وللملتقط الاستقلال بحفظ ماله في الأصح
الشروح عليها
(وَلِلْمُلْتَقِطِ الِاسْتِقْلَالُ بِحِفْظِ مَالِهِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِحِفْظِ الْمَالِكِ فَمَالُهُ أَوْلَى، وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بَحْثًا بِعَدْلٍ يَجُوزُ إيدَاعُ مَالِ الْيَتِيمِ عِنْدَهُ.
وَالثَّانِي يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْقَاضِي، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَيْسَ لَهُ مُخَاصَمَةُ مَنْ نَازَعَهُ فِيهِ إلَّا بِوِلَايَةٍ مِنْ الْحَاكِمِ وَلِلْقَاضِي نَزْعُهُ مِنْهُ وَتَسْلِيمُهُ لِأَمِينٍ غَيْرِهِ يُبَاشِرُ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ اللَّائِقِ بِهِ أَوْ يُسَلِّمُهُ لِلْمُلْتَقِطِ يَوْمًا بِيَوْمٍ
(قَوْلُهُ: بِعَدْلٍ يَجُوزُ إيدَاعُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ أَمِينًا آمِنًا قَوْلُهُ: أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ) أَيْ بِأَنْ سَهُلَ اسْتِئْذَانُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَا بَذْلِ مَالٍ وَإِنْ قَلَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ يُسَلِّمُهُ لِلْمُلْتَقِطِ) اُنْظُرْ مَا مَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي يُسَلِّمُهُ. [فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ] قَوْلُهُ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ إلَخْ) مُرَادُهُ بِهِ الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْأَذْرَعِيِّ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ خِلَافُ مَا أَخَذَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِمْ.
وَاعْلَمْ أَيْضًا أَنَّ وَالِدَ الشَّارِحِ أَجَابَ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ تَنْظِيرِ الْأَذْرَعِيِّ بِأَنَّهُ لَمَّا أَمْكَنَ كَوْنُ الْبَعْضِ مِنْهُ عَلَى غَيْرِ بُعْدٍ وَاشْتَبَهَ حَكَمْنَا بِإِسْلَامِ الْكُلِّ إذْ هُوَ أَسْهَلُ مِنْ إخْرَاجِ الْمُسْلِمِ إلَى الْكُفْرِ انْتَهَى. وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا اسْتَوْجَهَهُ وَلَدُهُ فِيمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِمْكَانِ الْقَرِيبِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ الْجَمِيعِ؛ لِمُخَالَفَتِهِ مَا ذَكَرُوا فِي الْجَنَائِزِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اشْتَبَهَ صَبِيٌّ مُسْلِمٌ بِصَبِيٍّ كَافِرٍ وَبَلَغَا كَذَلِكَ أَنَّهُمَا لَا يُعَامَلَانِ مُعَامَلَةَ الْمُسْلِمِينَ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ.
(وَلِلْمُلْتَقِطِ الِاسْتِقْلَالُ بِحِفْظِ مَالِهِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِحِفْظِ الْمَالِكِ فَمَالُهُ أَوْلَى وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ تَقْيِيدَهُ بِعَدْلٍ يَجُوزُ إيدَاعُ مَالِ الْيَتِيمِ عِنْدَهُ وَمَعَ اسْتِقْلَالِهِ بِحِفْظِهِ لَا يُخَاصِمُ مَنْ ادَّعَاهُ وَلِلْقَاضِي نَزْعُهُ مِنْهُ وَتَسْلِيمُهُ لِأَمِينٍ غَيْرِهِ يُبَاشِرُ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ اللَّائِقِ بِهِ أَوْ يُسَلِّمُهُ لِلْمُلْتَقِطِ يَوْمًا بِيَوْمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ تَقْيِيدُهُ بِعَدْلٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا الْقَيْدِ؛ لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ لَا يَكُونُ إلَّا عَدْلًا؛ لِأَنَّ الْعَدَالَةَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِهِ كَمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ يَجُوزُ إيدَاعُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ أَمِينًا آمِنًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَا يُخَاصِمُ إلَخْ) إلَّا بِوِلَايَةٍ مِنْ الْحَاكِمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا يُخَاصِمُ مَنْ ادَّعَاهُ) إلَّا بِوِلَايَةٍ مِنْ الْحَاكِمِ شَرْحُ م ر (فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِلْمُلْتَقِطِ الِاسْتِقْلَالُ بِحِفْظِ مَالِهِ) أَيْ اللَّقِيطِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِحِفْظِ الْمَالِكِ فَمَالُهُ أَوْلَى، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْعَدْلِ الَّذِي يَجُوزُ إيدَاعُ مَالِ الْيَتِيمِ عِنْدَهُ،
وَالثَّانِي يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْقَاضِي، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَيْسَ لَهُ مُخَاصَمَةُ مَنْ نَازَعَهُ فِيهِ إلَّا بِوِلَايَةٍ مِنْ الْحَاكِمِ
(وَلِلْمُلْتَقِطِ الِاسْتِقْلَالُ بِحِفْظِ مَالِهِ فِي الْأَصَحِّ) كَحِفْظِهِ وَالثَّانِي يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْقَاضِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلِلْمُلْتَقِطِ) حَيْثُ يَجُوزُ إيدَاعُ مَالِ الْيَتِيمِ عِنْدَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِحِفْظِ مَالِهِ غَيْرِ الَّذِي لِلنَّفَقَةِ.
قَوْلُهُ: (كَحِفْظِهِ) وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ مَنْ نَازَعَهُ فِيهِ إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْقَاضِي) لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ.
[فَصْل وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ] فَصْلٌ إذَا وُجِدَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وللملتقط الاستقلال بحفظ ماله في الأصح) ؛ لأنه يستقل بحفظ المالك، وهو أولى به من القاضي فكان أولى بحفظ ماله.
والثاني: ليس له ذلك، بل يحتاج إلى إذن القاضي؛ لأن إثبات اليد على المال يحتاج إلى ولاية عامة أو خاصة، ولا ولاية للملتقط. والظاهر: تخصيص الخلاف بالعدل الذي يجوز إيداع مال اليتيم عنده لا في كل ملتقط.
والأصح: أنه إذا ظهر منازع للمنبوذ في المال المخصوص به .. لم يكن للملتقط مخاصمته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.