فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالثَّوْرُ) أَوْ الْكَلْبُ أَوْ الْحِمَارُ مَصْرُوفٌ (لِلذَّكَرِ) فَقَطْ لِذَلِكَ.

وَيَتَنَاوَلُ الْبَقَرُ جَامُوسًا وَعَكْسُهُ كَمَا بَحْثَاهُ بِدَلِيلِ تَكْمِيلِ نِصَابِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَعَدِّهِمَا فِي الزِّنَا جِنْسًا وَاحِدًا،

١١٬٢٥٤

بِخِلَافِ بَقَرِ الْوَحْشِ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ الْبَقَرُ. نَعَمْ إنْ قَالَ مِنْ بَقَرِي وَلَا بَقَرَ لَهُ سِوَاهَا دَخَلَتْ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَإِنَّمَا حَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ بِأَكْلِهِ لَحْمَ بَقَرٍ وَحْشِيٍّ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى اللُّغَةِ حَيْثُ لَا عُرْفٌ عَامٌّ يُخَالِفُهَا وَإِنْ خَفِيَتْ كَمَا يَظْهَرُ بِتَأَمُّلِ كَلَامِهِمْ وَثُمَّ لَا يُبْنَى عَلَى اللُّغَةِ إلَّا إنْ اُشْتُهِرَتْ، وَإِلَّا رُجِعَ لِلْعُرْفِ الْعَامِّ أَوْ الْخَاصِّ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي ثُمَّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِلْعُرْفِ

(قَوْلُهُ: وَيَتَنَاوَلُ الْبَقَرُ جَامُوسًا) خِلَافًا لحج وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَقَوْلُهُ وَعَكْسُهُ قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ اسْمَ الْجَامُوسِ لَا يَتَنَاوَلُ الْعِرَابَ الْمُسَمَّاةَ فِي الْعُرْفِ بِالْبَقَرِ،

٨٬٧٦٩

بِخِلَافِ تَنَاوُلِ الْبَقَرِ لِلْجَوَامِيسِ فَإِنَّ الْبَقَرَ جِنْسٌ تَحْتَهُ الْعِرَابُ وَالْجَوَامِيسُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَظَرَ لِتَكْمِيلِ نِصَابِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ لَقِيلَ بِتَنَاوُلِ الضَّأْنِ الْمَعْزَ وَعَكْسَهُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَتَنَاوَلُهُ الْبَقَرُ) أَيْ لِلْعُرْفِ الْعَامِّ أَيْضًا

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى اللُّغَةِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْهُ هُنَا أَنَّ الْعُرْفَ الْعَامَّ تَخْصِيصُ الْبَقَرِ بِالْأَهْلِيِّ،

٨٬٧٧٠

وَمِنْ ثَمَّ حُمِلَ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْعُرْفَ الْعَامَّ فِي الْأَيْمَانِ شَامِلٌ لِكِلَيْهِمَا،

٨٬٧٧١

وَمِنْ ثَمَّ حَنِثَ بِكُلٍّ، وَعَلَيْهِ فَقَدْ اخْتَلَفَ كَلَامُهُ فِي الْعُرْفِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْعُرْفُ هُنَا غَيْرُهُ فِي الْأَيْمَانِ وَهُوَ بَعِيدٌ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ: وَيُجَابُ بِأَنَّ مَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْعُرْفِ، وَمَا هُنَاكَ إنَّمَا يُبْنَى عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَضْطَرِبْ وَهُوَ فِي ذَلِكَ مُضْطَرِبٌ اهـ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ اُشْتُهِرَتْ) أَيْ فَإِنْ اُشْتُهِرَتْ قُدِّمَتْ عَلَى الْعُرْفِ، وَهَذَا رُبَّمَا يُخَالِفُ مَا اُشْتُهِرَ أَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالثَّوْرُ) أَوْ الْكَلْبُ أَوْ الْحِمَارُ أَوْ الْبَغْلُ مَصْرُوفٌ (لِلذَّكَرِ) فَقَطْ لِذَلِكَ وَزَعَمَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ فِي نَحْوِ الْحِمَارِ وَالْجَمَلِ وَالْبَغْلِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا شَاذٌّ أَوْ خَفِيٌّ وَإِنْ بُنِيَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ بَغْلًا أَوْ بَغْلَةً حَنِثَ فِي كُلٍّ بِهِمَا،

