وبهما إذا كان بنت أو بنت ابن له السدس فرضا والباقي بعد فرضهما بالعصوبة
الشروح عليها
(وَ) يَرِثُ (بِهِمَا إذَا كَانَ) مَعَهُ (بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ) أَوْ هُمَا أَوْ بِنْتَانِ أَوْ بِنْتَا ابْنٍ فَ " أَوْ " فِي كَلَامِهِ مَانِعَةُ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةُ جَمْعٍ (لَهُ السُّدُسُ فَرْضًا وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهِمَا) أَيْ فَرْضِ الْأَبِ وَفَرْضِ الْبِنْتِ أَوْ وَفَرْضِ بِنْتِ الِابْنِ (بِالْعُصُوبَةِ) لِلْخَبَرِ الْمَارِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَأَوْ فِي كَلَامِهِ مَانِعَةُ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةُ جَمْعٍ) أَيْ وَهِيَ الَّتِي يَمْتَنِعُ مَعَهَا ارْتِفَاعُ الْمُتَعَاطِفَيْنِ
وَيَجِبُ وُجُودُ أَحَدِهِمَا، وَمَانِعَةُ الْجَمْعِ هِيَ الَّتِي لَا يَجُوزُ مَعَهَا اجْتِمَاعُ الْمُتَعَاطِفَيْنِ،
وَيَجُوزُ ارْتِفَاعُهُمَا مَثَلًا إذَا قِيلَ هَذَا الثَّوْبُ
إمَّا أَبْيَضُ أَوْ أَسْوَدُ فَهِيَ مَانِعَةُ جَمْعٍ؛ لِأَنَّ السَّوَادَ وَالْبَيَاضَ لَا يَجْتَمِعَانِ،
وَيَجُوزُ ارْتِفَاعُهُمَا كَأَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ أَحْمَرَ (قَوْلُهُ: مِنْ جِنْسِهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَا فِي دَرَجَةٍ وَتَسَاوَيَا فِي الصِّفَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يَرِثُ (بِهِمَا إذَا كَانَ) مَعَهُ (بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ) أَوْ هُمَا أَوْ بِنْتَانِ أَوْ بِنْتَا ابْنٍ (لَهُ السُّدُسُ فَرْضًا وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهِمَا) أَيْ فَرْضِ الْأَبِ وَفَرْضِ الْبِنْتِ أَوْ وَفَرْضِ بِنْتِ الِابْنِ قِيلَ لَا يَصِحُّ إفْرَادُ الضَّمِيرِ وَإِنْ وَجَبَ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا يَأْخُذُ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِ إحْدَاهُمَا انْتَهَى وَهُوَ صَحِيحٌ إلَّا قَوْلَهُ وَأَنَّ إلَى آخِرِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ كَمَا تَقَرَّرَ فِي حِلِّهِ لِلْأَبِ وَالْبِنْتِ أَوْ وَبِنْتِ الِابْنِ وَلَمْ يَسْبِقْ فِي هَذَيْنِ قَوْلَ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ فَرْضَيْ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ لَيْسَ هَذَا فِي النُّسَخِ بِأَيْدِينَا اهـ.
عَطَفَ بِأَوْ عَلَى أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي عِبَارَتِهِ
وَيَصِحُّ شُمُولُ عِبَارَتِهِ لِلْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ فَيَصِحُّ مَا قَالَهُ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ فَرَضَا الْبِنْتَيْنِ وَبِنْتَيْ الِابْنِ فَإِنَّ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِهِمَا أَيْضًا (بِالْعُصُوبَةِ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ آنِفًا.
