فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُطَالَبُ) يَصِحُّ بِنَاؤُهُ لِلْفَاعِلِ فَالضَّمِيرُ لِلْعَبْدِ وَلِلْمَفْعُولِ فَهُوَ لِكُلِّ مَنْ صَلُحَتْ مِنْهُ الْمُطَالَبَةُ كَالْوَارِثِ أَوْ وَلِيِّهِ وَالْمُوصِي (وَالْمُوصَى لَهُ بِالنَّفَقَةِ إنْ تَوَقَّفَ فِي قَبُولِهِ وَرَدِّهِ) فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَرُدَّ خَيَّرَهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا،

١١٬٢٣٩

فَإِنْ أَبَى حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْإِبْطَالِ كَمُتَحَجِّرٍ امْتَنَعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ جَرَيَانُ ذَلِكَ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا، وَاسْتَشْكَلَ جَرَيَانُهُ عَلَى الثَّانِي بِأَنَّ الْمِلْكَ لِغَيْرِهِ فَكَيْفَ يُطَالَبُ بِالنَّفَقَةِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مُطَالَبَتَهُ بِهَا وَسِيلَةٌ لِفَصْلِ الْأَمْرِ بِالْقَبُولِ أَوْ الرَّدِّ فَجَازَ لِذَلِكَ، وَبِهَذَا يُجَابُ أَيْضًا عَنْ تَرْجِيحِ ابْنِ الرِّفْعَةِ عَلَى قَوْلِ الْوَقْفُ وُجُوبُ التَّفَقُّهِ عَلَيْهِمَا كَاثْنَيْنِ عَقَدَا عَلَى امْرَأَةٍ وَجُهِلَ السَّابِقُ، وَفَرَّقَ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُعْتَرِفٌ بِوُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مُتَمَكِّنًا مِنْ دَفْعِ الْآخَرَ، بِخِلَافِهِمَا هُنَا مَرْدُودٌ بِمَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْبَيْعِ مِنْ أَنَّهُمَا يُطَالَبَانِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوَقْفِ مَعَ فَقْدِ نَظِيرِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاعْتِرَافِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ السَّبَبُ فِي مُطَالَبَتِهِمَا وَالْكَلَامُ فِي الْمُطَالَبَةِ حَالًا.

١١٬٢٤٠

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلِاسْتِقْرَارِ فَهِيَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ إنْ قَبِلَ وَإِلَّا فَعَلَى الْوَارِثِ وَفِي وَصِيَّةِ التَّمَلُّكِ.

١١٬٢٤١

أَمَّا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ قِنٍّ مُعَيَّنٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فَالْمِلْكُ فِيهِ لِلْوَارِثِ إلَى عِتْقِهِ قَطْعًا كَمَا قَالَاهُ فَبَدَلُهُ لَوْ قُتِلَ لَهُ وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا.

نَعَمْ كَسْبُهُ لَهُ لَا لِلْوَارِثِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْبَحْرِ لِتَقَرُّرِ اسْتِحْقَاقِهِ الْعِتْقَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

١١٬٢٤٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِوَقْفِ شَيْءٍ فَتَأَخَّرَ وَقْفُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَحَصَلَ مِنْهُ رِيعٌ فَإِنَّهُ لِلْوَارِثِ كَمَا أَفْتَى بِهِ جَمَاعَةٌ.

١١٬٢٤٣

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الْأَشْبَهُ: أَيْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جُعِلَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ عَلَى تَقْدِيرِ حُصُولِ الْوَقْفِ، قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَنْ مَاتَ وَلَهُ عَقَارٌ لَهُ أُجْرَةٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَاسْتَغَلَّهُ الْوَارِثُ وَأَخَذَ أَصْحَابُ الدَّيْنِ الْعَقَارَ وَتَأَخَّرَ لَهُمْ شَيْءٌ، فَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُمْ عَلَى الْوَارِثِ بِمَا أَخَذَهُ، وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِشِرَاءِ عَقَارٍ بِثُلُثِهِ وَوَقَفَهُ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ وَقْفِهِ لَمْ يَبْطُلْ فِي نِصْفِ الْمَيِّتِ بَلْ يَنْتَقِلُ لِلْفُقَرَاءِ وَفَارَقَ عَلَى هَذَيْنِ ثُمَّ الْفُقَرَاءُ،

