ولا ينفق عليه منه إلا بإذن القاضي قطعا.
الشروح عليها
(وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي قَطْعًا) أَيْ الْأَصَحُّ وَمُقَابِلُهُ لِأَنَّ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ لَا تَثْبُتُ إلَّا لِأَصْلٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ أَمِينِهِ،
فَإِنْ أَنْفَقَ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَانَ ضَامِنًا: أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَإِلَّا أَنْفَقَ وَأَشْهَدَ وُجُوبًا، وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ كُلَّ مَرَّةٍ فِيهِ حَرَجٌ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَكْلِيفِهِ ذَلِكَ كُلَّ مَرَّةٍ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ. .
فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ لِلدَّارِ أَوْ غَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَكْلِيفِهِ ذَلِكَ كُلَّ مَرَّةٍ) أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ الْإِنْفَاقِ إنْ كَانَ لَائِقًا بِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا، وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا أَذِنَ لِوَالِدِ زَوْجَتِهِ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى بِنْتِهِ وَوَلَدَيْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَةَ أَنْصَافٍ مِنْ الْفِضَّةِ الْعَدَدِيَّةِ مُدَّةَ غِيبَتِهِ،
ثُمَّ إنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا بِأَنَّهُ أَنْفَقَ مَا أَذِنَ لَهُ فِي إنْفَاقِهِ وَهُوَ الْخَمْسَةُ أَنْصَافٍ جَمِيعَ الْمُدَّةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِكَوْنِهِمْ شَاهَدُوا الْإِنْفَاقَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَهُوَ أَنَّ الْحَقَّ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَنُصُّوا عَلَى أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ،
وَيَجُوزُ لَهُمْ الْإِقْدَامُ عَلَى ذَلِكَ لِرُؤْيَةِ أَصْلِ النَّفَقَةِ مِنْهُ وَالتَّعْوِيلُ عَلَى الْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ فِي أَدَاءِ النَّفَقَةِ.
(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ.
(قَوْلُهُ لِلدَّارِ أَوْ غَيْرِهَا) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَالْحُكْمِ بِكُفْرِهِ بَعْدَ كَمَالِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي قَطْعًا) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ لَا تَثْبُتُ إلَّا لِأَصْلٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ أَمِينِهِ فَإِنْ أَنْفَقَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ضَمِنَ أَيْ إنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَإِلَّا أَنْفَقَ وَأَشْهَدَ وَلَا يَضْمَنُ حِينَئِذٍ (فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْمَالِ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَيْ إنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ) أَيْ بِأَنْ سَهُلَ اسْتِئْذَانُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَا بَذْلِ مَالٍ وَإِنْ قَلَّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ فِي مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ وَهِيَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَأَشْهَدَ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ كُلَّ مَرَّةٍ فِيهِ حَرَجٌ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَكْلِيفِهِ ذَلِكَ كُلَّ مَرَّةٍ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ الْإِمْكَانِ ضَمِنَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَكْلِيفِهِ إلَخْ أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ الْإِنْفَاقِ إنْ كَانَ لَائِقًا بِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا أَذِنَ لِوَالِدِ زَوْجَتِهِ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى بِنْتِهِ وَوَلَدَيْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَةَ أَنْصَافٍ مِنْ الْفِضَّةِ الْعَدَدِيَّةِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ
ثُمَّ إنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا بِأَنَّهُ أَنْفَقَ مَا أَذِنَ لَهُ فِي إنْفَاقِهِ وَهُوَ الْخَمْسَةُ أَنْصَافٍ جَمِيعَ الْمُدَّةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِكَوْنِهِمْ شَاهَدُوا الْإِنْفَاقَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَهُوَ أَنَّ الْحَقَّ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَنُصُّوا عَلَى أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ
وَيَجُوزُ لَهُمْ الْإِقْدَامُ عَلَى ذَلِكَ لِرُؤْيَةِ أَصْلِ النَّفَقَةِ مِنْهُ وَالتَّعْوِيلِ عَلَى الْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ فِي أَدَاءِ النَّفَقَةِ اهـ ع ش [فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ] (فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ)
(قَوْلُهُ فِي الْحُكْمِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكُوهَا وَقَوْلُهُ كَانَ حَيْثُ إلَى وَعَنْ جَدٍّ إلَخْ وَقَوْله وَيَأْتِي ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ فِي الْأَمَانِ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ بِالتَّبَعِيَّةِ) لِلدَّارِ أَوْ غَيْرِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِدَارِ الْإِسْلَامِ) بِأَنْ يَسْكُنَهَا الْمُسْلِمُونَ اهـ مُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَالٍ اللَّقِيطِ (إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي) ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْمَالِ لَا تَثْبُتُ لِقَرِيبٍ غَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ فَالْأَجْنَبِيُّ أَوْلَى،
فَإِنْ أَنْفَقَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ضَمِنَ وَقَوْلُهُ (قَطْعًا) تَبِعَ فِيهِ الْإِمَامَ، وَلَيْسَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بَلْ فِيهِمَا وَجْهٌ حَكَاهُ ابْنُ كَجٍّ أَنَّهُ إنْ أَنْفَقَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَضْمَنْ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ إذْنَ الْقَاضِي لَيْسَ شَرْطًا، وَقَدْ حَكَى الرَّافِعِيُّ الْخِلَافَ فِي الدَّعَاوَى وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ هُنَا.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ وُجُوبِ مُرَاجَعَةِ الْحَاكِمِ إذَا وَجَدَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَنْفَقَ وَأَشْهَدَ وُجُوبًا، وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ " كُلَّ مَرَّةٍ فِيهِ " حَرَجٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ ذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ مَعَ الْإِمْكَانِ ضَمِنَ.
