وكذا ذكر في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا ذَكَرٍ) وَخُنْثَى (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهَا اسْمُ جِنْسٍ كَالْإِنْسَانِ وَتَاؤُهَا لِلْوَحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ كَحَمَامٍ وَحَمَامَةٍ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ لَفْظُ الشَّاةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَلِهَذَا حَمَلُوا خَبَرَ «فِي أَرْبَعِينَ شَاةً» عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ،
وَالثَّانِي لَا يَتَنَاوَلُهُ لِلْعُرْفِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدَ عَدَمِ مُخَصَّصٍ، فَفِي شَاةٍ يُنْزِيهَا يَتَعَيَّنُ الذَّكَرُ الصَّالِحُ لِذَلِكَ، وَيُنْزِي عَلَيْهَا أَوْ يَنْتَفِعُ بِدَرِّهَا وَنَسْلِهَا يَتَعَيَّنُ الْأُنْثَى الصَّالِحَةُ بِذَلِكَ، وَيُنْتَفَعُ بِصُوفِهَا يَتَعَيَّنُ ضَأْنٌ، وَبِشَعْرِهَا يَتَعَيَّنُ مَعْزٌ
(قَوْلُهُ: كَحَمَامٍ وَحَمَامَةٍ) مِثَالٌ لِمَا تَاؤُهُ لِلْوَحْدَةِ، وَقَوْلُهُ وَلِهَذَا: أَيْ قَوْلُهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي لَا يَتَنَاوَلُهُ) أَيْ الذَّكَرُ
(قَوْلُهُ: وَيُنْزَى عَلَيْهَا) بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الزَّايِ وَسُكُونِ النُّونِ وَبِتَشْدِيدِهَا مَعَ فَتْحِ النُّونِ يُقَالُ أَنَزَاهُ غَيْرُهُ وَنَزَّاهُ تَنْزِيَةً اهـ مُخْتَارَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا ذَكَرٌ) وَخُنْثَى (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهَا اسْمُ جِنْسٍ كَالْإِنْسَانِ وَتَاؤُهَا لِلْوَحْدَةِ وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ فِي الْأُمِّ نَصَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَشْمَلُهُ لِلْعُرْفِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ أَعْرَفُ بِاللُّغَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا لِعُرْفٍ مُطَّرِدٍ فَإِنْ صَحَّ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ اُتُّبِعَ اهـ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ لَمْ يَخْرُجُوا عَمَّا قَالَهُ إلَّا؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْعُرْفَ لَمْ يُثْبِتْ اطِّرَادَهُ
بِخِلَافِ اللُّغَةِ فَمَآلُ الْخِلَافِ إلَى أَنَّ الْعُرْفَ الْعَامَّ هُنَا هَلْ خَالَفَ اللُّغَةَ أَوْ لَا وَمُقْتَضَى تَرْجِيحِ الشَّيْخَيْنِ كَالْأَكْثَرِينَ لِلدُّخُولِ أَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْهَا، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ وَرُبَّمَا أَفْهَمَك كَلَامُهُمْ تَوَسُّطًا وَهُوَ تَنْزِيلُ النَّصِّ عَلَى مَا إذَا عَمَّ الْعُرْفُ بِاسْتِعْمَالِ الْبَعِيرِ بِمَعْنَى الْجَمَلِ، وَالْعَمَلُ بِقَضِيَّةِ اللُّغَةِ إذَا لَمْ يَعُمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَيَنْبَغِي مَجِيئُهُ فِي تَنَاوُلِ الشَّاةِ لِلذَّكَرِ اهـ وَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ مَأْخَذَ الْخِلَافِ فِي تَنَاوُلِ الذَّكَرِ الْخِلَافُ فِي الْعُرْفِ الْعَامِّ هَلْ خَالَفَ اللُّغَةَ أَوْ لَا، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّ الْعُرْفَ الْعَامَّ مُقَدَّمٌ عَلَى اللُّغَةِ فِي الدَّابَّةِ فَتَقْدِيمُهُ عَلَيْهَا حَيْثُ اُتُّفِقَ عَلَى وُجُودِهِ لَا نِزَاعَ فِيهِ يُعْتَدُّ بِهِ وَتَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ حَيْثُ اُخْتُلِفَ فِي وُجُودِهِ هُوَ الْأَصَحُّ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يَأْتِ بِمُخَصِّصٍ فَفِي شَاةٍ يُنْزِيهَا يَتَعَيَّنُ الذَّكَرُ الصَّالِحُ لِذَلِكَ وَيُنْزِي عَلَيْهَا أَوْ يَنْتَفِعُ بِدَرِّهَا أَوْ نَسْلِهَا تَتَعَيَّنُ الْأُنْثَى الصَّالِحَةُ لِذَلِكَ، وَيُنْتَفَعُ بِصُوفِهَا يَتَعَيَّنُ ضَأْنٌ، وَشَعْرِهَا يَتَعَيَّنُ مَعْزٌ
(قَوْلُهُ وَتَاؤُهَا لِلْوَحْدَةِ) أَيْ لَا لِلتَّأْنِيثِ كَحَمَامٍ وَحَمَامَةٍ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ لَفْظُ الشَّاةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَلِهَذَا حَمَلُوا خَبَرَ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا كَحَمَامٍ إلَخْ مِثَالٌ لِمَا تَاؤُهُ لِلْوَحْدَةِ
(قَوْلُهُ وَنُوزِعَ فِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا ذُكِرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -،
وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ أَعْرَفُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَلَمْ يَخْرُجْ وَقَوْلُهُ عَمَّا قَالَهُ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا) أَيْ لَفْظَةَ الشَّاةِ لَا تَشْمَلُهُ أَيْ الذَّكَرَ
(قَوْلُهُ عُرِفَ بِخِلَافِهِ) أَيْ بِالشُّمُولِ
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِ السُّبْكِيّ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ اللُّغَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاطِّرَادِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ إلَخْ) أَيْ الْمُشَارَ إلَيْهِمْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ قَوْلُهُ فَمَآلُ الْخِلَافِ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الشَّاةِ
(قَوْلُهُ لِلدُّخُولِ) أَيْ دُخُولِ الذَّكَرِ فِي اسْمِ الشَّاةِ
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْمَآلُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ وَالْعَمَلُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَنْزِيلِ النَّصِّ
(قَوْلُهُ مَجِيئُهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ وَنَظِيرِهِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا كُلُّهُ) أَيْ قَوْلُ السُّبْكِيّ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ
(قَوْلُهُ فِي تَنَاوُلِ الذَّكَرِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَقَوْلُهُ الْخِلَافُ إلَخْ خَبَرُ أَنَّ
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْمَآلُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ لَا نِزَاعَ إلَخْ) خَبَرُ فَتَقْدِيمُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ هُوَ الْأَصَحُّ) خَبَرُ وَتَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ ثُمَّ ذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ نِصْفٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ يُنْزِيهَا) أَيْ عَلَى غَنَمِهِ اهـ مُغْنِي.