١١٬٢٤٤

فَإِنَّ أَحَدَهُمَا إذَا مَاتَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِلْآخَرِ بِأَنَّهُ هُنَا مَاتَ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ وَثُمَّ قَبِلَهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ،

١١٬٢٤٥

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَقَفَ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو فَبَانَ أَحَدُهُمَا مَيِّتًا كَانَ الْكُلُّ لِلْآخَرِ كَمَا قَالَهُ الْخَفَّافُ وَغَيْرُهُ. (فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلَهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاسْتُشْكِلَ جَرَيَانُهُ عَلَى الثَّانِي) هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَمْ بِقَبُولِهِ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ هُوَ) أَيْ الِاعْتِرَافُ

(قَوْلُهُ وَفِي وَصِيَّةِ التَّمَلُّكِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمُطَالَبَةِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ قِنٍّ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الَّذِي لَيْسَ بِإِعْتَاقٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ كَسْبُهُ) أَيْ الْحَاصِلُ بَعْدَ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ أَصْحَابُ الدَّيْنِ) أَيْ بَعْدَ اسْتِقْلَالِ الْوَارِثِ

(قَوْلُهُ: بَلْ يَنْتَقِلُ لِلْفُقَرَاءِ) أَيْ نِصْفُ الْبَيْتِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ هُنَا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَفَارَقَ عَلَى هَذَيْنِ إلَخْ.

(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ كَوْنِ هَذَا مُقْتَضِيًا لِانْتِقَالِ حِصَّتِهِ لِلْفُقَرَاءِ مَعَ أَنَّ الْمُتَبَادِرَ اقْتِضَاؤُهُ لِلِانْتِقَالِ لِلْآخَرِ إذْ اسْتِحْقَاقُ الْفُقَرَاءِ مُرَتَّبٌ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ كَالْآخَرِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَقَفَ عَلَى زَيْدٍ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا الِاسْتِنْتَاجِ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الَّذِي يُنْتِجُهُ مَا مَرَّ مِنْ الْفَرْقِ عَدَمُ الِانْتِقَالِ فِي هَذَا لِلْآخَرِ بِالْأَوْلَى، إذْ هُوَ هُنَا مَاتَ أَيْضًا قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ بَلْ وَقَبْلَ الْوَقْفِ بِالْكُلِّيَّةِ

(قَوْلُهُ: عَاجِلًا) أَيْ بِأَنْ لَا تَتَطَاوَلَ مَعَهُ الْحَيَاةُ كَمَا سَبَقَ التَّعْبِيرُ بِذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ الَّذِي تَبِعَهُ فِيهِ الشَّيْخَانِ فَخَرَجَ نَحْوُ السُّلِّ، إذْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ غَيْرُ مَخُوفٍ كَمَا يَأْتِي.

١٬٦١٥

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ:؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُ صَاحِبُهُ غَالِبًا لَا يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ عَاجِلًا.

[فَصْل فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّة لِلْمُوصَى بِهِ وَلَه] (فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ قَوْلُهُ: وَهُوَ مِثْلُهَا بِالْأَوْلَى) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُطَالَبُ) يَصِحُّ بِنَاؤُهُ لِلْفَاعِلِ فَالضَّمِيرُ لِلْعَبْدِ وَلِلْمَفْعُولِ فَهُوَ لِكُلِّ مَنْ صَلَحَتْ مِنْهُ الْمُطَالَبَةُ كَالْوَارِثِ أَوْ وَلِيِّهِ وَالْوَصِيِّ (الْمُوصَى لَهُ بِالنَّفَقَةِ إنْ تَوَقَّفَ فِي قَبُولِهِ وَرَدِّهِ) فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَرُدَّ خَيَّرَهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَبَى حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْإِبْطَالِ كَمُتَحَجِّرٍ امْتَنَعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ، وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ جَرَيَانُ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ وَاسْتُشْكِلَ جَرَيَانُهُ عَلَى الثَّانِي بِأَنَّ الْمِلْكَ لِغَيْرِهِ فَكَيْفَ تُطَالَبُ بِالنَّفَقَةِ، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ مُطَالَبَتَهُ بِهَا وَسِيلَةٌ لِفَصْلِ الْأَمْرِ بِالْقَبُولِ أَوْ الرَّدِّ فَجَازَ لِذَلِكَ وَبِهَذَا يُجَابُ أَيْضًا عَنْ تَرْجِيحِ ابْنِ الرِّفْعَةِ عَلَى قَوْلِ الْوَقْفِ وُجُوبَ النَّفَقَةِ عَلَيْهِمَا كَاثْنَيْنِ عَقَدَا عَلَى امْرَأَةٍ وَجُهِلَ السَّابِقُ، وَفَرَّقَ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُعْتَرِفٌ بِوُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مُتَمَكِّنًا مِنْ دَفْعِ الْآخَرِ بِخِلَافِهِمَا هُنَا.

وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْبَيْعِ أَنَّهُمَا يُطَالَبَانِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوَقْفِ مَعَ فَقْدِ نَظِيرِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاعْتِرَافِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ السَّبَبَ فِي مُطَالَبَتِهِمَا، وَالْكَلَامُ فِي الْمُطَالَبَةِ حَالًا مَا بِالنِّسْبَةِ لِلِاسْتِقْرَارِ فَهِيَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ إنْ قَبِلَ، وَإِلَّا فَعَلَى الْوَارِثِ وَفِي وَصِيَّةِ التَّمَلُّكِ

٦٬٤٣٧

أَمَّا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ قِنٍّ مُعَيَّنٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فَالْمِلْكُ فِيهِ لِلْوَارِثِ إلَى عِتْقِهِ قَطْعًا كَمَا قَالَاهُ فَالْكَسْبُ وَبَدَلُهُ لَوْ قُتِلَ لَهُ، وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَصُحِّحَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ الْكَسْبَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ اسْتِحْقَاقًا مُسْتَقِرًّا لَا يَسْقُطُ بِوَجْهٍ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَلَوْ نَظَرْنَا لِمَا عُلِّلَ بِهِ لَمَا أَوْجَبْنَا النَّفَقَةَ عَلَيْهِ وَلَا يُقَالُ هُوَ مُقَصِّرٌ بِتَأْخِيرِ الْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُفَوَّضُ لِغَيْرِهِ كَالْوَصِيِّ،

٦٬٤٣٨

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَوْصَى بِوَقْفِ شَيْءٍ فَتَأَخَّرَ وَقْفُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ هُوَ لِلْوَارِثِ وَبِهِ أَفْتَى جَمَاعَةٌ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَى الثَّانِي هُوَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَبِهِ أَفْتَى بَعْضُهُمْ وَكَلَامُ الْجَوَاهِرِ يَمِيلُ إلَيْهِ وَرَجَّحَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِشِرَاءِ عَقَارٍ بِثُلُثِهِ وَوَقَفَهُ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ وَقْفِهِ لَمْ يَبْطُلْ فِي نِصْفِ الْمَيِّتِ بَلْ يَنْتَقِلُ لِلْفُقَرَاءِ وَفَارَقَ الْوَقْفَ عَلَى هَذَيْنِ، ثُمَّ الْفُقَرَاءِ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا إذَا مَاتَ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِلْآخَرِ بِأَنَّهُ هُنَا مَاتَ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ وَثَمَّ قَبْلَهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ،

٦٬٤٣٩

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَقَفَ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو فَبَانَ أَحَدُهُمَا مَيِّتًا كَانَ الْكُلُّ لِلْآخَرِ كَمَا قَالَهُ الْخَفَّافُ وَغَيْرُهُ (تَنْبِيهٌ) الْوَجْهُ فِي أَوْصَيْت لَهُ بِرَقَبَتِهِ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِهِ لِاقْتِضَاءِ الْأُولَى أَنَّهُ مَلَّكَهُ رَقَبَتَهُ كَمَا مَرَّ

