فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه
الشروح عليها
(فَإِنْ أَمْكَنَ) يَعْنِي سَهُلَ (اسْتِقْبَالُ الرَّاكِبِ) وَمِنْهُ رَاكِبُ الْفُلْكِ سِوَى الْمَلَّاحِ (فِي مَرْقَدٍ) كَهَوْدَجٍ وَمَحْمَلٍ وَاسِعٍ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ (وَإِتْمَامُ) أَرْكَانِهَا كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا نَحْوِ (رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ لَزِمَهُ) ذَلِكَ لِتَيَسُّرِهِ عَلَيْهِ فَأَشْبَهَ رَاكِبَ السَّفِينَةِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ كُلُّهُ كَأَنْ كَانَ عَلَى سَرْجٍ أَوْ قَتْبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَمْكَنَ) تَفْصِيلٌ بَيَّنَ بِهِ مَا أَجْمَلَهُ أَوَّلًا فِي قَوْلِهِ إلَّا فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَنَفْلٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ رَاكِبُ الْفُلْكِ) إطْلَاقُ الرَّاكِبِ عَلَى مَنْ فِي السَّفِينَةِ مَجَازٌ، فَفِي الْقَامُوسِ وَالرَّاكِبُ لِلْبَعِيرِ خَاصَّةً
(قَوْلُهُ: وَإِتْمَامُ أَرْكَانِهَا كُلِّهَا) عَمِيرَةُ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ إذَنْ أَنَّهُ لَوْ سَهُلَ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ سِوَى إتْمَامِ رُكُوعٍ أَنْ يَجِبَ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ وَالْإِتْمَامُ فِي ذَلِكَ الرُّكُوعِ فَقَطْ وَهُوَ كَلَامٌ لَا وَجْهَ لَهُ اهـ.
وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ، دَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا إذَا سَهُلَ التَّوَجُّهُ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ دُونَ إتْمَامِ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْكَانِ، وَمَا إذَا سَهُلَ إتْمَامُ الْأَرْكَانِ أَوْ بَعْضِهَا دُونَ التَّوَجُّهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ.
فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لَا يَجِبُ إلَّا الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ التَّحَرُّمِ إنْ سَهُلَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَقَوْلُهُ لَا يَجِبُ إلَّا الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ التَّحَرُّمِ مُعْتَمَدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ كُلُّهُ) أَيْ الِاسْتِقْبَالُ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ أَوْ بَعْضُهَا بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِقْبَالُ فَقَطْ أَوْ إتْمَامُ الْأَرْكَانِ أَوْ بَعْضِهَا فَقَطْ، وَحِينَئِذٍ فَحَاصِلُهُ مَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ حَجّ بِقَوْلِهِ: وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا إلَّا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا مَعًا، وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ الْإِتْمَامُ مُطْلَقًا وَلَا الِاسْتِقْبَالُ إلَّا فِي تَحَرُّمٍ سَهْلٍ.
قَالَ: وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ انْتَهَى. وَشَمِلَ الْبَعْضُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ الرُّكُوعَ وَحْدَهُ أَوْ السُّجُودَ وَحْدَهُ مَثَلًا، وَأَصْرَحُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ مَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ
بِخِلَافِ مَا فِي التُّحْفَةِ، وَقَدْ قَالَ الشِّهَابُ سم: إنَّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَنْهَجِ: أَيْ كَالشَّارِحِ لَا وَجْهَ لَهُ
(فَإِنْ أَمْكَنَ) أَيْ سَهُلَ (اسْتِقْبَالُ الرَّاكِبِ فِي مَرْقَدٍ) كَمِحَفَّةٍ (وَإِتْمَامُ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ) وَحْدَهُمَا، أَوْ مَعَ غَيْرِهِمَا (لَزِمَهُ) الِاسْتِقْبَالُ، وَالْإِتْمَامُ لِمَا قُدِّرَ عَلَيْهِ مِنْ الْكُلِّ، أَوْ الْبَعْضِ كَرَاكِبِ السَّفِينَةِ إذْ لَا مَشَقَّةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَمْكَنَ إلَخْ) تَفْصِيلٌ لِمَا أَجْمَلَهُ أَوَّلًا فِي قَوْلِهِ إلَّا فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَنَفْلِ السَّفَرِ إلَخْ ع ش قَوْلُهُ: الْمَتْنِ (وَإِتْمَامُ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ، وَالنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا، أَوْ بَعْضِهَا وَكَتَبَ بِهَامِشِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ عَمِيرَةُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ إذَنْ أَنَّهُ لَوْ سَهُلَ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ سِوَى إتْمَامِ الرُّكُوعِ أَنَّهُ يَجِبُ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ، وَالْإِتْمَامُ فِي ذَلِكَ الرُّكُوعِ فَقَطْ وَهُوَ كَلَامٌ لَا وَجْهَ لَهُ انْتَهَى اهـ ع ش زَادَ سم وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي اللُّزُومِ إمْكَانُ تَمَامِ الرُّكُوعِ فَقَطْ، أَوْ السُّجُودِ فَقَطْ
