فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا مَعْلُومٌ) كَمَنْ رَدَّهُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا إذَا جَازَتْ مَعَ الْجَهْلِ فَمَعَ الْعِلْمِ أَوْلَى وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِالْإِجَارَةِ، وَمَرَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْعَمَلِ فِيهِ كُلْفَةً أَوْ مُؤْنَةً كَرَدِّ آبِقٍ أَوْ ضَالٍّ أَوْ حَجٍّ أَوْ خِيَاطَةٍ أَوْ تَعْلِيمِ عِلْمٍ أَوْ حِرْفَةٍ أَوْ إخْبَارٍ فِيهِ غَرَضٌ وَصُدِّقَ فِيهِ،

١٠٬٨٥٤

فَلَوْ رَدَّ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ وَلَا كُلْفَةَ فِيهِ كَدِينَارٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ إذْ مَا لَا كُلْفَةَ فِيهِ لَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ أَوْ عَبْدًا آبِقًا اسْتَحَقَّ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي فَلَهُ كَذَا فَدَلَّهُ غَيْرُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ اسْتَحَقَّ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ بِالْبَحْثِ عَنْهُ، كَذَا قَالَاهُ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِيمَا إذَا بَحَثَ عَنْهُ بَعْدَ جَعْلِ الْمَالِكَ،

١٠٬٨٥٥

أَمَّا الْبَحْثُ السَّابِقُ وَالْمَشَقَّةُ السَّابِقَةُ قَبْلَ الْجُعْلِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِمَا وَعَدَمُ تَأْقِيتِهِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدِي إلَى شَهْرٍ فَلَهُ كَذَا لَمْ يَصِحَّ كَمَا فِي الْقِرَاضِ لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْمُدَّةِ مُخِلٌّ بِمَقْصُودِ الْعَقْدِ فَقَدْ لَا يَظْفَرُ بِهِ فِيهَا فَيَضِيعُ سَعْيُهُ وَلَا يَحْصُلُ الْغَرَضُ سَوَاءٌ أَضَمَّ إلَيْهِ مِنْ مَحِلِّ كَذَا أَمْ لَا وَغَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْعَامِلِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي فَلَهُ كَذَا فَدَلَّهُ مَنْ الْمَالُ فِي يَدِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لِأَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ شَرْعًا فَلَا يَأْخُذُ عَلَيْهِ عِوَضًا،

١٠٬٨٥٦

وَكَذَا لَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ مَالِي فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ

١٠٬٨٥٧

وَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الدَّالُّ أَوْ الرَّادُّ غَيْرَ مُكَلَّفٍ اسْتَحَقَّ.

وَيُجَابُ بِأَنَّ الْخِطَابَ مُتَعَلِّقٌ بِوَلِيِّهِ لِتَعَذُّرِ تَعَلُّقِهِ بِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا، وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ فِيمَنْ حُبِسَ ظُلْمًا فَبَذَلَ مَالًا لِمَنْ يَتَكَلَّمُ فِي خَلَاصِهِ بِجَاهِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِأَنَّهَا جَعَالَةٌ مُبَاحَةٌ وَأَخْذُ عِوَضِهَا حَلَالٌ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ: أَيْ وَفِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ عُرْفًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ عَقْدِ الْجِعَالَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ إخْبَارٌ فِيهِ غَرَضٌ وَصَدَقَ فِيهِ) أَيْ كَأَنْ دَلَّ مَنْ قَالَ مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي فَلَهُ كَذَا كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ، وَلَيْسَ مِنْهُ إخْبَارُ الطَّبِيبِ الْمَرِيضَ بِدَوَاءٍ يَنْفَعُهُ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْإِخْبَارِ لَا كُلْفَةَ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ عَبْدًا) أَيْ أَوْ كَانَ عَبْدًا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ تَأْقِيتِهِ) أَيْ وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ عَلَيْهِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إلَخْ.

وَقَوْلُهُ رَدَّهُ: أَيْ كَالْغَاصِبِ وَالسَّارِقِ،

٨٬٦٠٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَدَّهُ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ أَمَانَةً كَأَنْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى دَارِهِ أَوْ دَخَلَتْ دَابَّةٌ دَارِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِالرَّدِّ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ التَّخْلِيَةُ لَا الرَّدُّ، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَبْدًا آبِقًا اسْتَحَقَّ لِأَنَّ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الرَّدُّ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ غَيْرَ وَاجِبٍ.