٦٬٤٤٠

بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَحِينَئِذٍ

٦٬٤٤١

فَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَأَهِّلٍ لِلْقَبُولِ فِي الْأُولَى لِسَفَهٍ أَوْ جُنُونٍ وُقِفَ كَسْبُهُ وَإِنْفَاقُهُ إلَى قَبُولِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي وَصِيَّةِ التَّمَلُّكِ وَلَا يُنْظَرُ لِتَضَرُّرِ الْوَرَثَةِ لِكَوْنِ إفَاقَةِ الْمَجْنُونِ غَيْرَ مُنْتَظَرَةٍ؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْوَصِيَّةِ بِهِ أَوْجَبَ الِاحْتِيَاطَ لَهُ، وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْوَقْفِ فَيَسْتَكْسِبُهُ الْقَاضِي وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ إلَى تَأَهُّلِهِ (فَصْلٌ) فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلَهُ إذَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُطَالَبُ) أَيْ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ يَصِحُّ بِنَاؤُهُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ إلَى

١٥٬٥٢٩

وَمِثْلُهُ وَقَوْلُهُ وَعَلَى الثَّانِي إلَى وَبَحَثَ

(قَوْلُهُ فَالضَّمِيرُ لِلْعَبْدِ إلَخْ) هَذَا عَلَى مَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ مِنْ أَنْ يُطَالَبَ بِالْيَاءِ،

١٥٬٥٣٠

وَقَالَ الْمُغْنِي إنَّهُ بِالنُّونِ أَوَّلَهُ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ اهـ

(قَوْلُهُ لِلْعَبْدِ) أَيْ الرَّقِيقِ الْمُوصَى بِهِ،

١٥٬٥٣١

وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ لِكُلِّ مَنْ صَلَحَتْ مِنْهُ الْمُطَالَبَةُ

(قَوْلُهُ فَهُوَ لِكُلِّ إلَخْ) يَعْنِي الطَّلَبَ الْمَفْهُومَ مِنْ يُطَالَبُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ كَالْوَارِثِ إلَخْ) أَيْ وَالرَّقِيقُ الْمُوصَى بِهِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِالنَّفَقَةِ) أَيْ وَسَائِرِ الْمُؤَنِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُوَجَّهُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ بِالْإِبْطَالِ) أَيْ الْبُطْلَانِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُطَالَبُ إلَخْ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي) هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَمْ بِقَوْلِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ) أَيْ لِلْوَارِثِ وَقِيلَ لِلْمَيِّتِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُجَابُ أَيْضًا عَنْ تَرْجِيحِ ابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا

(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَارِثِ

(قَوْلُهُ كُلًّا مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ عَلَى امْرَأَةٍ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِمَا) أَيْ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَارِثِ

(قَوْلُهُ يَرُدّ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَفَرَّقَ السُّبْكِيُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَنَّهُمَا) أَيْ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ

(قَوْلُهُ بِالْوَقْفِ) أَيْ وَقْفِ مِلْكِ الْمَبِيعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ) أَيْ الِاعْتِرَافُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ حَالًا) أَيْ فِي زَمَنِ التَّوَقُّفِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ رُدَّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفِي وَصِيَّةِ التَّمَلُّكِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمُطَالَبَةِ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَالْمِلْكُ فِيهِ) أَيْ فِي الْقِنِّ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي

(قَوْلُهُ وَصُحِّحَ فِي الْبَحْرِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ أَنَّ الْكَسْبَ) أَيْ كَسْبَ الْعَبْدِ الْحَاصِلَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصَى لَهُ أَيْ الْعَبْدِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ لِمَا عَلَّلَ) أَيْ الْبَحْرُ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَارِثِ، وَقَوْلُهُ لَا يُقَالُ أَيْ فِي الِاسْتِدْلَالِ لِإِيجَابِ النَّفَقَةِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ هُوَ مُقَصِّرٌ) أَيْ الْوَارِثُ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ قِنٍّ مُعَيَّنٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَتَأَخَّرَ وَقْفُهُ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَحَصَلَ مِنْهُ رِيعٌ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا

(قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ الرِّيعُ لِلْوَارِثِ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ وَعَلَى الثَّانِي) أَيْ مَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ الرِّيعُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ إلَخْ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ فَإِنَّهُ لَا يُحْتَاجُ فِيهَا لِقَبُولٍ