٦٬٤٤٨

وَأَنَّ بَغْلَتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشَّهْبَاءَ الْمُسَمَّاةَ بِالدُّلْدُلِ الْبَاقِيَةَ إلَى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ أُنْثَى كَمَا أَجَابَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ أَوْ ذَكَرٌ كَمَا نُقِلَ عَنْ إجْمَاعِ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اُبْرُكْ دُلْدُلُ وَلَمْ يَقُلْ اُبْرُكِي وَأَنَّ نَمْلَةَ سُلَيْمَانَ أُنْثَى أَوْ ذَكَرٌ، وَزُعِمَ أَنَّ تَاءَ قَالَتْ تَدُلُّ عَلَى التَّأْنِيثِ رَدَّهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَنُقِلَ أَنَّهُ الْقَائِلُ بِهِ وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّهُ تَأْنِيثٌ لَفْظِيٌّ كَتَاءِ جَرَادَةٍ وَشَاةٍ وَفِي الْقَامُوسِ الْفَرَسُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَهُوَ فَرَسَةٌ وَقَضِيَّةُ فَرَسَةٍ أَنَّ الْفَرَسَ فِي كَلَامِ الْمُوصِي لِلذَّكَرِ؛

لِأَنَّهُمْ عَلَّلُوا اخْتِصَاصَ نَحْوِ الْحِمَارِ بِالذَّكَرِ بِأَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُنْثَى بِالتَّاءِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَهُمَا فَيَتَخَيَّرُ الْوَارِثُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ نَحْوَ حِمَارَةٍ مَشْهُورٌ فَاقْتَضَى حَذْفَ التَّاءِ اخْتِصَاصُ مَحْذُوفِهَا بِالذَّكَرِ وَلَا كَذَلِكَ الْفَرَسُ، وَهَذَا أَقْرَبُ وَلَا يَتَنَاوَلُ الْبَقَرُ جَامُوسًا وَعَكْسُهُ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ لِلْعُرْفِ أَيْضًا فَلَا يُنَافِيهِ تَكْمِيلُ نِصَابِهَا بِهَا وَلَا عَدُّهُمَا فِي الرِّبَا جِنْسًا وَاحِدًا.

لَكِنْ بَحَثَ الشَّيْخَانِ تَنَاوُلَهَا لَهَا وَلَا بَقَرَ وَحْشٍ نَعَمْ إنْ قَالَ مِنْ بَقَرِي وَلَيْسَ لَهُ إلَّا بَقَرُ وَحْشٍ دَخَلَ كَالْجَوَامِيسِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا حَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ بِأَكْلِهِ لَحْمَ بَقَرٍ وَحْشِيٍّ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْعُرْفِ وَمَا هُنَاكَ إنَّمَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَضْطَرِبْ وَهُوَ فِي ذَلِكَ مُضْطَرِبٌ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ عَجِيبٌ إذْ قَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ تَقْدِيمُ الْعُرْفِ هُنَا عَلَى اللُّغَةِ،

٦٬٤٤٩

وَإِنْ اضْطَرَبَ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا؛ لِأَنَّ مَعْنَى اضْطِرَابِهِ اخْتِلَافُهُ بِاخْتِلَافِ النَّوَاحِي فَأَيٌّ مُقَدَّمٌ مِنْهَا وَرِعَايَةُ عُرْفِ الْمُوصِي يَلْزَمُهُ بِإِطْلَاقِهِ مُنَافَاةً لِأَكْثَرِ كَلَامِهِمْ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْفَرْقِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا هُنَا وَثَمَّ أَنَّ اللُّغَةَ ثَمَّ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْعُرْفِ إنْ اشْتَهَرَتْ وَإِلَّا فَالْعُرْفُ الْمُطَّرِدُ فَالْخَاصُّ بِعُرْفِ الْحَالِفِ وَهِيَ فِي الْبَقَرِ مُشْتَهِرَةٌ بِشُمُولِهِ لِبَقَرِ الْوَحْشِ فَعُمِلَ بِهَا ثَمَّ،

٦٬٤٥٠

وَأَمَّا هُنَا فَالْعُرْفُ الْعَامُّ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا وَإِنْ اُشْتُهِرَتْ وَهُوَ قَاضٍ بِتَخْصِيصِ الْبَقَرِ بِالْأَهْلِيِّ فَعُمِلَ بِهِ هُنَا فَإِنْ انْتَفَى الْعُرْفُ الْعَامُّ فَاللُّغَةُ مَا أَمْكَنَ فَالْخَاصُّ بِبَلَدِ الْمُوصِي فَاجْتِهَادُ الْوَصِيِّ فَالْحَاكِمِ فِيمَا يَظْهَرُ فَتَأَمَّلْهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ بِأَنَّ الْأَمْرَ هُنَا مَنُوطٌ بِغَيْرِ الْمُوصِي مِنْ الْوَرَثَةِ وَالْمُوصَى لَهُ فَنَظَرْنَا إلَى مَا يَتَعَارَفُونَهُ لِيَكُونَ حُجَّةً عَلَى أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ لِلْفَرِيقِ الْآخَرِ، وَثَمَّ مَنُوطٌ بِالْحَالِفِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فَأُمِرْنَا بِالنَّظَرِ لِمَا هُوَ الْأَصْلُ وَهُوَ اللُّغَةُ