(قَوْلُهُ: أَوْ الرَّادُّ) أَيْ لِلْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ.

(قَوْلُهُ: فِيمَنْ حُبِسَ ظُلْمًا) مَفْهُومُهُ إذَا حُبِسَ بِحَقٍّ مَا يَسْتَحِقُّ مَا جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّ الْمَحْبُوسَ إنْ جَاعَلَ الْعَامِلَ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ مَعَ مَنْ يُطْلِقُهُ عَلَى وَجْهٍ جَائِزٍ كَأَنْ تَكَلَّمَ مَعَهُ عَلَى أَنْ يُنْظِرَهُ الدَّائِنُ إلَى بَيْعِ غَلَّاتِهِ مَثَلًا جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَاسْتَحَقَّ مَا جُعِلَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا.

وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا بِمِصْرِنَا مِنْ أَنَّ الزَّيَّاتِينَ وَالطَّحَّانِينَ وَنَحْوَهُمْ كَالْمَرَاكِبِيَّةِ يَجْعَلُونَ لِمَنْ يَمْنَعُ عَنْهُمْ الْمُحْتَسَبَ وَأَعْوَانِهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَذَا هَلْ ذَلِكَ مِنْ الْجِعَالَةِ أَمْ لَا وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ مِنْ الْجِعَالَةِ الْفَاسِدَةِ لِأَنَّ دَفْعَ مَا يَلْتَزِمُهُ مِنْ الْمَالِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ مَا يَلْتَزِمُهُ الْإِنْسَانُ فِي مُقَابَلَةِ تَخْلِيصِهِ مِنْ الْحَبْسِ، وَهَذَا مِثْلُهُ إنْ وَقَعَ مِنْهُ عَمَلٌ فِيهِ مَشَقَّةٌ فِي الدَّفْعِ عَنْهُ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِمَا عَمِلَهُ، وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّهُ جِعَالَةٌ فَاسِدَةٌ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِيهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ إنْ لَمْ تُقَدَّرْ بِمُدَّةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَهَذَا نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي إنْ حَفِظْت مَالِي مِنْ مُتَعَدٍّ عَلَيْهِ فَلَكَ كَذَا.

(قَوْلُهُ: لِمَنْ يَتَكَلَّمُ فِي خَلَاصِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا تَكَلَّمَ فِي خَلَاصِهِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ إطْلَاقَ الْمَحْبُوسِ بِكَلَامِهِ، لَكِنْ فِي كَلَامِ سم عَلَى حَجّ فِيمَا لَوْ جَاعَلَهُ عَلَى الرُّقْيَا أَوْ مُدَاوَاتِهِ أَنَّهُ إنْ جَعَلَ الشِّفَاءَ غَايَةً لِلرُّقْيَا وَالْمُدَاوَاةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا إذَا حَصَلَ الشِّفَاءُ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ مُطْلَقًا اهـ.

فَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ إنْ جَعَلَ خُرُوجَهُ مِنْ الْحَبْسِ غَايَةً لِتَكَلُّمِ الْوَاسِطَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا إذَا خَرَجَ مِنْهُ.

٨٬٦٠٣

وَفِي كَلَامِ سم أَيْضًا بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ جَوَازُ الْجِعَالَةِ عَلَى رَدِّ الزَّوْجَةِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا نَقْلًا عَنْ الرَّافِعِيِّ ثُمَّ تَوَقَّفَ فِيهِ وَأَقُولُ: الْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ قِيَاسُ مَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ فِيمَنْ حُبِسَ ظُلْمًا إلَخْ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ) لَا خَفَاءَ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ صَحِيحٌ فِي أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ وَإِنْ لَمْ تَلْحَقْهُ مَشَقَّةٌ بِالْفِعْلِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ وَمَا مِنْ شَأْنِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُلَاقِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ

١٬٥٨٥

وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِيمَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَعَدَمِ تَأْقِيتِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ، وَمَرَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْعَمَلِ فِيهِ كُلْفَةٌ لَكِنْ لَا يُقَيِّدُ كَوْنَهُ مَرَّ إذْ لَمْ يَمُرَّ هَذَا.

