فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْعَصَبَةُ) بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَمَعَ غَيْرِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْوَاحِدِ وَالْمُتَعَدِّدِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (مَنْ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ) حَالَ تَعْصِيبِهِ مِنْ جِهَةِ تَعْصِيبِهِ (مِنْ الْمَجْمَعِ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ) خَرَجَ بِمُقَدَّرٍ ذَوُو الْفُرُوضِ وَبِمَا بَعْدَهُ ذَوُو الْأَرْحَامِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ وَرَّثَهُمْ لَا يُسَمِّيهِمْ عَصَبَةً وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ، بَلْ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ يَنْقَسِمُونَ إلَى ذَوِي فَرْضٍ وَعَصَبَاتٍ، وَدَخَلَ فِي الْحَدِّ بِرِعَايَةِ قَوْلِنَا حَالَةَ تَعْصِيبِهِ الْبِنْتُ مَعَ الِابْنِ وَالْأُخْتُ مَعَ الْبِنْتِ وَالْأَبُ وَالْجَدُّ وَابْنُ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ أَوْ زَوْجٍ،

١١٬٠٠٨

فَإِنَّ أَخْذَهُمْ لِلْفَرْضِ لَيْسَ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ مِنْ شُمُولِ الْحَدِّ لِلثَّلَاثَةِ تَفْرِيعُهُ مَا يَخْتَصُّ بِالْعَاصِبِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ (فَيَرِثُ الْمَالَ) الْمُخَلَّفَ كُلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُلَاحِظُونَ فِي التَّفْرِيعِ بَعْضَ مَا سَبَقَ، عَلَى أَنَّ الْأَخِيرَيْنِ يَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ كُلَّ الْمَالِ عِنْدَ عَدَمِ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ «فَمَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (أَوْ مَا فَضَلَ بَعْدَ الْفُرُوضِ) أَوْ الْفَرْضِ وَهَذَا يَعُمُّ الْأَنْوَاعَ الثَّلَاثَةَ. (فَصْلٌ) فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ الْأَخِيرَيْنِ إلَخْ) هُمَا قَوْلُهُ: وَابْنُ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ وَقَوْلُهُ: أَوْ زَوْجٌ.

(فَصْلٌ) فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ تَعْصِيبِهِ) لَمْ يَأْخُذْ لَهُ مُحْتَرَزًا فِيمَا يَأْتِي وَهُوَ سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ

(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْمَارِّ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْعَصَبَةُ) بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَمَعَ غَيْرِهِ وَهُوَ يَشْمَلُ الْوَاحِدَ وَالْمُتَعَدِّدَ وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (مَنْ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ) حَالَةَ تَعْصِيبِهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ (مِنْ الْمُجْمَعِ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ) خَرَجَ بِمُقَدَّرٍ ذُو الْفَرْضِ وَبِمَا بَعْدَهُ ذَوُو الْأَرْحَامِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ وَرَّثَهُمْ لَا يُسَمِّيهِمْ عَصَبَةً وَفِيهِ خِلَافٌ بَلْ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ يَنْقَسِمُونَ إلَى ذَوِي فَرْضٍ وَعَصَبَاتٍ وَدَخَلَ فِي الْحَدِّ بِمُرَاعَاةِ قَوْلِنَا حَالَةُ تَعْصِيبِهِ إلَى آخِرِهِ الْبِنْتُ مَعَ الِابْنِ وَالْأُخْتُ مَعَ الْبِنْتِ وَالْأَبِ وَالْجَدِّ وَابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ أَوْ زَوْجٌ فَإِنَّ أَخْذَهُمْ لِلْفَرْضِ لَيْسَ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ وَلَا يُنَافِي مَا قَرَّرْته مِنْ شُمُولِ الْحَدِّ لِلثَّلَاثَةِ تَفْرِيعُهُ مَا يَخْتَصُّ بِالْعَاصِبِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ (فَيَرِثُ الْمَالَ) الْمُخَلَّفَ كُلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ؛

