وفي قول عطية مبتدأة والوصية بالزيادة لغو
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلِهِ عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ وَالْوَصِيَّةُ) عَلَى الثَّانِي (بِالزِّيَادَةِ لَغْوٌ) «لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِالنِّصْفِ وَبِالثُّلُثَيْنِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَجَوَابُهُ أَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ إنْ رَجَعَ لِذَاتِ الشَّيْءِ أَوْ لَازِمِهِ، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لِخَارِجٍ عَنْهُ وَهُوَ رِعَايَةُ الْمَوَارِيثِ وَإِنْ تَوَقَّفَ الْأَمْرُ عَلَى إجَازَتِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُحْتَاجُ لِلَفْظِ هِبَةٍ وَتَجْدِيدِ قَبُولٍ وَقَبْضٍ وَلَا رُجُوعَ لِلْمُجِيزِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَيَنْفُذُ مِنْ الْمُفْلِسِ وَعَلَيْهِمَا لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ لِقَدْرِ مَا يُجِيزُهُ مِنْ التَّرِكَةِ إنْ كَانَتْ بِمُشَاعٍ لَا مُعَيَّنٍ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَجَازَ ثُمَّ قَالَ ظَنَنْت قِلَّةَ الْمَالِ أَوْ كَثْرَتَهُ وَلَمْ أَعْلَمُ كَمِّيَّتَهُ وَهِيَ بِمُشَاعٍ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَنَفَذَتْ فِيمَا ظَنَّهُ فَقَطْ أَوْ بِمُعَيَّنٍ لَمْ يُقْبَلْ
(قَوْلُهُ: وَالْوَصِيَّةُ) مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ التَّنْفِيذِ
(قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ لِلْمُجِيزِ) أَيْ صَحِيحٌ وَقَوْلُهُ وَيَنْفُذُ مِنْ الْمُفْلِسِ أَيْ التَّنْفِيذُ
(قَوْلُهُ: وَنَفَذَتْ فِيمَا ظَنَّهُ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى كَذِبِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمُعَيَّنٍ لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ لَمْ يُؤَثِّرْ؛ لِأَنَّ الْجَهْلَ بِهِ لَا يَضُرُّ فِي صِحَّةِ الْإِجَازَةِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَالشَّائِعِ أَنَّ الْمُعَيَّنَ يَغْلِبُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ فَيَبْعُدُ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِ بِهِ قَبْلَ إجَازَتِهِ،
بِخِلَافِ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ فَإِنَّهَا قَدْ تَخْفَى عَلَى الْوَارِثِ حَتَّى يَظُنَّ قِلَّةَ التَّرِكَةِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لِخَارِجٍ عَنْهُ) نَازَعَ فِيهِ الشِّهَابُ سم بِأَنَّ خُرُوجَهُ لَا يُنَافِي لُزُومَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَلَعَلَّ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ النَّهْيُ عَنْ الزِّيَادَةِ لِأَمْرٍ لَازِمٍ لِلْوَصِيَّةِ وَهُوَ التَّفْوِيتُ عَلَى الْوَارِثِ لَكِنَّهُ لَازِمٌ أَعَمُّ لِحُصُولِ التَّفْوِيتِ بِغَيْرِ الْوَصِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلِ عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ وَالْوَصِيَّةُ بِالزِّيَادَةِ لَغْوٌ) لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِالنِّصْفِ وَبِالثُّلُثَيْنِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَيُجَابُ بِأَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ إنْ كَانَ لِذَاتِ الشَّيْءِ أَوْ لَازِمَهُ وَهُوَ هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لِخَارِجٍ عَنْهُ وَهُوَ رِعَايَةُ الْوَارِثِ،
وَإِنْ تَوَقَّفَ الْأَمْرُ عَلَى إجَازَتِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُحْتَاجُ لِلَفْظِ هِبَةٍ وَتَجْدِيدِ قَبُولٍ وَقَبْضٍ وَلَا رُجُوعَ لِلْمُجِيزِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَتَنْفُذُ مِنْ الْمُفْلِسِ وَعَلَيْهِمَا لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ لِقَدْرِ مَا يُجِيزُهُ مَعَ التَّرِكَةِ إنْ كَانَتْ بِمُشَاعٍ لَا مُعَيَّنٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَجَازَ وَقَالَ ظَنَنْت قِلَّةَ الْمَالِ أَوْ كَثْرَتَهُ وَلَمْ أَعْلَمْ كَمِّيَّتَهُ وَهِيَ بِمُشَاعٍ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ، وَنَفَذَتْ فِيمَا ظَنَّهُ فَقَطْ أَوْ بِمُعَيَّنٍ لَمْ يُقْبَلْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْوَصِيَّةُ إلَخْ) مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الْقَوْلِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ وَالْوَصِيَّةُ إلَخْ لَا
