فإن لم يكن له كلب لغت
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ) عِنْدَ الْمَوْتِ إذْ الْعِبْرَةُ بِهِ (كَلْبٌ) يُنْتَفَعُ بِهِ (لَغَتْ) الْوَصِيَّةُ،
وَإِنْ قَالَ مِنْ مَالِي؛ لِتَعَذُّرِ شِرَائِهِ وَلَا يُكَلَّفُ الْوَارِثُ اتِّهَابَهُ وَبِهِ فَارَقَ عَبْدًا مِنْ مَالِي وَلَا عَبْدَ لَهُ، وَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَبَرَّعَ بِهِ مُتَبَرِّعٌ، وَأَرَادَ تَنْفِيذَ الْوَصِيَّةِ أَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ بِالْجَوَازِ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ مَرْدُودٌ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ وَهُوَ أَنَّ الدَّيْنَ بَاقٍ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْوَصِيَّةَ بَطَلَتْ بِالْمَوْتِ؛ لِعَدَمِ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ حِينَئِذٍ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ وَلَا شَاةَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ شِرَائِهِ) مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُقَالَ بِالصِّحَّةِ وَيُمْكِنُ تَحْصِيلُهُ بِدَفْعِ مَالٍ فِي مُقَابَلَةِ رَفْعِ يَدِ مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ عَبْدًا) أَيْ فَإِنَّهُ يَشْتَرِي لَهُ وَيُكَلَّفُ اتِّهَابَهُ بِخُصُوصِهِ،
فَإِنْ اتَّفَقَ أَنَّهُ قَبِلَ الْهِبَةَ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ إجْزَاؤُهُ عَنْ شِرَاءِ عَبْدٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِعَدَمِ صِدْقِ قَوْلِ الْمُوصِي مِنْ مَالِي عَلَى ذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ النَّظَرِ قَوْلُهُ: الْآتِي مَرْدُودٌ وَبِوُضُوحٍ إلَخْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ) عِنْدَ الْمَوْتِ إذْ الْعِبْرَةُ بِهِ (كَلْبٌ) يَنْتَفِعُ بِهِ (لَغَتْ) الْوَصِيَّةُ وَإِنْ قَالَ مِنْ مَالِي لِتَعَذُّرِ شِرَائِهِ وَلَا يُكَلَّفُ الْوَارِثُ أَنَّهَا بِهِ وَبِهِ فَارَقَ عَبْدًا مِنْ مَالِي وَلَا عَبْدَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ) إلَى قَوْلِهِ وَتَقْدِيرُ أَنْ لَا مَالَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ
بِخِلَافِ مَا إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ إذْ الْعِبْرَةُ بِهِ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَعِلَّةٌ لِلتَّقْيِيدِ بِعِنْدَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ شِرَائِهِ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ بَذْلُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَةِ النُّزُولِ عَنْ الِاخْتِصَاصِ فَهَلَّا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ إذَا قَالَ مِنْ مَالِي لِإِمْكَانِ تَحْصِيلِهِ بِالْمَالِ بِهَذَا الطَّرِيقِ سم وَع ش
(قَوْلُهُ اتِّهَابَهُ) أَيْ صُورَةً وَإِلَّا فَمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لَا تَصِحُّ هِبَتُهُ وَحِينَئِذٍ يُقَالُ فِي الشِّرَاءِ مِثْلُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ بَذْلُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَةِ الِاخْتِصَاصِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ عَبْدًا إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يُشْتَرَى لَهُ وَيُكَلَّفُ الْوَارِثُ اتِّهَابَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ شِرَائِهِ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ بَذْلُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَةِ النُّزُولِ عَنْ الِاخْتِصَاصِ فَهَلَّا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ إذَا قَالَ مِنْ مَالِي لِإِمْكَانِ تَحْصِيلِهِ بِالْمَالِ بِهَذَا الطَّرِيقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَلْبٌ) يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ (لَغَتْ) وَصِيَّتُهُ لِتَعَذُّرِ شِرَاءِ كَلْبٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ اتِّهَابُهُ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: لَوْ تَبَرَّعَ بِهِ مُتَبَرِّعٌ وَأَرَادَ تَنْفِيذَ الْوَصِيَّةِ جَازَ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ. انْتَهَى وَلِبُعْدِ هَذَا لَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَ لَهُ كَلْبٌ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَفُقِدَ ثُمَّ تَجَدَّدَ لَهُ كَلْبٌ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ الْوَصِيَّةِ أَوْ الْمَوْتِ وَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الصِّحَّةُ نَظَرًا إلَى حَالَةِ الْمَوْتِ.
(إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَلْبٌ) مُنْتَفَعٌ بِهِ (لَغَتْ) وَصِيَّتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَغَتْ) أَيْ لِتَعَذُّرِ تَحْصِيلِهِ. فَصْلٌ يَنْبَغِي إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن لم يكن له كلب .. لغت) سواء قال: من كلابي، أو من مالي، وسواء كان له مال آخر أو لم يكن؛ لأن الكلب يتعذر شراؤه،
بخلاف: أعطوه عبدًا من مالي، حيث يشترى له؛ لإمكانه.
وفي وجه: أنها تصح ويعطى مثل الكلب من الجوارح الطاهرة،
فلو لم يكن له كلب .. قال القمولي: يظهر أنه على الوجهين المتقدمين.
ولو كان له كلب أو كلاب ينتفع بها .. صحت ويتعين الإعطاء منها،
بخلاف ما إذا قال: عبدًا من مالي وله عبيد؛ فإنه يجوز أن يشترى عبد منه ويعطاه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.