فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَقَاتِلٌ فِي الْأَظْهَرِ) بِأَنْ يُوصِيَ لِشَخْصٍ فَيَقْتُلُهُ هُوَ أَوْ سَيِّدُهُ وَلَوْ عَمْدًا فَهُوَ قَاتِلٌ بِاعْتِبَارِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ بِعَقْدٍ، فَأَشْبَهَتْ الْهِبَةَ لَا الْإِرْثَ، وَخَبَرُ «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ وَصِيَّةٌ» ضَعِيفٌ سَاقِطٌ،

١١٬١٣٠

وَسَوَاءٌ أَكَانَ بِحَقٍّ أَمْ بِغَيْرِهِ: وَالثَّانِي لَا كَالْإِرْثِ،

١١٬١٣١

فَإِنْ أَوْصَى لِمَنْ يَقْتُلُهُ تَعَدِّيًا لَمْ تَصِحَّ؛ لِأَنَّهَا مَعْصِيَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَيُؤْخَذُ مِنْهَا صِحَّةُ وَصِيَّةِ الْحَرْبِيِّ لِمَنْ يَقْتُلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

١١٬١٣٢

وَمِثْلُهُ مَنْ أَوْصَى لِمَنْ يَقْتُلُهُ بِحَقٍّ، وَلَا تَصِحُّ لِمَنْ يَقْتُلُهُ إلَّا إنْ جَازَ قَتْلُهُ، وَتَصِحُّ لِقَاتِلِ فُلَانٍ بَعْدَ الْقَتْلِ لَا قَبْلَهُ إلَّا إنْ جَازَ قَتْلُهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ مَنْ أَوْصَى لِمَنْ يَقْتُلُهُ بِحَقٍّ) لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنَّهُ قَالَ: أَوْصَيْت لِمَنْ يَقْتُلُنِي بِحَقٍّ حَتَّى لَا يَتَكَرَّرَ مَعَ مَا بَعْدَهُ فَلْيُحَرَّرْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَقَاتِلٌ) بِأَنْ يُوصِيَ لِشَخْصٍ فَيَقْتُلَهُ هُوَ أَوْ سَيِّدُهُ وَلَوْ عَمْدًا فَهُوَ قَاتِلٌ بِاعْتِبَارِ الْأَوَّلِ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ بِعَقْدٍ فَأَشْبَهَتْ الْهِبَةَ لَا الْإِرْثَ وَخَبَرُ لَيْسَ لِلْقَاتِلِ وَصِيَّةٌ ضَعِيفٌ سَاقِطٌ، وَلَا تَصِحُّ لِمَنْ يَقْتُلُهُ إلَّا إنْ جَازَ قَتْلُهُ وَتَصِحُّ لِقَاتِلِ فُلَانٍ بَعْدَ الْقَتْلِ لَا قَبْلَهُ إلَّا إنْ جَازَ قَتْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَاتِلٌ فِي الْأَظْهَرِ)

١٥٬٤٢٦

قَالَ فِي الْقُوتِ وَالْخِلَافُ فِي الْحُرِّ

١٥٬٤٢٧

فَلَوْ أَوْصَى لِلْقَاتِلِ الرَّقِيقِ صَحَّتْ قَطْعًا، قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ لِذَلِكَ غَيْرُهُ وَهُوَ السَّيِّدُ اهـ وَقِيَاسُهُ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ يَقْتُلُهُ إذَا كَانَ رَقِيقًا وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِرَقِيقٍ يَقْتُلُهُ فَآلَ الْأَمْرُ إلَى حُصُولِهَا لَهُ بِعِتْقِهِ كَمَا سَبَقَ تَبَيَّنَ فَسَادُهَا؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لِلْقَاتِلِ نَفْسِهِ لَا لِغَيْرِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ بِأَنْ يُوصِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَصُورَتُهُ أَنْ يُوصِيَ لِجَارِحِهِ ثُمَّ يَمُوتَ أَوْ لِإِنْسَانٍ فَيَقْتُلَهُ وَمِنْ ذَلِكَ قَتْلُ سَيِّدِ الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِعَبْدٍ وَصِيَّةٌ لِسَيِّدِهِ كَمَا مَرَّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَمْدًا) أَيْ تَعَدِّيًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَوَّلِ) أَيْ بِالْمَجَازِ الْأَوْلَى

(قَوْلُهُ ضَعِيفٌ) أَيْ ضَعْفًا قَوِيًّا كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ سَاقِطٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ جَازَ قَتْلُهُ) أَيْ فَيَصِحُّ وَصِيَّةُ الْحَرْبِيِّ لِمَنْ يَقْتُلُهُ.