بِخِلَافِ عِبَارَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ اهـ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا، أَوْ بَعْضِهَا الَّذِي هُوَ الرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضُهَا الْمُرَادُ بِهِ الرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ مَعًا لَا مَا يَصْدُقُ بِأَحَدِهِمَا وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ أَظْهَرُ
فَلَوْ قَدَرَ عَلَى إتْمَامِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ مَعَ التَّوَجُّهِ فِي الْجَمِيعِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا وَبِهَذَا ظَهَرَ لَك سُقُوطُ كَلَامِ سم وَعَمِيرَةَ حِفْنِيٌّ وَعَزِيزِيٌّ اهـ
(قَوْلُهُ: الِاسْتِقْبَالُ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ طَوِيلًا إلَى أَنَّهَا وَقَوْلُهُ عَلَى مَا فِيهِ إلَى؛ لِأَنَّهُ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا نَبَّهَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يُمْكِنَهُ ذَلِكَ كُلُّهُ) دَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا إذَا سَهُلَ التَّوَجُّهُ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ دُونَ إتْمَامِ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْكَانِ وَمَا إذَا سَهُلَ إتْمَامُ الْأَرْكَانِ، أَوْ بَعْضُهَا دُونَ التَّوَجُّهِ مُطْلَقًا، أَوْ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لَا يَجِبُ إلَّا الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ التَّحَرُّمِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَوْلُهُ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ع ش وَشَوْبَرِيٌّ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَعَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِتْمَامُ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ) وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا، أَوْ بَعْضِهَا وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ إذَنْ أَنَّهُ لَوْ سَهُلَ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ سِوَى إتْمَامِ الرُّكُوعِ أَنَّهُ يَجِبُ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ، وَالْإِتْمَامُ فِي ذَلِكَ الرُّكُوعِ فَقَطْ وَهُوَ كَلَامٌ لَا وَجْهَ لَهُ اهـ،
وَظَاهِرُهُ: أَيْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي اللُّزُومِ إمْكَانُ إتْمَامِ الرُّكُوعِ فَقَطْ أَوْ السُّجُودِ
بِخِلَافِ عِبَارَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ
(فَإِنْ أَمْكَنَ) أَيْ سَهُلَ (اسْتِقْبَالُ الرَّاكِبِ) غَيْرَ مَلَّاحٍ (فِي مَرْقَدٍ) كَمَحْمَلٍ وَاسِعٍ وَهَوْدَجٍ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ (وَإِتْمَامُ) الْأَرْكَانِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا نَحْوَ (رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ لَزِمَهُ) ذَلِكَ لِتَيَسُّرِهِ عَلَيْهِ كَرَاكِبِ السَّفِينَةِ،
وَفِي قَوْلٍ لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْحَرَكَةَ تَضُرُّ بِالدَّابَّةِ بِخِلَافِ السَّفِينَةِ
(فَإِنْ أَمْكَنَ اسْتِقْبَالُ الرَّاكِبِ فِي مَرْقَدٍ) فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ (وَإِتْمَامُ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ لَزِمَهُ) ذَلِكَ لِتَيَسُّرِهِ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي مَرْقَدٍ) وَمِثْلُهُ كَمَا فِي الْبَهْجَةِ، وَغَيْرِهَا الْمِحَفَّةُ الْمَعْرُوفَةُ وَالسَّفِينَةُ لِغَيْرِ مَلَّاحٍ، وَهُوَ مَنْ لَهُ دَخْلٌ فِي سَيْرِ السَّفِينَةِ
وَمِثْلُهُ مَسِيرُ الدَّابَّةِ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا فَهُمَا كَغَيْرِهِمَا، وَمَعْنَى الْإِمْكَانِ السُّهُولَةُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد) كالمحمل الواسع (وإتمام ركوعه وسجوده .. لزمه)؛ لسهولته كراكب السفينة.
قال: (وإلا) أي: وإن لم يكن ذلك (.. فالأصح: أنه إن سهل الاستقبال)؛ لتيسره، بأن كانت: واقفة وتسير عن قرب وأمكن انحرافه عليها أو إحرافها، أو سائرة وبيده زمامها وهي سهلة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.