١٥٬٥٣٢

أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ مَحْصُورٍ فَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ وَلَوْ أَوْصَى بِأَمَتِهِ لِزَوْجِهَا فَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ تَبَيَّنَ انْفِسَاخُ النِّكَاحِ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ وَإِنْ رَدَّ اسْتَمَرَّ النِّكَاحُ،

١٥٬٥٣٣

وَإِنْ أَوْصَى بِهَا لِأَجْنَبِيٍّ، وَالزَّوْجُ وَارِثُ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْأَجْنَبِيُّ الْوَصِيَّةَ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ وَإِنْ رَدَّ انْفَسَخَ هَذَا إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ أَوْ أَوْصَى بِهَا الْوَارِثُ آخَرَ، وَأَجَازَ الزَّوْجُ الْوَصِيَّةَ فِيهَا لَمْ يَنْفَسِخْ وَإِلَّا انْفَسَخَ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَوَقْفِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى شِرَاءِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي نِصْفِ الْمَيِّتِ) أَيْ فِي نَصِيبِهِ

(قَوْلُهُ بَلْ يَنْتَقِلُ إلَخْ) أَيْ نِصْفُ الْمَيِّتِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ هُنَا) أَيْ فِي الْوَقْفِ عَلَى هَذَيْنِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِشِرَاءِ عَقَارٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ هَلْ الْمُرَادُ بِقَبْلِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ قَبْلَ حُصُولِ مَنْفَعَةِ الْوَقْفِ اهـ سم.

أَقُولُ قَضِيَّةُ السِّيَاقِ أَنَّ الْمُرَادَ قَبْلَ وُجُودِ الْوَقْفِ بِالْكُلِّيَّةِ

(قَوْلُهُ وَثَمَّ قَبْلَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ ثَمَّ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِلْفُقَرَاءِ اهـ سم وَقَوْلُهُ لِلْفُقَرَاءِ لَعَلَّ صَوَابَهُ لِلْآخَرِ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَقَفَ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا الِاسْتِنْتَاجِ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الَّذِي يُنْتِجُهُ مَا مَرَّ مِنْ الْفَرْقِ عَدَمُ الِانْتِقَالِ فِي هَذَا لِلْآخَرِ كَالْأَوَّلِ إذْ هُوَ هُنَا مَاتَ أَيْضًا قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ بَلْ وَقَبْلَ الْوَقْفِ بِالْكُلِّيَّةِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو) أَيْ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ

(قَوْلُهُ لِكَوْنِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلتَّضَرُّرِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ إلَخْ عِلَّةٌ لِنَفْيِ النَّظَرِ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ الْقِنِّ الْغَيْرِ الْمُتَأَهِّلِ [فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ] (فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلَهُ)

(قَوْلُهُ فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَنُوزِعَ فِي النِّهَايَةِ

١٥٬٥٣٤

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَى نَعَمْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَصُحِّحَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ الْكَسْبَ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ أَكْسَابَ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ قَبْلَ عِتْقِهِ لِلْوَارِثِ لَكِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ قِيلَ إنَّهَا عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمُوصَى لَهُ

٥٬٥٧٦

وَالْأَصَحُّ الْقَطْعُ بِأَنَّهَا لِلْعَبْدِ لِتَقَرُّرِ اسْتِحْقَاقِهِ الْعِتْقَ

٥٬٥٧٧

بِخِلَافِ الْمُوصَى لَهُ فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ، وَبِمَا قَالَهُ جَزَمَ الْجُرْجَانِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ اهـ فَقَدْ نَقَلَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الرَّوْضِ وَأَصْلُهُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الشَّارِحَ أَخَذَ بِمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا وَتَرَكَ مَا صَرَّحَا بِهِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ) هُوَ لِلْوَارِثِ اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ وَثَمَّ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ هَلْ الْمُرَادُ بِمَا قَبْلَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ قَبْلَ حُصُولِ مَنْفَعَةِ الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ وَثَمَّ قَبْلَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ، ثُمَّ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِلْفُقَرَاءِ (فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ لَفْظِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ وَلَهُ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَنُطَالِبُ) بِالنُّونِ أَوَّلَهُ بِخَطِّهِ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ (الْمُوصَى لَهُ) بِالْعَبْدِ أَيْ: يُطَالِبُهُ الْوَارِثُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَيْ: أَوْ الْقَائِمُ مَقَامَهُ مِنْ وَلِيٍّ وَوَصِيٍّ (بِالنَّفَقَةِ) وَسَائِرِ الْمُؤَنِ (إنْ تَوَقَّفَ فِي قَبُولِهِ وَرَدِّهِ) كَمَا لَوْ امْتَنَعَ مُطَلِّقُ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ مِنْ التَّعْيِينِ،