لِأَنَّهُمْ قَدْ لَا يُلَاحِظُونَ فِي التَّفْرِيعِ بَعْضَ مَا سَبَقَ عَلَى أَنَّ الْآخَرِينَ يَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ كُلَّ الْمَالِ إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ فَمَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ (أَوْ مَا فَضَلَ بَعْدَ الْفُرُوضِ) أَوْ الْفَرْضِ وَهَذَا يَعُمُّ الْأَنْوَاعَ الثَّلَاثَةَ (فَصْلٌ) فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ دَفَعَ بِهَا مَا يَرِدُ مِنْ أَنَّ التَّعْرِيفَ يَكُونُ لِلْمَاهِيَّةِ وَالْعَصَبَةُ جَمْعُ عَاصِبٍ

(قَوْلُهُ يَشْمَلُ إلَخْ) قَالَهُ الْمُطَرِّزِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ إطْلَاقَهُ عَلَى الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّهُ جَمْعُ عَاصِبٍ وَمَعْنَاهُ لُغَةً قَرَابَةُ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ وَشَرْعًا مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَالذَّكَرُ إلَخْ) لَوْ تَرَكَ الْعَطْفَ هُنَا لَكَانَ أَنْسَبَ إذْ هُوَ تَفْصِيلٌ لِسَابِقِهِ فَلَا تَغَايُرَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ) يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَبِمَا بَعْدَهُ) أَيْ فِي الْمَتْنِ اهـ سم

(قَوْلُهُ ذَوُو الْأَرْحَامِ إلَخْ) زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، ثُمَّ قَالَ وَأَدْخَلْت فِي كَلَامِهِ ذَوِي الْأَرْحَامِ إذْ الصَّحِيحُ فِي تَوْرِيثِهِمْ مَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ كَمَا مَرَّ فَإِنَّهُمْ يُنَزِّلُونَ كُلًّا مِنْهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يُدْلِي بِهِ وَهُمْ يَنْقَسِمُونَ إلَى ذَوِي فَرْضٍ وَعَصَبَاتٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي تَسْمِيَتِهِمْ عَصَبَةً

(قَوْلُهُ يَنْقَسِمُونَ إلَخْ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا صُرِفَ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ مَا لَفْظُهُ إرْثَا عُصُوبَةٍ اهـ فَتَأَمَّلْ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّنَاقُضِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي الْحَدِّ بِمُرَاعَاةِ إلَخْ) أَيْ دَخَلَ بِقَوْلِهِ حَالَةَ تَعْصِيبِهِ الْبِنْتَ وَالْأُخْتَ الْمَذْكُورَتَانِ إذْ يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ حَالَةَ تَعْصِيبِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ فِي حَالَةٍ أُخْرَى وَبِقَوْلِهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَابْنُ الْعَمِّ الْمَذْكُورِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ حَالَةَ التَّعْصِيبِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ فِيهَا مِنْ جِهَةِ الْفَرْضِ اهـ سم

(قَوْلُهُ لَيْسَ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ الظَّاهِرُ زِيَادَةُ أَوَّلًا مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ لَكِنْ لَا مِنْ جِهَتِهِ

١٥٬٣٠٦

فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا تَرَكَهُ كَانَ أَوْلَى لِإِغْنَائِهِ عَمَّا ذَكَرَهُ وَلَا عَكْسَ كَمَا سَلَفَ آنِفًا فَتَذَكَّرْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.

(قَوْلُهُ لِلثَّلَاثَةِ) أَيْ الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ وَالْعَصَبَةِ بِغَيْرِهِ وَالْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ) يُرِيدُ بِهَذَا أَنَّ الِابْنَ مَعَ أُخْتِهِ يَرِثَانِ جَمِيعَ الْمَالِ فَيَصْدُقُ أَنَّ الْعَصَبَةَ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ مَعًا أَخَذَا جَمِيعَ الْمَالِ زِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ هَذَا قِسْمٌ وَاحِدٌ مُرَكَّبٌ مِنْ عَصَبَةٍ بِنَفْسِهِ وَعَصَبَةٍ بِغَيْرِهِ كَالِابْنِ وَالْبِنْتِ وَالْأَخِ وَالْأُخْتِ فَيُدْفَعُ الْمَالُ كُلُّهُ أَوْ الْبَاقِي لِمَجْمُوعِ الِاثْنَيْنِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ لِلْعَصَبَةِ قِسْمًا رَابِعًا أَيْ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَلَا مَعَ غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَرِثُ الْمَالَ) أَيْ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ) وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ فِي صُورَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ بَيْتُ الْمَالِ اهـ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ قَدْ يُلَاحِظُونَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي إلَخْ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْآخَرِينَ) أَيْ الْعَصَبَةَ بِغَيْرِهِ فَقَطْ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ الْآخَرِينَ) بِكَسْرِ الْخَاءِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْأَخِيرِينَ اهـ قَالَ ع ش هُمَا قَوْلُهُ وَابْنُ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ وَقَوْلُهُ أَوْ زَوْجٌ اهـ.