فَائِدَةَ لَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَطِيَّةٌ مِنْ الْوَارِثِ اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الْخَارِجُ عَنْهُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ خُرُوجَهُ لَا يُنَافِي لُزُومَهُ، وَلَعَلَّ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ النَّهْيُ عَنْ الزِّيَادَةِ لِأَمْرٍ لَازِمٍ لِلْوَصِيَّةِ وَهُوَ التَّفْوِيتُ عَلَى الْوَارِثِ لَكِنَّهُ لَازِمٌ أَعَمُّ لِحُصُولِ التَّفْوِيتِ بِغَيْرِ الْوَصِيَّةِ، وَالنَّهْيُ لِلَّازِمِ الْأَعَمِّ لَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ فِي الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ اهـ سم وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ إلَخْ) أَيْ التَّنْفِيذِ بَيَانٌ لِثَمَرَةِ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ وَقَبْضٍ) أَيْ إقْبَاضٍ عَطْفٌ عَلَى لَفْظِ هِبَةٍ أَوْ عَلَى قَبُولٍ
(قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ لِلْمُجِيزِ) أَيْ صَحِيحٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُجِيزِ
(قَوْلُهُ وَتَنْفُذُ) أَيْ الْإِجَازَةُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِمَا لَا بُدَّ إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ التَّرِكَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا هِبَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَدْ يُقَالُ عَلَيْهِمَا مَعًا أَنَّ مَعْرِفَةَ الْقَدْرِ الْمُجَازِ فِيمَا إذَا كَانَتْ بِمُشَاعٍ كَنِصْفٍ مَثَلًا تَسْتَلْزِمُ مَعْرِفَةَ التَّرِكَةِ فَمَا
فَائِدَةُ اشْتِرَاطِ مَعْرِفَتِهَا أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مِنْ التَّرِكَةِ بِمِنْ الْجَارَّةِ بَدَلُ مَعَ وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ الْإِشْكَالِ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَعْرِفَةَ قَدْرِ الْجُزْءِ تَتَوَقَّفُ عَلَى مَعْرِفَةِ قَدْرِ كُلِّهِ، وَمَا ادَّعَاهُ مِنْ الِاسْتِلْزَامِ مَمْنُوعٌ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَةِ عَبْدِ اللَّهِ بَاقُشَيْرٍ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ لِقَدْرِ مَا يُجِيزُهُ أَيْ أَهُوَ الرُّبْعُ أَوْ الثُّمُنُ مَثَلًا مَعَ مَعْرِفَةِ التَّرِكَةِ أَهِيَ قُمَاشٌ أَمْ عَقَارٌ، وَقَدْ رَآهَا فَقَوْلُهُ مَعَ التَّرِكَةِ مُتَعَيِّنٌ وَمَا وُجِدَ فِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ عَنْ شَيْخِنَا السَّيِّدِ يَلْزَمُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْقَدْرِ مَعْرِفَةُ التَّرِكَةِ بَعِيدٌ جِدًّا اهـ.
(قَوْلُهُ مَعَ التَّرِكَةِ) أَيْ لَا بُدَّ أَنْ يَعْرِفَ الْوَارِثُ قَدْرَ الزَّائِدِ عَنْ الثُّلُثِ وَقَدْرَ التَّرِكَةِ
فَلَوْ جَهِلَ أَحَدَهُمَا لَمْ تَصِحَّ كَالْإِبْرَاءِ مِنْ الْمَجْهُولِ زِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ بِمُشَاعٍ) الْأَوْلَى بِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ حَلَفَ إلَخْ) أَيْ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي دَعْوَى الْجَهْلِ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِعِلْمِهِ فَإِنْ أُقِيمَتْ لَمْ يُصَدَّقْ وَتَنْفُذُ فِي الْجَمِيعِ مُغْنِي وَعَنَانِي
(قَوْلُهُ وَنَفَذَتْ فِيمَا ظَنَّهُ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى كَذِبِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ بِمُعَيَّنٍ) عَطْفٌ عَلَى بِمُشَاعٍ
(قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ لَمْ يُؤَثِّرْ؛ لِأَنَّ الْجَهْلَ بِهِ لَا يَضُرُّ فِي صِحَّةِ الْإِجَازَةِ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَالْمُشَاعِ أَنَّ الْمُعَيَّنَ يَغْلِبُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ فَيَبْعُدُ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِ بِهِ قَبْلَ إجَازَتِهِ
