ويضمن الولي إن قصر في انتزاعه حتى تلف في يد الصبي
الشروح عليها
(وَيَضْمَنُ) فِي مَالِ نَفْسِهِ وَلَوْ حَاكِمًا فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ (إنْ قَصَّرَ فِي انْتِزَاعِهِ) أَيْ الْمُلْتَقَطِ مِنْ الْمَحْجُورِ (حَتَّى تَلِفَ) أَوْ أُتْلِفَ (فِي يَدِ الصَّبِيِّ) أَوْ نَحْوِهِ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا لَوْ قَصَّرَ فِي حِفْظِ مَا احْتَطَبَهُ ثُمَّ يُعَرِّفُ التَّالِفَ،
فَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ بِأَنْ لَمْ يُعْلِمْ بِهَا الْوَلِيَّ فَأَتْلَفَهَا نَحْوُ الصَّبِيِّ ضَمِنَهَا فِي مَالِهِ دُونَ الْوَلِيِّ،
وَإِنْ لَمْ يُتْلِفْهَا لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ،
وَإِنَّ تَلِفَتْ بِتَقْصِيرٍ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَلِيُّ بِهَا حَتَّى كَمُلَ الْأَخْذُ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَخَذَهَا حَالَ كَمَالِهِ سَوَاءٌ اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ فَأَقَرَّهَا فِي يَدِهِ أَمْ لَا كَمَا هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لِلصَّيْمَرِيِّ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ.
(قَوْلُهُ: مَا احْتَطَبَهُ) أَيْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِلصَّبِيِّ.
(قَوْلُهُ: ضَمِنَهَا فِي مَالِهِ) أَيْ
فَلَوْ ظَهَرَ مَالِكُهَا وَادَّعَى أَنَّ الْوَلِيَّ عَلِمَ بِهَا وَقَصَّرَ فِي انْتِزَاعِهَا حَتَّى أَتْلَفَهَا الصَّبِيُّ صُدِّقَ الْوَلِيُّ فِي عَدَمِ التَّقْصِيرِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِلْمِ وَعَدَمُ الضَّمَانِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَلِفَتْ) غَايَةً
(قَوْلُهُ: بِتَقْصِيرٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ مُمَيِّزًا.
وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيَبْرَأُ الصَّبِيُّ حِينَئِذٍ مِنْ الضَّمَانِ خِلَافُهُ فَإِنَّ التَّعْبِيرَ بِنَفْيِ الضَّمَانِ عَنْهُ حَيْثُ انْتَزَعَهَا الْوَلِيُّ يُشْعِرُ بِضَمَانِهَا لَوْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِنَفْيِ الضَّمَانِ عَنْهُ فِيمَا مَرَّ الضَّمَانُ الْمُتَوَقَّعُ بِإِتْلَافِهِ لَهَا لَوْ بَقِيَتْ فِي يَدِهِ أَوْ نَفْيُ الضَّمَانِ الْمُتَعَلِّقِ بِوَلِيِّهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ اسْتَأْذَنَ) أَيْ الصَّبِيُّ بَعْدَ كَمَالِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَضْمَنُ) فِي مَالِ نَفْسِهِ وَلَوْ الْحَاكِمُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ (إنْ قَصَّرَ فِي انْتِزَاعِهِ) أَيْ الْمُلْتَقَطِ مِنْ الْمَحْجُورِ (حَتَّى تَلِفَ) أَوْ أُتْلِفَ (فِي يَدِ الصَّبِيِّ) أَوْ نَحْوِهِ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا لَوْ تَرَكَ مَا احْتَطَبَهُ حَتَّى تَلِفَ أَوْ أُتْلِفَ ثُمَّ يُعَرِّفُ التَّالِفَ
أَمَّا إذَا لَمْ يُقَصِّرْ بِأَنْ لَمْ يَشْعُرْ بِهَا فَأَتْلَفَهَا نَحْوُ الصَّبِيِّ ضَمِنَهَا فِي مَالِهِ دُونَ الْوَلِيِّ وَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ وَلِلْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْهُ الْتِقَاطًا لِيُعَرِّفَهَا وَيَتَمَلَّكَهَا وَيَبْرَأَ الصَّبِيُّ حِينَئِذٍ مِنْ ضَمَانِهَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ الْحَاكِمُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ أُتْلِفَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي حَتَّى تَلِفَ فِي يَدِ الصَّبِيِّ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ كُلٌّ مِنْهُمْ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ تَرَكَ مَا احْتَطَبَهُ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِلصَّبِيِّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ ثُمَّ يُعَرِّفُ التَّالِفَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيُعَرِّفُ التَّالِفَ الْمَضْمُونَ وَيَتَمَلَّكُ لِلصَّبِيِّ وَنَحْوُهُ الْقِيمَةُ وَهَذَا بَعْدَ قَبْضِ الْحَاكِمِ لَهَا
أَمَّا مَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا يُمْكِنُ تَمَلُّكُهُ لَهُمْ اهـ.
