ولو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز
الشروح عليها
(وَلَوْ صَلَّى) شَخْصٌ (فَرْضًا) عَيْنِيًّا أَوْ غَيْرَهُ (عَلَى دَابَّةٍ وَاسْتَقْبَلَ) الْقِبْلَةَ (وَأَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ) وَبَقِيَّةَ أَرْكَانِهِ بِأَنْ كَانَ فِي نَحْوِ هَوْدَجٍ (وَهِيَ وَاقِفَةٌ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْقُولَةً أَوْ كَانَ عَلَى سَرِيرٍ يَمْشِي بِهِ رِجَالٌ أَوْ فِي زَوْرَقٍ أَوْ أُرْجُوحَةٍ مُعَلَّقَةٍ بِحِبَالٍ (جَازَ) لِاسْتِقْرَارِ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَرْضًا عَيْنِيًّا أَوْ غَيْرَهُ) كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ اهـ زِيَادِيٌّ وحج
(قَوْلُهُ: أَوْ أُرْجُوحَةٍ) هِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي زَوْرَقٍ) إنْ كَانَتْ الصُّورَةُ أَنَّهُ فِي الْبَحْرِ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ مَسْأَلَةَ السَّفِينَةِ،
وَإِنْ كَانَتْ الصُّورَةُ أَنَّهُ فِي الْبَرِّ،
فَإِنْ كَانَتْ صُورَتُهُ أَنَّهُ يَجُرُّهُ رِجَالٌ فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ يَمْشِي بِهِ رِجَالٌ،
وَإِنْ كَانَتْ صُورَتُهُ أَنَّهُ تَجُرُّهُ دَابَّةٌ مَثَلًا، فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مَسْأَلَةِ الْمِحَفَّةِ الْآتِيَةِ
(وَلَوْ صَلَّى) شَخْصٌ قَادِرٌ عَلَى النُّزُولِ (فَرْضًا) وَلَوْ نَذْرًا،
وَكَذَا صَلَاةُ جِنَازَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَإِلْحَاقِهَا بِالنَّفْلِ فِي التَّيَمُّمِ بِأَنَّ الْمَعْنَى السَّابِقَ الْمُجَوِّزَ لِلنَّفْلِ عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ كَثْرَتِهِ مَعَ تَكَرُّرِ الِاحْتِيَاجِ لِلسَّفَرِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِيهَا فَبَقِيَتْ عَلَى أَصْلِهَا مِنْ عَدَمِ إلْحَاقِهَا بِالنَّفْلِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الْفَرْقِ بِأَنَّ الْجُلُوسَ يَمْحُو صُورَتَهَا؛ لِأَنَّهُ مُنْتَقَضٌ بِامْتِنَاعِ فِعْلِهَا عَلَى السَّائِرَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مَعَ بَقَاءِ الْقِيَامِ (عَلَى دَابَّةٍ وَاسْتَقْبَلَ) الْقِبْلَةَ (وَأَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ) وَسَائِرَ أَرْكَانِهِ لِكَوْنِهِ بِنَحْوِ مِحَفَّةٍ (وَهِيَ وَاقِفَةٌ جَازَ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْقُولَةً كَمَا لَوْ صَلَّى عَلَى سَرِيرٍ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ، أَوْ لَمْ يُتِمَّ كُلَّ الْأَرْكَانِ
(قَوْلُهُ: قَادِرٌ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ سم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَذْرًا) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ هَذَا أَوْلَى مِنْ الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا) أَيْ عَدَمِ إلْحَاقِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بِالنَّفْلِ هُنَا
(قَوْلُهُ: مَعَ بَقَاءِ الْقِيَامِ) الْأَوْلَى لِكَوْنِهِ هُوَ مَحَلَّ النِّزَاعِ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى دَابَّةٍ إلَخْ) ،
وَكَذَا يَجُوزُ لَوْ كَانَ عَلَى سَرِيرٍ يَحْمِلُهُ رِجَالٌ وَإِنْ مَشَوْا، أَوْ فِي أُرْجُوحَةٍ مُعَلَّقَةٍ بِحِبَالٍ أَوْ فِي الزَّوْرَقِ الْجَارِي وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ يُصَلِّي فَرْضًا فِي سَفِينَةٍ تَرْكُ الْقِيَامِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ كَدَوَرَانِ رَأْسٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ حَوَّلَتْهَا الرِّيحُ فَتَحَوَّلَ صَدْرُهُ عَنْ الْقِبْلَةِ وَجَبَ رَدُّهُ إلَيْهَا وَيَبْنِي إنْ عَادَ فَوْرًا وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَدَوَرَانِ رَأْسٍ إلَخْ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ لِعَجْزِهِ عَنْ الْقِيَامِ وَقَوْلُهُ فَتَحَوَّلَ إلَخْ أَيْ يَقِينًا فَالشَّكُّ لَا يُؤَثِّرُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَسَائِرُ أَرْكَانِهِ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ شَارِحٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ تَمْشِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ إلَّا لِعُذْرٍ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ السَّفِينَةُ إلَى السَّرِيرِ إلَى قَوْلِهِ أَيْ لَوْ خَلَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا الْأَخِيرِينَ وَقَوْلُهُ قَالَ شَارِحُ