وَفِي ع ش عَنْ الْمُخْتَارِ هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الزَّايِ وَسُكُونِ النُّونِ وَبِتَشْدِيدِهَا مَعَ فَتْحِ النُّونِ، يُقَالُ أَنْزَاهُ عَلَى غَنَمِهِ وَنَزَّاهُ تَنْزِيَةً اهـ أَيْ وَبِبِنَاءِ الْفَاعِلِ هُنَا وَالْمَفْعُولِ فِيمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ وَيُنْزَى وَقَوْلُهُ وَيَنْتَفِعُ بِصُوفِهَا) الْأَوْلَى فِيهِمَا أَوْ بَدَلُ الْوَاوِ
(قَوْلُهُ وَشَعْرِهَا) الْأَوْلَى أَوْ بِشَعْرٍ بِأَوْ وَالْبَاءِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا ذَكَرَ) بِتَنَاوُلِهِ أَيْضًا اسْمَ الشَّاةِ إنْ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى الْمُرَادِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ كَالْإِنْسَانِ، وَلَيْسَتْ التَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ بَلْ لِلْوَحْدَةِ كَحَمَامٍ وَحَمَامَةٍ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ: لَفْظُ الشَّاةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَلِهَذَا حُمِلَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ،
وَالثَّانِي لَا يَتَنَاوَلُهُ لِلْعُرْفِ، وَالْخُنْثَى كَالذَّكَرِ.
أَمَّا إذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ كَأَعْطُوهُ شَاةً يَنِزُّهَا عَلَى غَنَمِهِ أَوْ تَيْسًا أَوْ كَبْشًا تَعَيَّنَ الذَّكَرُ، أَوْ شَاةً يَحْلُبُهَا أَوْ يَنْتَفِعُ بِدَرِّهَا وَنَسْلِهَا أَوْ نَعْجَةً تَعَيَّنَتْ الْأُنْثَى أَوْ شَاةً يَنْتَفِعُ بِصُوفِهَا تَعَيَّنَ الضَّأْنُ أَوْ بِشَعْرِهَا تَعَيَّنَ الْمَعْزُ، وَخَرَجَ بِصَغِيرَةِ الْجُثَّةِ صَغِيرَةُ السِّنِّ الَّتِي ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ
(وَكَذَا ذَكَرًا فِي الْأَصَحِّ) وَالْهَاءُ فِي الشَّاةِ لِلْوَحْدَةِ وَالثَّانِي لَا يَتَنَاوَلُهُ لِلْعُرْفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا ذَكَرًا) أَيْ؛ لِأَنَّهَا اسْمُ جِنْسٍ كَإِنْسَانٍ
قَوْلُهُ: (لِلْوَحْدَةِ) مِثْلُ حَمَامَةٍ وَحَمَامٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا ذكر في الأصح) ؛لأنه اسم جنس كالإنسان.
و (الهاء) في (الشاة) للوحدة، ولهذا حمل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (في أربعين شاة شاة) على الذكر والأنثى، ويؤيده جواز إخراج الذكر في خمس من الإبل على الأصح؛ لشمول الإسم.
والثاني: لا يعطى إلا الأنثى؛ للعرف، وهو منصوص (الأم)،وبه قال القاضي أبو الطيب وغيره من العراقيين، فحكاية ذلك وجهين فيه نظر.
وموضع الخلاف: إذا لم يقترن بالكلام ما يقتضي أحدهما،
فإن اقترن به .. عمل به، كقوله: ينتفع بدرها ونسلها؛ فإنه لا يعطي إلا الأنثى تصلح لذلك، أو بشاة ينزيها على غنمه، أو كبشا، أو تيسا؛ فإنه يتعين الذكر.
ولو قال: ينتفع بصوفها .. حمل على الضأن، أو بشعرها .. حمل على المعز.
ولو قال: اشتروا له شاة .. قال البغوي: لا تشتري له معيبة، كالتوكيل في شرائها، وحكى الإمام فيما إذا أوصى بشراء عبد من ماله وجهين في جواز شراء المعيب، ونسب جوازه إلى الأكثرين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.