وإن أجاز فإجازته تنفيذ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَجَازَ) وَهُوَ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ إجَازَتُهُ بَلْ تُوقَفُ إلَى تَأَهُّلِهِ كَمَا مَرَّ، لَكِنْ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ عِنْدَ رَجَاءِ زَوَالِهِ وَإِلَّا كَجُنُونٍ مُسْتَحْكَمٍ أَيِسَ مِنْ بُرْئِهِ فَتَبْطَلُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ ذَلِكَ بِأَنْ شَهِدَ بِهِ خَبِيرَانِ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمُوصِي وَقَعَ صَحِيحًا فَلَا يُبْطِلُهُ إلَّا مَانِعٌ قَوِيٌّ، وَعَلَى كُلٍّ فَمَتَى بَرَأَ وَأَجَازَ بَانَ نُفُوذُهَا (فَإِجَازَتُهُ تَنْفِيذٌ) أَيْ إمْضَاءٌ لِتَصَرُّفِ الْمُوصِي بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ لِصِحَّتِهِ كَمَا مَرَّ، وَحَقُّ الْوَارِثِ إنَّمَا يَثْبُتُ فِي ثَانِي حَالٍ فَأَشْبَهَ عَفْوَ الشَّفِيعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَجَازَ) أَيْ بِنَحْوِ أَجَزْت الْوَصِيَّةَ أَوْ أَمْضَيْتهَا أَوْ رَضِيت بِمَا فَعَلَهُ الْمُوصِي
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ: فَتَبْطَلُ) أَيْ ظَاهِرًا لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَفَاقَ وَأَجَازَ نَفَذَتْ إجَازَتُهُ
(قَوْلُهُ وَعَلَى كُلٍّ) أَيْ سَوَاءٌ أَيِسَ مِنْ بُرْئِهِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ فِي ثَانِي حَالِهِ) وَهُوَ بَعْدَ الْإِجَازَةِ لَا وَقْتَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: عَفْوُ الشَّفِيعِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ بَعْدَ الْبَيْعِ لَا قَبْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَلْ تُوقَفُ) يَعْنِي الْوَصِيَّةَ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ رَجَاءِ زَوَالِهِ) يَعْنِي الْمَانِعَ الْمَفْهُومَ مِنْ وَإِلَّا
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ نُفُوذَهَا) قَالَ الشِّهَابُ سم: وَحِينَئِذٍ لَوْ تَصَرَّفَ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ التَّصَرُّفِ أَوْ صِحَّتُهُ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِعَيْنٍ حَاضِرَةٍ إلَخْ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَجَازَ) وَهُوَ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ إجَازَتُهُ وَلَا رَدُّهُ بَلْ تُوقَفْ لِكَمَالِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا مَرَّ بِمَا فِيهِ مَعَ فُرُوعٍ أُخَرَ تَأْتِي هُنَا قِيلَ مَحَلُّهُ إنْ رُجِيَ وَإِلَّا كَجُنُونٍ مُسْتَحْكِمٍ أَيِسَ مِنْ بُرْئِهِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ ذَلِكَ بِأَنْ شَهِدَ بِهِ خَبِيرَانِ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمُوصِي وَقَعَ صَحِيحًا كَمَا تَقَرَّرَ فَلَا يُبْطِلُهُ إلَّا مَانِعٌ قَوِيٌّ وَعَلَى كُلٍّ فَمَتَى بَرَأَ وَأَجَازَ بَانَ نُفُوذُهَا (فَإِجَازَتُهُ تَنْفِيذٌ) أَيْ إمْضَاءٌ لِتَصَرُّفِ الْمُوصِي بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ لِصِحَّتِهِ كَمَا مَرَّ وَحَقُّ الْوَارِثِ إنَّمَا يَثْبُتُ فِي ثَانِي الْحَالِ فَأَشْبَهَ عَفْوَ الشَّفِيعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ أَجَازَ) أَيْ الْوَارِثُ الْخَاصُّ إنْ كَانَ حَائِزًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَائِزًا فَبَاطِلَةٌ فِي قَدْرِ مَا يَخُصَّ الْآخَرَ إنْ كَانَ بَيْتَ الْمَالِ وَمَوْقُوفَةٌ فِيهِ إنْ كَانَ غَيْرَهُ اهـ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ أَجَازَ) أَيْ بِنَحْوِ أَجَزْت الْوَصِيَّةَ أَوْ أَمْضَيْتهَا أَوْ رَضِيت بِمَا فَعَلَهُ الْمُوصِي اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بَلْ تُوقَفُ) أَيْ الْوَصِيَّةُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ إنْ أَجَازَ بَاقِي الْوَرَثَةِ
(قَوْلُهُ مَحَلُّهُ) أَيْ الْوَقْفِ إنْ رُجِيَ أَيْ الْكَمَالُ
(قَوْلُهُ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ) أَيْ ظَاهِرًا لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَفَاقَ وَأَجَازَ نُبِذَتْ إجَازَتُهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ لَوْ تَصَرَّفَ فِي جَمِيعِ الْمَالِ، ثُمَّ بَرَأَ وَأَجَازَ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ التَّصَرُّفِ وَصِحَّتُهُ عَلَى قِيَاسِ مَا سَيَأْتِي فِي وَلَوْ أَوْصَى بِعَيْنٍ حَاضِرَةٍ إلَخْ؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَجْهُ النَّظَرِ أَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ فِيمَا سَيَأْتِي عَدَمُ الْمَانِعِ، وَكَوْنُ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ الْمِلْكَ فِيهِ مَوْقُوفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ، فَالتَّصَرُّفُ قَبْلَهَا تَصَرُّفٌ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَيَكُونُ بَاطِلًا