(قَوْلُهُ: وَسَائِرُ الْأَرْكَانِ) شَامِلٌ لِلْقِيَامِ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ إلَخْ) مُقْتَضَى سِيَاقِهِ عَطْفُهُ عَلَى وَاقِفَةٍ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى إلَّا أَنْ يُقْطَعَ النَّظَرُ عَنْ تَقْيِيدِهِ بِقَوْلِ الْمَتْنِ وَاسْتَقْبَلَ إلَخْ وَيُمْكِنُ جَعْلُهُ خَبَرَ مَحْذُوفٍ، وَالْجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلَى اسْتَقْبَلَ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (، أَوْ سَائِرَةٌ فَلَا) أَيْ وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ إتْمَامِ الْأَرْكَانِ عَلَيْهَا نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: قَادِرٌ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ صَلَّى) مُمَيِّزٌ (فَرْضًا عَلَى دَابَّةٍ وَاسْتَقْبَلَ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ) وَسَائِرُ أَرْكَانِهِ بِأَنْ كَانَ فِي نَحْوِ هَوْدَجٍ (وَهِيَ وَاقِفَةٌ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْقُولَةً أَوْ عَلَى سَرِيرٍ يَحْمِلُهُ رِجَالٌ وَإِنْ مَشَوْا أَوْ فِي أُرْجُوحَةٍ أَوْ فِي الزَّوْرَقِ الْجَارِي (جَازَ) وَقَيَّدَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالتَّنْبِيهِ الدَّابَّةَ بِالْمَعْقُولَةِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الدَّقَائِقِ: الصَّوَابُ حَذْفُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ صَلَّى فَرْضًا عَلَى دَابَّةٍ، وَاسْتَقْبَلَ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ وَهِيَ وَاقِفَةٌ جَازَ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْقُولَةً لِاسْتِقْرَارِهِ فِي نَفْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ صَلَّى فَرْضًا) وَلَوْ كِفَايَةً أَوْ بِحَسَبِ أَصْلِهِ أَوْ عَارِضًا فَشَمَلَ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ، وَصَلَاةَ الصَّبِيِّ وَالْمُعَادَةَ وَلَوْ نَدْبًا وَالْمَنْدُورَةَ، وَخَرَجَ النَّفَلُ وَإِنْ نَذَرَ إتْمَامَهُ لِجَوَازِهِ قَاعِدًا وَعَدَمِ وُجُوبِ قَضَائِهِ لَوْ فَسَدَ، وَقَوْلُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ إنَّهُ كَالْفَرْضِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، كَقَوْلِهِ عَنْ وَالِدِهِ إنَّهُ لَوْ نَذَرَ رَكْعَتَيْنِ عَلَى الدَّابَّةِ صَحَّ فِعْلُهُمَا عَلَيْهَا، لِأَنَّ الْوَصْفَ يُنَافِي النَّذْرَ وَلَا حَاجَةَ، لِجَعْلِ هَذِهِ مُسْتَثْنَاةً فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (عَلَى دَابَّةٍ) وَمِنْهَا الْآدَمِيُّ
وَمِثْلُهَا الْأُرْجُوحَةُ، وَالسَّفِينَةُ وَالسَّرِيرُ عَلَى الْأَعْنَاقِ.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ وَاقِفَةٌ جَازَ) وَكَالْوَاقِفَةِ مَا لَوْ كَانَ زِمَامُهَا بِيَدِ مُمَيِّزٍ،
وَكَذَا حَامِلُ السَّرِيرِ وَلَوْ وَاحِدًا مِنْ حَامِلِيهِ حَيْثُ ضُبِطَ بَاقِيهمْ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ مَسِيرُ السَّفِينَةِ غَيَّرَهُ لِعَدَمِ نِسْبَةِ سَيْرِ مَا ذُكِرَ إلَيْهِ، وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ طَوَافُهُ عَلَيْهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو صلى فرضًا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده) أي: وقيامه وغيره.
ولو قال: وأتم أركانها .. كان أولى.
قال: (وهي واقفة .. جاز) ، كما لو صلى على سرير أو في سفينة.
وقيل: لا يجوز، وبه قطع جماعة؛ لأنها ليست للقرار.
ولا فرق فيما ذكرناه بين أن تكون الدابة معقولة أو لا، على خلاف ما يوهمه لفظ (المحرر). والأرجوحة المعلقة بالحبال كالدابة الواقفة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.