(قَوْلُهُ: فَدَلَّهُ مِنْ الْمَالِ فِي يَدِهِ)

١٬٥٨٦

أَيْ: وَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ كَمَا لَا يَخْفَى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٬٥٨٧

قَوْلُهُ: وَلَوْ رَدَّهُ مِنْ أَبْعَدَ إلَخْ) هَذَا مُكَرَّرٌ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا مَعْلُومٌ) كَمَنْ رَدَّهُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهَا إذَا جَازَتْ مَعَ الْجَهْلِ فَمَعَ الْعِلْمِ أَوْلَى وَمَرَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْعَمَلِ مِنْ كُلْفَةٍ

٦٬٢٠٢

فَلَوْ رَدَّ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ وَلَا كُلْفَةَ فِيهِ كَدِينَارٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي فَلَهُ كَذَا فَدَلَّهُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ إذْ لَا كُلْفَةَ وَعَلَّلَهُ شَارِحٌ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا شَرَطَهُ فِي الْعَمَلِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ غَيْرَ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّ نَعَمْ إنْ عَصَى بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ بِنَحْوِ غَصْبٍ ثُمَّ سَمِعَ قَوْلَ مَالِكِهِ مَثَلًا مَنْ رَدَّ مَالِي فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا،

٦٬٢٠٣

وَإِنْ كَانَ فِيهِ كُلْفَةٌ لَتَعَيُّنِ الرَّدِّ عَلَيْهِ فَوْرًا لِيَخْرُجَ بِهِ عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَنْ شَرَطَ فِي الْعَمَلِ عَدَمَ تَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ وَقَدْ يُجْمَعُ أَيْضًا بِأَنَّ مَا تَعَيَّنَ لِعَارِضٍ كَفَرْضِ كِفَايَةٍ انْحَصَرَ فِي وَاحِدٍ لَهُ الْأُجْرَةُ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ بِاسْتِحْقَاقِهَا فِي نَحْوِ تَعْلِيمِ الْفَاتِحَةِ وَحِرْزِ الْوَدِيعَةِ،

٦٬٢٠٤

وَإِنْ تَعَيَّنَا عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مُتَعَيِّنًا أَصَالَةً لَا أُجْرَةَ فِيهِ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ الْغَاصِبِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ مَنْ هُوَ بِيَدِ غَيْرِهِ اُسْتُحِقَّ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ بِالْبَحْثِ عَنْهُ وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا إذَا كَانَ الْبَحْثُ الْمُشِقُّ بَعْدَ الْجَعَالَةِ

٦٬٢٠٥

أَمَّا السَّابِقُ عَلَيْهَا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ أَيْ لِأَنَّهُ مَحْضُ تَبَرُّعٍ حِينَئِذٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ أَوَائِلَ الْبَابِ

(قَوْلُهُ مِنْ كُلْفَةٍ) أَوْ مُؤْنَةٍ كَرَدِّ آبِقٍ أَوْ ضَالٍّ أَوْ حَجٍّ أَوْ خِيَاطَةٍ أَوْ تَعْلِيمِ عِلْمٍ أَوْ حِرْفَةٍ أَوْ إخْبَارٍ فِيهِ غَرَضٌ وَصَدَقَ فِيهِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَلَوْ جَعَلَ لِمَنْ أَخْبَرَهُ بِكَذَا جُعْلًا فَأَخْبَرَهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى عَمَلٍ فَإِنْ تَعِبَ وَصَدَقَ فِي إخْبَارِهِ وَكَانَ لِلْمُسْتَخْبِرِ غَرَضٌ فِي الْمُخْبَرِ بِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْجَعَالَةِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَوْ رَدَّ مَنْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَعَلَى هَذَا لَوْ سَمِعَ النِّدَاءَ مِنْ الْمَطْلُوبِ فِي يَدِهِ فَرَدَّهُ وَفِي الرَّدِّ كُلْفَةٌ كَالْآبِقِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا لِأَنَّ مَا لَا كُلْفَةَ فِيهِ لَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَّلَهُ) أَيْ عَدَمَ الِاسْتِحْقَاقِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ مَنْ رَدَّ آبِقِي فَلَهُ كَذَا

