وقيل: إن أوصى باعتاق عبد وجب المجزىء كفارة
الشروح عليها
(وَقِيلَ إنْ) (أَوْصَى بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ) أَوْ أَمَةٍ تَطَوُّعًا (وَجَبَ الْمُجْزِي كَفَّارَةً) ؛ لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ فِي الْإِعْتَاقِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي الْوَصِيَّةِ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ فَقُدِّمَ، وَكَفَّارَةً ضَبَطَهُ بِالنَّصْبِ بِخَطِّهِ، وَهُوَ
إمَّا عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ وَإِنْ كَانَ شَاذًّا أَوْ حَالٌ أَوْ تَمْيِيزٌ أَوْ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ مُرَادًا بِهِ التَّكْفِيرُ لَا بِهِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى
(قَوْلُهُ وَهُوَ إمَّا عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ) أَيْ فِي الْكَفَّارَةِ
(قَوْلُهُ: لَا بِهِ) أَيْ لَا مَفْعُولَ بِهِ، وَقَوْلُهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى: أَيْ لِأَنَّ الْإِجْزَاءَ حَاصِلٌ بِهِ لَا وَاقِعٌ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُرَادًا بِهِ التَّكْفِيرُ) أَيْ لَا الْمُكَفَّرُ بِهِ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ لَفْظِ الْكَفَّارَةِ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَفْعُولَ لِأَجْلِهِ لَا يَكُونُ إلَّا مَصْدَرًا قَوْلُهُ: عَدَمُ احْتِيَاجِهِ لِذَلِكَ) أَيْ لِقَوْلِهِ بِثُلُثِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ إنْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ) أَوْ أَمَةٍ تَطَوُّعًا (وَجَبَ الْمُجْزِئُ كَفَّارَةً) ؛ لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ فِي الْإِعْتَاقِ أَوْ يُرَدُّ بِأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي الْوَصِيَّةِ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ فَقُدِّمَ وَكَفَّارَةً ضَبَطَهُ بِخَطِّهِ بِالنَّصْبِ وَهُوَ
إمَّا عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ وَإِنْ كَانَ شَاذًّا أَوْ حَالٌ أَوْ تَمْيِيزٌ أَوْ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ مُرَادًا بِهِ التَّكْفِيرُ لَا بِهِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى
(قَوْلُهُ تَطَوُّعًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْخِلَافُ فِي عِتْقِ التَّطَوُّعِ
فَلَوْ قَالَ عَنْ كَفَّارَةٍ تَعَيَّنَ الْمُجْزِئُ فِيهَا أَوْ نَذْرٍ فَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَفَّارَةً) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ) أَيْ وَالْأَصْلُ فِي كَفَّارَةٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ شَاذًّا) فِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ يَسُوغُ حِينَئِذٍ لِلْمُوَلِّدِ اسْتِعْمَالُهُ وَالْقِيَاسُ عَلَيْهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ اخْتَارَ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ قِيَاسِيٌّ وَفِي الصَّبَّانِ وَغَيْرِهِ،
وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ سَمَاعِيٌّ لَكِنَّهُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِينَ كَثِيرٌ مُلْحَقٌ بِالْقِيَاسِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ حَالٌ) لَعَلَّهُ حِينَئِذٍ مُؤَوَّلٌ بِالْمُكَفَّرِ بِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ أَوْ تَمْيِيزٌ) أَيْ مِنْ النِّسْبَةِ وَمُؤَوَّلٌ بِمُكَفَّرًا بِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّ فَاعِلَ التَّكْفِيرِ هُوَ الْمُكَفِّرُ فَلَمْ يَتَّحِدْ الْفَاعِلُ إلَّا أَنْ يُبْنَى عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ اهـ سم وَقَوْلُهُ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ إلَخْ لَعَلَّهُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ عَلَى بُعْدٍ اعْتِبَارُهُ مِنْ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ مَعَ رِعَايَةِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَيْ وَالْأَصْلُ كَفَّارَةٌ بِهِ أَيْ لَأَنْ يَكُونَ مُكَفَّرًا بِهِ