٦٬٤٥١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّنَازُعَ هُنَا أَوْجَبَ تَقْدِيمَ الْعُرْفِ الْعَامِّ؛ لِأَنَّهُ الْقَاطِعُ لَهُ بِوَاسِطَةِ أَنَّهُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْمُوصِيَ أَرَادَهُ، وَعَدَمُ التَّنَازُعِ ثَمَّ أَوْجَبَ الرُّجُوعَ لِلْأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ بُعْدُ الْعُرْفِ الْعَامِّ هُنَا وَاللُّغَةِ ثَمَّ أَلْحَقُوا بِكُلٍّ مَا يُنَاسِبُهُ مِنْ الْمَرَاتِبِ الْمَذْكُورَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلْعُرْفِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا) أَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى

(قَوْلُهُ وَإِنْ بُنِيَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ إلَخْ) اُنْظُرْ الْبِنَاءَ فِي حِنْثِهِ فِي بَغْلَةٍ بِالذَّكَرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بَغْلَةً فِي الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ يَشْمَلُ ذَلِكَ اهـ سم وَيَجْرِي نَظِيرُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَأَنَّ نَمْلَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي كُلٍّ) أَيْ مِنْ الْحَلِفَيْنِ بِهِمَا أَيْ بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى

(قَوْلُهُ وَأَنَّ بَغْلَتَهُ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَأَنَّ نَمْلَةَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ إلَخْ أَيْ وَبُنِيَ عَلَى ذَلِكَ التَّرَدُّدُ فِيمَا ذُكِرَ يَعْنِي لَوْ لَمْ يَصِحَّ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِمَا لَتَعَيَّنَ اخْتِصَاصُ مَا ذُكِرَ بِالْأُنْثَى بِلَا تَرَدُّدٍ فِيهِ

(قَوْلُهُ كَمَا أَجَابَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ) أَيْ حِينَ سُئِلَ عَنْهُ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَزَعْمُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ رَدَّهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَنَّ تَاءَ قَالَتْ أَيْ فِي الْآيَةِ وَقَوْلُهُ عَلَى التَّأْنِيثِ أَيْ تَأْنِيثِ نَمْلَةِ سُلَيْمَانَ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ أَبَا حَنِيفَةَ الْقَائِلَ بِهِ أَيْ بِكَوْنِ نَمْلَةِ سُلَيْمَانَ أُنْثَى

(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَهُمَا) لَعَلَّهُ أَوْجَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْحِمَارِ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَى الْأُنْثَى إلَّا مَعَ التَّاءِ، وَهَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى تَخْصِيصِ الْمُجَرَّدِ بِالذَّكَرِ

١٥٬٥٤٥

بِخِلَافِ الْفَرَسِ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إطْلَاقُهُ عَلَيْهِمَا،

١٥٬٥٤٦

وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى الْأُنْثَى أَيْضًا فَرَسَةٌ.

وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيُوَجَّهُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ الْفَرَسُ) لَعَلَّ الْمُنَاسِبَ الْفَرَسَةُ بِالتَّاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) جُزِمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ اهـ سم

١٥٬٥٤٧

وَكَذَا جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ تَنَاوُلَهَا لَهَا) أَيْ تَنَاوُلَ الْبَقَرِ لِلْجَامُوسِ وَسَكَتَ الشَّارِحُ كَالْمُغْنِي عَنْ الْعَكْسِ، وَذَكَرَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَيَتَنَاوَلُ الْبَقَرُ جَامُوسًا وَعَكْسَهُ كَمَا بَحَثَاهُ بِدَلِيلِ تَكْمِيلِ نِصَابِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَعَدِّهِمَا فِي الرِّبَا جِنْسًا وَاحِدًا اهـ وَرَدَّهُ ع ش بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَيَتَنَاوَلُ الْبَقَرُ جَامُوسًا خِلَافًا لِحَجِّ وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَقَوْلُهُ وَعَكْسَهُ قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ اسْمَ الْجَامُوسِ لَا يَتَنَاوَلُ الْعِرَابَ الْمُسَمَّاةَ فِي الْعُرْفِ بِالْبَقَرِ

١٥٬٥٤٨

بِخِلَافِ تَنَاوُلِ الْبَقَرِ لِلْجَوَامِيسِ فَإِنَّ الْبَقَرَ جِنْسُ الْعِرَابِ وَالْجَوَامِيسِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ نُظِرَ لِتَكْمِيلِ نِصَابِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ لَقِيلَ بِتَنَاوُلِ الضَّأْنِ الْمَعْزَ وَعَكْسَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ عَجِيبٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ كَالْجَوَامِيسِ عَلَى الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ قَوْلِ الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا هُنَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ وَقَوْلُهُ وَمَا هُنَاكَ أَيْ فِي الْأَيْمَانِ

(قَوْلُهُ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ آنِفًا.