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ عَصَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

١٥٬١٥٦

وَكَذَا أَيْ مِثْلُ قَوْلِهِ مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي إلَخْ لَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ مَالِي فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ

١٥٬١٥٧

وَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الدَّالُّ أَوْ الرَّادُّ غَيْرَ مُكَلَّفٍ اسْتَحَقَّ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْخِطَابَ مُتَعَلِّقٌ بِوَلِيِّهِ لِتَعَذُّرِ تَعَلُّقِهِ بِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر

١٥٬١٥٨

وَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ أَيْ كَالْغَاصِبِ وَالسَّارِقِ

١٥٬١٥٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَدَّ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ أَمَانَةً كَأَنْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى دَارِهِ أَوْ دَخَلَتْ دَابَّةٌ دَارِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِالرَّدِّ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ التَّخْلِيَةُ لَا الرَّدُّ اهـ وَقَوْلُهُ كَالْغَاصِبِ إلَخْ أَيْ وَالْمُسْتَعِيرِ كَمَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ مَنْ هُوَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ فِيمَنْ هُوَ بِيَدِهِ ش اهـ سم

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ إلَخْ) لَا خَفَاءَ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ وَإِنْ لَمْ تَلْحَقْهُ مَشَقَّةٌ بِالْفِعْلِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ وَمَا مِنْ شَأْنِهِ فَلَا يُلَاقِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا مُجَرَّدُ مُنَاقَشَةٍ فِي التَّعْبِيرِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْعَمَلِ مِنْ كُلْفَةٍ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي فَلَهُ كَذَا فَدَلَّهُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَخْ)

٥٬٤٢٨

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ جَعَلَ لِمَنْ دَلَّ عَلَيْهِ فَدَلَّهُ اسْتَحَقَّ

٥٬٤٢٩

لَا إنْ كَانَ فِي يَدِهِ أَوْ لِمَنْ أَخْبَرَهُ أَيْ بِشَيْءٍ فَأَخْبَرَهُ فَلَا إلَّا إنْ تَعِبَ وَصَدَقَ وَكَانَ لِلْمُسْتَخْبِرِ غَرَضٌ اهـ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ اعْتِبَارِ الصِّدْقِ فِي الْخَبَرِ هُنَا وَعَدَمِ اعْتِبَارِهِ فِيهِ فِي الطَّلَاقِ بِأَنَّ ذَاكَ تَعْلِيقٌ عَلَى صِفَةٍ وَهِيَ الْإِخْبَارُ الشَّامِلُ لِلْكَذِبِ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِوُجُودِ مُسَمَّاهَا وَمَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ وَلَا يَصْلُحُ الْإِخْبَارُ لِلْعِوَضِيَّةِ إلَّا إذَا تَعَلَّقَ بِهِ غَرَضٌ مُعْتَبَرٌ وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِدُونِ الصِّدْقِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةٌ عَنْ الْقَفَّالِ وَكَلَامُ الْخَادِمِ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ اعْتِبَارَ الصِّدْقِ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ بِاعْتِبَارِهِ فِي الطَّلَاقِ خِلَافًا لِغَيْرِهِ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا) وَكَذَا يُقَالُ فِيمَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي

(قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا) أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي الرَّدِّ كُلْفَةٌ وَإِنْ كَانَ الرَّادُّ نَحْوَ صَبِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ خِطَابٌ لِتَعَلُّقِهِ بِوَلِيِّهِ م ر

(قَوْلُهُ أَوْ مَنْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ فِي مَنْ هُوَ بِيَدِهِ ش

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا) كُلُّ عَمَلٍ (مَعْلُومٍ) يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ كَالْخِيَاطَةِ وَالْبِنَاءِ تَصِحُّ الْجَعَالَةُ عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ إذَا جَازَ مَعَ الْجَهَالَةِ فَمَعَ الْعِلْمِ أَوْلَى،

١٥٬٤٤٣

وَالثَّانِي الْمَنْعُ اسْتِغْنَاءً بِالْإِجَارَةِ، وَسَوَاءٌ فِي الْعَمَلِ الْوَاجِبِ وَغَيْرِهِ،

١٥٬٤٤٤

فَلَوْ حُبِسَ ظُلْمًا فَبَذَلَ مَالًا لِمَنْ يَتَكَلَّمُ فِي خَلَاصِهِ بِجَاهِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ جَازَ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ،

١٥٬٤٤٥

وَإِنْ كَانَ هَذَا الْعَمَلُ فَرْضَ كِفَايَةٍ.