١٦٬١٤٠

فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ أَوْ يَرُدَّ خَيَّرَهُ الْحَاكِمُ بَيْنَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ،

١٦٬١٤١

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَكَمَ بِالْبُطْلَانِ كَالْمُتَحَجِّرِ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ.

١٦٬١٤٢

تَنْبِيهٌ اُسْتُشْكِلَ مُطَالَبَةُ الْمُوصَى لَهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَإِنَّهُ قَدْ مَرَّ أَنَّ الْمِلْكَ قَبْلَ الْقَبُولِ لِلْوَارِثِ،

١٦٬١٤٣

وَقِيلَ لِلْمَيِّتِ: كَيْفَ يُكَلَّفُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ.

١٦٬١٤٤

وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: إنَّ الْمُطَالَبَةَ مُفَرَّعَةٌ عَلَى أَنَّهُ مَلَكَهُ بِمَوْتِ الْمُوصِي، صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ، وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى قَوْلِ الْوَقْفِ أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا فِي زَمَنِ الْوَقْفِ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِلْمُطَالَبَةِ حَالًا.

١٦٬١٤٥

أَمَّا النِّسْبَةُ لِمَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ، فَهِيَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ، إنْ قَبِلَ، وَعَلَى الْوَارِثِ إنْ رَدَّ.

[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْوَصِيَّةِ الصَّحِيحَةِ وَتَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ] ٍ: لَفْظِيَّةٍ، وَمَعْنَوِيَّةٍ، وَحِسَابِيَّةٍ. وَالْمُصَنِّفُ أَسْقَطَ الْقِسْمَ الْأَخِيرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ اخْتِصَارًا.

وَقَدْ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُطَالِبُ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ الْعَبْدُ (الْمُوصَى لَهُ) بِهِ (بِالنَّفَقَةِ إنْ تَوَقَّفَ فِي قَبُولِهِ وَرَدِّهِ) فَإِنْ أَرَادَ الْخَلَاصَ رَدَّ.

فَصْلٌ إذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ اللَّامِ) وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا صِحَّةُ الْفَتْحِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ فَهُوَ لِكُلِّ مَنْ صَلَحَتْ مِنْهُ الْمُطَالَبَةُ كَالْوَارِثِ وَالْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ، وَالْقَرَارُ فِي النَّفَقَةِ عَلَى مَنْ تَمَّ لَهُ الْمِلْكُ بَعْدُ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ وَتَقَدَّمَ مُقَابِلُهُ.

فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْوَصِيَّةِ اللَّفْظِيَّةِ وَمَدَارُهَا عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ عَلَى مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ ثُمَّ الْعُرْفِ الْعَامِّ ثُمَّ الْخَاصِّ بِبَلَدِ الْمُوصِي ثُمَّ بِاجْتِهَادِ الْوَصِيِّ ثُمَّ الْحَاكِمِ

٦٬٦٣٦

فَلَوْ أَوْصَى بِطَعَامٍ حُمِلَ عَلَى عُرْفِ الْمُوصِي لَا عُرْفِ الشَّرْعِ الَّذِي فِي الرِّبَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُطَالِبُ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ امْتَنَعَ مُطَلِّقُ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ مِنْ التَّعْيِينِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَهَذَا التَّفْرِيعُ عَلَى قَوْلِ الْقَبُولِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ،

٢٬٣٨٨

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْوَقْفِ، فَالْمُتَّجَهُ أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا مَعًا كَائِنَيْنِ عَقْدًا عَلَى امْرَأَةٍ وَجُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا.