(قَوْلُهُ يَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِالتَّعْصِيبِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ عَلَى حِدَتِهِ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ عَصَبَتَهُ مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَعَلَى هَذَا كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَ الْمَعْطُوفِ

(قَوْلُهُ الْأَنْوَاعُ الثَّلَاثَةُ) أَيْ الْعَصَبَةُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مَعًا وَالْعَصَبَةُ بِغَيْرِهِ وَالْعَصَبَةُ مَعَ غَيْرِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٥٬٣٠٧

(تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ فَيَرِثُ الْمَالَ صَادِقٌ بِالْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ وَبِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مَعًا وَالْعَصَبَةُ بِغَيْرِهِ هُنَّ الْبَنَاتُ وَالْأَخَوَاتُ غَيْرُ وَلَدِ الْأُمِّ مَعَ أَخِيهِنَّ وَقَوْلُهُ أَوْ مَا فَضَلَ إلَخْ صَادِقٌ بِذَلِكَ وَبِالْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ وَهُنَّ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتُ الِابْنِ فَلَيْسَ لَهُنَّ حَالٌ يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ اهـ [فَصْلٌ فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ]

(قَوْلُهُ فِي الْإِرْثِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ ابْنُهُ وَقَوْلَهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَبِمَا بَعْدَهُ) أَيْ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي الْحَدِّ بِمُرَاعَاةِ إلَخْ) أَيْ دَخَلَ بِقَوْلِهِ حَالَ تَعْصِيبِهِ الْبِنْتَ وَالْأُخْتَ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ إذْ يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ فِي حَالَةٍ أُخْرَى وَبِقَوْلِهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَابْنُ الْعَمِّ الْمَذْكُورُ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمْ وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ حَالَ التَّعْصِيبِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ لَا مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ بَلْ مِنْ جِهَةِ الْفَرْضِ

(قَوْلُهُ لَيْسَ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ

(قَوْلُهُ فِي التَّفْرِيعِ) التَّفْرِيعُ صَادِقٌ بِأَنْ يَثْبُتَ الْمُفَرَّعُ لِلْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ وَقَوْلُهُ يَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِالتَّعْصِيبِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ (فَصْلٌ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْعَصَبَةُ) وَيُسَمَّى بِهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ قَالَهُ الْمُطَرِّزِيُّ وَتَبِعَهُمْ الْمُصَنِّفُ، وَأَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ إطْلَاقَهُ عَلَى الْوَاحِدِ لِأَنَّهُ جَمْعُ عَاصِبٍ، وَمَعْنَى الْعَصَبَةِ لُغَةً قَرَابَةُ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ، وَشَرْعًا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ (مَنْ لَيْسَ لَهُ) حَالَ التَّعْصِيبِ بِجِهَةِ التَّعْصِيبِ (سَهْمٌ مُقَدَّرٌ مِنْ) الْوَرَثَةِ (الْمُجْمَعِ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ) وَغَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَإِنَّمَا قَيَّدْتُ الْمُقَدَّرَ بِجِهَةِ التَّعْصِيبِ لِئَلَّا يَرِدَ ابْنُ عَمٍّ هُوَ زَوْجٌ أَوْ أَخٌ لِأُمٍّ؛ لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ فَرْضًا لَيْسَ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ بَلْ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ أُخُوَّةِ الْأُمِّ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ، وَأَدْخَلْتُ فِي كَلَامِهِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، إذْ الصَّحِيحُ فِي تَوْرِيثِهِمْ مَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ كَمَا مَرَّ فَإِنَّهُمْ يُنَزِّلُونَ كُلًّا مِنْهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يُدْلِي بِهِ، وَهُمْ يَنْقَسِمُونَ إلَى ذَوِي فَرْضٍ وَعَصَبَاتٍ.

