكُ بِقِيمَتِهِ، وَزَرْعُهُ إلَى الْحَصَادِ مَجَّانًا لِاحْتِرَامِهِ بِوَضْعِهِ لَهُ حَالَ مِلْكِهِ الْأَرْضَ وَلَوْ عَمِلَ فِيهِ نَحْوَ قِصَارَةٍ أَوْ صَبْغٍ فَإِنْ زَادَتْ بِهِ قِيمَتُهُ شَارَكَ بِالزَّائِدِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ بَعْدَهُ اهـ ع ش، وَلَعَلَّ الْمُنَاسِبَ سَوَاءٌ كَانَ نَقْصَ عَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ
(قَوْلُهُ: وَيُبْقَى إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَ (غِرَاسُ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِهِ
وَيَجُوزُ كَوْنُهُ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ الْأَصْلِ الْمُسْتَتِرِ وَحُذِفَ ضَمِيرُ الْمَفْعُولِ مِنْ الْفِعْلَيْنِ الْمَعْطُوفَيْنِ عَلَيْهِ لِظُهُورِ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَلَوْ رَجَعَ الْأَصْلُ فِي الْأَرْضِ الَّتِي وَهَبَهَا لِلْوَلَدِ وَقَدْ غَرَسَ الْوَلَدُ، أَوْ بَنِي تَخَيَّرَ الْأَصْلُ بَعْدَ رُجُوعِهِ فِي الْغَرْسِ أَوْ الْبِنَاءِ بَيْنَ قَلْعِهِ بِأَرْشِ نَقْصِهِ وَتَمَلُّكِهِ بِقِيمَتِهِ وَتَبْقِيَتِهِ بِأُجْرَةٍ كَالْعَارِيَّةِ اهـ
(قَوْلُهُ: أَوْ يُقْلَعُ إلَخْ) أَيْ: وَالْخِيرَةُ فِي ذَلِكَ لِلْوَاهِبِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَزَرْعُهُ) أَيْ: وَيَبْقَى زَرْعُ الْمُتَّهَبِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَمِلَ) أَيْ: الْفَرْعُ اهـ ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَحْصُلُ الرُّجُوعُ بِرَجَعْت إلَخْ) وَلَوْ وَهَبَ لِوَلَدِهِ وَأَقْبَضَهُ فِي الصِّحَّةِ فَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ أَنَّ أَبَاهُ رَجَعَ فِيمَا وَهَبَهُ لَهُ وَلَمْ تَذْكُرْ مَا رَجَعَ فِيهِ لَمْ تُسْمَعْ شَهَادَتُهُمَا وَلَمْ تُنْزَعْ الْعَيْنُ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْمَرْجُوعِ فِيهِ اهـ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ زَادَ النِّهَايَةُ
فَلَوْ ثَبَتَ إقْرَارُ الْوَلَدِ بِأَنَّ الْأَبَ لَمْ يَهَبْهُ شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ ثَبَتَ الرُّجُوعُ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) الزِّيَادَةِ (الْمُنْفَصِلَةِ) كَالْوَلَدِ الْحَادِثِ وَالْكَسْبِ فَلَا يَرْجِعُ الْأَصْلُ فِيهَا بَلْ تَبْقَى لِلْمُتَّهَبِ لِحُدُوثِهِ عَلَى مِلْكِهِ،
بِخِلَافِ الْحَمْلِ الْمُقَارِنِ لِلْهِبَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهِ وَإِنْ انْفَصَلَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَوْهُوبِ،
وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ مُقَارِنًا لِلْهِبَةِ ثُمَّ رَجَعَ فِي الْأُمِّ فَقَطْ كَانَ رُجُوعًا فِي الْحَمْلِ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ،
وَلَوْ صَبَغَ الْوَلَدُ الثَّوْبَ أَوْ قَصَّرَهُ أَوْ طَحَنَ الْحِنْطَةَ أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ شَارَكَ وَالِدَهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ فِي الثَّوْبِ بِمَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ،
فَإِنْ لَمْ تَزِدْ فَلَا شَرِكَةَ.