بِخِلَافِ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ فَإِنَّهَا قَدْ تَخْفَى عَلَى الْوَارِثِ حَتَّى يَظُنَّ قِلَّةَ التَّرِكَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الْخَارِجُ عَنْهُ) هَذَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُرَدَّ بِهِ كَوْنُهُ لِلَّازِمِ؛ لِأَنَّ اللَّازِمَ الْخَارِجُ فَكَوْنُهُ بِخَارِجٍ لَا يُنَافِي اللُّزُومَ، وَلَعَلَّ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ النَّهْيُ عَنْ الزِّيَادَةِ لِأَمْرٍ لَازِمٍ لِلْوَصِيَّةِ وَهُوَ التَّفْوِيتُ عَلَى الْوَارِثِ لَكِنَّهُ لَازِمٌ أَعَمُّ لِحُصُولِ التَّفْوِيتِ بِغَيْرِ الْوَصِيَّةِ وَالنَّهْيُ لِلَّازِمِ الْأَعَمِّ لَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ فِي تَعْلِيقِنَا عَلَى جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَشَرْحِهِ لِلْمَحَلِّيِّ الْمُسَمَّى بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ عَطِيَّةٌ) أَيْ هِبَةٌ (مُبْتَدَأَةٌ) مِنْ الْوَارِثِ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا شُرُوطُهَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهَذَا الْخِلَافُ لَا يَخْتَصُّ بِالْوَارِثِ كَمَا يَقْتَضِيهِ إطْلَاقُهُمْ بَلْ أَصْحَابُ الدُّيُونِ الْمُسْتَغْرِقَةِ كَذَلِكَ حَتَّى لَوْ أَجَازُوا وَرَدَّ الْوَارِثُ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ لِأَنَّ الْحَقَّ إنَّمَا هُوَ لِلْغُرَمَاءِ، وَلَا يَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ إلَّا بِسُقُوطِ الدَّيْنِ أَصْلًا، وَالْإِجَازَةُ لَا تُسْقِطُ الدَّيْنَ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ لَهُ دَفِينٌ وَنَحْوُهُ وُفُّوا مِنْهُ،
وَإِذَا قُلْنَا تَنْفِيذٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ مِنْ ثُلُثِ مَنْ يُجِيزُ فِي مَرَضِهِ لِلْمُوصَى لَهُ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ وَرَثَةِ مَنْ يُجِيزُ فِي مَرَضِهِ لِوَارِثِهِ. اهـ. وَقَوْلُهُ (وَالْوَصِيَّةُ بِالزِّيَادَةِ لَغْوٌ) لَا
فَائِدَةَ لَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِكَوْنِ الزِّيَادَةِ عَطِيَّةً مِنْ الْوَارِثِ،
وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلَسٍ.
فَإِنْ قُلْنَا: الْإِجَازَةُ ابْتِدَاءً عَطِيَّةٌ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ قُلْنَا تَنْفِيذٌ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَالْقِيَاسُ صِحَّتُهُ، وَفِيهِ وَقْفَةٌ، وَالْأَشْبَهُ الْمَنْعُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ الْآنَ، وَلَمْ يَحْضُرْنِي فِيهِ نَقْلٌ. اهـ.
وَيُؤَيِّدُ الْقِيَاسَ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ السَّابِقُ
(وَفِي قَوْلٍ عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ) مِنْهُ (وَالْوَصِيَّةُ بِالزِّيَادَةِ لَغْوٌ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ خَاصٌّ بَطَلَتْ فِي الزَّائِدِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا مُجِيزَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ: قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَغْوٌ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا حَقُّ الْوَارِثِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمُسْلِمِينَ) قَالَ الْمُتَوَلِّي: هَذَا إذَا قُلْنَا يَنْتَقِلُ إرْثًا فَإِنْ قُلْنَا عَلَى جِهَةِ الْمَصْلَحَةِ فَيُشْبِهُ الْقَطْعَ بِالْجَوَازِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وفي قول: عطية مبتدأة) أي: من الوارث،
فإذا أجازها .. كانت كهبة من جهته لا أثر فيها لوصية الميت.
ولا يكفي قبول الوصية أولًا، بل لابد من قبول آخر في المجلس ومن القبض، وللمجيز الرجوع قبله.
وهل يعتبر لفظ التمليك ولفظ الإعتاق إذا كان الموصى به العتق؟ فيه وجهان: أحدهما: لا، بل تكفي الإجازة.
وأصحهما: نعم، ولا يكفي لفظ الإجازة كما لو تصرف تصرفًا فاسدًا من بيع أو هبة ثم أجازه. قال: (والوصية بالزيادة لغو) يعني: تفريعًا على أنها عطية مبتدأة لا
فائدة للوصية بالزيادة على الثلث؛ للنهي عنها،
فلو لم يكن له وارث خاص .. فالوصية بالزائد باطلة؛ لعدم المجيز، خلافًا لأبي حنيفة وأحمد،
فلو أجاز ثم قال: أجزت لأني ظننت أن المال قليل وقد بان خلافه .. فالقول قوله مع يمينه: أنه لا يعلم،
وإن قال: ظننت أن المال كثير وقد بان خلافه .. ففيه قولان:
أحدهما: يقبل.
والثاني: لا يقبل، والصحيح الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.