١٥٬٦٩٠

تَنْبِيهٌ: كُلُّ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ الرِّجَالِ عَصَبَةٌ إلَّا الزَّوْجَ وَالْأَخَ لِلْأُمِّ، وَكُلُّ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ النِّسَاءِ ذَاتُ فَرْضٍ إلَّا الْمُعْتِقَةَ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ تَعْرِيفِ الْعَصَبَةِ حُكْمَهُ بِقَوْلِهِ: (فَيَرِثُ الْمَالَ) وَمَا أُلْحِقَ بِهِ إذَا انْفَرَدَ، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ، وَلَمْ يَنْتَظِمْ فِي صُورَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ بَيْتُ الْمَالِ (أَوْ مَا فَضَلَ بَعْدَ الْفُرُوضِ) أَوْ الْفَرْضِ، إنْ كَانَ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ أَوْ ذُو فُرُوضٍ أَيْ: سَهْمٍ مُقَدَّرٍ وَلَمْ يَنْتَظِمْ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ بَيْتُ الْمَالِ وَكَانَ ذُو الْفَرْضِ فِيهَا أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ، وَتَقَدَّمَ بَيَانُ مَنْ لَهُ فَرْضٌ،

١٥٬٦٩١

وَمِنْ حُكْمِ الْعَاصِبِ أَيْضًا أَنَّهُ يَسْقُطُ عِنْدَ اسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ كَمَا سَبَقَ إلَّا إذَا انْقَلَبَ إلَى فَرْضٍ كَالشَّقِيقِ فِي الْمُشَرَّكَةِ،

١٥٬٦٩٢

وَمِنْ حُكْمِهِ أَيْضًا أَنَّ قَرِيبَ الْجِهَةِ فِيهِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقَرِيبِ لِلْمَيِّتِ،

١٥٬٦٩٣

فَلَوْ مَاتَ عَنْ ابْنِ ابْنِ أَخٍ وَابْنِ عَمٍّ، فَالْأَوَّلُ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ.

١٥٬٦٩٤

تَنْبِيهٌ: وَالْعَصَبَةُ بِغَيْرِهِ هُنَّ الْبَنَاتُ وَالْأَخَوَاتُ غَيْرُ وَلَدِ الْأُمِّ مَعَ أَخِيهِنَّ.

١٥٬٦٩٥

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: فَيَرِثُ الْمَالَ صَادِقٌ بِالْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ وَبِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مَعًا، وَالْعَصَبَةُ بِغَيْرِهِ هُنَّ الْبَنَاتُ وَالْأَخَوَاتُ غَيْرُ وَلَدِ الْأُمِّ مَعَ أَخِيهِنَّ، وَقَوْلُهُ: أَوْ مَا فَضَلَ إلَخْ صَادِقٌ بِذَلِكَ، وَبِالْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ، وَهُنَّ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ، فَلَيْسَ لَهُنَّ حَالٌ يَسْتَغْرِقْنَ فِيهَا الْمَالَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَصَبَةِ بِغَيْرِهِ وَالْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ أَنَّ فِي الْأَوَّلِ لُحْمَةَ عَصَبَةٍ

١٥٬٦٩٦

بِخِلَافِ الثَّانِي. [فَصْلٌ فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ] ِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْعَصَبَةُ مَنْ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ مِنْ الْمُجْمَعِ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ فَيَرِثُ الْمَالَ) إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ (أَوْ مَا فَضَلَ بَعْدَ الْفُرُوضِ) أَوْ الْفَرْضَ إنْ كَانَ مَعَهُ ذَوُو فُرُوضٍ، أَوْ ذُو فَرْضٍ أَيْ سَهْمٍ مُقَدَّرٍ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ مَنْ لَهُ فَرْضٌ،

٣٬٤٤٥

وَأَنَّ بَعْضَهُمْ يَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ فِي حَالَةِ الْفَرْضِ أَوْ فِي حَالَةٍ أُخْرَى فَيَتَنَاوَلُهُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ الْحَدُّ الصَّادِقُ عَلَى الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ كَالِابْنِ وَبِغَيْرِهِ كَالْبِنْتِ بِأَخِيهَا وَمَعَ غَيْرِهِ كَالْأُخْتِ مَعَ الْبِنْتِ، وَقَوْلُهُ فَيَرِثُ الْمَالَ صَادِقُ الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ وَبِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مَعًا وَمَا بَعْدُ صَادِقٌ بِذَلِكَ وَبِالْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ ثُمَّ الْعَصَبَةُ يُسَمَّى بِهَا الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ قَالَهُ الْمُطَرِّزِيُّ.