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَتْلِ) أَيْ وَلَوْ تَعَدِّيًا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ جَازَ قَتْلُهُ) أَيْ الْمُوصِي، وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْقَتْلِ أَيْ بَعْدَ حُصُولِ سَبَبِ الْقَتْلِ كَأَنْ جَرَحَهُ إنْسَانٌ وَلَوْ عَمْدًا، ثُمَّ أَوْصَى لِلْجَارِحِ وَمَاتَ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ أَوْ لِمَنْ حَصَلَ مِنْهُ الْقَتْلُ بِالْفِعْلِ، ثُمَّ قَالَ آخَرُ أَوْصَيْت لِلَّذِي قَتَلَ فُلَانًا بِكَذَا فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ قَوْلِهِ لِلَّذِي قَتَلَ فُلَانًا تَعْيِينُ الْمُوصَى لَهُ لَا حَمْلُهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَقَاتِلٌ فِي الْأَظْهَرِ)

٥٬٥٢٨

قَالَ فِي الْقُوتِ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْقَاتِلِ الْحُرِّ

٥٬٥٢٩

فَلَوْ أَوْصَى لِلْقَاتِلِ الرَّقِيقِ صَحَّتْ قَطْعًا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ لِذَلِكَ غَيْرُهُ وَهُوَ السَّيِّدُ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِمَنْ يَقْتُلُهُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بَاطِلَةٌ اهـ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ إذَا أَوْصَى لِرَقِيقٍ لَعَلَّ صُورَتَهُ إذَا أَوْصَى لَهُ إنْ قَتَلَهُ

٥٬٥٣٠

أَمَّا إذَا أَوْصَى لَهُ، وَلَمْ يُقَيِّدْ فَقَتَلَهُ وَآلَ الْأَمْرُ لَهُ فَلَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُهَا وَآلَ الْأَمْرُ إلَى حُصُولِهَا لَهُ بِعِتْقِهِ كَمَا سَبَقَ إنَّمَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُهَا؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لِلْقَاتِلِ نَفْسِهِ لَا لِغَيْرِهِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَوْ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ حِرَابَةٌ أَوْ رَجْمَةً فَأَوْصَى لِمَنْ يُبَاشِرُ ذَلِكَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَنَّهُ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهُ كَالْأُجْرَةِ وَالْجَعَالَةِ إذَا تَوَجَّهَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِفَقْدِ بَيْتِ الْمَالِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ كَلَامُ الْقُوتِ وَقِيَاسُ مَا قَالَهُ أَوَّلًا صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ يَقْتُلُهُ إذَا كَانَ رَقِيقًا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) كَذَا (قَاتِلٌ) وَلَوْ تَعَدِّيًا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ بِعَقْدٍ فَأَشْبَهَتْ الْهِبَةَ وَخَالَفَتْ الْإِرْثَ،

١٥٬٩٦٣

وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّهُ مَالٌ يُسْتَحَقُّ بِالْمَوْتِ فَأَشْبَهَ الْإِرْثَ، وَصُورَتُهُ أَنْ يُوصِيَ لِجَارِحِهِ ثُمَّ يَمُوتَ أَوْ لِإِنْسَانٍ فَيَقْتُلَهُ،

١٥٬٩٦٤

وَمِنْ ذَلِكَ قَتْلُ سَيِّدِ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصِيَ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِعَبْدٍ وَصِيَّةٌ لِسَيِّدِهِ كَمَا مَرَّ،

١٥٬٩٦٥

فَلَوْ أَوْصَى لِمَنْ يَقْتُلُهُ أَوْ يَقْتُلُ غَيْرَهُ تَعَدِّيًا فَبَاطِلَةٌ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ فِي الْأُولَى

١٥٬٩٦٦

وَمِثْلُهَا الثَّانِيَةُ أَوْ بِحَقٍّ فَيَظْهَرُ فِيهَا الصِّحَّةُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الثَّانِيَةِ وَمِثْلُهَا الْأُولَى.