١٥٬٤٤٦

تَنْبِيهٌ يُشْتَرَطُ فِي الْعَمَلِ كَوْنُهُ فِيهِ كُلْفَةٌ، وَعَلَى هَذَا لَوْ سَمِعَ النِّدَاءَ مَنْ الْمَطْلُوبُ فِي يَدِهِ فَرَدَّهُ وَفِي الرَّدِّ كُلْفَةٌ كَالْآبِقِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا؛ لِأَنَّ مَا لَا كُلْفَةَ فِيهِ لَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ، وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ مَا لَوْ كَانَ الْمَالُ فِي يَدِهِ بِجِهَةٍ تُوجِبُ الرَّدَّ، كَالْغَصْبِ وَالْعَارِيَّةِ، وَقَضِيَّتُهُ الِاسْتِحْقَاقُ بِالرَّدِّ إنْ كَانَ فِيهِ كُلْفَةٌ، وَلَكِنْ تَعْلِيلُهُمْ عَدَمَ اسْتِحْقَاقِ مَنْ دَلَّ عَلَى مَا فِي يَدِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ شَرْعًا يَقْتَضِي خِلَافَهُ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الْكِتَابِ،

١٥٬٤٤٧

وَلَوْ جَعَلَ لِمَنْ أَخْبَرَهُ بِكَذَا جُعْلًا فَأَخْبَرَهُ بِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى عَمَلٍ،

١٥٬٤٤٨

فَإِنْ تَعِبَ وَصَدَقَ فِي إخْبَارِهِ وَكَانَ لِلْمُسْتَخْبِرِ غَرَضٌ فِي الْمُخْبَرِ بِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْبَابِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الرَّابِعِ، وَهُوَ الْجُعْلُ، فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا مَعْلُومٌ) كَخِيَاطَةٍ وَبِنَاءٍ مَوْصُوفَيْنِ (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي الْمَنْعُ اسْتِغْنَاءً بِالْإِجَارَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا معلوم في الأصح) ؛ لأنه إذا جاز مع الجهل .. فمع العلم أولى.

١٥٬٦٤١

والثاني: المنع؛ للاستغناء بالإجارة، وصححه الإمام والغزالي.

وإنما تصح على العمل المعلوم إذا كان مما يقابل بأجرة وأن يكون غير واجب عليه،

تعليق

فلو قال: من رد مالي فله كذا فرده من كان في يده،

١٥٬٦٤٢

فإن كان فيه كلفة كالآبق .. استحقه، وإلا كالدراهم والدنانير .. فلا؛ لأن ما لا كلفة فيه لا يقابل بعوض.

تعليق

ولو قال: من دلني على مالي فله كذا فدله عليه من هو بيده .. لم يستحق؛ لأنه واجب عليه،

١٥٬٦٤٣

وإن دله على من هو بيده .. استحق؛ للحوق المشقة بالبحث عنه.

تعليق

ولو قال: من أخبرني بضالتي فله كذا فأخبره بها إنسان .. لا يستحق شيئًا؛ إذ لا كلفة فيه.

تعليق

ولو قال لغيره: إن أخبرتني بخروج فلان من البلد فلك كذا فأخبره .. قال القفال: إن كان له غرض في خروجه .. استحق، وإلا .. فلا، قال الرافعي: وهذا يقتضي أن يكون صادقًا،

١٥٬٦٤٤

بخلاف قوله لزوجته: إن أخبرتني بكذا فأنت طالق .. فإنه لا يشترط صدقها، وينبغي أن ينظر أيضًا هل يناله تعب أم لا؟

١٥٬٦٤٥

فرع:

لو حبس ظلمًا فبذل مالاً لم يتكلم في خلاصه بجاهه أو بغيره .. جاز، قال المصنف في (الفتاوى): وهذه جعالة مباحة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.