فَصَلِّ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ فَمَا لَهُ أَوْ الْفَاضِلُ مِنْهُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْعَصَبَةُ) أَيْ مَنْ يُوصَفُ بِهَذَا اللَّفْظِ مُفْرَدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مَنْ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ، أَيْ مِنْ حَيْثُ التَّعْصِيبُ فَيَشْمَلُ أَقْسَامَ الْعَاصِبِ الثَّلَاثَةِ وَهِيَ الْعَاصِبُ بِنَفْسِهِ، وَهُمْ ذَوُو الْوَلَاءِ وَلَوْ أُنْثَى وَرِجَالُ النَّسَبِ غَيْرُ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَالْعَاصِبُ مَعَ غَيْرِهِ، وَهُنَّ الْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ سَوَاءٌ انْفَرَدْنَ أَوْ تَعَدَّدْنَ وَالْعَاصِبُ بِغَيْرِهِ وَهُنَّ الْبَنَاتُ مَعَ إخْوَتِهِنَّ وَبَنَاتُ الِابْنِ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ بَنِي عَمِّهِنَّ، أَوْ مَنْ هُوَ أَنْزَلُ مِنْهُنَّ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مَعَ إخْوَتِهِنَّ.

أَوْ مَعَ الْجَدِّ سَوَاءٌ انْفَرَدْنَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أَوْ تَعَدَّدْنَ.

قَوْلُهُ: (مِنْ الْمُجْمَعِ عَلَى إرْثِهِنَّ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ إسْقَاطُهُ لِيَشْمَلَ إرْثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ، فَإِنَّهُ بِالْعُصُوبَةِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ تَبَعًا لِأَكْثَرِ الْفَرْضِيِّينَ.

فَصْلٌ فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ

قَوْلُهُ: (وَلَهُ مُعْتَقٌ) أَيْ اسْتَقَرَّ لَهُ وَلَاؤُهُ فَيَخْرُجُ عِتْقُ حَرْبِيٍّ رَقَّ وَمَلَكَهُ مُسْلِمٌ، وَأَعْتَقَهُ فَوَلَاؤُهُ لَهُ عَلَى النَّصِّ، فَهُوَ الَّذِي يَرِثُهُ دُونَ الْحَرْبِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْعَصَبَةُ) هِيَ مَنْ عُصِبُوا بِهِ إذَا احْتَاطُوا بِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كُلُّ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الرِّجَالِ عَاصِبٌ إلَّا الزَّوْجُ وَالْأَخُ لِلْأُمِّ، وَكُلُّ مَنْ ذُكِرَتْ مِنْ النِّسَاءِ ذَاتُ فَرْضٍ إلَّا الْمُعْتَقَةَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَنْ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ) أَيْ حَالَ تَعْصِيبِهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ وَإِنْ كَانَ لَهُ فِي حَالَةٍ أُخْرَى، أَوْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ التَّعْصِيبِ فَدَخَلَ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْأَخَوَاتُ وَالْبَنَاتُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ الْمُجْمَعِ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ) خَرَجَ ذَوُو الْأَرْحَامِ فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا بِعَصَبَةٍ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَيَرِثُ الْمَالَ إلَخْ) لَيْسَ هُوَ مِنْ

٢٬٣٥١

تَتِمَّةِ الْحَدِّ لِئَلَّا يَلْزَمَ الدَّوْرُ، بَلْ هُوَ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الْعَصَبَةِ دَلِيلُهُ حَدِيثُ «فَمَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» .

قَوْلُهُ: (وَغَيْرُهُ) عُطِفَ عَلَى نَفْسِهِ، وَالْبَاءُ مُقَدَّرَةٌ يُرِيدُ بِهَذَا أَنَّ الِابْنَ مَعَ أُخْتِهِ يَرِثَانِ جَمِيعَ الْمَالِ فَصَدَقَ أَنَّ الْعَصَبَةَ بِنَفْسِهِ، وَبِغَيْرِهِ مَعًا أَخَذَا جَمِيعَ الْمَالِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والعصبة: من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم) المراد: من ليس له سهم مقدر حال تعصيبه من جهة التعصيب؛ ليدخل الأب والجد والأخوات مع البنات، لأن لهم في حالة أخرى سهمًا مقدرًا.