(وَلَا يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي قَطْعًا) أَيْ عَلَى الْوَجْهَيْنِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ، إذَا أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ فَإِنْ أَنْفَقَ بِلَا إذْنِهِ ضَمِنَ. فَصْلٌ إذَا وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ أَوْ بِدَارٍ فَتَحُوهَا أَيْ الْمُسْلِمُونَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي) وَيَكْفِي أَوَّلَ مَرَّةٍ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ أَشْهَدَ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ صَارَ ضَامِنًا،
وَلَوْ أَنْفَقَ الْمُلْتَقَطُ مِنْ مَالِهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْحَاكِمِ، وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ لِأَنَّهُ نَادِرٌ.
فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ أَوْ عَدَمِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ أَوْ عَدِمِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
قَوْلُهُ: (إذَا وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ) بِأَنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ ابْتِدَاءً وَإِنْ مَنَعَهُمْ الْكُفَّارُ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَطَالَتْ مُدَّةُ مَنْعِهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَفِيهَا مُسْلِمٌ) أَيْ يُمْكِنُ كَوْنُ اللَّقِيطِ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ مُجْتَازًا بِهَا أَوْ تَاجِرًا أَوْ أَسِيرًا مُطْلَقًا وَسَوَاءٌ نَفَاهُ أَوْ لَا فَهُوَ مُسْلِمٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ بِدَارٍ فَتَحُوهَا إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: كِلَا الْقِسْمَيْنِ دَارُ إسْلَامٍ أَيْضًا، عَلَى نَظَرٍ فِي الْأَوَّلِ. قَالَ وَلَوْ مَنَعُونَا مِنْ الثَّانِي فَهُوَ دَارُ كُفْرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا ينفق عليه منه إلا بإذن القاضي) ؛ لأن ولاية المال لا تثبت لقريب غير الأب والجد، فالأجنبي أولى،
فإن أنفق بغير إذن .. ضمن.
قال: (قطعًا) ليس قطعًا، بل في المسألة قولان شهيران حكاهما القفال والشيخ أبو محمد في (السلسلة) في (كتاب الدعوى) في الكلام على مسألة الظفر، والرافعي ذكر الخلاف أيضًا هناك، ولم يذكر في (المحرر) ولا في (الروضة) لفظ (قطعًا)، ومحله: إذا أمكنت مراجعته، وإلا .. أنفق بنفسه،
وفي قول: يدفع إلى أمين لينفق، لكن يشترط الإشهاد،
فإن تركه .. ضمن في الأصح.
تتمة:
قال المتولي وغيره: إذا جوزنا أن يأذن له في الإنفاق فأنفق، ثم بلغ اللقيط واختلفنا .. فالقول قول الملتقط إذا كنا ما يدعيه قدرًا لائقًا بالحال، قال الرافعي: وقد سبق في هرب الجمال وجه: أن القول قول الجمال، والقياس طرده هنا،
وإن ادعى زيادة على اللائق .. فهو مقر بتفريطه فيضمن، ولا معنى للتحليف.
قال الإمام: لكن لو وقع النزاع في عين فزعم الملتقط أنه أنفقها .. فيصدق لتنقطع المطالبة بالعين، ثم يضمن كالغاصب إذا ادعى التلف.
هذا كله إذا أمكن مراجعة القاضي،
فإن لم يكن هناك قاض فهل ينفق من مال اللقيط عليه بنفسه أم يدفع إلى أمين ينفق عليه؟ قولان: أظهرهما: الأول.
فعلى هذا: إن أشهد .. لم يضمن على الصحيح؛ وإلا .. ضمن على الأصح. قال: (فصل: إذا وجد لقيط بدار الإسلام وفيها أهل ذمة، أو بدار فتحوها وأقروها بيد كفار صلحًا أو بعد ملكها بجزية وفيها مسلم) أي: يمكن أن يولد له ذلك اللقيط (.. حكم بإسلام اللقيط)؛ تغليبًا للدار، ولإمكان كونه من مسلم،
فإن كان المسلمون بها أكثر .. فالظاهر: أنه مسلم،
وإن لم يكن إلا مسلم واحد .. فلا يمكن دعوى الظهور ولكن الاحتمال، والإسلام يعلو ولا يعلى عليه، كذا رواه أحمد، فلذلك يحكم بكونه مسلمًا، لا سيما والدار دار إسلام، وقد أطلق الرافعي دار الإسلام على الثلاثة التي ذكرها المصنف.
واحترز بقوله في الثالثة:(وفيها مسلم) عن دار كان فيها مسلمون سكنوها ثم ارتحلوا عنها وغلب عليها المشركون، وليس فيها الآن من يعرف بالإسلام، أو كان فيها مسلم لا يمكن أن يكون منه .. فالمنبوذ بها كافر في الأصح.
وقال الشيخ أبو إسحاق المروزي: إنه مسلم؛ لأن الدار دار إسلام، واختاره الشيخ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.