(قَوْلُهُ وَعَلَى كُلِّ) أَيْ سَوَاءٌ أَيِسَ مِنْ بُرْئِهِ أَمْ لَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بَانَ نُفُوذُهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ بِالزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا
(قَوْلُهُ فِي ثَانِي الْحَالِ) أَيْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَوَّلُ الْحَالِ مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُ ع ش وَهُوَ بَعْدَ الْإِجَازَةِ لَا وَقْتَ الْمَوْتِ اهـ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ) أَيْ إجَازَةَ الْوَارِثِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَأَشْبَهَ بَيْعَ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ لَفْظًا لِرُجُوعِ الضَّمِيرِ لِلتَّصَرُّفِ
(قَوْلُهُ عَفْوَ الشَّفِيعِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ بَعْدَ الْبَيْعِ لَا قَبْلَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ أَجَازَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالزِّيَادَةِ مِمَّنْ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ فَمَوْقُوفَةٌ أَيْ فِي الزَّائِدِ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ إنْ كَانُوا حَائِزِينَ، ثُمَّ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا حَائِزِينَ فَبَاطِلَةٌ فِي قَدْرِ مَا يَخُصُّ غَيْرَهُمْ مِنْ الزَّائِدِ اهـ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْحَائِزِينَ وَلَوْ بِطَرِيقِ الرَّدِّ بِشَرْطِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مَا إذَا وَرِثَ مَعَهُمْ بَيْتُ الْمَالِ
أَمَّا إذَا أَجَازَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّهَا بَاطِلَةٌ فِيمَا يَخُصُّ غَيْرَهُمْ بَلْ يُوقَفَ فِيمَا يَخُصُّ غَيْرَهُمْ
(قَوْلُهُ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ غَلَبَ إلَخْ)
فَلَوْ قُلْنَا بِالْبُطْلَانِ حِينَئِذٍ وَتَصَرَّفَ فِي جَمِيعِ الْمَالِ، ثُمَّ بَرَأَ وَأَجَازَ وَبَانَ نُفُوذُهَا كَمَا سَيَأْتِي فَهَلْ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ التَّصَرُّفِ أَوْ صِحَّتُهُ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي فِي وَلَوْ أَوْصَى بِعَيْنٍ حَاضِرَةٍ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ
(وَإِنْ أَجَازَ) الْمُطْلَقُ التَّصَرُّفَ (فَإِجَازَتُهُ تَنْفِيذٌ) أَيْ: إمْضَاءٌ لِتَصَرُّفِ الْمُوصِي بِالزَّائِدِ، وَتَصَرُّفُهُ مَوْقُوفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مُضَافٌ لِلْمِلْكِ، وَحَقُّ الْوَارِثِ إنَّمَا يَثْبُتُ فِي ثَانِي الْحَالِ فَأَشْبَهَ بَيْعَ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَجَازَ فَإِجَازَتُهُ تَنْفِيذٌ) لِلْوَصِيَّةِ بِالزَّائِدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَجَازَ) أَيْ الْوَارِثُ الْكَامِلُ بِبُلُوغٍ وَعَقْلٍ وَرُشْدٍ، وَإِلَّا اُنْتُظِرَ كَمَالُهُ فَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ حُكِمَ بِبُطْلَانِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهِ ظَاهِرًا،
فَلَوْ كَمُلَ وَأَجَازَ تَبَيَّنَ نُفُوذُهَا وَلَا يَصِحُّ رُجُوعٌ بَعْدَ إجَازَةٍ إلَّا فِيمَا مَرَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِجَازَتُهُ تَنْفِيذٌ إلَخْ) مِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْخِلَافِ أَنَّ إجَازَةَ الْوَارِثِ إذَا كَانَ مَرِيضًا تُحْسَبُ مِنْ ثُلُثِهِ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ تَنْفِيذٌ؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ صَادَفَ الْمِلْكَ، وَحَقُّ الْوَارِثِ إنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدُ. وَقَوْلُهُ: عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ أَيْ يُشْتَرَطُ فِيهَا شُرُوطُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن أجاز .. فإجازته تنفيذ) ، وبه قال الأئمة الثلاثة؛ لأجل الاستثناء المذكور في الأحاديث، ولأن المريض إذا وهب أو وصى أو أعتق أو ما أشبه ذلك ثم شفي .. صح تصرفه بالاتفاق، وهذا أدل دليل على أنها تنفيذ.
فعلى هذا: تكون العطية من الميت للموصى له جائزة غير لازمة،
فإذا أجازها الوارث .. لزمت وتنفذ حملًا على عطية الميت وليس للمجيز الرجوع،
فإذا خلف زوجة -هي بنت عمه- وأباها وكان قد أوصى لها فأجاز أبوها الوصية .. فلا رجوع له إن جعلناها تنفيذًا،
وإن جعلناها ابتداء عطية .. فله الرجوع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.