واحترز بـ (المجمع على توريثهم) عن ذوي الأرحام؛

١٥٬٩١٨

فإن من ورثهم لا يسميهم عصبات، لكن لا يأتي هذا على مذهب أهل التنزيل وهو المصحح كما تقدم؛ فإنهم ينزلون كلاً منزلة من يدلي به، وهم ينقسمون إلى ذوي فرض وعصبات.

واستدل لهذا الحكم بما روى البخاري عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي .. فهو لأولى رجل ذكر) وأورده الإمام والغزالي بلفظ: (فهو لأولى عصبة ذكر) وهو لا يعرف في رواية وإن ادعى الرافعي شهرتها، بل قال ابن الجوزي: لا يحفظ، والجمع بين رجل وذكر تأكيد،

١٥٬٩١٩

وقال السهيلي: إنه تابع لأولى لا لرجل.

والعصبة جمع عاصب، والعين والصاد والباء تدل على القوة والإحاطة من الجوانب، وعصبة الميراث من ذلك؛ لأنهم محيطون به ويتقوى بهم، لكن أطلق المصنف العصبة على الواحد وأنكره ابن الصلاح وغيره، وكل من ذكرنا من الرجال عصبة إلا الزوج، وكل من ذكرنا من النساء ذات فرض إلا المعتقة.

قال: (فيرث المال أو ما فضل بعد الفروض) ليس هذا من

١٥٬٩٢٠

تتمة الحد كما اقتضاه كلام (الوسيط)، بل هو بيان لحكم العصبة بنفسه،

١٥٬٩٢١

أما الأخوات مع البنات ..

١٥٬٩٢٢

فإن لهن في حالة أخرى سهمًا مقدرًا، ولكن مع البنات لا سهم لهن.

١٥٬٩٢٣

تتمة:

العصبة على ثلاثة أقسام: عصبة بنفسه وهم: أبو الإنسان وابنه والذكور المدلون بهم.

وعصبة بغيره وهم: البنت وبنت الابن والأخت لأبوين أو لأب مع إخوتهن.

وعصبة مع غيره وهم: الأخوات لأبوين أو لأب مع البنات وبنات الابن.

١٥٬٩٢٤

وفي (البخاري) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم: {النَبيُّ أَوْلَى بِالْمُؤمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ، فأيما مؤمن مات وترك مالاً .. فليرثه عصبته من كانوا،

١٥٬٩٢٥

ومن ترك دينًا أو ضياعًا .. فيأتني فأنا مولاه)

١٥٬٩٢٦

فإما أن يكون أريد بالعصبة جميع الورثة،

١٥٬٩٢٧

وإما أن يكون أريد حيث لا وارث له غيرهم.

قال: (فصل: من لا عصبة له بنسب وله معتق .. فماله أو الفاضل عن الفروض له، رجلاً كان أو امرأة)؛ لحديث بريرة:(الولاء لمن أعتق) وإنما أعتقتها عائشة، وإنما تأخر الولاء عن النسب؛ لقوته.

ويدل له أيضًا: ما روى الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الميراث للعصبة،

١٥٬٩٢٨

فإن لم تكن عصبة .. فللمولى) وهو مرسل جيد، رواه البيهقي وغيره، ونقل ابن المنذر وغيره فيه الإجماع، وهذا تقدم عند قول المصنف:(والمعتق يحجبه عصبات النسب).

١٥٬٩٢٩

فرع:

أعتق الحربي عبدًا له بدار الحرب، ثم أسر العبد فاشتراه مسلم وأعتقه .. ففي ولائه ثلاثة أوجه: أحدها: للسيد الأول؛ لأن ولاءه قد استقر له.

١٥٬٩٣٠

والثاني: للثاني؛ لأن عتقه إياه أقرب إلى الموت.

١٥٬٩٣١

والثالث: أنه بينهما، واختاره في (الإشراف) ولم يرجح الشيخان شيئًا، لكن ابن اللبان نسب الثاني إلى الشافعي ومالك، وغلَّط الأول بأن الاسترقاق يبطل ولاء الأول، وعلى ترجيح الثاني جرى تلميذه ابن سراقة، وهو قياس قول الشافعي،

١٥٬٩٣٢

والثالث منسوب إلى ابن سريج ومحمد بن نصر المروزي، وسيأتي في أول (باب الولاء) الإشارة إلى هذا الفرع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.