ولو أوصى بكلب من كلابه أعطى أحدها
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أَوْصَى) لِشَخْصٍ (بِكَلْبٍ مِنْ كِلَابِهِ) الْمُنْتَفَعِ بِهَا ثُمَّ مَاتَ وَلَهُ كِلَابٌ (أُعْطِيَ) الْمُوصَى لَهُ (أَحَدَهَا) بِخِيرَةِ الْوَارِثِ،
وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِوَاحِدٍ مِنْهَا أَوْ كَانَ مَا أَعْطَاهُ لَهُ لَا يُنَاسِبُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَرْجَحُهُمَا ثَانِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَوْصَى) لِشَخْصٍ (بِكَلْبٍ مِنْ كِلَابِهِ) الْمُنْتَفَعِ بِهَا، ثُمَّ مَاتَ وَلَهُ كِلَابٌ (أُعْطِيَ) الْمُوصَى لَهُ (أَحَدَهَا) بِخِيَرَةِ الْوَارِثِ إنْ احْتَاجَ لِلصَّيْدِ وَالْحِرَاسَةِ مَعًا فَإِنْ احْتَاجَ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ أُعْطِيَ مَا يُنَاسِبُهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَحْتَجْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَا مَرَّ مِنْ بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ بِخِيَرَةِ الْوَارِثِ هُنَا وَفِي مَسَائِلَ تَأْتِي قَوْلُهُمْ فِيمَا مَرَّ آنِفًا وَيُعَيِّنُهُ الْوَارِثُ أَنَّهُ لَا دَخْلَ لِلْوَصِيَّةِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ الْمَالِكُ فَلَا يَتَصَرَّفُ عَلَيْهِ مَعَ كَمَالِهِ فِيمَا قَدْ يَضُرُّهُ، وَالظَّاهِرُ فِي النَّاقِصِ الْوَقْفُ لِكَمَالِهِ فَإِنْ قُلْت لِمَ لَمْ يَتَصَرَّفْ الْوَصِيُّ أَوْ الْوَلِيُّ وَيُؤْمَرْ فِي التَّعْيِينِ بِالْأَحْوَطِ لِلْوَارِثِ قُلْت لَوْ قِيلَ بِهِ لَمْ يَبْعُدْ إلَّا أَنْ يَكُونُوا لَمَحُوا أَنَّهُ قَدْ يُخْطِئُ فِي تَعْيِينِ الْأَحَظِّ فَيَتَضَرَّرُ الْمَالِكُ وَهُوَ بَعِيدٌ فَإِنَّ عَدَالَتَهُ وَحِذْقَهُ يَمْنَعَانِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ أُعْطِيَ) مَا يُنَاسِبُهُ هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ ثَانِيهِمَا أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ الْوَارِثُ وَهُوَ أَرْجَحُهُمَا شَرْحُ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ هُنَا بِخِيرَةِ الْوَارِثِ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِوَاحِدٍ مِنْهَا أَوْ كَانَ مَا أَعْطَاهُ لَهُ لَا يُنَاسِبُ اهـ.
وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهَا
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِمْ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَيُعَيِّنُهُ الْوَارِثُ مَقُولٌ لَهُ، وَقَوْلُهُ إنَّهُ لَا دَخْلَ إلَخْ خَبَرُ قَضِيَّةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي النَّاقِصِ) أَيْ الْوَارِثِ النَّاقِصِ بِنَحْوِ صِبًا
(قَوْلُهُ الْوَقْفُ) أَيْ لِلتَّعْيِينِ
(قَوْلُهُ أَنْ يَكُونُوا إلَخْ) أَيْ الْأَصْحَابُ
(قَوْلُهُ أُعْطِيَ مَا يُنَاسِبُهُ) هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ ثَانِيهِمَا أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ الْوَارِثُ وَهُوَ أَرْجَحُهُمَا شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَوْصَى بِكَلْبٍ مِنْ كِلَابِهِ) الَّتِي يَحِلُّ أَنْ يُنْتَفَعَ بِهَا أَوْ مِنْ مَالِهِ وَلَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ كِلَابٌ يَحِلُّ أَنْ يُنْتَفَعَ بِهَا (أُعْطِيَ) الْمُوصَى لَهُ (أَحَدَهَا) وَالْخِيرَةُ لِلْوَارِثِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْكَلْبُ مَالًا فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْمُنْتَفَعَ بِهِ مِنْ الْكِلَابِ مُقْتَنًى وَتَعْتَوِرُهُ الْأَيْدِي كَالْأَمْوَالِ، فَقَدْ يُسْتَعَارُ لَهُ اسْمُ الْمَالِ،
وَلَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ أَنْ يُعْطِيَ الْمُوصَى لَهُ مِنْ الْكِلَابِ مَا يُنَاسِبُهُ وَإِنْ جَزَمَ الدَّارِمِيُّ بِأَنَّهُ يُعْطِيهِ مَا يَلِيقُ بِهِ
(وَلَوْ أَوْصَى بِكَلْبٍ مِنْ كِلَابِهِ) أَيْ الْمُنْتَفَعِ بِهَا فِي صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ (أَعْطَى) لِلْمُوصَى لَهُ (أَحَدَهَا) بِتَعْيِينٍ فَالْوَارِثُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِتَعَيُّنِ الْوَارِثِ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ يُعَانِي الزَّرْعَ مَثَلًا دُونَ الصَّيْدِ لَا يَتَعَيَّنُ كَلْبُ الزَّرْعِ، لَكِنْ جَزَمَ الدَّارِمِيُّ بِخِلَافِهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ الْأَقْوَى؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الْمُوصَى لَهُ وَمَالَ السُّبْكِيُّ إلَى الْأَوَّلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو أوصى بكلب من كلابه .. أعطى أحدها) ، والتخيير في التعيين إلى الوارث.
هذا إذا كانت كلها معلمة للمنفعة المباحة،
وكذلك الحكم لو قال: كلب من مالي،
وإن لم يكن الكلب مالًا؛ لأن المنتفع به منها تعتوره الأيدي، فهو كالمال، فقد يستعار له اسم المال، ودل على هذه الاستعارة ضرورة جعله الكلب بعضها.
ولا يدخل في اسم الكلب والحمار الأنثى على ما قاله الغزالي، وصوبه المصنف وإن كان الرافعي توقف؛ لأنه يقال: كلب وكلبة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.