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ: أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَوْ تَعَلَّمَ عِنْدَ الْوَلَدِ صَنْعَةً فَزَادَتْ قِيمَتُهُ يَفُوزُ بِهَا الْوَالِدُ، وَبِهِ صَرَّحَا هُنَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فَذَكَرَا مِنْ الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ تَعَلُّمَ الْحِرْفَةِ وَحَرْثَ الْأَرْضِ، لَكِنْ ذَكَرَا فِي بَابِ التَّفْلِيسِ أَنَّ تَعَلُّمَ الْحِرْفَةِ كَالْعَيْنِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ شَرِيكًا فِيهَا بِمَا زَادَ كَالْقِصَارَةِ.
وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ مَا هُنَا تَعَلُّمٌ لَا مُعَالَجَةَ لِلسَّيِّدِ فِيهِ، وَمَا هُنَاكَ تَعَلُّمٌ فِيهِ مُعَالَجَةٌ مِنْهُ،
وَلَوْ رَجَعَ الْأَصْلُ فِي الْأَرْضِ الَّتِي وَهَبَهَا لِلْوَلَدِ، وَقَدْ غَرَسَ الْوَلَدُ، أَوْ بَنَى تَخَيَّرَ الْأَصْلَ بَعْدَ رُجُوعِهِ فِي الْغَرْسِ، أَوْ الْبِنَاءَ بَيْنَ قَلْعِهِ بِأَرْشِ نَقْصِهِ، أَوْ تَمَلُّكَهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ تَبْقِيَتَهُ بِأُجْرَةٍ كَالْعَارِيَّةِ،
وَلَوْ نَقَصَ الْمَوْهُوبُ رَجَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ أَرْشِ نَقْصٍ.
فَرْعٌ: لَوْ وَهَبَ لِوَلَدِهِ عَيْنًا وَأَقْبَضَهُ إيَّاهَا فِي الصِّحَّةِ فَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ أَنَّ أَبَاهُ رَجَعَ فِيمَا وَهَبَهُ لَهُ وَلَمْ تَذْكُرْ مَا رَجَعَ فِيهِ لَمْ تُسْمَعْ شَهَادَتُهَا وَلَمْ تُنْزَعْ الْعَيْنُ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْمَرْجُوعِ فِيهِ.
(لَا الْمُنْفَصِلَةِ) كَالْكَسْبِ لَوْ نَقَصَ رَجَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ أَرْشِ النَّقْصِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَالْكَسْبِ) وَالْحَمْلُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَإِنْ قَارَنَ الرُّجُوعَ، فَهُوَ لِلْوَلَدِ فَيَأْخُذُهُ بَعْدَ انْفِصَالِهِ، وَالثَّمَرُ وَإِنْ لَمْ يُؤَبَّرْ وَيَبْقَى إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ أَوْ الْجُذَاذِ بِلَا أُجْرَةٍ وَيُشَارِكُ بِنَحْوِ الْقَصَّارَةِ، وَطَحْنِ الْحَبِّ وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ بِمُعَلِّمٍ، كَمَا عُلِمَ وَلَا يَرْجِعُ بِأَرْشِ نَقْصٍ وَلَوْ بِجِنَايَةِ الْفَرْعِ،
وَفِي الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ مَا فِي الْإِعَارَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (لا المنفصلة) معناه: رجع فيه لا في الزيادة المنفصلة، بل يفوز بها الولد؛ لحدوث ذلك على ملكه،
ومن هنا يعلم أن الرجوع في الهبة قطع للملك من حينه لا من أصله كما هو الصحيح في الرد بالغيب.
ولو كان الموهوب ثوبًا فصبغه الابن .. رجع الأب في الثوب، والابن شريك في الصبغ،
ولو قصره، أو كانت حنطة فطحنها، أو غزلاً فنسجه،
فإن لم تزد قيمته .. فللأب الرجوع ولا شيء للابن،
وإن زادت، فإن قلنا: القصارة عين .. فالابن شريك،
وإن قلنا: أثر .. فلا شيء له.
وإذا وهبه حاملاً ورجع قبل الوضع .. رجع فيها حاملاً،
وإن رجع بعد الوضع، فإن قلنا: الحمل يعرف: رجع في الأم،
وإن قلنا: لا يعرف .. اختص الرجوع بالأصل.
وإذا وطئ الابن الموهوبة .. قال ابن القطان: لا رجوع وإن لم تحبل؛ لأنها حرمت على الأب،
والصحيح: ثبوت الرجوع، ولو نقص الموهوب .. رجع فيه الأب نقصاً، وليس على الابن أرش النقصان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.