ولو زاد رجع فيه بزيادته المتصلة
الشروح عليها
(وَلَوْ زَادَ رَجَعَ فِيهِ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ) لِتَبَعِيَّتِهَا كَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ وَحِرْفَةٍ لَا بِتَعْلِيمِ الْفَرْعِ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ نَظِيرِهِ فِي الْفَلْسِ وَحَرْثِ أَرْضٍ وَإِنْ زَادَتْ بِهَا الْقِيمَةُ،
بِخِلَافِ حَمْلٍ عِنْدَ الرُّجُوعِ حَدَثَ بِيَدِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ حَالًا قَبْلَ الْوَضْعِ كَمَا صَحَّحَهُ الْقَاضِي وَأَجَابَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَمِثْلُهُ طَلْعٌ حَدَثَ وَلَمْ يَتَأَبَّرْ عَلَى مَا فِي الْحَاوِي، لَكِنْ رُدَّ بِأَنَّ كَلَامَهُمَا فِي التَّفْلِيسِ نَقْلًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ يُخَالِفُهُ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: كَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِمُعَلِّمٍ وَغَرِمَ لَهُ الْفَرْعُ أُجْرَةَ التَّعْلِيمِ، وَعَلَيْهِ فَيُشْكِلُ قَوْلُهُ لَا بِتَعْلِيمِ الْفَرْعِ إلَخْ،
فَإِنَّ عَدَمَ الْمُشَارَكَةِ لِلْفَرْعِ بِتَعْلِيمِهِ أَوْلَى مِنْ عَدَمِ مُشَارَكَتِهِ بِتَعْلِيمِ غَيْرِهِ،
فَإِنْ حُمِلَ قَوْلُهُ كَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ إلَخْ عَلَى مَا لَوْ تَعَلَّمَ بِنَفْسِهِ أَشْكَلَ بِالْحَرْثِ الْآتِي فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِفِعْلِ فَاعِلٍ فَلِيُتَأَمَّلْ.
وَعِبَارَةُ حَجٍّ: وَمِنْهَا: أَيْ الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ تَعَلُّمُ صَنْعَةٍ وَحِرْفَةٍ وَحَرْثِ الْأَرْضِ وَإِنْ زَادَتْ بِهَا الْقِيمَةُ اهـ.
وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ لَا بِتَعْلِيمِ الْفَرْعِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَحِرْفَةٌ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ، وَقَوْلُهُ وَحَرْثُ أَرْضٍ قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِمَا بَحَثَهُ فِي تَعْلِيمِ الْفَرْعِ، وَقَوْلُهُ
بِخِلَافِ حَمْلٍ: أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يَتَّبِعُ الْأُمَّ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا: أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ زَادَ رَجَعَ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ) ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ وَمِنْهَا تَعَلُّمُ صَنْعَةٍ وَحِرْفَةٍ وَحَرْثِ الْأَرْضِ وَإِنْ زَادَتْ بِهَا الْقِيمَةُ لَا حَمْلٍ عِنْدَ الرُّجُوعِ حَدَثَ بِيَدِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ حَالًا
وَمِثْلُهُ طَلْعٌ حَدَثَ وَلَمْ يَتَأَبَّرْ عَلَى مَا فِي الْحَاوِي لَكِنْ رُدَّ بِأَنَّ كَلَامَهُمَا فِي التَّفْلِيسِ نَقْلًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ يُخَالِفُهُ
(قَوْلُهُ: تَعَلُّمُ صَنْعَةٍ وَحِرْفَةٍ) لَا بِتَعْلِيمِ الْفَرْعِ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ نَظِيرِهِ فِي الْفَلْسِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ذَكَرَا مِنْ الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ تَعَلُّمَ الْحِرْفَةِ وَحَرْثَ الْأَرْضِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ أَنَّ تَعَلُّمَ الْحِرْفَةِ كَالْعَيْنِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ شَرِيكًا فِيهَا بِمَا زَادَ كَالْقِصَارَةِ وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ مَا هُنَا تَعَلُّمٌ لَا مُعَالَجَةَ لِلسَّيِّدِ فِيهِ، وَمَا هُنَاكَ تَعَلُّمٌ فِيهِ مُعَالَجَةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَحِرْفَةٍ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَحَرْثِ الْأَرْضِ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِمَا بَحَثَهُ مَرَّ فِي تَعْلِيمِ الْفَرْعِ اهـ ع ش وَيُؤَيِّدُ الْإِشْكَالَ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي عَنْ الزَّرْكَشِيّ، وَمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ عَمِلَ فِيهِ إلَخْ بَلْ قَدْ يَدَّعِي دُخُولَهُ فِي نَحْوِ الْقِصَارَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَتْ بِهَا) أَيْ: بِالزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ
(قَوْلُهُ: لَا حَمْلِ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي الرُّجُوعِ قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ وَيَرْجِعُ فِي الْأُمِّ وَلَوْ قَبْلَ الْوَضْعِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ صَحَّحَهُ الْقَاضِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ
(قَوْلُهُ: حَالًا) أَيْ: عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ،
وَالثَّانِي عَلَيْهِ الصَّبْرُ إلَى الْوَضْعِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ الْحَمْلِ الْحَادِثِ بِيَدِ الْمُتَّهَبِ (طَلْعٌ حَدَثَ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَتْبَعُ الْأَصْلَ فِي الرُّجُوعِ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ رُدَّ بِأَنَّ كَلَامَهُمَا إلَخْ) ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ قِيَاسًا عَلَى الْحَمْلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ حَالًّا) أَيْ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ،
وَالثَّانِي عَلَيْهِ الصَّبْرُ إلَى الْوَضْعِ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ طَلْعٌ حَدَثَ وَلَمْ يَتَأَبَّرْ) اُنْظُرْ نَظِيرَهُ إذَا رَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ رُدَّ بِأَنَّ كَلَامَهُمَا يُخَالِفُهُ) ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ شَرْحُ م ر.
(وَلَوْ زَادَ) الْمَوْهُوبُ (رَجَعَ) الْأَصْلُ (فِيهِ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ) كَسِمَنٍ وَحَرْثِ أَرْضٍ لِزِرَاعَةٍ؛ لِأَنَّهَا تَتْبَعُ الْأَصْلَ.
تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ صُورَتَانِ: الْأُولَى: مَا لَوْ وَهَبَ أَمَةً أَوْ بَهِيمَةً حَائِلًا ثُمَّ رَجَعَ فِيهَا وَهِيَ حَامِلٌ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا فِي الْأُمِّ دُونَ الْحَمْلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَيَرْجِعُ فِي الْأُمِّ،
وَلَوْ قَبْلَ الْوَضْعِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ صَحَّحَهُ الْقَاضِي، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا أَجَابَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ.
الثَّانِيَةُ: مَا لَوْ وَهَبَهُ نَخْلًا فَأَطْلَعَتْ ثَمَرًا غَيْرَ مُؤَبَّرٍ، فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُعَاوَضَةَ وَلَا تَرَاضٍ كَالصَّدَاقِ قَالَهُ الْحَاوِي فِي بَابِ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ، لَكِنْ فِي الرَّوْضَةِ فِي التَّفْلِيسِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ مَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ التَّبَعِيَّةِ: أَيْ تَبَعِيَّةِ الطَّلْعِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ قِيَاسًا عَلَى الْحَمْلِ
(وَلَوْ زَادَ رَجَعَ فِيهِ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ) كَالسِّمَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَالسَّمْنِ) وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ أَوْ حِرْفَةٍ لَا بِتَعْلِيمٍ وَحَرْثٍ،
وَإِنْ زَادَتْ بِهِ الْقِيمَةُ وَحَمْلٌ قَارَنَ الْقَبْضَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو زاد .. رجع فيه بزيادة المتصلة) كالسمن وتعلم الحرفة وحرث الأرض وتسويتها، كما في الرد بالعيب، وعن القديم وجه: أن الزيادة المتصلة تمنع الرجوع في الهبة كما في الصداق، قال ابن الرفعة: وللشافعي نص يشهد له، لكنهم لم يفرعوا عليه.
واستثنى ابن أبي الدم من هذا الخلاف: ما إذا وهبها حائلاً ثم رجع وهي حامل .. فإنه يرجع فيها حاملًا قطعًا، وهذا صحيح على قولنا: الحمل لا يعرف،
فإن قلنا: يعرف- وهو الأصح- لم يرجع إلا في الأم كما قاله الرافعي وغيره.
نعم؛ يستثنى: ما لو تعلم حرفة؛
فإن الأب لا يفوز بها، بل يكون الابن شريكًا له في الزيادة.
وكذا لو وهبه نخلًا فأطلعت ثمرًا غير مؤبر .. لم يرجع فيه على المذهب لأنه لا معاوضة ولا تراضي كالصداق، قاله في (الحاوي) في (باب بيع الأصول والثمار)، لكن في (الروضة) في (باب التفليس) عن الشيخ أبي محمد ما يقتضي ترجيح التبعية، ولم يحك فيه خلافًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.