[فَصْل أَوْصَى بِشَاةٍ تَنَاوَلَ صَغِيرَةَ الْجُثَّةِ وَكَبِيرَتَهَا] فَصْلٌ: أَوْصَى بِشَاةٍ

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويطالب الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده) ،كمن أسلم على أكثر من العدد الشرعي من النساء، وكمن طلق إحدى امرأتيه وامتنع من التعيين،

١٦٬٥٣٩

فإن أراد الخلاص .. فليرد، كذا جزم به الشيخان، وهو مشكل؛

١٦٬٥٤٠

فإن التفريع على أنه لا يملك إلا بالقبول، وهو قبله ملك الوارث، فكيف يطالب بنفقة غيره؟! لا جرم قال ابن الرفعة: إن هذا مفرع على قولنا: إن الملك له، كما صرح به في (النهاية) و (الوسيط).

ويتجه على قول الوقف: أن يجب عليهما كاثنين عقدا على امرأة وجهل السابق.

كل هذا في وصية التمليك،

١٦٬٥٤١

أما لو أوصى بعتق عبد معين بعد موته .. فالملك فيه للوارث إلى أن يعتق بلا خلاف، كذا قاله الشيخان.

١٦٬٥٤٢

تتمة:

أوصى بوقف عقار فتأخر إيقافه إلى مدة وحصل منه ريع .. فلمن يكون ذلك للوارث أم لمستحق الوقف؟

أجاب سيد المتورعين قاضي القضاة عماد الدين السكري بأنه للموقوف عليهم، وأجاب بعض من عاصره بأنه للورثة، والظاهر: الأول، كمن مات وله عقار له أجرة وعليه ديون، فشرع الوارث يستغل ذلك الريع مدة، ثم أثبت الدين، وأخذ أصحابه العقار وبقي لهم شيء .. فالذي عليه الأئمة الأربعة: أنه لا رجوع لهم على الوارث بما أخذه، وشبهها القمولي بكسب العبد الموصى بعتقه بين الموت والإعتاق، وفيه طريقان: أصحهما: القطع بأنه للعبد، بل ادعى للبندنيجي: أنه لا خلاف فيه؛

لأنه استحق العتق استحقاقا مستقرا لا يسقط بوجه.

١٦٬٥٤٣

وقال الرافعي والمتولي: هو قبل العتق ملك للوارث قولا واحدا، ومساقه أن كسبه يكون للوارث،

وقد حكى الروياني في كسبه قولين:

أحدهما: للوارث.

١٦٬٥٤٤

والثاني: للعبد المعتق؛ تنزيلا له منزلة الموصى له.

١٦٬٥٤٥

وقيل: للعبد قولا واحدا، قال: وهو الأصح، وسيأتي (في التدبير) إن شاء الله تعالى الفرق بين هذه وبين مسألة هناك.

قال: (فصل: أوصى بشاة .. تناول صغيرة الجثة وكبيرتها، سليمة ومعيبة، ضأنا ومعزا)؛لصدق الاسم على جميع ذلك، ولاشك أن للوصية أحكاما لفظية وأحكاما معنوية، وهذا الفصل معقود لأحكامها اللفظية؛ لأن تغيير العبارات يغير الاعتبارات.

واحترز بـ (صغير الجتة) عن صغيرة السن كما سنذكره.

ومراده بـ (التناول):الصدق، والأصوليون يفرقون بين الصلاحية، والصدق، والتناول، والشمول، والاستغراق، وتجويز المعيب هنا مخالف لقولهم في (البيع) و (الكفارة) و (الزكاة):إن الإطلاق يقتضي السلامة.

والجواب: أن ذلك لأمر زائد على مقتضى اللفظ، ألا ترى أنه في الزكاة يجوز إخراج المعيب عن المعيب، وهنا لا يزاه عليه؛ لعدم الدليل عليه،

١٦٬٥٤٦

فلو أراد الوارث أن يعطيه أرنبا أو ظبيا .. لم يكن له وإن وقع عليه اسم شاة؛ لأن العرف خصه بالضأن أو المعز وليس للموصى له قبوله.

تعليق

ولو قال: شاة من شياهي وليس له إلا ظبي .. فهل ينزل على واحدة منها أو تبطل الوصية؟ فيه وجهان، صحح في (الكفاية) الثاني، ورجح المصنف الأول.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.