(قَوْلُهُ ضَمِنَهَا فِي مَالِهِ إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ ظَهَرَ مَالِكُهَا وَادَّعَى أَنَّ الْوَلِيَّ عَلِمَ بِهَا وَقَصَّرَ فِي انْتِزَاعِهَا حَتَّى أَتْلَفَهَا الصَّبِيُّ أَيْ أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ صُدِّقَ الْوَلِيُّ فِي عَدَمِ التَّقْصِيرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِلْمِ وَعَدَمُ الضَّمَانِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ لَمْ يُتْلِفْهَا لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ وَإِنْ تَلِفَتْ بِتَقْصِيرٍ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَلِيُّ بِهَا حَتَّى كَمُلَ الْآخِذُ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَخَذَهَا حَالَ كَمَالِهِ سَوَاءٌ اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ فَأَقَرَّهَا فِي يَدِهِ أَمْ لَا كَمَا هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لِلصَّيْمَرِيِّ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِتَقْصِيرِ ظَاهِرِهِ وَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ مُمَيِّزًا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَيَبْرَأُ الصَّبِيُّ حِينَئِذٍ مِنْ ضَمَانِهَا خِلَافُهُ فَإِنَّ التَّعْبِيرَ بِنَفْيِ الضَّمَانِ عَنْهُ يُشْعِرُ بِضَمَانِهَا لَوْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِنَفْيِ الضَّمَانِ عَنْهُ الضَّمَانُ الْمُتَوَقَّعُ بِإِتْلَافِهِ لَهَا أَوْ الضَّمَانُ الْمُتَعَلِّقُ بِوَلِيِّهِ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ اسْتَأْذَنَ أَيْ نَحْوُ الصَّبِيِّ بَعْدَ كَمَالِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَخَذَهَا مِنْهُ إلَخْ) كَذَا فِي النَّاشِرِيِّ وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ ثُمَّ رَأَيْت م ر فِي شَرْحِهِ قَالَ أَخَذَهَا مِنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ إلَخْ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (بُطْلَانُ الْتِقَاطِ إلَخْ) وَيُسْتَثْنَى الْتِقَاطُ نِثَارِ الْوَلِيمَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَمْلِكُهُ سَيِّدُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ آخِرَ الْوَلِيمَةِ
وَكَذَا الْحَقِيرُ كَتَمْرَةٍ وَزَبِيبَةٍ وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ لَا يُسْتَثْنَى مِنْ اللُّقَطَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا تَعْرِيفَ فِيهِ وَلَا تَمَلُّكَ فَهُوَ كَالِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (الْعَبْدِ) أَيْ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ الْحَاكِمُ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ) وَإِنْ تَلِفَتْ بِتَقْصِيرٍ
(قَوْلُهُ وَلِلْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْهُ إلَخْ) كَذَا فِي النَّاشِرِيِّ وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ أَوْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَرَ لَهُ الْمَصْلَحَةَ لَكِنْ قَدْ يُخَالِفُ هَذَا قَوْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَرَهُ حَفِظَهَا أَوْ سَلَّمَهَا لِلْقَاضِي الْأَمِينِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت م ر فِي شَرْحِهِ قَالَ وَلِلْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) عَلَى صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ (يَضْمَنُ الْوَلِيُّ إنْ قَصَّرَ فِي انْتِزَاعِهِ) أَيْ الْمُلْتَقَطِ (حَتَّى تَلِفَ فِي يَدِ الصَّبِيِّ) وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ كُلٌّ مِنْهُمْ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا لَوْ قَصَّرَ فِي حِفْظِ مَا احْتَطَبَهُ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إلَّا أَنْ يَكُونَ وَلِيَهُ الْحَاكِمُ فَالْأَشْبَهُ عَدَمُ ضَمَانِهِ اهـ.
وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي انْتِزَاعِهَا ضَمِنَ الصَّبِيُّ،
وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ بِالْإِتْلَافِ لَا بِالتَّلَفِ بِلَا تَقْصِيرٍ، وَيَعْرِفُ التَّالِفُ الْمَضْمُونَ وَيُتَمَلَّكُ لِلصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ الْقِيمَةُ بَعْدَ قَبْضِ الْحَاكِمِ لَهَا.
أَمَّا مَا فِي الذِّمَّةِ، فَلَا يُمْكِنُ تَمَلُّكُهُ لَهُمْ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا الْوَلِيُّ حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ رَشَدَ السَّفِيهُ كَانَ كَمَا لَوْ وَجَدَهَا بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ سَوَاءٌ اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ، فَأَقَرَّهَا فِي يَدِهِ أَمْ لَا كَمَا هُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْنِ لِلصَّيْمَرِيِّ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ.
(وَيَضْمَنُ الْوَلِيُّ إنْ قَصَّرَ فِي انْتِزَاعِهِ) أَيْ الْمُلْتَقَطَ (حَتَّى تَلِفَ فِي يَدِ الصَّبِيِّ) أَوْ أَتْلَفَهُ الضَّمَانُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ ثُمَّ يُعَرِّفُ التَّالِفَ وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ انْتِزَاعِهِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَا ضَمَانَ،
وَإِنْ لَمْ يَشْعُرْ بِالْتِقَاطِهِ وَتَلِفَ فِي يَدِ الصَّبِيِّ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ أَتْلَفَهُ ضَمِنَ.
تَتِمَّةٌ الذِّمِّيُّ كَالْفَاسِقِ فِي انْتِزَاعِ الْمُلْتَقَطِ مِنْهُ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَيَضْمَنُ الْوَلِيُّ) وَلَوْ عَامًا وَكَالصَّبِيِّ مَنْ أُلْحِقَ بِهِ.
قَوْلُهُ: (وَالضَّمَانُ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ) وَلَوْ فِي إتْلَافِ الْمَحْجُورِ.
قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ) أَيْ مِنْ الْوَلِيِّ وَلَا عِبْرَةَ بِتَفْرِيطِ الصَّبِيِّ.
قَوْلُهُ: (فَلَا ضَمَانَ) أَيْ عَلَى أَحَدٍ.
قَوْلُهُ: (فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَلِيِّ أَوْ الصَّبِيِّ
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْتِقَاطِهِ حَتَّى كَمُلَ بِالْبُلُوغِ، فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَلِيِّ وَالْمَجْنُونُ كَالصَّبِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَتْلَفَهُ) أَيْ الصَّبِيُّ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ضَمِنَهُ كَغَيْرِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويضمن الولي إن قصر في انتزاعه حتى تلف في يد الصبي) كما لو ترك شيئًا من ماله في يده حتى تلف أو أتلف،
فإن تلف قبل انتزاعه بغير تفريط .. فلا ضمان عليه بذلك،
ولو لم يعلم بها الولي حتى بلغ الصبي فاستأذن الحاكم فأقرها في يده .. أقرت، وكان حكمها كما لو وجدها بعد زوال الحجر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.