(قَوْلُهُ أَوْ هُمَا) فَأَوْ فِي كَلَامِهِ مَانِعَةُ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةُ جَمْعٍ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْبَاقِي إلَخْ) أَيْ وَلَهُ الْبَاقِي وَهُوَ الثُّلُثُ أَوْ السُّدُسُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إفْرَادُ الضَّمِيرِ) أَيْ ضَمِيرِ فَرْضِهِمَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَجَبَ إلَخْ) أَيْ إفْرَادُ الضَّمِيرِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِكَلِمَةِ الْوَصْلِ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم عَنْ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّ أَوْ التَّنْوِيعِيَّةَ أَيْ كَمَا هُنَا كَالْوَاوِ فِي رِعَايَةِ الْمُطَابَقَةِ وَعَلَيْهِ لَا يَجِبُ الْإِفْرَادُ هُنَا بَلْ لَا يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَقْتَضِ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ لِاقْتِضَائِهِ) أَيْ الْإِفْرَادُ هُنَا عَلَى أَنَّ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ
(قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ الْأَبَ
(قَوْلُهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا) أَيْ اجْتِمَاعِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْأَبِ
(قَوْلُهُ يَأْخُذُ الْبَاقِيَ إلَخْ) أَيْ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ الِاقْتِضَاءِ الْفَاسِدِ عَدَلَ عَنْ الْإِفْرَادِ الْوَاجِبِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ بَعْدَ فَرْضِ إحْدَاهُمَا) أَيْ فَرْضِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَفِي هَذَا الصَّنِيعِ قُصُورٌ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِالْعُصُوبَةِ لَيْسَ الْبَاقِيَ بَعْدَمَا ذُكِرَ فَقَطْ بَلْ وَبَعْدَ السُّدُسِ فَرْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم
(قَوْلُهُ إلَّا وَإِنْ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى إلَخْ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ مَبْنِيٌّ عَلَى إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي حَلِّهِ) أَيْ حَلِّ الضَّمِيرِ وَتَفْسِيرِهِ
(قَوْلُهُ لَمْ يُسْبَقْ فِي هَذَيْنِ عَطْفٌ بِأَوْ) أَيْ لَمْ يَسْبِقْ فِي إفَادَةِ هَذَيْنِ الِارْتِبَاطَيْنِ أَيْ ارْتِبَاطِ الْبِنْتِ مَعَ الْأَبِ وَارْتِبَاطِ بِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْأَبِ عَطْفٌ بِأَوْ وَإِنَّمَا هُوَ فِي إفَادَةِ ارْتِبَاطِ بِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا لَهُمْ هُنَا
(قَوْلُهُ عَطَفَ بِأَوْ) بَلْ وَلَا بِغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ هَذَا الْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ أَعْنِي كَوْنَ الضَّمِيرِ لِلْأَبِ وَالْبِنْتِ إلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْأَبَ وَالْبِنْتَ وَبِنْتَ الِابْنِ تَدْخُلُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بِجَعْلِ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ فِي الْحَلِّ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَدْخُلْ فِيهَا أَيْ بِجَعْلِ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ وَالْجَمْعِ مَعًا
(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ شُمُولُ عِبَارَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ
وَيَصِحُّ رُجُوعُ ضَمِيرِ فَرْضَيْهِمَا لِلْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ إفْرَادُ الضَّمِيرِ وَإِنْ وَجَبَ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ مَعَ صِحَّةِ الْمَعْنَى وَهُنَا يَمْتَنِعُ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَصِحُّ مَا قَالَهُ) أَيْ بِتَمَامِهِ
(قَوْلُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ) عَلَى الْمُصَنِّفِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ رَجَعَ الضَّمِيرُ إلَى الْأَبِ وَالْبِنْتِ أَوْ وَبِنْتِ الِابْنِ أَوْ إلَى الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَجَوَابُهُ أَيْ الْإِيرَادِ الْمَذْكُورِ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الْمَتْنِ إذَا كَانَ بِنْتٌ إلَخْ مَثَلًا فَلَا إيرَادَ اهـ أَقُولُ، وَقَدْ يُجَابُ أَيْضًا بِحَمْلِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْجِنْسِ الصَّادِقِ بِالْوَاحِدَةِ وَالْمُتَعَدِّدَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِهِمَا) أَيْ وَعَنْ السُّدُسِ أَيْضًا فَرْضًا وَالْبَاقِي بِالْعُصُوبَةِ وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَتُهُ تَخْصِيصَهُ بِالثَّانِي فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَكُلُّ عَصَبَةٍ يَحْجُبُهُ أَصْحَابُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ فَرْضَيْ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ) فِي هَذَا الصَّنِيعِ قُصُورٌ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِالْعُصُوبَةِ لَيْسَ الْبَاقِي بَعْدَمَا ذُكِرَ فَقَطْ بَلْ وَبَعْدَ السُّدُسِ فَرْضًا فَتَأَمَّلْهُ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا تَدْخُلُ إلَخْ أَيْ بِجَعْلٍ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ
(قَوْلُهُ لِاقْتِضَائِهِ) فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يَرِثُ (بِهِمَا) أَيْ: الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ (إذَا كَانَ) مَعَهُ (بِنْتٌ) مُفْرَدَةٌ أَوْ كَانَ مَعَهَا بِنْتٌ أُخْرَى فَأَكْثَرُ (أَوْ بِنْتُ ابْنٍ) وَإِنْ سَفَلَ مُفْرَدَةٌ أَوْ مَعَهَا بِنْتُ ابْنٍ أُخْرَى أَوْ بِنْتَا ابْنٍ فَأَكْثَرُ (لَهُ السُّدُسُ فَرْضًا) لِأَنَّ لَفْظَ الْوَلَدِ فِي الْآيَةِ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى،
وَلَوْ عَطَفَ بِالْوَاوِ لَصَحَّ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ أَوْ بِنْتَا ابْنٍ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ (وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهِمَا) أَيْ: الْأَبِ وَالْبِنْتِ أَوْ الْأَبِ وَبِنْتِ الِابْنِ،
وَكَذَا غَيْرُهُمَا مِمَّنْ ذُكِرَ، وَهُوَ الثُّلُثُ أَوْ السُّدُسُ لَهُ يَأْخُذُهُ (بِالْعُصُوبَةِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» ، وَأَوْلَى بِمَعْنَى أَقْرَبَ،
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى أَحَقَّ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ الْإِبْهَامِ وَالْجَهَالَةِ فَلَا يَبْقَى لِلْكَلَامِ مَعْنًى.