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ

(قَوْلُهُ إنَّ اللُّغَةَ ثَمَّ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْعُرْفِ إنْ اُشْتُهِرَتْ) هَذَا رُبَّمَا يُخَالِفُ مَا اُشْتُهِرَ أَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْعُرْفُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَشْتَهِرْ اللُّغَةُ فَيُقَدَّمُ الْعُرْفُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ اللُّغَةُ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا هُنَا فَالْعُرْفُ الْعَامُّ مُقَدَّمٌ إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ أَنَّ مَا أَجْمَلَهُ الْمُوصِي يُحْمَلُ عَلَى اللُّغَةِ مَا أَمْكَنَ وَإِلَّا فَالْعُرْفُ الْعَامُّ ثُمَّ الْخَاصُّ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ مَا أَمْكَنَ شَمِلَ مَا إذَا خَفِيَتْ فَتَقَدَّمَ عَلَى الْعُرْفِ الْخَاصِّ إذْ لَا يُرْجَعُ إلَيْهِ

١٥٬٥٤٩

لَا إذَا لَمْ تُمْكِنْ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا إلَخْ، وَهَذَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ آنِفًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ إلَخْ) إذَا تَأَمَّلْت هَذَا الْفَرْقَ

١٥٬٥٥٠

وَحَاصِلَهُ الْآتِيَ ظَهَرَ لَك أَنَّهُ كَانَ مُقْتَضَاهُ أَنْ يُقَدَّمَ هُنَا بَعْدَ الْعُرْفِ الْعَامِّ الْعُرْفُ الْخَاصُّ لَا اللُّغَةُ؛ لِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ وَأَقْرَبُ إلَى إرَادَتِهِ مِنْ اللُّغَةِ بَلْ قَدْ يُقَالُ كَانَ مُقْتَضَاهُ تَقْدِيمَ الْعُرْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ اهـ سم أَقُولُ قَوْلُهُ إذَا إلَخْ فِي غَايَةِ الِاتِّجَاهِ نَعَمْ قَوْلُهُ بَلْ قَدْ يُقَالُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الْعَامُّ مُطَّرِدٌ فَهُوَ لَا يُجَامِعُ الْخَاصَّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُدَّعَى أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ فِي بَلَدِ الْخَاصِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَامِّ، وَقَدْ يُقَالُ لَا تَقْدِيمَ حِينَئِذٍ إلَّا بِالْقَرِينَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ آنِفًا

(قَوْلُهُ وَهِيَ لُغَةً) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ

(قَوْلُهُ يَدِبُّ إلَخْ) بِكَسْرِ الدَّالِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ

(قَوْلُهُ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ عَجِيبٌ إلَخْ) اقْتَصَرَ م ر عَلَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ إلَخْ) إذَا تَأَمَّلْت هَذَا الْفَرْقَ

٥٬٥٧٩

وَحَاصِلَهُ الْآتِيَ ظَهَرَ لَك أَنَّهُ كَانَ مُقْتَضَاهُ أَنْ نُقَدِّمَ هُنَا بَعْدَ الْعُرْفِ الْعَامِّ الْعُرْفَ الْخَاصَّ لَا اللُّغَةَ؛ لِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ وَأَقْرَبُ إلَى إرَادَتِهِ مِنْ اللُّغَةِ بَلْ قَدْ يُقَالُ كَانَ مُقْتَضَاهُ تَقْدِيمَ الْعُرْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالثَّوْرُ) يُصْرَفُ إذَا أَوْصَى بِهِ (لِلذَّكَرِ) فَقَطْ فَلَا يَتَنَاوَلُ الْبَقَرَةَ، وَاسْمُ عَشْرِ بَقَرَاتٍ وَعَشْرِ أَيْنُقٍ لِلْإِنَاثِ وَعَشْرٍ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ شَامِلٌ لِلذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالثَّوْرُ لِلذَّكَرِ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والثور للذكر) ؛لأن اللفظ موضوع له.

١٦٬٥٦٤

وقيل: يتناول الأنثى: حكاه ابن يونس، سمي ثورا؛ لإثارته الأرض، وبقرة؛ لأنها تبقرها، أي: تشقها، وجمع الثور: ثورة وثيرة وثيران.

١٦٬٥٦٥

فرع:

لفظ الكلب والحمار يختص بالذكر عند الغزالي وغيره، وصوبه المصنف، واختار الرافعي شمولهما للأنثى بحثا،

١٦٬٥٦٦

فإن أتى فيها بـ (الهاء) كالكلبة والحمارة .. لم يجز فيها الذكر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.