والأظهر بطلان التقاط العبد
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُ) (الْتِقَاطِ الْعَبْدِ) أَيْ الْقِنِّ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ وَلَمْ يَنْهَهُ،
وَإِنْ نَوَى سَيِّدُهُ لِأَنَّهُ يَعْرِضُهُ لِلْمُطَالَبَةِ بِبَدَلِهَا لِوُقُوعِ الْمِلْكِ لَهُ وَلِأَنَّ فِيهِ شَائِبَةَ وِلَايَةٍ وَتَمَلُّكٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِمَا، وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَحْوِ الْفَاسِقِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ انْتَفَتْ عَنْهُ الشَّائِبَةُ الْأُولَى فِيهِ أَهْلِيَّةُ الشَّائِبَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ مَعْنَى الِاكْتِسَابِ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ لَهُ الْتَقِطْ عَنْ نَفْسِك فِيمَا يَظْهَرُ،
وَالثَّانِي صِحَّتُهُ وَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ.
أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ وَلَوْ فِي مُطْلَقِ الِاكْتِسَابِ فَيَصِحُّ وَإِنْ نَهَاهُ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: بُطْلَانُ الْتِقَاطِ الْعَبْدِ) أَيْ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْعَبْدَ، وَقَوْلُهُ: يَعْرِضُهُ: أَيْ السَّيِّدُ، وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ فِيهِ: أَيْ الِالْتِقَاطِ، وَقَوْلُهُ الشَّائِبَةُ الْأُولَى: أَيْ الْوِلَايَةُ، وَقَوْلُهُ الشَّائِبَةُ الثَّانِيَةُ: أَيْ التَّمَلُّكُ، وَقَوْلُهُ
وَمِثْلُهُ: أَيْ فِي بُطْلَانِ الِالْتِقَاطِ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بِصِحَّةِ الْتِقَاطِهِ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا اهـ.
وَيَنْبَغِي أَنَّهَا لِلشَّرِيكَيْنِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا أَحَدُهُمَا الْآذِنُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ حَيْثُ لَا مُهَايَأَةَ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ يَدَهُ ضَامِنَةٌ) أَيْ فَيَتَعَلَّقُ الضَّمَانُ بِرَقَبَتِهِ عَلَى مَا يَأْتِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهُر بُطْلَانُ الْتِقَاطِ الْعَبْدِ) أَيْ الْقِنِّ الَّذِي لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ وَلَمْ يَنْهَهُ وَإِنْ نَوَى سَيِّدُهُ؛ لِأَنَّهُ يُعَرِّضُهُ لِلْمُطَالَبَةِ بِبَدَلِهَا لِوُقُوعِ الْمِلْكِ لَهُ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ شَائِبَةَ وِلَايَةٍ وَتَمَلُّكٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِمَا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَحْوِ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُمْ وَإِنْ انْتَفَتْ عَنْهُمْ الشَّائِبَةُ الْأُولَى فِيهِمْ أَهْلِيَّةٌ لِلشَّائِبَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ مَعْنَى الِاكْتِسَابِ
أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ وَلَوْ فِي مُطْلَقِ الِاكْتِسَابِ فَيَصِحُّ وَإِنْ نَهَاهُ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا
(قَوْلُهُ الْقِنِّ الَّذِي إلَخْ) وَمِثْلُهُ فِي بُطْلَانِ الِالْتِقَاطِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ الْتَقِطْ عَنْ نَفْسِك فِيمَا يَظْهَرُ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْتِقَاطَ الْعَبْدِ وَتَصْحِيحَهُ
(قَوْلُهُ يَعْرِضُهُ) أَيْ السَّيِّدُ وَ
(قَوْلُهُ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ) أَيْ الِالْتِقَاطِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ) أَيْ نَحْوُ الْفَاسِقِ ش اهـ سم
(قَوْلُهُ الشَّائِبَةُ الْأُولَى) أَيْ الْوِلَايَةُ وَ
(قَوْلُهُ الشَّائِبَةُ الثَّانِيَةُ) أَيْ التَّمَلُّكُ
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَذِنَ لَهُ كَقَوْلِهِ مَتَى وَجَدْت لُقَطَةً فَأْتِنِي بِهَا صَحَّ جَزْمًا وَالْإِذْنُ فِي الِاكْتِسَابِ إذْنٌ فِي الِالْتِقَاطِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ اهـ قَالَ سم وَأَقَرَّهُ ع ش أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بِصِحَّةِ الْتِقَاطِهِ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا انْتَهَى وَيَنْبَغِي أَنَّهَا تَكُونُ لِلشَّرِيكَيْنِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا الْآذِنُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ حَيْثُ لَا