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُوهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ الْجَدَّ لَيْسَ كَالْأَبِ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ، وَهُوَ وَجْهٌ
وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَالْجَدُّ كَالْأَبِ، وَقَدْ يَجْمَعُ الزَّوْجُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ كَزَوْجٍ هُوَ مُعْتِقٌ أَوْ ابْنُ عَمٍّ، لَكِنْ هَذَا خَرَجَ بِقَوْلِنَا فِيمَا مَرَّ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ،
فَإِنَّ هَذَا بِجِهَتَيْنِ بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْجَدِّ فَإِنَّهُ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ
(وَ) يَرِثُ (بِهِمَا) أَيْ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ. (إذَا كَانَ مَعَهُ بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ لَهُ السُّدُسُ فَرْضًا وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهِمَا) لَهُ (بِالْعُصُوبَةِ) وَهُوَ الثُّلُثُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ بِنْتُ ابْنٍ) هِيَ مَانِعَةُ الْخُلُوِّ كَذَا قِيلَ وَالْوَجْهُ أَنَّهَا مَانِعَةُ الْجَمْعِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَهُوَ الثُّلُثُ.
قَوْلُهُ: (فَرْضَيْهِمَا) فِيهِ تَثْنِيَتَانِ، وَهُمَا الْفَرْضَانِ وَصَاحِبَاهُمَا وَهُمَا الْأَبُ مَعَ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ أَوْ هُمَا وَفِي نُسْخَةٍ أَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ وَهُوَ الْأَفْصَحُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَبِهِمَا) لِحَدِيثِ «فَمَا أَبْقَتْ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» .
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ) كَذَلِكَ الْحُكْمُ لَوْ كَانَا مَعَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ بِنْتَانِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهِمَا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَيْ بَعْدَ فَرْضِ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ وَالْأَبِ وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ إلَى الْبِنْتَيْنِ، لِأَنَّ الضَّمِيرَ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ يُفْرَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وبهما إذا كانت بنت أو بنت ابن، له السدس فرضًا والباقي بعد فرضها بالعصوبة) ؛ لما روى الشيخان عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي .. فهو لأولى رجل ذكر).
وقد روي: أن الحجاج سأل عامرًا الشعبي عن هذه المسألة .. فقال: للبنت النصف والباقي للأب، فقال له الحجاج: أصبت في المعنى وأخطأت في اللفظ، هلا
قلت: للأب السدس وللبنت النصف والباقي للأب؟ فقال: أخطأتُ وأصاب الأمير.
قال الشيخ: وفي إصابة المعنى نظر؛ إذ لو أوصى بمثل نصيب من له فرض من ورثته .. فهي بالثلثين،
ولو لم يكن الأب ذا فرض .. فبالنصف.
تنبيه:
قوله:(بنت أو بنت ابن) كذا هو في (المحرر) و (الشرحين) بـ (أو)،
ولو أسقطت .. لصح؛ لأنه لو كان معه بنت وبنت ابن فأكثر .. كان كذلك،
وكذا بنتان فأكثر .. ففي الجميع له السدس فرضًا والباقي تعصيبًا، وأيضًا كلامه يشعر بأن الجد لا يجمع بينهما وهو وجه،
والأصح في (الروضة): أنه يجمع بينهما، وهو قضية قوله بعد:(والجد كالأب إلا في كذا).
قال الرافعي: والخلاف يرجع إلى العبارة، والمأخوذ لا يختلف، وليس كما قال،
بل تظهر ثمرته في مسألتين:
إحداهما: في حساب المسألة وأصلها. والثانية: إذا أوصى بشيء مما يبقى بعد الفرض، أو بمثل فرض بعض ورثته، أو أقلهم فرضًا،
أما الزوج إذا كان ابن عم أو معتقًا .. فإنه يجمع أيضًا بين الفرض والتعصيب لكن بجهتين،
بخلاف الأب والجد؛ فإنهما بجهة واحدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.