(قَوْلُهُ مُرَادًا بِهِ التَّكْفِيرُ) أَيْ لَا الْمُكَفَّرُ بِهِ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَفْعُولَ لِأَجْلِهِ لَا يَكُونُ إلَّا مَصْدَرًا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لَا بِهِ) أَيْ لَا مَفْعُولٍ بِهِ وَقَوْلُهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى أَيْ؛ لِأَنَّ الْإِجْزَاءَ حَاصِلٌ بِهِ لَا وَاقِعٌ عَلَيْهِ اهـ ع ش وَقَالَ سم يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مَفْعُولًا بِهِ عَلَى تَضْمِينِ الْمُجْزِئِ مَعْنَى الْمُحَصِّلِ اهـ
(قَوْلُهُ أَوْ حَالٌ) لَعَلَّهُ حِينَئِذٍ مُؤَوَّلٌ بِالْمُكَفَّرِ بِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ) فِيهِ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ فَاعِلِ التَّكْفِيرِ هُوَ الْمُكَفِّرُ فَلَمْ يَتَّحِدْ الْفَاعِلُ إلَّا أَنْ يُبْنَى عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ لَا بِهِ) يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مَفْعُولًا بِهِ عَلَى تَضْمِينِ الْمُجْزِئِ مَعْنَى الْمُحَصَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ: إنْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ وَجَبَ الْمُجْزِئُ كَفَّارَةً) لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ فِي الْإِعْتَاقِ،
بِخِلَافِ أَعْطُوهُ عَبْدًا فَإِنَّهُ لَا عُرْفَ فِيهِ، وَالْخِلَافُ فِي عِتْقِ التَّطَوُّعِ،
فَلَوْ قَالَ: عَنْ كَفَّارَةٍ تَعَيَّنَ الْمُجْزِئُ فِيهَا أَوْ نَذْرٍ فَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. هَذَا عَنْ الْإِطْلَاقِ،
فَلَوْ قَالَ: أَعْطُوهُ رَقِيقًا لِيُقَاتِلَ أَوْ لِيَخْدُمَهُ فِي السَّفَرِ أُعْطِيَ ذَكَرًا.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْأُولَى: وَحِينَئِذٍ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا سَلِيمًا مِنْ الزَّمَانَةِ وَالْعَمَى وَنَحْوِهِمَا.
وَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ سَلِيمًا مِمَّا يَمْتَنِعُ مَعَهُ الْخِدْمَةُ،
وَلَوْ قَالَ: أَعْطُوهُ رَقِيقًا لِلْخِدْمَةِ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَطْلَقَ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِلذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ لَا مُطْلَقًا، إذَا الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلْخِدْمَةِ،
وَإِنْ قَالَ: لِيَحْضُنَ وَلَدَهُ أَوْ لِيَتَمَتَّعَ بِهِ فَأُنْثَى؛ لِأَنَّهَا الَّتِي تَصْلُحُ لِذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: كَفَّارَةً بِالنَّصْبِ بِخَطِّهِ،
وَهُوَ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ: إمَّا حَالٌ لِأَنَّهُ نَفْسَهُ كَفَّارَةٌ أَوْ تَمْيِيزٌ،
وَإِنْ اسْتَعْمَلَ كَفَّارَةً بِمَعْنَى تَكْفِيرٍ صَحَّ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنَى عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ لِقِلَّتِهِ.
(وَقِيلَ إنْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ وَجَبَ الْمُجْزِئُ كَفَّارَةً)
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ أَعْطُوهُ عَبْدًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقيل: إن أوصى بإعتاق عبد .. وجب المجزئ كفارة) ؛لأنه المعروف في الإعتاق،
بخلاف ما إذا قال: أعطوه عبدا؛ فإنه لا عرف فيه، واختاره الماسرخسي وأبو الطيب والروياني، وجعل غيره غلطا.
وفرع الماوردي الخلاف على: أن النذر ينزل على جائز الشرع أو واجبه،
قال: وإذا قلنا بهذا الوجه .. هل يجزئ الخنثى؟ وجهان.
قال: ويجوز أن يعتق عنه أبا نفسه، سواء كان العتق تطوعا أم واجبا.
وانتصب (كفارة) على الحال؛ لأنه نفسه كفارة، أو على التمييز،
وإن استعمل (كفارة) بمعنى (تكفيرا) .. صح أن يكون المفعول من أجله، وحيث دفع العبد .. لا يجب دفع ثيابه قطعا، وينبغي أن يكون على الخلاف في البيع؛ نظرا للعرف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.