مُهَايَأَةَ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَتَكُونُ بَيْنَهُمَا اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُ الْتِقَاطِ الْعَبْدِ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بِصِحَّةِ الْتِقَاطِهِ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا اهـ وَيَنْبَغِي أَنَّهَا تَكُونُ لِلشَّرِيكَيْنِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا أَحَدُهُمَا إلَّا بِإِذْنٍ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ حَيْثُ لَا مُهَايَأَةَ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ) أَيْ نَحْوُ الْفَاسِقِ ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُ الْتِقَاطِ الْعَبْدِ) إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ السَّيِّدُ، وَلَمْ يَنْهَهُ؛ لِأَنَّ اللُّقَطَةَ أَمَانَةٌ وَوِلَايَةٌ ابْتِدَاءً وَتَمْلِيكٌ انْتِهَاءً، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِمَا،
وَالثَّانِي: صِحَّتُهُ وَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ كَاحْتِطَابِهِ وَاصْطِيَادِهِ،
فَإِنْ أَذِنَ لَهُ كَقَوْلِهِ مَتَى وَجَدْتَ لُقَطَةً، فَأْتِنِي بِهَا صَحَّ جَزْمًا،
وَإِنْ نَهَاهُ امْتَنَعَ جَزْمًا عِنْدَ الْإِصْطَخْرِيِّ، وَقَوَّاهُ الْمُصَنِّفُ وَطَرَدَ غَيْرُهُ فِيهِ الْقَوْلَيْنِ، وَالْإِذْنُ فِي الِاكْتِسَابِ إذْنٌ فِي الِالْتِقَاطِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ بُطْلَانِ الْتِقَاطِ الْعَبْدِ نُثَارُ الْوَلِيمَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَيَمْلِكُهُ سَيِّدُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ آخِرَ الْوَلِيمَةِ،
وَكَذَا الْحَقِيرُ كَتَمْرَةٍ وَزَبِيبَةٍ، وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ لَا يُسْتَثْنَى مِنْ اللُّقَطَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا تَعْرِيفَ فِيهِ وَلَا تَمَلُّكَ، فَهُوَ كَالِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ
(وَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُ الْتِقَاطِ الْعَبْدِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ وَالْمِلْكِ وَالثَّانِي صِحَّتُهُ وَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ وَالْقَوْلَانِ إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ، وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْهُ،
وَلَوْ أَذِنَ فِيهِ فَطَرَدَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْقَوْلَيْنِ فِيهِ، وَقَطَعَ غَيْرُهُ بِالصِّحَّةِ وَلَوْ نَهَاهُ عَنْهُ قَطَعَ الْإِصْطَخْرِيُّ بِالْمَنْعِ، وَطَرَدَ غَيْرُهُ الْقَوْلَيْنِ فِيهِ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ طَرِيقَةُ الْإِصْطَخْرِيِّ أَقْوَى.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ) فِيمَا أَخَذَهُ مَالٌ ضَائِعٌ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَيَضْمَنُ مَا الْتَقَطَهُ لِمَالِكِهِ فِي رَقَبَتِهِ كَالْغَاصِبِ،
وَلَوْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَاللَّقِيطُ حِينَئِذٍ لَهُ وَكَأَنَّهُ الْتَقَطَ الْآنَ.
قَوْلُهُ: (بِالصِّحَّةِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (بِالْمَنْعِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي صِحَّتُهُ) كَالِاحْتِطَابِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأظهر: بطلان التقاط العبد) ؛ لأن مقصود اللقطة حفظها لمالكها في مدة التعريف وجعلها في ذمة مرضية، وليس العبد صالحًا لذلك؛ لاشتغاله بخدمة السيد، وذمته غير مرضية؛ لأن مطالبته تتأخر إلى بعد العتق.
والثاني: يصح التقاطه، وبه قال أبو حنيفة وأحمد؛ لأن يده يد سيده، فكأن سيده هو الملتقط، وصححه الغزالي وغيره، وهما راجعان إلى القولين المتقدمين في أن المغلب على اللقطة الولاية والأمانة أو الاكتساب.
وعن ابن سريج مفرعان على أن العبد يملك،
فإن قلنا: لا يملك .. لم يكن له الالتقاط، واستشكله الرافعي.
ومحل الخلاف إذا لم يأمره السيد ولم ينهه،
فإن أمره .. صح قطعًا.
وقيل: هما إذا نوى نفسه،
فإن نوى الأخذ للسيد .. صح قطعًا.
وقيل: عكسه.
وإن نهاه السيد عنها .. قطع الإصطخري بالمنع، وقواه المصنف، وطرد الجمهور القولين غير أنه تستثنى صحة التقاطه نثار الوليمة، ويملكه سيده كما صرح به في (الروضة) في آخر بابها،
وكذلك يلتقط الشيء الحقير كالتمرة والزبيبة؛ لأن ذلك لا يعرف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.