كنز الراغبينالمحلي

(وَقَاتِلٍ فِي الْأَظْهَرِ) كَالْهِبَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ بِحَقٍّ أَمْ بِغَيْرِهِ،

٣٬٤٥٩

وَالثَّانِي كَالْإِرْثِ، وَصُورَتُهَا أَنْ يُوصِيَ لِرَجُلٍ فَيَقْتُلَهُ،

٣٬٤٦٠

وَمِنْ ذَلِكَ قَتْلُ سَيِّدِ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصِيَ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْعَبْدِ وَصِيَّةٌ لِسَيِّدِهِ كَمَا تَقَدَّمَ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَصُورَتُهَا إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَوْصَيْت لِمَنْ يَقْتُلُنِي لَمْ تَصِحَّ،

٦٬٥٩٢

وَكَذَا لَوْ قَالَ: مَنْ يَقْتُلُ الْمُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرَهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُهُ،

٦٬٥٩٣

وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ الْمُنْصَرِفُ إلَيْهِ عُرْفًا،

٦٬٥٩٤

فَإِنْ قَالَ بِحَقٍّ صَحَّتْ وَبِذَلِكَ عُلِمَ صِحَّةُ وَصِيَّةِ الْحَرْبِيِّ لَوْ قَالَ: أَوْصَيْت لِمَنْ يَقْتُلُنِي؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ جَائِزٌ فَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ هُنَا الْحَقُّ الْجَائِزُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَالْهِبَةِ) بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا تَمْلِيكٌ بِعَقْدٍ.

قَوْلُهُ: (كَالْإِرْثِ) أَيْ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مَالٌ يُسْتَحَقُّ بِالْمَوْتِ، بَلْ أَوْلَى مِنْ الْإِرْثِ لِكَوْنِهِ قَهْرًا يَأْثَمُ الْخِلَافُ ثَابِتٌ سَوَاءٌ كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا أَمْ خَطَأً بِحَقٍّ أَوْ غَيْرِهِ كَالْمِيرَاثِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولقاتل في الأظهر) ؛ لأنها تمليك بإيجاب وقبول فأشبهت الهبة والبيع، وبهذا قال مالك وأحمد في إحدى الروايتين.

١٦٬٢٨١

والثاني: أنها باطلة، وبه قال أبو حنيفة؛ لأنه استحقاق ثبت بالموت فيمتنع بالقتل كالميراث،

تعليق

ولما روى الدارقطني [٤/ ٢٣٦] والبيهقي [٦/ ٢٨١] عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس لقاتل وصية) لكنه حديث باطل منكر، والقياس المذكور منتقض بأم الولد إذا قتلت سيدها؛ فإنها تعتق.

١٦٬٢٨٢

والثالث: إن وصى لشخص فقتله .. بطلت لاستعجاله كالوارث،

١٦٬٢٨٣

وإن جرحه ثم أوصى له .. صحت.

١٦٬٢٨٤

وفي وجه آخر: أنها تصح للقاتل بحق دون غيره، ولا فرق على القولين بين العمد والخطأ بحق أو غيره.

ومحل الخلاف: إذا أوصى للقاتل الحر،

١٦٬٢٨٥

فإن أوصى للقاتل الرقيق .. فإنها تصح قطعًا، قال ابن يونس وشارح (التعجيز) وابن الرفعة.

ولا حاجة إلى هذا، فإن الوصية لسيده وليس قاتلا، فلهذا صحت قطعًا.

ولا خلاف أنه لو أوصى لمن يقتله .. أن الوصية باطلة؛ لكونها معصية.

١٦٬٢٨٦

ولو أوصى لقاتل زيد، فإن كان بعد قتله .. صح ويكون ذكر القتل للتعريف،

١٦٬٢٨٧

وإن كان قبل قتله .. فلا؛ لأن فيه إغراء، اللهم إلا أن يكون القتل بحق فتظهر الصحة.

١٦٬٢٨٨

ولو قتل رب الدين المؤجل المديون .. حل، أو قتلت أم الولد سيدها .. عتقت قطعًا.

١٦٬٢٨٩

ولو قتل المدبر سيده .. فطريقان:

أحدهما: أن ينبني على أن التدبير وصية أو تعليق عتق، إن قلنا: وصية .. فهو على الأقوال،

١٦٬٢٩٠

وإن قلنا: تعليق عتق .. عتق.

وثانيهما: إن صححنا الوصية للقاتل .. عتق، وإلا .. فلا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.