وإلا فالأصح أنه إن سهل الاستقبال وجب وإلا فلا
الشروح عليها
(فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ سَهُلَ الِاسْتِقْبَالُ) كَأَنْ كَانَتْ سَهْلَةً غَيْرَ مَقْطُورَةٍ بِأَنْ كَانَتْ وَاقِفَةً أَوْ سَائِرَةً وَزِمَامُهَا بِيَدِهِ أَوْ يَسْتَطِيعُ رَاكِبُهَا الِانْحِرَافَ إلَى الْقِبْلَةِ بِنَفْسِهِ (وَجَبَ) لِكَوْنِهِ مُتَيَسِّرًا عَلَيْهِ وَشَمَلَ مَا لَوْ كَانَتْ مَغْصُوبَةً (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَسْهُلْ بِأَنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ سَائِرَةً وَهِيَ مَقْطُورَةٌ أَوْ عَسِرَةٌ أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ الِانْحِرَافَ لِعَجْزِهِ (فَلَا) يَجِبُ الِاسْتِقْبَالُ لِلْمَشَقَّةِ وَاخْتِلَالِ أَمْرِ السَّيْرِ عَلَيْهِ،
وَقِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ لَا مُطْلَقًا كَمَا فِي دَوَامِ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: وَشَمَلَ مَا لَوْ كَانَتْ مَغْصُوبَةً) أَيْ الدَّابَّةُ فَلَا يَضُرُّ غَصْبُهَا فِي جَوَازِ التَّنَفُّلِ وَإِنْ حَرَّمَ رُكُوبَهَا لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِيهِ لِأَمْرٍ خَارِجٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) يُمْكِنْهُ ذَلِكَ كُلُّهُ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ سَهُلَ الِاسْتِقْبَالُ) الْمَذْكُورُ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الرَّاكِبِ لِنَحْوِ وُقُوفِهَا وَسُهُولَةِ انْحِرَافِهِ عَلَيْهَا، أَوْ تَحْرِيفِهَا، أَوْ سَيْرِهَا وَزِمَامُهَا بِيَدِهِ وَهِيَ ذَلُولٌ (وَجَبَ) لِتَيَسُّرِهِ (وَإِلَّا) يُسْهِلْ لِنَحْوِ جُمُوحِهَا، أَوْ سَيْرِهَا وَهِيَ مَقْطُورَةٌ وَلَمْ يَسْهُلْ انْحِرَافُهُ عَلَيْهَا وَلَا تَحْرِيفُهَا (فَلَا) يَجِبُ لِعُسْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا فِيهِ عَقَّبَهُ الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الْمُهِمَّاتِ بِمَا نَصُّهُ وَمَا قَالَهُ كَمَا قَالَ شَيْخِي ظَاهِرٌ فِي الْوَاقِفَةِ وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ بِالْوُقُوفِ إتْمَامُ التَّوَجُّهِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ اهـ
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ وُقُوفِهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِسَهُلَ وَ
(قَوْلُهُ: أَوْ سَيَّرَهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى وُقُوفِهَا قَوْلِ الْمَتْنِ (وَجَبَ) شَمِلَ مَا لَوْ كَانَتْ مَغْصُوبَةً نِهَايَةٌ أَيْ فَلَا يَضُرُّ غَصْبُ الدَّابَّةِ فِي جَوَازِ التَّنَفُّلِ وَإِنْ حَرُمَ رُكُوبُهَا؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِيهِ لِأَمْرٍ خَارِجٍ ع ش
(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَقْطُورَةٌ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَسْهُلْ انْحِرَافُهُ عَلَيْهَا إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَخْتَصُّ بِالتَّحَرُّمِ) وَلَوْ نَوَى عَدَدًا فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ، ثُمَّ نَوَى زِيَادَةً فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ تِلْكَ النِّيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَعَمِيرَةٌ وَأَقَرَّهُ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ كُلُّهُ أَيْ الِاسْتِقْبَالُ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ، أَوْ بَعْضِهَا بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِقْبَالُ فَقَطْ، أَوْ إتْمَامُ الْأَرْكَانِ، أَوْ بَعْضُهَا فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَحَاصِلُهُ مَا سَيَذْكُرُهُ بِقَوْلِهِ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمَتْنِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَيْ يَسْهُلْ ذَلِكَ كَأَنْ كَانَ عَلَى سَرْجٍ أَوْ قَتَبٍ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ سَهُلَ الِاسْتِقْبَالُ) بِأَنْ تَكُونَ الدَّابَّةُ وَاقِفَةً، وَأَمْكَنَ انْحِرَافُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَحْرِيفُهَا أَوْ سَائِرَةً وَبِيَدِهِ زِمَامُهَا وَهِيَ سَهْلَةٌ (وَجَبَ) لِتَيَسُّرِهِ عَلَيْهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْهُلْ بِأَنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ سَائِرَةً وَهِيَ مَقْطُورَةٌ وَلَمْ يَسْهُلْ انْحِرَافُهُ عَلَيْهَا أَوْ جَمُوحًا لَا يَسْهُلُ تَحْرِيفُهَا (فَلَا) يَجِبُ لِلْمَشَقَّةِ وَاخْتِلَالِ أَمْرِ السَّيْرِ عَلَيْهِ،
وَقِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، فَإِنْ تَعَذَّرَ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ
وَقِيلَ لَا يَجِبُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ وُجُوبَهُ يُشَوِّشُ عَلَيْهِ السَّيْرَ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الرَّاكِبَ ذَلِكَ. (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ سَهُلَ الِاسْتِقْبَالُ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا) يَجِبُ وَالسَّهْلُ بِأَنْ تَكُونَ الدَّابَّةُ وَاقِفَةً وَأَمْكَنَ انْحِرَافُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَحْرِيفُهَا أَوْ سَائِرَةً وَبِيَدِهِ زِمَامُهَا وَهِيَ سَهْلَةٌ وَغَيْرُ السَّهْلِ أَنْ تَكُونَ مَقْطُورَةً وَصَعْبَةً وَالثَّانِي لَا يَجِبُ مُطْلَقًا لِأَنَّ وُجُوبَهُ يُشَوِّشُ عَلَيْهِ السَّيْرَ وَالثَّالِثُ يَجِبُ مُطْلَقًا،
فَإِنْ تَعَذَّرَ لَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الرَّاكِبُ) أَيْ الْمَذْكُورُ وَهُوَ مَنْ فِي الْمَرْقَدِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَوْ الْأَعَمُّ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ.
قَوْلُهُ: (ذَلِكَ) أَيْ إتْمَامُ جَمِيعِ الْأَرْكَانِ وَالِاسْتِقْبَالِ فِي الصَّلَاةِ جَمِيعِهَا، وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا لَمْ يَسْهُلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُمَا، أَوْ سَهُلَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا أَوْ بَعْضُ أَحَدِهِمَا أَوْ بَعْضُ كُلٍّ مِنْهُمَا فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ سَهُلَ عَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ) أَيْ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْأَوْجُهِ الْآتِيَةِ.
قَوْلُهُ: (وَجَبَ) أَيْ الِاسْتِقْبَالُ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ، كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْأَوْجُهِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْهُلْ عَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُ وَإِنْ سَهُلَ.
قَوْلُهُ: (مُطْلَقًا) هُوَ تَعْمِيمٌ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي مُقَابَلَةِ الْأَصَحِّ أَيْ سَوَاءٌ سَهُلَ أَوْ لَا.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ تَعَذَّرَ) أَيْ الِاسْتِقْبَالُ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ عَلَى الْوَجْهِ، الثَّالِثِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ،
وَإِنْ سَهُلَ فِي بَعْضِهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (.. وجب) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر، وأراد أن يتطوع .. استقبل بناقته القبلة، فكبر ثم صلى حيث وجه ركابه، رواه أبو داوود [١٢١٨] بإسناد حسن. قال: (وإلا .. فلا)
أي: وإن لم يسهل لكونها مقطورة أو صبعة ولم يمكن انحرافه عليها .. لم يجب في شيء منها؛ لما فيها من المشقة.
والثاني: يجب مطلقًا؛ لمراعاة للشروط في الأول.
فعلى هذا: إن تعذر الاستقبال في تلك الحالة .. لم تصح الصلاة.
والثالث: إن كانت الدابة عند الافتتاح متوجهة إلى طريقه .. لم يكلف تحويلها إلى القبلة، وإلا .. كلف.
ومقتضى عبارته .. أن الواقف إذا سهل عليه إدارتها، أو انحرافه عليها .. إنما يجب عليه الاستقبال حال التحرم فقط، وهو بعيد.
والقياس كما قاله ابن الصباغ: أنه ما دامت واقفة .. لا يصلي إلا إلى القبلة،
فإذا أراد السير .. انحراف إلى طريقه.
وحكى القاضي حسين وجهين فيمن ركب الحمار مقوبًا وصلى النفل إلى القبلة، هل يجوز أو لا؛ لأن قبلته في هذه الحالة وجهة دابته؟
والأصح: الصحة؛ لأنها إذا صحت لغير القبلة .. فإليها أولى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.